علماء يصنعون كرة لحم لماموث منقرض... لكن لا يسمح بأكلها

علماء يصنعون كرة لحم لماموث منقرض... لكن لا يسمح بأكلها
TT

علماء يصنعون كرة لحم لماموث منقرض... لكن لا يسمح بأكلها

علماء يصنعون كرة لحم لماموث منقرض... لكن لا يسمح بأكلها

ابتكرت شركة انتاج غذائية أسترالية كرة من اللحم عالية الجودة من لحم فيل الماموث الصوفي المنقرض منذ آلاف السنين.
وأشارت الشركة إلى سبب ابتكارها هذه الكرات قائلة «سبب صنعنا لكرات لحم من الماموث لأنه رمز لفقدان التنوع وتغير المناخ». فيما قال ممثلو الشركة عبر موقعهم الالكتروني «ان سبب إنتاج كرات لحم من الماموث أنهم كانوا يبحثون باستمرار عن خلايا فريدة ملهمة لإنتاج منتجات جديدة ورائعة وذلك لتوفير تجارب أكل أفضل»، وفق ما نشرت وكالة الصحافة الفرنسية، ونقله موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص.
وحسب الوكالة، فقد استخدم العلماء تسلسل الحمض النووي لميوغلوبين الماموث من أجل إعادة اللحوم الميتة إلى الحياة؛ وهو بروتين عضلي مسؤول عن النكهة، ثم قاموا بملء الروابط الجينية المفقودة مع الحمض النووي للفيل. وأدى إدخال هذه الصيغة في الخلايا الجذعية إلى تكاثر وتنمية 20 مليار خلية ضرورية لتخليق اللحوم، وتحضير البروتين الهجين الذي كان سهلًا وسريعًا ويمكن صنعه بغضون أسبوعين فقط.
ومن أجل المزيد من التوضيح، قال ولفيتانج أحد المشاركين بتجارب صنع كرات اللحم «لم نر هذا البروتين منذ آلاف السنين، لذلك ليس لدينا أي فكرة عن رد فعل جهاز المناعة لدينا عندما نأكله». مضيفا «إذا فعلنا ذلك مرة أخرى يمكننا التأكيد القيام بذلك بطريقة تجعله أكثر قبولًا للهيئات التنظيمية، وكرات اللحم مصنوعة من ماموث رضيع مكتشف حديثًا ومجمد في كتلة من الجليد منذ 30 ألف عام»، حسب قوله.
ومن المقرر أن يتم الكشف عن كرات اللحم العملاقة يوم الخميس المقبل بمتحف نيمو للعلوم بأمستردام، وفي الأساس كان الباحثون سيصنعون كرات لحم طائر الدودو، لكن التسلسل الجيني للطائر المنقرض لم يكن موجودًا. فيما يأمل العلماء في نهاية المطاف بالتخلص التدريجي من الإنتاج الصناعي للحوم، والذي يقولون إنه يلحق الخراب بالبيئة بسبب انبعاثاته واستهلاكه الكثير من الموارد.
من جانبها، قالت منظمة «الفاو» إن تربية الماشية على مستوى العالم تمثل حوالى 14.5 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي يسببها البشر، حيث أدى تغير المناخ إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض. ومن المتوقع أن يزيد استهلاك اللحوم بأكثر من 70 في المائة بحلول عام 2050، بينما يتجه العلماء بشكل متزايد إلى بدائل مثل اللحوم النباتية واللحوم المزروعة في المعامل.


مقالات ذات صلة

هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

يوميات الشرق هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

مما لا شك فيه أن الكثير من الحيوانات يعاني من سن البلوغ (سلسلة من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية). لكن الباحثين مثل الدكتورة باربرا ناترسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الباندا العملاق (رويترز)

مسح: الحيوانات معرضة أكثر للانقراض في الصين مقارنة ببقية العالم

أظهر تقييم نشرته الحكومة الصينية هذا الأسبوع أن الحيوانات تواجه خطر الانقراض بقدر أكبر في الصين مقارنة بباقي بلدان العالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
علوم قرد في حديقة حيوان قرب كولمبو (أ.ف.ب)

دراسة: نصف الأنواع الحيوانية تشهد تراجعاً في أعدادها

كشف بحث جديد عن أن ما يقرب من نصف الأنواع الحيوانية على سطح الأرض تشهد حاليا انخفاضا في أعدادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق السلوكيات الإيجابية للأفيال تزيد مع وجود الزوار (رويترز)

دراسة: الأفيال تستمتع برؤية الزوار في حديقة الحيوان

أظهرت دراسة جديدة أن الأفيال تستمتع بوجود الزوار في حديقة الحيوان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مرض «جنون البقر» يسبب داء «كروتزفيلد-جاكوب» المميت إذا تم تناول اللحوم الملوثة (د.ب.أ)

اكتشاف حالة «غير نمطية» من «جنون البقر» في أميركا

اكتشف مسؤولو الصحة الأميركيون حالة غير نمطية من مرض «جنون البقر» لدى بقرة في مسلخ في ولاية كارولاينا الجنوبية، على ما أعلنوا أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة «الصحافة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عالم آثار سعودي يبحث عن أسرار «حضارة دادان»

 الدكتور السحيباني خلال تنقيبه عن المنطقة - الشرق الأوسط
الدكتور السحيباني خلال تنقيبه عن المنطقة - الشرق الأوسط
TT

عالم آثار سعودي يبحث عن أسرار «حضارة دادان»

 الدكتور السحيباني خلال تنقيبه عن المنطقة - الشرق الأوسط
الدكتور السحيباني خلال تنقيبه عن المنطقة - الشرق الأوسط

في العلا، شمال غربي السعودية، تشير الساعة إلى الخامسة فجراً؛ لحظات هدوء تتخللها همسات تحكي قصصاً عن حضارة «دادان» الذين استوطنوا المنطقة لآلاف السنين تمكنوا خلالها من بناء حضارة رغم أنها سادت ثم بادت فإنها لا تزال تأسر عقول المهتمين بدارسة تاريخ البشرية ومنهم الدكتور عبد الرحمن السحيباني الذي يستيقظ منذ ساعات الفجر الأولى، لمواصلة رحلة البحث عن أسرارهم المدفونة في باطن الأرض أو تلك المنحوتة على سفوح الجبال.

ويقود السحيباني، المهتم بدراسة تاريخ الجزيرة العربية بشكل عام والعلا بشكل خاص بالتعاون مع الدكتور جيروم رومير من المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية، مشروع دادان الأثري في العلا الذي بدأ العمل عليه في عام 2019، بهدف تكثيف عمليات التنقيب عن الآثار في الموقع ووضعها ضمن سياقها المناسب في تاريخ شبه الجزيرة العربية، وأيضاً للحفاظ على مكوناتها الأثرية ومشاركتها مع العالم كافة.

يقود السحيباني فرق التنقيب للكشف عن أسرار دادان (الشرق الأوسط)

رحلة عقدين من التنقيب

وقد بدأت رحلة السحيباني لاستكشاف المنطقة حين وقف على أطلال «دادان» للمرة الأولى قبل 19 عاماً، ليبدأ منذ تلك اللحظة التعمق والبحث عن آثارها والتجول بين جبالها والبحث في تفاصيلها وأسرارها لينال بعد ذلك درجة الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية بأطروحة تناولت تفاصيل العمارة الدينية للحضارة الدادانية، ورغم كل ما حققته أبحاثه العلمية على مدار العقدين الماضيين، فإنه لا يزال متعطشاً لمعرفة المزيد عن الحضارة الدادانية التي عاشت في المنطقة منذ نهاية القرن الثاني عشر قبل الميلاد حتى القرن الأول قبل الميلاد.

