مصر: احتفاء حقوقي بتسليم الطفل شنودة إلى أسرته بالرعاية

بعد قرار النيابة بعودته استناداً إلى رأي «الإفتاء»

الطفل شنودة مع أسرته ومحاميها ونشطاء متعاطفين مع قضيته (الصفحة الرسمية لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان)
الطفل شنودة مع أسرته ومحاميها ونشطاء متعاطفين مع قضيته (الصفحة الرسمية لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان)
TT

مصر: احتفاء حقوقي بتسليم الطفل شنودة إلى أسرته بالرعاية

الطفل شنودة مع أسرته ومحاميها ونشطاء متعاطفين مع قضيته (الصفحة الرسمية لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان)
الطفل شنودة مع أسرته ومحاميها ونشطاء متعاطفين مع قضيته (الصفحة الرسمية لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان)

أثار قرار النيابة العامة المصرية، الذي صدر بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية بتسليم الطفل شنودة «مؤقتاً» إلى أسرته بالرعاية، حتى استكمال إجراءات كفالته طبقاً لنظام «الأسر البديلة»، ترحيباً لافتاً من قطاعات واسعة بين المصريين، واحتفاءً حقوقياً.
وقررت نيابة شمال القاهرة الكلية، مساء (الثلاثاء)، «تسليم الطفل شنودة مؤقتاً، إلى السيدة آمال إبراهيم، التي عثرت عليه، كعائل مؤتمن، بعد تعهدها بحسن رعايته، والمحافظة عليه، وعدم تعريضه للخطر، إلى حين استكمال إجراءات كفالته وفقاً لنظام الأسر البديلة، وذلك بعد أن استطلعت النيابة رأي مفتي الجمهورية، واستناداً لفتوى تفيد بأن ديانة الطفل تتبع الأسرة التي وجدته».
وأكد المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ومحامي أسرة الطفل شنودة، لـ«الشرق الأوسط»، «تسلُّم الطفل بالفعل من دار الرعاية التي كان قد أودع بها». وقال إن «الطفل موجود بالفعل مع أسرته، ولم يتبقَ سوى استكمال الإجراءات والأوراق القانونية لبقائه مع أسرته طبقاً لنظام الأسر البديلة».
وبدأت القصة في عام 2018. حيث عثرت آمال فكري، وهي سيدة مسيحية، على طفل رضيع داخل إحدى الكنائس المصرية في منطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، لتقرر مع زوجها احتضان الرضيع ورعايته، لا سيما أنهما حرما من الإنجاب، بحسب رواية الزوجين.
وقوبل قرار النيابة المصرية بعودة الطفل شنودة إلى الأسرة التي عثرت عليه بترحيب حقوقي واسع، وأعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن «تقديم كافة سبل الدعم للطفل شنودة»، بحسب إفادة رسمية (الأربعاء). ورحبت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بقرار النيابة المصرية، مؤكدة في بيان صحافي، أن «القرار يتفق مع مصلحة الطفل». فيما قالت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، في بيان صحافي، إن «من أفضل الأوضاع للطفل، وجوده مع الأسرة التي تبنته باعتبارها صاحبة الأمان الأول لهذا الطفل».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، انتقلت القضية إلى قاعات المحاكم، بعدما تقدمت سيدة ببلاغ لإنكار نسب الطفل شنودة إلى كل من آمال إبراهيم ميخائيل، وفاروق فوزي بولس، تم على إثره وضع الطفل في دار رعاية، بعد تغيير اسمه وديانته. وأثارت القضية جدلاً مجتمعياً ودينياً.
وقال «الأزهر» الأسبوع الماضي، رداً على سؤال عام بشأن ديانة الطفل مجهول النسب ورد للموقع الإلكتروني لمركز الأزهر العالمي للفتوى، أن «هناك آراء متعددة للعلماء، و(الأزهر) يميل من بين هذه الآراء، إلى ما ذهب إليه فريق من السادة الحنفية، وهو أن الطفل اللقيط إذا وجد في كنيسة وكان الواجد غير مسلم فهو على دين من وجده». وكلفت النيابة العامة في قرارها الجديد المجلس القومي للأمومة والطفولة، باتخاذ الإجراءات القانونية نحو إعادة تسمية الطفل باسم رباعي اعتباري مسيحي استناداً لفتوى دار الإفتاء المصرية بـ«تبعية الطفل لديانة الأشخاص الذين عثروا عليه، إذ كان قد تم تغيير اسم الطفل إلى يوسف عبد الله محمد، عقب إيداعه دار الرعاية».
ومن جانبه، قال المحامي الحقوقي أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المقرر استكمال الإجراءات الخاصة بكفالة الطفل ضمن نظام الأسرة البديلة، وهي إجراءات ستتم أمام محكمة الطفل».
ويحظر القانون المصري المنظم «التبني»، ومنح الطفل اسم العائلة كاملاً، بينما يسمح بـ«الكفالة» أو الأسرة البديلة، مما يعني ضم الطفل مجهول النسب إلى أسرة وفقاً لشروط ومعايير تحددها لجنة من «وزارة التضامن الاجتماعي»، ومن بينها أن تكون الأسرة من ديانة الطفل نفسها.



«عالماشي» دعوة كوميدية للتخلي عن الكسل

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«عالماشي» دعوة كوميدية للتخلي عن الكسل

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

عبر قصة تجمع بين الكوميديا والفانتازيا والاستعراض يعود الفنان علي ربيع أحد نجوم مسرح مصر للسينما بفيلم «عالماشي» الذي ينافس به ضمن أفلام موسم عيد الفطر، مجسّداً شخصية هادي عبد الهادي الشاب الثلاثيني الكسول الذي يتكاسل عن الذهاب لعمله، ويوشك أن يفقد وظيفته وبيته والفتاة التي أحبها، لكن حادثاً يقلب حياته ويحوّله من الكسل الدائم إلى الحركة المستمرة فيقضي نهاره وليله ماشياً على قدميه بعدما حذّره الطبيب من تعرضه للموت في حال توقفه عن الحركة.

يجمع الفيلم بين عددٍ من نجوم الكوميديا ومنهم كريم عفيفي الذي شاركه فيلمه السابق «بعد الشر»، كما يضمّ صلاح عبد الله، ومحمد رضوان، وعبد الله مشرف، وإسماعيل فرغلي، وتشارك في بطولته آية سماحة، وانتصار، وأميرة العايدي، والفيلم من كتابة 3 مؤلفين هم أحمد عبد الوهاب، وكريم سامي، وهدير الشريف، ومن إخراج محمد الخبيري.