المشاهدة الأولى للموقع

«مشاهدتي الأولى للموقع زادت أسئلتي واستفزّت فضولي»، هكذا وصف السحيباني في حديثه مع «الشرق الأوسط» لحظاته الأولى في الموقع الذي لازمه لسنوات كثيرة، متابعاً بأن الأحجار المتراكمة والجدران العريضة كانت مهيبة ومتقنة البناء و«مثيرة للاهتمام» بعثت بداخله هاجساً جعله يتساءل عن كيفية «استنطاق الحجارة» لينقل عنها قصصاً تسهم في تشكيل صورة أكبر عن تاريخ الجزيرة العربية القديم. يقول السحيباني إن أعمال التنقيب بدأت في منطقة «دادان» عام 2004 على يد بعثة لجامعة الملك سعود، واستمرت إلى 2019 عندما أطلقت الهيئة الملكية للعلا «مشروع دادان الأثري»، وذلك بالتعاون مع المركز الفرنسي للأبحاث العلمية، لتَزيد بعدها مساحة التنقيب. وأضاف السحيباني أنه تم خلال هذه السنوات كتابة التسلسل الزمني للمكان والكشف عن آثار الوجود البشري في الموقع في فترات لم تكن معلومة تفاصيلها من قبل، حيث كشف عن أن الموقع لم ينقطع به الاستيطان منذ الألف الثاني قبل الميلاد حتى قرابة القرن الثاني عشر الميلادي، حسبما تشير الأدلة عن كل فترة زمنية تقع ما بين هذين الفترتين.

النقوش الدادانية المكتشفة حديثا في القصيم وسط السعودية (هيئة التراث السعودية)

حضارة مؤثرة في المنطقة

وكشف السحيباني عن أن الأبحاث توصلت إلى أن حضارة «دادان» لم تكن هامشية في المنطقة، بل أثّرت وتأثرت بالحضارات المجاورة لها، كما اكتشفت فرق البحث تفاصيل مثرية عن فنون العمارة والنحت التي كانوا يتميزون بها، مشيراً إلى أن كل ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يشكل إلا جزءاً بسيطاً من المعلومات الكلية، حيث يقضي أغلب أيامه حالياً في استكشاف المكان نفسه الذي بدأ منه مسيرته البحثية.

إحدى القطع المسكتشفة اثناء عمليات التنقيب (جامعة الملك سعود) cut out

كما أكد أن لعملية التنقيب أهدافاً كثيرة منها محاولة فهم تفاصيل الحضارة الدادانية والحضارات المتعاقبة الأخرى في المنطقة، والحفاظ على إرثهم وتاريخهم من الزوال، ومعالجة القطع الأثرية وترميمها والعناية بها، لمشاركة التاريخ الكبير التي تزخر به الأراضي السعودية مع العالم كافة.

عملت الفرق البحثية خلال العقدين الماضية على التنقيب بالمنطقة للكشف عن تفاصيلها (جامعة الملك سعود)

عملية دقيقة وحسّاسة

ويصف السحيباني عملية التنقيب بأنها صعبة ودقيقة وكل مرحله بها «مفصلية»، فهي عبارة عن عملية نزع للطبقات الموجودة في الأرض فلذلك لا بد أن نتحرى الدقة لتوثيق جميع التفاصيل التي نجدها، وتسجيلها في قاعدة المعلومات من أجل حفظها ودراستها.

ولفت إلى أن كل مرحلة في العملية مهمة جداً ومحفوفة بالمخاطر التي تتعلق بالمنقب نفسه والعاملين أيضاً، فهناك أخطار للآثار نفسها؛ فلذا يأتي تطبيق اشتراطات السلامة في أولويات أي مهمة تنقيب، إضافةً إلى الانتباه الشديد للآثار المستكشفة نظراً لحساسيتها، فكل قطعة تؤخذ بعناية إلى أماكن مهيأة لحفظها.

إحدى القطع المسكتشفة اثناء عمليات التنقيب (جامعة الملك سعود)

الحدود الدادانية

وفي أبريل (نيسان) الماضي أعلنت هيئة التراث السعودية اكتشاف وتوثيق أول نقشين في منطقة القصيم -وسط السعودية- كُتبا بالخط الداداني، وذلك خلال أعمال المسح الأثري التي أُجريت في المنطقة؛ عن ذلك قال السحيباني: «إن هذا الاكتشاف يعد مثيراً للفضول؛ فهو الأول من نوعه في منطقة القصيم كما يغيّر وجهة نظرنا عن حدود المملكة الدادنية، ويوسّع مدارك بحثنا، حيث ستتم دراسة تفاصيل هذا الاكتشاف ضمن سياق المعلومات التي نعرفها في السابق في المواقع التي نعمل بها».

إحدى القطع المسكتشفة اثناء عمليات التنقيب (جامعة الملك سعود)

أبحاث مستمرة

وتستمر أعمال فريق التنقيب في مملكة «دادان»، لاستكشاف المزيد من المعلومات عن تاريخها الحضاري الذي امتد لآلاف السنين، وخضعت خلالها لحكم حضارة لحيان لعدة قرون، ولا تزال العلا إلى اليوم أحد أهم مواقع الاستكشافات التاريخية نظير ما تحتويه من آثار قيمة.


فراشات «منقرضة» منذ 100 عام تعود للحياة

فراشة بيضاء مزدانة بعروق سوداء (شايترستوك)
فراشة بيضاء مزدانة بعروق سوداء (شايترستوك)
TT

فراشات «منقرضة» منذ 100 عام تعود للحياة

فراشة بيضاء مزدانة بعروق سوداء (شايترستوك)
فراشة بيضاء مزدانة بعروق سوداء (شايترستوك)

مجرد طرفة عين قد تجعلك تُفوّت رؤيتها، لكنّ المشاهد الغامضة لفراشة نادرة للغاية جعلت قلوب المتحمسين ترفرف من جديد... ظهر هذا النوع الذي سبق وصفه بالمنقرض في بريطانيا منذ ما يقرب من 100 عام، فجأة في الريف على أطراف لندن، حسب «بي بي سي» البريطانية. وشوهدت أعداد قليلة من هذه الفراشات البيضاء المزدانة بعروق سوداء، وهي تطير في الحقول في جنوب شرق لندن. ويمكن لغير الخبراء أن يخطئوا بسهولة ويظنوا هذه الفراشات النادرة مجرد الفراشات البيضاء الشائعة التي تشاهَد في بريطانيا كل صيف.

ومع ذلك، ليس ثمة أمر مشترك بين الفراشات النادرة ذات اللون الأبيض والعروق السوداء والأخرى البيضاء الشائعة.

وأُدرجت هذه الفراشات لأول مرة كنوع من الفراشات الموجودة في بريطانيا في عهد الملك تشارلز الثاني، وانقرضت رسمياً واختفت من البلاد عام 1925. وعاود هذا النوع من الفراشات الظهور، هذا الشهر، في ظروف غامضة بين موطنها المفضّل: أشجار الزعرور والقرن الأسود على أطراف لندن، حيث شاهدها علماء معنيون بالطبيعة تحلّق بين الشجيرات. وهذا النوع النادر عبارة عن فراشات بيضاء متوسطة الحجم عليها علامات سوداء مميزة على أجنحتها تشبه الأوردة.

وأعلنت منظمة «بترفلاي كونسرفيشن» الخيرية، المعنية بالحفاظ على الفراشات من الانقراض وتتولى مراقبة الفراشات وأعدادها داخل بريطانيا، في تصريحات لـ«بي بي سي»، أنه جرى إطلاق هذه الفراشات، لكن لا يعرفون من جانب مَن ولا السبب وراء ذلك.

وأضافت المنظمة أنه من الرائع أن يتمكن الناس من رؤية هذه الفراشات، ومع ذلك ربما لا يشير ظهورها إلى انتعاش تلقائي لنوعٍ سبق أن انقرض.


قفل ذكي لمن ينسون مفاتيحهم

يعمل القفل الذكي على حل كل المشكلات(شايترستوك)
يعمل القفل الذكي على حل كل المشكلات(شايترستوك)
TT

قفل ذكي لمن ينسون مفاتيحهم

يعمل القفل الذكي على حل كل المشكلات(شايترستوك)
يعمل القفل الذكي على حل كل المشكلات(شايترستوك)

يعتبر القفل الذكي حلاً سهلاً للكثير من المشكلات الشائعة... هل حبست نفسك بالخارج؟ هل نسيت أن أفراد خدمة التنظيف الخاصة بك سيأتون اليوم؟ هل عاد طفلك من المدرسة إلى المنزل الخالي، وعجز عن دخول المنزل لفقدانه مفتاحه؟ هل ينسى «نصفك الآخر» دائماً أن يغلق الباب؟ يعمل القفل الذكي على حل كل هذه المشكلات وغيرها، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ومن خلال منحك فرصة التحكم عن بُعد في الباب الأمامي لمنزلك من أي مكان، وكذلك طرقاً سهلة ومن دون مفاتيح لفتح قفل الباب، يعد القفل الذكي أحد أفضل التحديثات المتاحة للمنزل الذكي. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون القفل الذكي أكثر أماناً من الآخر التقليدي، خاصةً إذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون ترك مفتاح إضافي تحت إناء الزهور.

ومن بين أهم السمات التي أفضلها، من جانبي، فيما يخص القفل الذكي إمكانية دمجه في روتين المنزل الذكي، بحيث يجري غلق الأبواب كل ليلة في تمام الـ9 مساءً، أو إذا قلت «تصبحون على خير» لمساعدي الذكي، وحينها يتولى غلق الأنوار، والتأكد من غلق الأبواب، بجانب ضبط منظم الحرارة على وضع السكون.

من الاعتبارات المهمة الأخرى عمر البطارية اللائق (ملحوظة: يصعب العثور عليه). وبوجه عام، هناك 3 طرق مختلفة على الأقل لإلغاء القفل (لوحة المفاتيح وبصمة الإصبع وإلغاء القفل التلقائي هي المفضلة لديّ) والاتصال الذي لا يتطلب محوراً مخصصاً.

والمقصود من الأخير، المفتاح للتحكم في القفل الخاص بك عندما تكون بعيداً عن المنزل - ميزة أخرى في الأقفال الذكية أجدها مفيدة للغاية. ويمكن لجميع الأقفال تعيين «مفاتيح افتراضية» أو رموز خاصة للأشخاص الذين يتبعون خدمات معينة تتعاون معك، أو أحد الجيران الذي يتولى رعاية كلبك، بحيث يمكنك إبطالها بسهولة وتخصيصها فقط لأوقات محددة، إلا أنه في بعض الأحيان، يكون من الأسهل أن يكون باستطاعتهم فتح الباب، ثم غلقه عند مغادرتهم، حتى لو كنت أنت على بعد 2000 ميل عن المنزل.


«جلد إلكتروني» حساس لمرضى الأطراف الصناعية

الجلد الإلكتروني الجديد قادر على محاكاة حاسة اللمس (جامعة «ستانفورد»)
الجلد الإلكتروني الجديد قادر على محاكاة حاسة اللمس (جامعة «ستانفورد»)
TT

«جلد إلكتروني» حساس لمرضى الأطراف الصناعية

الجلد الإلكتروني الجديد قادر على محاكاة حاسة اللمس (جامعة «ستانفورد»)
الجلد الإلكتروني الجديد قادر على محاكاة حاسة اللمس (جامعة «ستانفورد»)

طوَّر علماء جامعة «ستانفورد» الأميركية، جلداً ناعماً ومطاطياً، هو الأقرب في وظائفه إلى الجلد الطبيعي، وأُعلن عن هذا الإنجاز في العدد الأخير من دورية «ساينس». والجلد الجديد يمكنه التواصل مباشرة مع الدماغ، وتقليد ردود الفعل الحسية للبشرة الحقيقية، بما يمكن أن يوفر الأمل لملايين الأشخاص الذين لديهم أطراف صناعية.

ولطالما حلم العلماء ببناء أطراف صناعية لا تعيد الحركة فحسب، بل توفر أيضاً الإدراك، عبر استشعار الضغط ودرجة الحرارة والاهتزاز، وذلك للمساعدة في استعادة نوعية حياة أكثر طبيعية، حيث تتسبب عمليات البتر في حدوث اضطراب كبير في حلقة الإدراك والحركة، لذا فإن المهام البسيطة مثل الشعور أو الإمساك بشيءٍ ما تمثل تحدياً.

وعمل فريق «ستانفورد» بقيادة أستاذ الهندسة الكيميائية، ويتشن وانغ، على تصميمات الجلد الإلكتروني لسنوات عدة، لكنّ جهداً سابقاً استخدم إلكترونيات صلبة و30 فولتاً من الطاقة، كان من متطلباته 10 بطاريات، وهذا ليس آمناً، ولم يكن قادراً على تحمل الشد المستمر من دون أن يفقد خواصه الكهربائية.

ويعد الجلد الإلكتروني الجديد مبتكراً، لأنه يستخدم طبقات شبكية من الترانزستورات العضوية القابلة للتمدد التي تستشعر الإشارات الكهربائية وتنقلها، وهذه الطبقات بسماكة 25 إلى 50 ميكرون فقط، وهي رقيقة مثل ورقة، تشبه الجلد.

وتعمل الطبقات الشبكية كمستشعرات، مصمَّمة لاستشعار الضغط ودرجة الحرارة والمواد الكيميائية، وتقوم بتحويل هذه المعلومات الحسية إلى نبضة كهربائية، ويعمل هذا الجلد الإلكتروني على 5 فولتات فقط من الكهرباء.

ولاختبار هذا النظام، زرعه فريق «ستانفورد» في جرذ حي، وعندما لُمس الجلد الإلكتروني للفأر، نُقلت نبضة عبر سلك إلى دماغ الجرذ، وعلى وجه التحديد، منطقة تسمى القشرة الحسية الجسدية، وهي المسؤولة عن معالجة الأحاسيس الجسدية.