الملصق الدعائي للفيلم (الشركة المنتجة)

يستهل المخرج أحداث الفيلم بمشهد يجمع بين علي ربيع «هادي» ووالده «صلاح عبد الله»، وهما يجلسان في غرفة المعيشة أمام شاشة التلفزيون، وقد تدفأ كل منهما ببطانية، وارتدى ملابس ثقيلة، ووضعا أمامهما كلّ ما يحتاجان إليه، بينما يتكاسلان عن مد أيديهما لتناول «الريموت كونترول»، ويتوسل كل منهما الآخر لفعل ذلك، ومن ثمّ يفاجأ كل منهما بأن المياه تغمر الصالون تحت قدميهما، وأن الجد «عبد الله مشرف» قد نسي إغلاق الصنبور، لكن لا أحد منهما يتحرك من مكانه.

تتوالى الأحداث في إطار كوميدي فانتازي لنرى كيف يهدّد الكسل حياة «هادي» الذي يؤدي عمله من منزله في تلقي اتصالات العملاء ويتركهم ينتظرون ساعات طوالاً ليرد عليهم، ويستدعي الأمر ذهابه إلى العمل لتسليم أوراقه، فلا يذهب، ويعيش قصة حب مع نورا «آية سماحة» فيؤجل مراراً لقاءها.

علي ربيع وصلاح عبد الله في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

وخلال الاحتفال بعيد ميلاده يتعرض هادي لأزمة صحية، ويكتشف الطبيب الفنان محمد رضوان، إصابته بمرض نادر يعرف بـ«متلازمة التجلط» التي تستلزم حركة مستمرة منه طوال الليل والنهار فيجوب الشوارع على قدميه حتى لا يفقد حياته.

يتضمن الفيلم عدداً من الأغنيات التي يقدّمها في قالب استعراضي، فيغني علي ربيع «ماشي في حالي»، ويقدّم كل من المطرب الشعبي عبد الباسط حمودة، ومطربا المهرجانات أوكا وحودة بندق استعراض «كتاكيت» بمشاركة علي ربيع وكريم عفيفي، وصوّر المخرج أغلب مشاهد الفيلم خارجياً.

وكان عرض خاص للفيلم قد أُقيم في ليلة عيد الفطر بالقاهرة بحضور أبطاله وفريق العمل، كما حضره أصدقاء علي ربيع من بينهم مصطفى خاطر ومحمد عبد الرحمن «توتا» ومحمد أسامة «أوس أوس».

وقال علي ربيع في تصريحات صحافية إن صعوبة الفيلم كانت في استمرار ساعات التصوير لأكثر من 14 ساعة يومياً لاعتماده على الحركة والتنقل طوال الوقت، مؤكداً قدرته على المنافسة متوقعاً أن يكون من أهم أفلام عيد الفطر.

ويثني الناقد خالد محمود على فكرة الفيلم مؤكداً أنها تحمل دعوة لعدم التكاسل والعمل على تغيير حياة الإنسان حتى يحقق أهدافه، مشيراً إلى «أنه يحمل متغيراً جديداً لبطله الذي اعتمد في أدواره على كوميديا الإيفيهات والمواقف الضاحكة، لكنه يقدّم شخصية بسيطة في فيلم أكثر نضجاً، وإن كانت هناك مشكلة في السيناريو والكتابة ورسم الشخصيات».

ويشير محمود إلى أن «علي ربيع يسعى لتأكيد حضوره في السينما اعتماداً على ما حقّقه في مسرح مصر، لكننا لا نستطيع تحميل الفيلم أكثر ممّا يحتمل فهو فكرة بسيطة، والاستعراضات تضيف له لا سيما بعدما صار مطربو المهرجانات والرّاب عناصر ترويج تجتذب جمهور الشباب».

ويتوقف الناقد المصري عند مشهد المحكمة قبل نهاية الفيلم الذي يخوض فيه «هادي» سباقاً للجري يتزامن مع جلسة الحكم في قضية طرده وأسرته من البيت، فيقرّر ترك السّباق والذهاب للمحكمة، في حين أن القاضي يعلم ذلك من خلال الراديو ويشيد بالتزامه ويحكم لصالحه، في حين يعطّل صديقه «محمد أسامة» السباق حتى يصل هادي ويحقق فوزاً كبيراً، وهي نهاية تلائم فكرة الفيلم مثلما يقول.

الممثلة آية سماحة بطلة الفيلم (الشركة المنتجة)

ويرى محمود أن آية سماحة ممثلة مجتهدة، لكن لا أدوار مهمة تكتب للممثلات في الأفلام الكوميدية عموماً، في حين يرى أن علي يجتهد ليحقّق حضوره السينمائي بعد نجاحه مسرحياً، مشيراً إلى أن «المخرج قدّم فيلماً جيداً في حدود الإمكانات، وقد نجح في تقديم مشاهد المجاميع وسباق الجري والتصوير الخارجي».


فيلمان سعوديان يمثلان المملكة بمهرجان «هوليوود للفيلم العربي»

مشهد من فيلم «إلى ابني» (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم «إلى ابني» (الشركة المنتجة)
TT

فيلمان سعوديان يمثلان المملكة بمهرجان «هوليوود للفيلم العربي»

مشهد من فيلم «إلى ابني» (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم «إلى ابني» (الشركة المنتجة)

تشهد الدورة الثالثة من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» التي تنطلق (الأربعاء) المقبل مشاركة السينما السعودية بفيلمين، هما «هجّان» الذي يشارك بمسابقة الأفلام الروائية، و«إلى ابني» الذي لعب دور البطولة فيه وأخرجه ظافر العابدين، وسيعرض في حفل الختام.

وتقام دورة المهرجان في عاصمة السينما الأميركية (هوليوود)، بحضور مجموعة من صناع الأفلام العربية الذين سيشاركون في ندوات عدّة مع الجمهور، منهم، ظافر العابدين الذي سيكون حاضراً لعرض فيلمه «إلى ابني» بالختام يوم 21 أبريل (نيسان) الحالي.

ويُعد «إلى ابني» ثاني فيلم يخرجه العابدين. وتدور قصته حول عودة أب سعودي وابنه إلى المملكة بعد فترة طويلة من العيش خارج البلاد، انتهت بحادث أليم.

ويكرّم المهرجان في دورته الثالثة الفنانة إلهام شاهين، بمنحها «جائزة عزيزة أمين» تقديراً لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في صناعة السينما ممثلة ومنتجة، مع عرض فيلمها «خلطة فوزية»، وتنظيم لقاء مع الجمهور للحديث عن مشوارها الفني.

ويعرض المهرجان في حفل الافتتاح فيلم «رحلة 404» لمنى زكي على أن يعقب عرض الفيلم جلسة نقاشية بحضور مخرجه هاني خليفة.

ويمثل السعودية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فيلم «هجّان» الذي عُرض للمرة الأولى بالدورة الأخيرة من مهرجان «تورنتو»، وتدور أحداثه حول قصة الصبي «مطر» الذي يعيش رحلة استكشاف من منطلق شغفه بالإبل، ويواجه صراعاً عميقاً من أجل الحرية والحقيقة، حين يجد نفسه - عن غير قصد - في عالم سباقات الهجن، وعليه أن يبذل كل ما في وسعه من أجل البقاء.

الملصق الدعائي لفيلم «هجّان» (الشركة المنتجة)

ومن المقرر أن يعقب عرض الفيلم ندوة مع الجمهور يتلقى فيها المنتج المشارك بالفيلم، محمد حفظي أسئلة الجمهور، بينما ستتضمن أيام المهرجان عرض 16 فيلماً ضمن مسابقة الأفلام القصيرة وأفلام الطلبة.

ومن بين الأفلام المشاركة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، الفيلم السوداني «وداعاً جوليا»، وفيلم «العودة إلى الإسكندرية» للمخرج السويسري المصري تامر روغلي الذي تشارك في بطولته المخرجة اللبنانية نادين لبكي، بجانب فيلم «مقسوم» الذي ستكون بطلته الفنانة ليلى علوي في لقاء مع الجمهور عن دورها بالفيلم بعد عرضه يوم السبت 20 أبريل.

مشهد من فيلم «وداعاً جوليا» (الشركة المنتجة)

يشكل المهرجان حلقة وصل مهمة بين صناع السينما العرب وأبناء الجالية العربية في عاصمة السينما الأميركية، وفق مدير مهرجان هوليوود للفيلم العربي، مايكل باخوم الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن التفاعل والاهتمام من الجمهور يزداد عاماً بعد الآخر، مع وجود نحو 1.5 مليون عربي على الأقل في ولاية لوس أنجليس.

وأضاف أن الدورة الحالية ستشهد للمرة الأولى حضور طلاب من 3 جامعات سينمائية مختلفة لمشاهدة الأفلام المعروضة ضمن فعاليات المهرجان، مشيراً إلى أن التواصل مع هذه الجامعات جاء بمبادرة منهم؛ ممّا يعني نجاح المهرجان في تحقيق رسالته بتسليط الضوء على السينما العربية داخل هوليوود.

الملصق الدعائي لفيلم «رحلة 404» (الشركة المنتجة)

يؤكد الناقد محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» وجود إقبال وتفاعل من أعضاء الجاليات العربية في هوليوود على حضور الفعاليات والأفلام، معدّاّ المهرجان بمثابة فرصة لصناع السينما العربية للاختلاط والتفاعل بشكل أكبر مع أبناء الجالية، خصوصاً مع نفاد عروض تذاكر الأفلام المختلفة. وأضاف أن المهرجان يخلق تواصلاً وتشبيكاً بين صناع السينما العربية ونظرائهم في هوليوود، وهو أمر قد يؤدي إلى شراكات في المستقبل من خلال التشبيك واللقاءات التي تُعقد على هامش الفعاليات.

ويتضمن المهرجان عرضاً خاصاً للفيلم المصري «الحريفة» الذي تصدّر شباك التذاكر في السينما المصرية منذ بداية العام الحالي، وأصبح ضمن أكثر 10 أفلام تحقيقاً للإيرادات في مصر، بجانب عرض خاص آخر للفيلم الفلسطيني «وداعاً طبريا».

واختارت إدارة المهرجان تصميم شعار الدورة الجديدة بشكل يحمل تضامناً مع القضية الفلسطينية عبر توسط شجرة زيتون لشريط سينمائي، وهو التصميم الذي نفذته المخرجة الفنية نانسي شحاتة.

الملصق الدعائي للدورة الجديدة للمهرجان (إدارة المهرجان)

يشير مدير المهرجان إلى أن تصميم البوستر الداعم للقضية الفلسطينية يعكس رغبة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذا الموقف الواضح لم يؤثر على أي من فعاليات المهرجان، في ظل وجود آراء مختلفة داخل المجتمع الأميركي، ولا تتسق بالضرورة مع الموقف الرسمي.

وأضاف أن المهرجان يحظى بدعم من مؤسسات أميركية عدة معنيّة بالسينما سواء حكومية أو غير حكومية، وهو الدعم الذي يزيد عاماً بعد الآخر مع تحقيق المهرجان تأثيراً أكبر داخل الولايات المتحدة.


بعد «باربي» السينما في انتظار «مونوبولي»

الممثلة الأسترالية مارغو روبي من «باربي» لـ«مونوبولي» (أ.ب)
الممثلة الأسترالية مارغو روبي من «باربي» لـ«مونوبولي» (أ.ب)
TT

بعد «باربي» السينما في انتظار «مونوبولي»

الممثلة الأسترالية مارغو روبي من «باربي» لـ«مونوبولي» (أ.ب)
الممثلة الأسترالية مارغو روبي من «باربي» لـ«مونوبولي» (أ.ب)

يبدو أن عالم الألعاب التقليدية أصبح منبعاً للأفكار السينمائية، بعد النجاح الضخم الذي حققه فيلم «باربي»، العام الماضي، تتأهب بطلته مارغو روبي لخوض غمار لعبة أخرى محبوبة وهي «مونوبولي»، حيث ستشارك عبر شركة الإنتاج المملوكة لها «لاكي تشاب» لإنتاج فيلم عن لعبة العقارات الشهيرة.

وبحسب ما نقل موقع «بي بي سي»، فقد شاركت شركة «لاكي تشاب» مؤخراً في إنتاج فيلم «سالتبورن»، وفي إنتاج فيلم «باربي»، العام الماضي، والتي شاركت فيه الممثلة الأسترالية أيضاً. وكانت الممثلة الأسترالية روبي قد ذكرت في حديث لمجلة «فاريتي» في فبراير (شباط) الماضي: «نريد إنتاج المزيد من الأفلام التي لها تأثير باربي».

وأضافت: «لا أعرف ما إذا كان يجب أن يكون هناك جزء ثان من فيلم باربي. لماذا لا تكون فكرة أخرى كبيرة وأصلية وجريئة، حيث نحصل على مخرج أفلام مبدع، وميزانية كبيرة لكي نعمل بها، وثقة مجموعة ضخمة تدعمهم للذهاب والعمل فعلاً؟ أريد أن أفعل ذلك».