واستجاب دماغ الفأر بإرسال إشارة كهربائية إلى ساقه، وتم ذلك باستخدام جهاز يضخّم الإشارات وينقلها من الدماغ إلى العضلات، محاكياً الاتصالات في الجهاز العصبي التي تسمى «المشابك».

ويقول ويتشن وانغ، أستاذ الهندسة الكيميائية، في تقرير نشره (الأحد) الموقع الإلكتروني لجامعة «ستانفورد»، إنه «إذا اختُبر الجهاز على البشر فلن يتطلب زرع سلك لإرسال المعلومات الحسية إلى الدماغ، وبدلاً من ذلك يتصور الفريق استخدام اتصال لاسلكي بين الجلد الإلكتروني ومحفز كهربائي يقع إلى جوار العصب».


عودة عرض مسرحية «الحفيد» بالقاهرة بعد «تحقيقات رسمية»

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
TT

عودة عرض مسرحية «الحفيد» بالقاهرة بعد «تحقيقات رسمية»

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)

يستعد فريق العرض المسرحي «الحفيد» للعودة مجدداً للوقوف أمام جمهور «المسرح القومي» بحي العتبة في وسط القاهرة، وذلك بعد انتهاء «التحقيقات الرسمية» التي طالته، وأدت إلى توقفه، بعد تقديم 3 مواسم متواصلة.

الفنانة المصرية سما إبراهيم (صفحتها على فيسبوك)

ويشهد الموسم الجديد ظهور الفنانة المصرية سما إبراهيم في دور «زينب»، بدلاً من الفنانة المصرية لوسي التي قدمت الشخصية نفسها في مواسم العرض السابقة. وكان عرض «الحفيد» قد توقف، مطلع العام الحالي، بعد تقديم شكاوى متبادلة من فريق المسرحية وبطلة العرض السابقة الفنانة لوسي لوزارة الثقافة، عقب «حدوث خلافات واتهامات متبادلة بالضرب والسب بينهما». وجاء في نص بيان «البيت الفني للمسرح» حينها، أن «وجود التحقيقات في النيابة الإدارية بمصر، يغل اليد عن استبدال أي من عناصر العمل المسرحي، وأن العرض لم يُلغَ، وفور الانتهاء من نتائج التحقيقات الرسمية، سيُعاد تقديمه بنفس أبطال العرض أو بفنانين آخرين».

«العرض جيد جداً وجذاب، والإعداد والإخراج الحاليان اللذان نفّذهما الفنان والمخرج يوسف المنصور للنص الأصلي للسحار متميزان»

الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن

ويقوم الفريق حالياً ببروفات مكثفة من أجل افتتاح العرض خلال الأيام المقبلة. وقال مسؤول في المسرح القومي بمصر - تحفظ في ذكر اسمه - لـ«الشرق الأوسط»، إن «عودة العرض قريباً تعني انتهاء التحقيقات بالفعل»، مؤكداً أن «اختيار الفنانة سما إبراهيم لدور البطولة جاء بالتوافق مع إدارة (البيت الفني) و(المسرح القومي) ومخرج العرض، مع استمرار الفنان علاء قوقة في دوره أيضاً بديلاً للفنان تامر فرج بطل العرض في موسميه الأول والثاني».

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)

وكانت لوسي قد أشارت، في حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، إلى سبب خلافها مع فريق العرض، قائلة: «لا يوجد نظام مطلقاً؛ بل خروج متواصل عن النص بكلام وإيحاءات أرفضها بشدة، خصوصاً أن الجمهور وثق باسمي، وجاء من أجل أن يشاهدني على خشبة المسرح القومي العريق».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «المسرحية لها رونق خاص بعيداً عن أزماتها السابقة»، لافتاً إلى أن «العرض جيد جداً وجذاب، وأن الإعداد والإخراج الحاليين اللذين قام بهما الفنان والمخرج يوسف المنصور للنص الأصلي للسحار متميزان». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «خسارة كبيرة عدم استمرار العرض المسرحي بسبب الأزمة السابقة مع الفنانة لوسي، وأن عودته بالفنانة سما إبراهيم أمر إيجابي، فهي بالأساس فنانة مسرحية ولديها خبرة كبيرة في هذا المجال، بالإضافة لتمتعها بحس كوميدي، عكس الفنانة لوسي التي قدمت العرض بلا كوميديا»، موضحاً أن «ترشيح سما إبراهيم جاء منذ فترة كبيرة للعب الدور من قبل فريق العمل، وبالتالي هناك تفاهم كبير بينهما»، مؤكداً أن «المقارنة لن تحدث بين الفنانتين على الدور»، لافتاً إلى أن «سما أقرب إلى شخصية الفنانتين تحية كاريوكا وكريمة مختار، اللتين قدمتا الشخصية نفسها في فيلمين سينمائيين».

ومسرحية «الحفيد» عن نص للأديب عبد الحميد جودة السحار، وإخراج وإعداد للفنان يوسف المنصور، من خلال رؤية جديدة دُمجت فيها أحداث فيلمي «الحفيد» و«أم العروسة» بالعرض الذي بدأ موسمه الأول في مايو (أيار) 2022، من بطولة لوسي، وتامر فرج، ومجموعة من فناني المسرح القومي. وعُرض فيلم «أم العروسة» في مطلع الستينات من القرن الماضي من بطولة عماد حمدي، وتحية كاريوكا، وسيناريو عبد الحي أديب، وإخراج عاطف سالم، بينما عُرض فيلم «الحفيد» في منتصف السبعينات من بطولة كريمة مختار، وعبد المنعم مدبولي، وسيناريو أحمد عبد الوهاب، وإخراج عاطف سالم، وتناول كلا العملين حياة الأسرة ومشاكل الزواج والإنجاب في إطار درامي كوميدي.


حملة للحد من التلوث البلاستيكي في السعودية

إحدى آلات تدوير العلب البلاستيكية التي ستوزع في السعودية قريباً (الشرق الأوسط)
إحدى آلات تدوير العلب البلاستيكية التي ستوزع في السعودية قريباً (الشرق الأوسط)
TT

حملة للحد من التلوث البلاستيكي في السعودية

إحدى آلات تدوير العلب البلاستيكية التي ستوزع في السعودية قريباً (الشرق الأوسط)
إحدى آلات تدوير العلب البلاستيكية التي ستوزع في السعودية قريباً (الشرق الأوسط)

أطلق «الميثاق العالمي للأمم المتحدة» في السعودية، الاثنين، حملة «الحدّ من التلوث البلاستيكي»؛ بهدف نشر الوعي بشأن إدارة النفايات البلاستيكية، والحث على إعادة تدويرها حفاظاً على البيئة. وخلال مؤتمر الإطلاق تزامناً مع «يوم البيئة العالمي 2023»، قال إبراهيم الهلالي المدير التنفيذي لميثاق الأمم المتحدة بالسعودية لـ«الشرق الأوسط» إن الحملة ترتبط مع أهداف «رؤية 2030»، وتشارك بها الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع، مضيفاً «سنحاول معا جمع أكبر قدر ممكن من البلاستيك المهدور، والتوعية بأهمية إعادة تدويره، والمحافظة على البيئة، وسيخدم ذلك ملف السعودية لاستضافة اليوم العالمي للبيئة العام المقبل». وأكد الهلالي أنه «بالرغم من الأهمية الكبيرة للبلاستيك، فإن هناك نسبة كبيرة منه لا يتم إعادة تدويرها»، متابعاً: «ومع ذلك يمكننا من خلال تنفيذ أنظمة أفضل لإدارة النفايات، وتعزيز الوعي لدى المستهلكين، وتوسيع تكنولوجيا إعادة التدوير المتقدمة، أن نقوم بإعادة تدوير البلاستيك ليس مرة واحدة فحسب، بل عدة مرات، من خلال الاستفادة من خصائصه القيمة للحد من تراكمه في المكبات والمحيطات». وستنفذ الحملة في خمس مدن سعودية بداية من أبها وحائل والرياض والخبر، وستكمل دورتها في جدة بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدعم من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان التي ساهمت في توفير الأماكن المخصصة لإقامتها. وستسهم في توعية الجمهور بكمية النفايات المتولدة وتثقيفهم حول استراتيجيات تقليل استخدام قوارير البلاستيك، وإعادة استخدامها وتدويرها من خلال محاضرات وأنشطة متنوعة تشمل جميع الأعمار. وستوزع الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (SIRC)، خلال الحملة، آلات بيع عكسية تجمع البلاستيك وتقوم بتحفيز المستخدمين من خلال مكافأتهم على المساهمة في الحد من انبعاثات الكربون، وسينقل البلاستيك المجمع إلى مركز إعادة التدوير، حيث سيتم تحويله إلى حبيبات لاستخدامها في تصنيع منتجات بلاستيكية متنوعة، بهدف تعزيز مفهوم دورة الحياة المستدامة للبلاستيك. ويهدف الميثاق العالمي للأمم المتحدة عبر فروعه حول العالم إلى تعميم المبادئ العشرة في أنشطة الأعمال حول العالم، وتحفيز الإجراءات لدعم أهداف الأمم المتحدة الأوسع نطاقًا، مثل الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة.


عرض «الرقص مش إلنا»... يعيد عمر راجح إلى بيروت

مصمم الرقص اللبناني عمر راجح على مسرح مونو (خاص الفنان)
مصمم الرقص اللبناني عمر راجح على مسرح مونو (خاص الفنان)
TT

عرض «الرقص مش إلنا»... يعيد عمر راجح إلى بيروت

مصمم الرقص اللبناني عمر راجح على مسرح مونو (خاص الفنان)
مصمم الرقص اللبناني عمر راجح على مسرح مونو (خاص الفنان)

«الرقص مش إلنا» هو العرض الذي يعود به عمر راجح إلى لبنان، بعد انتقاله إلى فرنسا منذ سنوات قليلة، ليقدمه على «مسرح مونو» يوم الخميس المقبل 8 يونيو (حزيران)، في إطار جولة ستقوده إلى زغريب في كرواتيا ومن ثم روما وميونيخ لتقديم العرض نفسه. وثمة جولات بعد ذلك، تبدأ في فرنسا خلال شهر يوليو (تموز) وإسبانيا في سبتمبر (أيلول)، والعام المقبل يقدم في أستراليا وكندا.

«هل كل هذه المفاهيم يحق لنا أن نفكر بها في بلد العصبيات. بهذا المعنى العرض يحث على التفكير بالرقص كرديف للحرية وتطوير الذات»

عمر راجح

والعرض الذي تتخلله نصوص مسموعة تختلط بموسيقى الألماني جوس تورتبول وشربل الهبر، وتختلط بموسيقات مسجلة لأسمهان ونصري شمس الدين، يدور حول فكرة رئيسية هي الفوقية، والسلطة بما هي قوة تبسط سطوتها وسيطرتها على الناس. ويتساءل عمر راجح في هذا العرض الذي يرقص فيه منفرداً على الخشبة لمدة ساعة كاملة، «إذا كان هذا هو الرقص الذي حلمنا به، ونحن نبحث عن الحرية والثورة، ونسعى من أجل مفاهيم الانعتاق» يقول راجح لـ«الشرق الأوسط». والسؤال هو «هل كل هذه المفاهيم يحق لنا أن نفكر بها في بلد العصبيات؟ بهذا المعنى العرض يحث على التفكير بالرقص كرديف للحرية وتطوير الذات». ويشرح راجح أن هناك «فكرة شائعة أن الرقص يليق بمن يملكون الإمكانات المادية أو النفوذ أو الانتماء لطبقة بمقدورها تحمّل تكاليفه والأثقال المادية المترتبة عليه، لهذا فإن سؤال الرقص لمن؟ يمكن لنا عند الإجابة عليه بأن نوسّع الدائرة أو نصغّرها، تبعاً لرغبتنا في ذلك».

 

هذا العرض صمم عمر راجح الكوريغرافيا الخاصة به بمساعدة شريكته ميا حبيس، وهما رغم وجودهما في فرنسا، يشعران وكأنهما في علاقة متواصلة مع جمهورهما اللبناني. «نحن عندنا أسئلة كثيرة، حول ما مرّ به البلد، وكنا جزءاً من هذه الظروف سواء أثناء وجودنا أو بقرارنا ترك البلد، وهناك أسئلة حول التحولات التي يمر بها العالم. ما هو عرض الرقص اليوم؟ وما العلاقة بين الراقصين على المسرح والجمهور في الصالة». يضيف راجح: «من مدة ونحن نبحث في هذا الموضوع، وعرض (بيتنا) الذي قدمناه في بيروت سابقاً، يطرح السؤال نفسه بطريقة مختلفة».

يستمر عرض عمر راجح على مسرح مونو لساعة كاملة (خاص الفنان)

 

«الرقص مش إلنا» فيه شيء من عرض «بيتنا» لكنه مختلف عنه. يومها قرر راجح أن يحضر طاولة طعام يشارك بها الجمهور على المسرح. ويقول: «إن هذا الجمهور هذه المرة سيكون شريكاً في العرض أيضاً وإن بطريقة مغايرة. فالجمهور في المسرح لا يعرف بعضه البعض، وهو لم يوجد صدفة في هذا المكان، وإنما جاءوا جميعهم بهدف رؤية عرض واحد، فشكلوا مجموعة. هم كما مجموعة لا تعرف بعضها، لكنها تذهب للتظاهر من أجل غرض واحد يجمعها ويوحد بينها، قد يكون الاحتجاج أو الثورة أو المطالبة بأمر ما».

 

العرض يستمر لساعة كاملة، يظهر خلالها عمر راجح مزيداً من القدرة على التحكم بالجسد، واستخدامه كأداة للتعبير عن خوالج النفس «هو ليس عرضاً أوتوبيوغرافياً، لكنه يمر على أفكار كثيرة، ويعود عبوراً على أعمال سابقة قدمتها على المسرح. فالتعامل مع الماضي له أساليبه، ولكل شخص طريقته، لكن الثابت الوحيد هو أن الماضي حصل».

 

يعدنا راجح بعرض يجمع بين شيء من الشاعرية، والغوص في التساؤلات الحاضرة والمقلقة. هو ليس رومانسياً، فهذا ليس أسلوب راجح، وإنما عمل مركب من حيث النصّ والموسيقى والحركة والأدوات.