وقال آدم فغلسون، رئيس مجموعة «ليونزغيت» للأفلام، إنهم «متحمسون للغاية» للمشروع، ويعتقدون أن الفيلم سيحقق نجاحاً ضخماً. وقال زيف فورمان، رئيس قسم الأفلام في شركة «هاسبرو إنترتينمنت»: «بوصفها واحدة من أكثر الألعاب شهرة في العالم، فإن فيلم عن لعبة مونوبولي سيوفر منصة رائعة لفرص رواية القصص».

وكان فيلم باربي الأكثر ربحاً في العام الماضي؛ إذ حقق 1.38 مليار دولار (1.1 مليار جنيه إسترليني) على مستوى العالم. أما لعبة مونوبولي والتي حققت أعلى المبيعات عالمياً فقد علمت أجيال من الأطفال أساليب شراء العقارات، وتشييد الفنادق، وفرض الإيجارات العالية للغاية على زملائهم اللاعبين مقابل مجرد المرور هناك عن طريق الخطأ.

وقد حصلت اللعبة اللوحية على براءة اختراع عام 1904 من قبل ناشطة نسوية يسارية أميركية تدعى «ليزي ماغي». والتي أطلقت عليها اسم «لعبة المالك»، وتطورت إلى ما نعرفه الآن باسم «مونوبولي». ومع ذلك، فقد هيمنت على الأجواء العامة بعد 30 عاماً، عندما تم الترويج للعبة مونوبولي لأول مرة في الولايات المتحدة خلال الكساد العظيم. وقد نُسب الفضل في اختراعها إلى بائع عاطل عن العمل من بنسلفانيا وقتذاك.


«المهرجان الخليجي» يكرّم محمد الطويّان وجاسم النبهان... وفنانين مخضرمين

الفنان محمد الطويان في مشهد من فيلمه الأخير «مندوب الليل» (الشرق الأوسط)
الفنان محمد الطويان في مشهد من فيلمه الأخير «مندوب الليل» (الشرق الأوسط)
TT

«المهرجان الخليجي» يكرّم محمد الطويّان وجاسم النبهان... وفنانين مخضرمين

الفنان محمد الطويان في مشهد من فيلمه الأخير «مندوب الليل» (الشرق الأوسط)
الفنان محمد الطويان في مشهد من فيلمه الأخير «مندوب الليل» (الشرق الأوسط)

أسبوع سينمائي بامتياز، ينتظر صُناع الأفلام الخليجيون في «المهرجان السينمائي الخليجي» الذي تنطلق دورته الرابعة، الأحد، في مدينة الرياض، ويمتد إلى مساء الخميس، مشكّلاً منصة رائدة للتعريف بالسينما الخليجية، وملتقى مهماً للعاملين في القطاع السينمائي في المنطقة، كما يكرّم المهرجان في حفل افتتاحه 5 من رواد الفن الخليجي، هم: السعودي محمد الطويان، والكويتي جاسم النبهان، والعماني إبراهيم الزدجالي، والبحريني حسين الرفاعي، والقطري أحمد الباكر.

يأتي على رأس قائمة المكرمين الفنان محمد الطويّان، وهو ممثل ومؤلف سعودي، يعد رمزاً من رموز الفن في البلاد، بدأت رحلته الفنية في سبعينات القرن الماضي، ولفت الأنظار بموهبته الرفيعة وأدائه الاستثنائي، كما تنوعت أعماله بين التمثيل والتأليف والإنتاج، فكانت له بصمة واضحة في مجالات فنية مختلفة، وفي ثمانينات القرن الماضي اتسعت شعبيته بعد تأليفه مسلسل «عودة عصويد»، الذي شارك في بطولته مع نجوم من الوطن العربي، مثل الفنانة منى واصف.

الطويان الذي وُلد عام 1945، كان له دور في اكتشاف عدد من النجوم العرب والسعوديين، ويُعد أحد رواد الفن الخليجي، حيث شكّل نموذجاً يُحتذى للفنان المبدع والملتزم على مدى أكثر من 50 عاماً. كما سجل حضوره الأول في السينما السعودية خلال العام الماضي في فيلمه «مندوب الليل» الذي حقق إيرادات عالية في شباك التذاكر.

الفنان الكويتي جاسم النبهان

ويكرّم المهرجان الفنان الكويتي جاسم النبهان، وهو أحد عمالقة الفن في الخليج العربي، ويمثل قامة فنيّة لها ثقلها في تاريخ الفن الكويتي، منذ بداياته في أواخر الستينات من القرن الماضي، وعبر مسيرته الفنية التي امتدت لعدة عقود، شارك فيها بالعديد من المسلسلات والمسرحيات والأفلام، متنقلاً ما بين الدراما والكوميديا بسلاسة تامة.

النبهان الذي امتاز ببراعته في إسباغ بصمته الإبداعية على الشخصيات التي يؤديها، لطالما اعتمد على غنى تعبيراته ونبرة صوته المميزة التي تضفي عمقاً وواقعية على الأدوار التي يلعبها، مما جعله يترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة المتلقي، والنبهان أيضاً شخصية مؤثرة خارج الأضواء أيضاً، وقد شارك في كثير من الفعاليات الثقافية والفنية، مسهماً في تطوير الحركة الفنية في الكويت والدول العربية.

ومن عُمان، يكرّم المهرجان الفنان إبراهيم الزدجالي، ممثلاً موهوباً على الساحة الفنية العربية منذ بداياته في عام 1992، حين نال شهادة المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت في ذاك العام وانطلق بعدها، وسرعان ما انضم إلى تلفزيون سلطنة عُمان مخرجاً تلفزيونياً في عام 1993، وخلال مسيرته الممتدة لنحو ثلاثة عقود شارك الزدجالي في عدد من الأعمال الدرامية العربية، مثل «دنيا القوي» و«ليلى» وغيرها.

أما من مملكة البحرين، فيكرّم المهرجان الممثل والمخرج البحريني حسين الرفاعي، الذي يُعد من أكثر المخرجين نشاطاً في بلاده، كما مثّل في أكثر من 50 مسرحية ومسلسلاً تلفزيونياً وفيلماً من إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي، وشارك في إخراج عدد من الأفلام إلى جانب أفلامه الروائية القصيرة. والرفاعي عمل مديراً لمهرجان الصواري الدولي للأفلام في البحرين عام 2005، وله 4 أفلام قصيرة من إخراجه وإنتاجه بعنوان «عشاء» 2008، و«القفص» 2009، و«أصوات» 2012، و«أجيال» 2023.