ولمصمم الرقص عمر راجح جمهوره العريض في لبنان الذي تشكل ليس فقط من عروضه التي قدمها على مسارح مختلفة في بيروت منذ ما يزيد على عشرين عاماً، وإنما لما له من فضل على تطوير الرقص عموماً في لبنان والمنطقة، خاصة من خلال مهرجان «بيبود» الذي وصل إلى دورته الـ18، وينقطع هذا العام استثنائياً، في انتظار تبلور الأوضاع. «تنظيم المهرجان ليس أمراً سهلاً، كنّا نركبه كما لو أنه بناء من قطع بزل، يحتاج الشغل على تفاصيل كثيرة، وتنسيق أمور عديدة، في وقت واحد. من عملوا معنا طوال فترة تطوير المهرجان، وكان بمقدورهم أن يديروا العمل في غيابنا، في غالبيتهم تركوا لبنان. ومع ذلك نحن لم نتنازل عن فكرة مواصلة المهرجان في السنوات المقبلة، لكننا نتريث لنرى كيف ستستقر الأمور، وأي منحى ستأخذ، وكيف سيكون حال البلد، لنعرف كيف يمكننا أن نتصرف».

 

ولعمر راجح تجربة خاصة، فقد بدأ بعد دراسته في لندن من الصفر. يقول: «الأشياء بدأت عفوية. لم أفكر في حياتي أن أنظم مهرجاناً. عندما كنت لا أزال أدرس في لندن، فكرت في البقاء هناك، قلت في نفسي، لا مجال للرقص في بيروت». بعد عرض «صفرا» ثم «حرب عالبلكون» بدأ راجح يفكر بتشكيل أرضية. «تطورت الأمور بعفوية. واحدة من أهم الإنجازات فعلاً هو حين طورنا شبكة للمهرجان عام 2007، وقتها هذا التشبيك لم يكن موجوداً أو قليلاً». مهرجان الرقص الذي كانت تشهده بيروت يومها، كان راقصوه وفرقه التي تأتي من بلدان مختلفة في العالم تقدم العروض نفسها في بيروت وعمّان ورام الله وحتى في الشام لعدة سنوات. هكذا لم يعد المهرجان لبنانياً فقط، وإنما يجول في أكثر من مدينة عربية، وهو ما أعطاه بعده وأهميته. في عام 2009 قدم راجح عرضه «اغتيال عمر راجح» ومن بين العروض «هاشتاغ مئذنة» عام 2018.

عمر راجح يعود إلى لبنان في عرض «الرقص مش إلنا» (خاص الفنان)

مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان قرر الثنائي عمر راجح وميا حبيس، ترك لبنان إلى ليون، حيث نظما مهرجان «بيبود» من هناك، وهما يعودان الآن لتقديم عرض راقص جديد. يقول راجح: «منذ عام 2015 كانت فكرة السفر تراودنا، أردنا تكبير المساحة، وتوسيع الرؤية. كنا نبحث عن ديناميكية جديدة، دون أن نوقف المهرجان. لكن ما حصل بعد ذلك دفعنا دفعاً لأن نختار المغادرة». لكن راجح يؤكد أن السفر لا يعني أبداً الهجرة، أو «أننا اخترنا بلداً آخر. نحن ذهبنا كي نتمكن من الحفاظ على ما بنيناه هنا. أنا لا أعد نفسي في فرنسا لا لاجئاً ولا مهاجراً. أنا مثل الفرنسيين الذين يعملون في لبنان. يقيمون في بيروت ويعودون إلى بلادهم، ويتنقلون حيث يشاؤون. أينما كنا فإن ما يحدث في بيروت يسكننا. نحن ذهبنا لنكتسب ونضيف إلى تجربتنا، وهذا ننقله أينما حللنا».

 

لا ينكر راجح أن تجربة فرنسا أضافت له الكثير، وفتحت أمامه آفاقاً جديدة في المعرفة. يشارك في ورشات تجمعه بخبراء من كل أنحاء العالم، ومديري مدارس رقص، وراقصين، هذا عدا الدروس التي يعطيها، وخبراته التي يشاركها مع الآخرين كراقص عربي، له تجربته وهمومه وثقافته.


«الدولي للكتاب» في الرباط يناقش الأعمال الأدبية في السينما والمسرح... والأدب النسائي بالصحراء

جانب من ندوة «أحمد اليبوري مدرسة نقدية مغربية أصيلة» ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة «أحمد اليبوري مدرسة نقدية مغربية أصيلة» ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (الشرق الأوسط)
TT

«الدولي للكتاب» في الرباط يناقش الأعمال الأدبية في السينما والمسرح... والأدب النسائي بالصحراء

جانب من ندوة «أحمد اليبوري مدرسة نقدية مغربية أصيلة» ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة «أحمد اليبوري مدرسة نقدية مغربية أصيلة» ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (الشرق الأوسط)

جاء اليوم الرابع (الأحد) من فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط غنياً ومتنوعاً في فقراته وضيوفه، فيما حافظت فقرة توقيع الإصدارات الجديدة على زخمها.

وشكل تكييف الأعمال الأدبية مع السينما والمسرح محور لقاء نُظّم، في إطار فعالية احتفى في رابع أيامه بالليبي إبراهيم الكوني والملغاشية راكوتسون... واستحضر فاطمة المرنيسي الأدب فضاءً للتأمل، بمشاركة مهنيين سينمائيين وكتّاب من خلفيات مختلفة، مناسبة لمناقشة أسئلة تتعلق بدرجة الوفاء للعمل الأدبي أثناء كتابة سيناريو مسرحية أو فيلم، وتقنيات تحويل الرواية إلى سيناريو.

«جميع كلاسيكيات السينما العظيمة هي عملياً مقتبسة من أعمال أدبية، مثل (ولادة أمة) و(ذهب مع الريح) و(كازابلانكا)».

المخرج المغربي فؤاد سويبة

وقال المخرج المغربي فؤاد سويبة، إن «صناعة السينما ضعيفة تاريخياً أمام الأدب، بسبب اختراعها المتأخر»، مشيراً إلى أن «الفن السابع جاء ليستخدم كل ما سبقه، مثل الروايات والقصص القصيرة أو حتى الموسيقى». ونقل سويبة عن الكاتبة الأميركية ليندا سيجر، مؤلفة كتاب «فن التكيف»، قولها إن التكيف هو شريان حياة صناعة السينما والتلفزة، مضيفاً أن «جميع كلاسيكيات السينما العظيمة هي عملياً مقتبسة من أعمال أدبية، مثل (ولادة أمة)، و(ذهب مع الريح) و(كازابلانكا)».

وأشارت الروائية والكاتبة المسرحية وكاتبة السيناريو التركية سيديل إيسر، إلى أن «خيانة» العمل الأدبي في الاقتباس «أمر حتمي تقريباً»، لا سيما بسبب تقنيات الكتابة المختلفة للفن السادس والسابع، مقارنة مع كتابة الرواية وضرورة تكييف كتابة السيناريو مع ميزانيات الإنتاج، وكذلك مع عدد الممثلين والكوميديين المتوفرين.