ومن قطر، يكرّم المهرجان أحمد الباكر، الذي اشتهر بقدرته على سرد القصص بطريقة مبتكرة وغير تقليدية، ويُعد من صناع المحتوى الترفيهي البارزين، إذ أخرج وأشرف على إنتاج مسلسلات خيال علمي مميزة، مثل «The Pact» و«Medinah». وتشمل مسيرته الفنيّة فعاليات عالمية وأفلام قصيرة وروائية وغيرها، وفي عام 2021 خطف الباكر الأنظار العالمية بإخراجه حفل افتتاح بطولة كأس العرب الأولى لكرة القدم.

علاوة على ذلك، يقدم المهرجان 9 جوائز يتنافس عليها عدد من صنّاع الأفلام المشاركون من جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بإجمالي 29 فيلماً، حيث سيكرّم الفائزون بجوائز المسابقة ضمن الحفل الختامي للمهرجان. وتتوزع الجوائز لتغطي جوانب عديدة للإنتاج السينمائي منها: جوائز للأفلام القصيرة والأفلام الطويلة، والسيناريو، والموسيقى التصويرية، والممثلين.

إذ يرأس لجنة التحكيم المخرج والكاتب السعودي بدر الحمود، وتضم كلاً من: المخرج البحريني بسام الذوادي، والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، والفنان الكويتي خالد أمين، والمخرجة القطرية روضة آل ثاني، والفنان العماني إبراهيم الزدجالي.

ويأتي المهرجان السينمائي الخليجي برعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، رئيس مجلس إدارة هيئة الأفلام، وبتنظيم هيئة الأفلام بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تتضمن أعماله 3 ورش تدريبية و6 ندوات تثقيفية تهدف لخلق تواصل فني وثقافي لتنمية الدور الفاعل للفن السينمائي وتعزيزه، إضافةً إلى تعميق الشعور بمكانة السينما ودورها في الحياة الاجتماعية.


صنف جديد من الأرز قد يعالج نقص فيتامين «ب1»

في المجتمعات التي تعتمد على الأرز مصدراً رئيسياً للغذاء يكون نقص فيتامين «ب1» شائعاً (الشرق الأوسط)
في المجتمعات التي تعتمد على الأرز مصدراً رئيسياً للغذاء يكون نقص فيتامين «ب1» شائعاً (الشرق الأوسط)
TT

صنف جديد من الأرز قد يعالج نقص فيتامين «ب1»

في المجتمعات التي تعتمد على الأرز مصدراً رئيسياً للغذاء يكون نقص فيتامين «ب1» شائعاً (الشرق الأوسط)
في المجتمعات التي تعتمد على الأرز مصدراً رئيسياً للغذاء يكون نقص فيتامين «ب1» شائعاً (الشرق الأوسط)

تمكن باحثون في سويسرا وتايوان من إنتاج صنف جديد من الأرز يحتوي على نسب مرتفعة من فيتامين «ب1» من دون المساس بالإنتاج الزراعي.

وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة يمكن أن تساعد في حل مشكلة صحية عامة كبيرة في المناطق التي يعدّ فيها الأرز الغذاء الأساسي، ونشرت النتائج، الخميس، في دورية «التكنولوجيا الحيوية النباتية».

ويعد فيتامين «ب1» أساسياً لصحة الإنسان، ويجب توفيره من خلال النظام الغذائي. ويُعدّ الأرز المحصول الأساسي لنصف سكان العالم، خصوصاً في آسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، لكنه يحتوي على نسبة منخفضة من فيتامين «ب1»، كما أن خطوات المعالجة مثل التلميع (أي إزالة النخالة عن طريق إزالة الطبقات المحيطة) تأخذ معها نحو 90 في المائة من محتوياته من هذا الفيتامين، وبالتالي فإن هذه الممارسة تفاقم نقص الفيتامينات في هذه المجتمعات.

وفي المجتمعات التي تعتمد على الأرز مصدراً رئيسياً للغذاء، يكون نقص هذا الفيتامين شائعاً، ما يمكن أن يسبّب مشاكل في الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية.

وخلال الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جنيف في سويسرا، بالتعاون مع باحثين من جامعة تشونغ شينغ الوطنية في تايوان، ركّز الباحثون على تحسين محتوى فيتامين «ب1» في سويداء حبة الأرز، وهي الأنسجة المغذية التي تشكل الجزء الأكبر من حبات الأرز الجاهزة للأكل من دون المساس بالعائد الزراعي.

واستخدم الفريق تقنيات التعديل الوراثي لزيادة محتوى فيتامين «ب1» في سويداء حبات الأرز. وزرع الباحثون تلك البذور المعدلة وراثياً في المختبر، في حقل تجريبي في تايوان لسنوات عدّة، وكانت الخصائص والإنتاجية التي حُلّلت هي نفسها بالنسبة لنباتات الأرز المعدلة وغير المعدلة وراثياً.

من ناحية أخرى، فإن مستوى فيتامين «ب1» في حبات الأرز المعدلة وراثياً، تضاعف بمقدار 3 إلى 4 مرات، مقارنة بالأرز التقليدي.

ووجد الباحثون أن هذا التعديل الوراثي أتاح زيادة محتويات فيتامين «ب1» من دون التأثير على المحصول.

الباحثون زرعوا أصناف بذور الأرز المعدلة وراثياً في حقول تجريبية بتايوان (جامعة جنيف)

من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة في جامعة جنيف الدكتورة تيريزا فيتزباتريك لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراسة تعالج التحدي المتمثل في تعزيز محتوى فيتامين «ب1» في حبوب الأرز، وهي قضية حاسمة بالنسبة للأمن الغذائي في العديد من البلدان الآسيوية، حيث ينتشر نقص هذا الفيتامين بين السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على الأرز في غذائهم اليومي.

وأضافت أن نتائج الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو معالجة نقص فيتامين «ب1» وتحسين الأمن الغذائي، خصوصاً بالنسبة للبالغين والنساء المُرضِعات، مشيرة إلى أن الفريق سيتّبع النهج الجديد لتحسين الأصناف التي تحظى بإقبال كبير بالنسبة للمستهلكين.