وقال المخرج المغربي نبيل عيوش، إن ممارسة تكييف العمل الأدبي تبدأ «من لحظة إعجاب بحكاية ما»، لكن التكييف مع السينما هو نوع من «خيانة العمل الأدبي». وأشار، في هذا الصدد، إلى تجربته في الفيلم الروائي «يا خيل الله»، المقتبس من رواية الكاتب المغربي ماحي بنبين، تحت عنوان «نجوم سيدي مؤمن»، موضحاً أنه «وقع في حب» هذه الرواية، لكنه وجد نفسه «يبتعد عن السرد الذي اقترحه المؤلف، لخلق شكل مختلف تماماً من التعايش بين الشخصيات المختلفة في الفيلم».

على صعيد آخر، قدم باحثون وأكاديميون مغاربة نظرات متقاطعة عن مؤلفات وأبحاث عالمة الاجتماع المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، تناولوا من خلالها الأفكار والقضايا الكبرى التي تناولتها في أعمالها.

واستعرضت رجاء الرهوني، الأستاذة في جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، المراحل المختلفة التي ميزت مسار الكاتبة الراحلة. وقالت إنها حللت في كتابها «نقد النسوية الإسلامية والعلمانية في أعمال فاطمة المرنيسي» الطابع المعقد لنصوصها، واصفة أعمالها بـ«نموذج الخطاب النسوي ما بعد حقبة الاستعمار».

أما مختار الهراس، أستاذ علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس بالرباط، فركز على مفهوم الفردانية والتفرد في أعمال المرنيسي. وأوضح أنها أبرزت في هذه الكتب مدى أهمية هذه المفاهيم في الحياة العائلية للمغاربة، مشيراً إلى أنها كانت تتابع أيضاً قضية تحرر المرأة عبر التاريخ من القيود والضغوط العائلية التي تمنعها من تعزيز صفاتها الفردية. ولاحظ الهراس أن أعمال المرنيسي تتناول أيضاً العديد من القضايا والأفكار الإنسانية، بما في ذلك حرية التفكير والسيادة والتسامح واعتبار المشاعر الفردية.

من جهة أخرى، وخلال لقاء مفتوح نشّطه الكاتب المغربي ياسين عدنان، بسط الكاتب الليبي إبراهيم الكوني تطلعاته الأدبية التي تهتم بالصحراء منطقة شاسعة ذات أبعاد إنسانية وكونية، في صيغ إبداعية تظهر الإنسان الصحراوي في شمولية تجلياته. وقال إن الهم الذي يسكنه هو الكيفية التي يستطيع بها أن يستنطق الصحراء لتتكلم له، وتكشف عن مكنوناتها، مبرزاً أن الصحراء لم تستطع أن تقول كلمتها على المستوى الأدبي، رغم أن إبداعاته تتجاوز التسعين عملاً، لأن «الصحراء بالفعل سر كبير».

ورأى الكوني أنه «لا يوجد عمل أدبي في العالم يتحدث عن الصحراء وجودياً ودينياً»، لأن «الصحراء ليست مسرحاً للنزهة السياحية وظاهرة طبيعية فقط، بل لها أبعادها الكينونية والميتافيزيقية والدينية»، مضيفاً: «الصحراء وطني الذي يسكنني».

وعن سؤال حول كيفية نقل أساطير الصحراء إلى جنس الرواية، شدد الكوني على أن تفكيره الأول ينطلق من الأمازيغية وينقل خطابه إلى اللغة العربية، معتبراً أنه لا يمكن لأي شخص أن «يكتب جيداً عن الصحراء إن لم يكن صحراوياً، ولديه معرفة بخصوصيات إنسان الصحراء الذي تسكنه الأساطير والنبوءات والديانات»، وهي مجالات «لا يستطيع الإنسان الغربي أن يتخيلها».

وذكر الكوني أن «الإنسان الصحراوي مختلف عن الآخرين في كل نشاطه»، مشدداً على أن «الأدب العربي الكلاسيكي لم يستطع أن يلامس المناطق الروحية للإنسان الصحراوي، وبالتالي تقديم حقيقة الصحراء»، قبل أن يخلص إلى أن «الصحراء ما زالت تنتظر من يقول كلمتها».

بدوره، قال عدنان إن للكوني، المسكون بالصحراء وعالمها، قراءً عديدين في مختلف مناطق العالم، وهو «أكثر أدباء اللغة العربية ترجمة إلى اللغات الأجنبية». وأضاف أن الكاتب الليبي تشبّع بثقافة الطوارق وسافر بها إلى كل الأمكنة، وأنه ضمن أصحاب المشاريع الأدبية الذين أدمنوا الهجرات والسفر، معتبراً أن «الصحراء لا تبوح بأسرارها بسهولة» للأدباء.

وشكل التكريم الذي نُظم للأديب والناقد المغربي أحمد اليبوري، فرصة للاحتفاء بصدور كتابه «مجال السرديات العربية»، الذي جمع فيه هذا الباحث، الذي طبع بحضوره الدرس الجامعي المغربي، أعماله السردية الكاملة.

وشهد اللقاء، الذي اختير له عنوان «أحمد اليبوري، مدرسة نقدية مغربية أصيلة» تقديم مجموعة من الكلمات التي سلّطت الضوء على المنجز العلمي المميز للأديب المحتفى به، باعتباره من أعلام الأدب في المغرب، حيث أجمع الناقد المغربي نجيب العوفي، والكاتبة والباحثة المغربية نجاة المريني، والأكاديمي المغربي أحمد بوحسن، على أن اليبوري يُعدّ من مؤسسي الخطاب النقدي الحديث والمعاصر في المغرب، إلى جانب أسماء بارزة، مثل محمد برادة وعباس الجراري، مبرزين أنه أرسى القواعد المنهجية للدرس النقدي في الجامعة المغربية «باستيعابه الحسن للمناهج الغربية الحديثة».

وأشار المتدخلون إلى أن المحتفى به يعد علامة مضيئة في تاريخ الفكر والأدب المغربيين، مبرزين إسهاماته في التكوين والتأطير، إذ نجح في تكوين مجموعة من الباحثين المغاربة في مجال الدراسة النقدية، وكذا إسهامه في الكتابة والتأليف، يمتاز بـ«لغة مشرقة صافية وأسلوب عذب يغري القارئ للقراءة والتتبع»، كما «أهدى المكتبات المغربية مؤلفات ذات طعم معرفي خاص».

واستعاد اليبوري، في كلمة له بالمناسبة، مساره العلمي وأبحاثه الجامعية، مشيراً إلى أن مشواره في تدريس الجنس الروائي بكلية الآداب في الرباط، كان «مناسبة لتجريب ذخيرته الأدبية والنقدية».

وخلال لقاء حول «الأدب النسائي في الصحراء»، نظم في إطار لقاءات «الكتابة بالمؤنث»، أجمع باحثون متخصصون في الثقافة الصحراوية والتراث الحساني على فرادة الأدب النسائي في الصحراء. وقالوا إن المرأة تحظى بقيمة بالغة على المستوى الوجودي والإنساني والثقافي في الصحراء، فهي الشاعرة والمقاومة وصاحبة الخيمة، مسجلين في المقابل «محدودية» هذه التجربة الأدبية.

واعتبر المتحدثون أن تدوين الثقافة الحسانية النسائية لا يزال يعاني العديد من الإشكالات، مرجحين أن يكون «تعثر» تثمين هذا التراث الأدبي قد انعكس على «ندرة وقلة» النصوص والإبداعات بشكل عام، بالنسبة للنساء والرجال من المبدعين، ومشددين على دور الإعلام في إبراز نخب الأدب الصحراوي.