«الضجيج ليس تواصلاً حقيقياً»... خبيرتان تكشفان الطريقة المثالية لمحاربة الوحدة

الأميركيون ينقسمون حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا على أو تعيقنا عن إجراء اتصالات عميقة (رويترز)
الأميركيون ينقسمون حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا على أو تعيقنا عن إجراء اتصالات عميقة (رويترز)
TT

«الضجيج ليس تواصلاً حقيقياً»... خبيرتان تكشفان الطريقة المثالية لمحاربة الوحدة

الأميركيون ينقسمون حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا على أو تعيقنا عن إجراء اتصالات عميقة (رويترز)
الأميركيون ينقسمون حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا على أو تعيقنا عن إجراء اتصالات عميقة (رويترز)

يقول ما يقرب من ثلث الأميركيين إنهم عانوا مشاعر الوحدة مرة واحدة في الأسبوع خلال العام الماضي، وفقاً لاستطلاع أجرته الجمعية الأميركية للطب النفسي في يناير (كانون الثاني) عام 2024، ويقول 10 في المائة منهم أنهم يشعرون بالوحدة كل يوم.

في محادثة جديدة، حددت البروفيسورة والباحثة بريني براون والطبيبة النفسية الأميركية البلجيكية إستير بيريل، السبب المحتمل لمشاعر العزلة هذه: وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

تقول براون، التي تستضيف البودكاست «Unlocking Us»: «عندما توقفت عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة عام، كان ذلك أحد أفضل الأشياء التي حدثت لي على الإطلاق».

كونها خارج «إنستغرام» و«إكس»، أصبحت أكثر قدرة على الاستثمار في محادثات الحياة الواقعية، وتفيد براون: «إذا كنا نعتقد أن الوقت والطاقة والتركيز أمور محدودة، فعندما تعيش في هذا العالم عبر الإنترنت، سوف ينهار شيء ما في حياتك الحقيقية».

«الوحدة الحديثة تخفي ضجيجاً»

ينقسم الأميركيون حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا على أو تعيقنا عن إجراء اتصالات عميقة، وفقاً للاستطلاع.

يقول ما يقرب من 70 في المائة إن وسائل التواصل الاجتماعي «مفيدة في تكوين العلاقات والحفاظ عليها»، لكن 54 في المائة فقط يقولون إن هذه الاتصالات ذات معنى، و46 في المائة يرون أنها سطحية.

بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، قد تكون الاتصالات عبر الإنترنت بمثابة صداقات حقيقية عندما لا تكون كذلك في الواقع، كما تقول بيريل.

وتوضح: «الشعور بالوحدة الحديثة يُخفي وراءه ضجيجاً من التواصل... الأمر لا يتعلق بكونك وحيداً جسدياً، بل يتعلق بسوء الفهم، وعدم الرؤية، والرفض، وكل ذلك».

ينتهي الأمر بالناس إلى إجراء عشرات المحادثات على «إكس» و«إنستغرام»، ولكن لا أحد يستمع إلى مخاوفهم أو تحدياتهم، وهي ظاهرة تُطلِق عليها بيريل اسم «العلاقة المصطنعة».

وتقول: «العلاقة المصطنعة هي كل التجارب التي نمر بها حالياً التي تعد زائفة... يجب أن يمنحونا الشعور بشيء حقيقي، لكنهم لا يفعلون ذلك».

إذا كنت قد شعرت بمزيد من مشاعر الوحدة أو العزلة مؤخراً، فإن الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي سيساعدك، ولكن عليك أيضاً إعادة تركيز بعض هذه الطاقة في وضع الخطط، كما تؤكد بيريل.

أسرع طريقة لتقليل الشعور بالوحدة وزيادة سعادتك هي أن تطلب من صديق أن يفعل شيئاً ما اليوم.

وتشرح بيريل: «قد يكون الناس في كثير من الأحيان مشغولين قبل ثلاثة أسابيع، لكنهم لا يكونون مشغولين في ذلك اليوم بالتحديد».

إذا كنت لا تعرف بمن تتصل، تقترح بيريل طرح بعض الأسئلة على نفسك:

لمن تَدين بمكالمة هاتفية؟

لمن تَدين بالاعتذار؟

مع مَن تريد الذهاب في نزهة؟

بعد التخلي عن وسائل التواصل الاجتماعي، تمكّنت براون من تخصيص مزيد من الوقت لأولئك الذين كانت تربطها بهم علاقات أعمق. وتشرح: «أصبح لديّ الكثير من الطاقة للتواصل مع الأشخاص الذين سيجلسون إلى جانبي إذا كنت مريضة، وسيتحدثون معي عن رحلة والدتي مع الخرف، وسيُطعمون كلبي...».


التجارب المؤلمة تنغص السعادة والرفاهية... كبف تحولها لإيجابية؟

هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
TT

التجارب المؤلمة تنغص السعادة والرفاهية... كبف تحولها لإيجابية؟

هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)

سواء كان ذلك مرضاً، أو إصابة، أو فقدان وظيفة، أو انهيار علاقة، أو مجرد خطأ اجتماعي محرج، فإن التجارب المجهدة والمؤلمة يمكن أن يكون لها تأثير دائم على السعادة والرفاهية؛ لذا فإن السؤال المهم هو: هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية، وربما ينظر إليها على أنها كانت مفيدة؟

وفقاً لما نقل موقع «سايكولوجي توداي» عن بحث نشره مؤخراً «VanEpps and Truncellito» في مجلة «Current Opinion in Psychology» فإن الجواب هو نعم.

وتجادل الورقة البحثية بأن تقنيات إعادة التقييم المعرفي وسرد القصص يمكن أن تساعدنا على التعامل بشكل أكثر فاعلية مع التجارب السلبية.

تحييد السيئ: إعادة التقييم المعرفي

ووفقاً للبحث، فإن إعادة التقييم المعرفي هي أيضاً آلية محتملة وراء فعالية رواية القصص.

وإحدى طرق «تحييد» تعاسة الماضي هي إعادة صياغتها بطريقة أكثر إيجابية. غالباً ما تتضمن هذه العملية المعروفة باسم إعادة التقييم المعرفي إعطاء الحدث المزعج معنى جديداً، أو التقليل من أهمية خصائصه المسببة للضغط.

ولمعرفة كيفية القيام بذلك، تخيل أنك مررت بحدث في حياتك كان مؤلماً أو محرجاً أو مزعجاً. لنفترض أنك مررت بانفصال سيئ، ونتيجة لذلك، لا يمكنك التوقف عن التفكير في أفكار سلبية، مثل: «لقد هجرني زوجي»، أو: «لن أتعافى من هذا أبداً».

تساعد إعادة التقييم المعرفي على تغيير مشاعرك تجاه الانفصال عن طريق تغيير افتراضاتك وتفسيراتك. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعدك ذلك على إعادة صياغة الانفصال بوصفه تجربة تعليمية أو فرصة لشيء إيجابي، مثل اكتشاف الذات والنمو وعلاقة رومانسية أكثر التزاماً وإشباعاً في المستقبل.

إن تغيير تفسير الحدث المجهد يجعل من الممكن تقليل تأثيره العاطفي السلبي.

ولكن هل يمكننا أن نفعل ما هو أفضل؟

ما بعد التحييد: استرداد الماضي من خلال رواية القصص

يساعد سرد القصص على إعادة تجميع التجارب غير المواتية و«استرداد الماضي»، ومن ثم يمكن أن يؤثر في القرارات المستقبلية.

للتوضيح، تخيل أنك تخطط لمغامرة عالمية. إضافة إلى ذلك، تخيل أن لديك قوى نفسية، ويمكنك أن ترى بالتفصيل الكامل بعض الأشياء السلبية التي ستحدث أثناء الرحلة.

مع أخذ ذلك في الحسبان، ما احتمال خوض هذه المغامرة؟ ربما ليس مرتفعاً كما كان من قبل.

ومع ذلك، فإن ما يتجاهله تحليل التكلفة والمكسب هذا هو القيمة السردية للرحلة.

بمعنى آخر، فإنه يتجاهل الفائدة المحتملة من سرد المغامرة، بما في ذلك الأحداث غير السارة والمؤلمة والمحرجة.

يعد سرد القصص أسلوباً متعدد الاستخدامات بشكل مدهش؛ لأنه ليست كل القصص الجيدة تؤدي الوظيفة نفسها: بعضها إعلامي، في حين أن البعض الآخر يقنع أو يحذر. بعضها ترفيهي، في حين أن البعض الآخر يعزز الترابط أو التحفيز والإلهام.

لذلك، هناك قيمة في مشاركة قصة تجاربك، سواء الإيجابية منها أو السلبية.

إحدى الطرق لتغيير ما يجعلنا نشعر به بسبب حدث مرهق سابق هي استخدام إعادة التقييم المعرفي، وتغيير طريقة تفكيرنا حول الحدث.

وأعطى الموقع مثالاً لذلك: أراد جو تجربة شيء جديد، فذهب في رحلة بالتجديف. وعلى الرغم من أن الرحلة كانت بقيادة مرشدين خبراء، فإن جو ما زال يشعر بالخوف، لكنه قام بالتجربة رغم خوفه. وبشكل عام، سارت الرحلة بشكل جيد، وكانت ممتعة في معظمها، لكن الأمور لم تسر بسلاسة.

على وجه التحديد، فقد جو توازنه مرتين، وسقط مرة واحدة من الطوافة. وذات مرة شعر بالخوف الشديد عندما اصطدمت الطوافة بصخرة كبيرة لدرجة أنه تبول في سرواله قليلاً.

عندما حدثت هذه الأشياء كان يدرك جيداً ميله إلى التفكير في أفكار سلبية (على سبيل المثال، الحكم الذاتي القاسي)؛ لذا حاول استخدام بعض تقنيات تنظيم العواطف.

كيف نطبق أساليب إعادة التقييم وسرد القصص لتقليل المشاعر السلبية؟

التقليل من أهمية الحدث غير المرغوب فيه: ذكّر جو نفسه بأن فقدان التوازن وسلس البول الإجهادي أمران شائعان جداً ولا يمثلان مشكلتين كبيرتين. علاوة على ذلك، كان هناك كثير من الأشياء الإيجابية في المغامرة التي يمكنه التركيز عليها بدلاً من ذلك.

إعادة صياغة التجربة وإعطاؤها معنى جديداً. كانت الرحلة تجربة تعليمية مذهلة، وفرصة لجو لتحدي نفسه، وتوسيع هواياته، وصقل مهاراته. وذكّر نفسه بمدى امتنانه للمشاركة في هذه المغامرة.


منذ سنوات حتى اليوم... لماذا يشجع الأمير ويليام أستون فيلا؟

الأمير ويليام يظهر إلى جانب ابنه جورج في مباراة  خلال أول نزهة عامة لهما منذ إعلان إصابة كيت بالسرطان (تي إن تي سبورتس - إندبندنت)
الأمير ويليام يظهر إلى جانب ابنه جورج في مباراة خلال أول نزهة عامة لهما منذ إعلان إصابة كيت بالسرطان (تي إن تي سبورتس - إندبندنت)
TT

منذ سنوات حتى اليوم... لماذا يشجع الأمير ويليام أستون فيلا؟

الأمير ويليام يظهر إلى جانب ابنه جورج في مباراة  خلال أول نزهة عامة لهما منذ إعلان إصابة كيت بالسرطان (تي إن تي سبورتس - إندبندنت)
الأمير ويليام يظهر إلى جانب ابنه جورج في مباراة خلال أول نزهة عامة لهما منذ إعلان إصابة كيت بالسرطان (تي إن تي سبورتس - إندبندنت)

شوهد الأمير البريطاني ويليام، وهو من مشجعي «أستون فيلا» منذ فترة طويلة، مع ابنه الأمير جورج في مباراة معاً، ضمن أول نزهة علنية لهما منذ إعلان إصابة زوجته كيت ميدلتون بالسرطان.

وشوهد ويليام وهو يبتسم ويصفق في مدرجات فيلا بارك في برمنغهام مع ابنه الأكبر مساء الخميس، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ارتدى جورج وشاح أستون فيلا، بينما احتفل الثنائي بفوز النادي 2-1 على «ليل» في مباراة الذهاب من ربع نهائي الدوري الأوروبي.

سبق أن سلَّط الأمير الضوء على سبب تشجيعه للنادي لسنوات عديدة. وهنا نلقي نظرة على سبب اختياره لدعم الفريق:

في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2015، أوضح ويليام سبب قراره دعم «أستون فيلا» على حساب بعض الأندية الكبرى، وشرح: «منذ وقت طويل في المدرسة، بدأت متابعة كرة القدم بشكل كبير. كنت أبحث حولي عن الأندية. كل أصدقائي في المدرسة كانوا إمّا من مشجعي (مانشستر يونايتد) أو (تشيلسي)، ولم أرغب في الانسياق وراء ذلك».

وتابع: «أردت أن يكون لديَّ فريق في منتصف الجدول ويمكن أن يمنحني مزيداً من اللحظات العاطفية».

وقال الأمير: «كان لـ(أستون فيلا) دائماً تاريخ عظيم. لديّ أصدقاء يشجعون النادي، وكانت إحدى أولى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي التي ذهبت إليها هي (بولتون) ضد (أستون فيلا) في عام 2000».

وأضاف: «لقد كان أمراً رائعاً، جلست مع جميع المعجبين مرتدياً قبعتي الحمراء، وقضيت وقتاً جميلاً».

وأشار ويليام إلى أنها «كانت الأجواء وروح الصداقة التي جذبتني... وشعرت حقاً أن هناك شيئاً يمكنني التواصل معه».

الأمير ويليام شوهد في عدد من مباريات أستون فيلا على مر السنين (رويترز)

بعد عدة سنوات، في عام 2020، أكد ويليام أسبابه لتشجيع النادي، وأضاف أن التاريخ المحيط بالفريق «كان دائماً قريباً جداً مني».

وقال: «كان أشخاص مثل بول ميرسون يلعبون، واعتقدت أنه إذا كان بإمكان أشخاص مثله اللعب بشكل جيد، مع العلم بالصراعات التي كان يعانيها في ذلك الوقت... فهذا نادٍ يمكنني أن أشجّعه... لقد ولدتُ أيضاً في عام 1982، وهو العام الذي فزنا فيه بكأس أوروبا، لذلك أشعر بأن التاريخ المرتبط بالنادي كان دائماً قريباً جداً مني».

شوهد الأمير في عدد من مباريات أستون فيلا على مر السنين من عام 2013 إلى يومنا هذا.

حضر بشكل خاص المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي 2015 أمام آرسنال، حيث جلس إلى جوار مالك «فيلا» آنذاك راندي ليرنر.

خسر الفريق المباراة بنتيجة 4-0 وقدم الأمير الكأس لفريقه المنافس.

أظهر ويليام أيضاً دعمه من خلال ملابسه، حيث غالباً ما كان يُرى وهو يرتدي ربطة عنق حمراء. ومن بين هذه المناسبات حفل زفاف أخت زوجته بيبا ميدلتون في مايو (أيار) عام 2017.


عملان جديدان لهاري وميغان على «نتفليكس»

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

عملان جديدان لهاري وميغان على «نتفليكس»

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

يواصل الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل، أعمالهما مع منصة «نتفليكس».

أكد عملاق البث المباشر لـشبكة «سي إن إن» يوم الخميس أن شركة «Archewell Productions» التابعة للزوجين لديها مسلسلان جديدان قيد الإنتاج عبر «نتفليكس»، كجزء من صفقة شاملة متعددة السنوات جرى توقيعها في عام 2020.

وتوصل الزوجان اللذان أحدث انسحابهما من النظام الملكي البريطاني عام 2020 ضجة كبيرة، إلى اتفاق مع منصة البث التدفقي العملاقة في العام نفسه لإنتاج أعمال عدة.

ترتبط السلسلة الأولى بميغان، و«سوف تحتفل بمتعة الطبخ والبستنة والترفيه والصداقة»، وفقًا للمنصة.

ويأتي ذلك في أعقاب الإعلان عن مشروع جديد آخر لها، وهي علامة تجارية واضحة لأسلوب الحياة تُدعى «American Riviera Orchard».

المسلسل الثاني الجديد، وفقاً لـ«نتفليكس»، «سيتم تصويره بشكل أساسي في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للبولو في ويلينغتون، فلوريدا، وسيوفر للمشاهدين وصولاً غير مسبوق إلى عالم البولو الاحترافي». ومن المعروف أن رياضة البولو مارسها هاري لمدة طويلة.

وكلا العرضين في المراحل الأولى من الإنتاج وسيتم الكشف عن عناوينهما وتواريخ إصدارهما في وقت لاحق.

عملت «نتفليكس» بالفعل مع الزوجين ضمن 3 إنتاجات أخرى، بما في ذلك «Harry & Meghan» الذي أزاح الستار عن علاقتهما بالعائلة المالكة وانتقالهما إلى الولايات المتحدة بعد تنحيهما عن واجباتهما الملكية.

أنتجت شركتهما أيضاً لعملاق البث المباشر «Live To Lead»، وهي سلسلة مقابلات تضم قادة العالم، و«Heart of Invictus»، وهي سلسلة وثائقية حول الحدث والمنظمة التي كان الراعي المؤسس لها هو الأمير هاري.

ومنذ تخليهما عن التزاماتهما الملكية، لم يعد الزوجان يتلقيان الإعانات التي تمنحها المملكة المتحدة للعائلة، واستقرا في كاليفورنيا، وما عادا يتمتعان بشعبية كبيرة في بريطانيا.


حفاظاً على البيئة... شركة تعتزم طرح بديل للقهوة من بذور الجوافة

فنجان قهوة (أ.ب)
فنجان قهوة (أ.ب)
TT

حفاظاً على البيئة... شركة تعتزم طرح بديل للقهوة من بذور الجوافة

فنجان قهوة (أ.ب)
فنجان قهوة (أ.ب)

تعتزم سلسلة متاجر القهوة الأميركية «بلوستون لين» البدء في أغسطس (آب)، بيع قهوة إسبريسو مصنوعة من أغذية زراعية مثل بذور التمر والجوافة ودوار الشمس، وهو ما يعده البعض خياراً أكثر استدامة من حبوب القهوة.

ومن المقرر طرح هذا النوع من القهوة للبيع في جميع متاجر «بلوستون» البالغ عددها 58 في الولايات المتحدة، والتي تقدمها شركة «أتومو كوفي» الناشئة في سياتل، والتي قالت إنها قامت بمحاكاة التركيب الجزيئي للقهوة التقليدية باستخدام مواد خام كانت ستؤول إلى النفايات. وقالت الشركة إنها تريد تقديم بديل أكثر استدامة للقهوة.

مع ازدياد المخاوف بشأن تغير المناخ، يزداد التدقيق بشأن البصمة الكربونية في قطاع الزراعة. ويستخدم مزارعو القهوة حالياً تقنيات لتقليل أو حتى القضاء على انبعاثات الكربون.

وتمتص أشجار القهوة، شأنها شأن النباتات الأخرى، ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، لكنّ مواد كيميائية مثل الأسمدة النيتروجينية تسبب انبعاثات كبيرة.

وقال نيكولاس ستون، الرئيس التنفيذي لـ«بلوستون لين»، في بيان: «يمثل هذا فرصة لعملائنا للاستمتاع بخيار القهوة المبتكر الذي يحافظ على معاييرنا العالية للجودة والذوق، فيما يتماشى مع التزامنا مراعاة البيئة».