وتوقفت الباحثة في الثقافة الحسانية، العزة بيروك، عند «التبراع» باعتباره شعراً نسائياً بامتياز، وهو عبارة عن قصيدة مختصرة جداً ومختزلة، مكتملة المعنى ومشحونة بالكثير من العواطف والشجن بلغة دقيقة تنهل من الحسانية، كما تتميز بالكثير من الضوابط الشعرية، منبهة إلى أنه خاص بالنساء دون ذكر أسمائهن، ولا يمكن للرجال الخوض فيه. وأشارت إلى أن المرأة لم تعد، في الوقت الراهن، ترى ضيراً في التصريح باسمها في شعر «التبراع»، معتبرة أن الشاعرة تعبر من خلاله عن مجموعة من القيود المجتمعية، وكلما «زادت القيود زادت قيمة التبريعة»، وبذلك فالنساء على «أجنحة الشعر الحساني» هن باحثات عن منافذ للتغزل بالرجل برؤية أنثوية بالغة الحساسية.

من جهته، أبرز الباحث المهتم بالتراث الحساني، محمد مولود الأحمدي، أن للجنس الأدبي «التبراع» في الشعر الحساني قدرة رهيبة على تكثيف المعنى، وهو يترجم قدرة المرأة على الإبداع وتوفير المعاني في أشطر قصيرة، بينما يحتاج الشعر الحساني إلى أشطر كثيرة للتعبير عن المعنى نفسه. وبعدما أشاد بإبداع المرأة الصحراوية، أبدى الأحمدي أسفه لما سماه تعرضها «للظلم»، داعياً الشاعرات إلى تحرير مكنوناتهن الشعرية والدفاع عن الشعر النسائي «كأدب قائم بذاته يضاهي الشعر الحساني الرجالي»، والباحثين إلى دارسة جنس «التبراع» والغوص فيه باهتمام.

وأوضحت الباحثة زوليخة بابا، أن الكتابة الروائية في الصحراء «حديث ذو شجون»، مبرزة أن الصحراء ارتبطت بالثقافة الحسانية وبعدة مجالات، أهمها الشعر، كما ارتبط السرد بالحكايات الشعبية التي تأتي في سياقات الجماعة. ونوهت الباحثة بالروائيات اللواتي يلامسن موضوع المرأة كذات مبدعة وكموضوع للإبداع، مشيرة إلى بعض الأسماء النسائية التي تناولت موضوع المرأة المثقفة الطموحة التي عاشت تجربة الغربة، وموضوع المرأة التي عانت من سنوات العتمة داخل أسوار المعتقل، على غرار رواية «سيدات الكثيب» لكاتبتها الروائية المغربية البتول محجوب.

وخلال لقاء احتفائي بالكاتبة الملغاشية ميشيل راكوتسون، الفائزة بـ«جائزة الكتاب البرتقالي» في أفريقيا لعام 2023، قامت هذه الصحافية والناشطة والكاتبة المسرحية والأستاذة في الأدب، الحاصلة على شهادة في علم الاجتماع، باستعراض المراحل الرئيسية التي ميزت مساريها المهني والشخصي، بالإضافة إلى تفاصيل مهمة عن التاريخ الاستعماري لمدغشقر. وقالت إنها تعد نفسها «ثنائية الثقافة»، إذ إنها ترتاد المدرسة الفرنسية وتكتب كتبها باللغة الفرنسية، لكنها تظل مرتبطة بلغتها الملغاشية الأم، التي تتحدثها بمجرد عودتها إلى بلدها. وأوضحت أنها أمضت 10 سنوات في كتابة أحدث إصداراتها بعنوان «أمباتومانجا... صمت وألم»، بعد أن تعمقت كثيراً في وثائق من أرشيفات ملغاشية وفرنسية، وبفضلها تمكنت من تعزيز روايتها بشهادات مؤثرة.

وأعربت راكوتسون عن استيائها من الصمت الذي يسود حول الاستعمار والجيش الاستعماري والتجانس الذي يعيشه عالم النشر. ودعت، في هذا الصدد، إلى «الحق في النظر والرد» على المستعمر، وإلى إضفاء الطابع الديمقراطي على الولوج إلى الكتب وتحرير الأدب الملغاشي.


«سمبوزيوم صحراء المماليك»... منحوتات تُبرز جمال «مجموعة قايتباي» بالقاهرة

الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
TT

«سمبوزيوم صحراء المماليك»... منحوتات تُبرز جمال «مجموعة قايتباي» بالقاهرة

الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)

يبرز «سمبوزيوم صحراء المماليك» جمال «مجموعة قايتباي» في القاهرة عبر منحوتات من الحجر الجيري. واحتضنت منطقة «صحراء المماليك» بالقاهرة (مساء السبت) احتفالية فنية بمناسبة افتتاح «سمبوزيوم النحت للناس في صحراء المماليك»، الذي يجمع 4 نحاتين من مصر وتونس والمغرب، أنتجوا مجموعة من المنحوتات الضخمة من الحجر الجيري في شوارع المنطقة المحيطة بالمجموعة الجنائزية للسلطان قايتباي، بهدف جذب الاهتمام الإقليمي والدولي للمنطقة، من خلال الفن المعاصر، وجعل الفن متاحاً لسكان المجتمع المحلي على أعتاب منازلهم.

الفنانون الأربعة المشاركون في «السمبوزيوم» (الشرق الأوسط)

ويأتي «السمبوزيوم» في إطار مشروع ثقافي ممتد بعنوان «تراث من أجل الأحياء في صحراء المماليك»، وينفذه «مكتب آركينوس للعمارة»، و«مؤسسة سلطان لتعزيز التراث»، تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية، بتمويل الاتحاد الأوروبي ومؤسسة «دروسوس»، بالتعاون مع «آفاق - الصندوق العربي للثقافة والفنون».

وخلال الاحتفالية جال الجمهور مع الفنانين الأربعة: عمر طوسون من مصر، ومحمد بوعزيز، ومحرز اللوز من تونس، ومحمد العادي من المغرب، في المنطقة، وتبادلوا الحديث في المنحوتات وفلسفتها وأسلوبها الفني.

قدمت الاحتفالية معرضاً لفنون تراثية صُنعت داخل المنطقة (الشرق الأوسط)

وشهدت الاحتفالية زيارة لـ«بازار السلطان للحرف اليدوية» الذي قدم مجموعة كبيرة من المنتجات الفنية إحياء للتراث المصري، كما شهدت حفلاً لفرقة «استبينا» قدمت خلاله باقة من الأغاني المستوحاة من فولكلور شمال أفريقيا، فضلاً عن تنظيم معرض للفنانة هالة الشاروني، ومعرض للمركز الثقافي النمساوي بعنوان «النمسا والعالم العربي... رحلة ألف عام بمقعد السلطان قايتباي».

عمل الفنان عمر طوسون (الشرق الأوسط)

«جاءت أعمال النحاتين متماهية مع روح المنطقة وطابعها الحضاري المميز»، وفق الفنان عمر طوسون، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المكان في الأصل له خصوصية شديدة للغاية، حيث تتجاور فيه (أضرحة) الملوك والحكام والأولياء والشخصيات العامة مع المتاجر والورش والمباني السكنية والمساجد الأثرية التي يعود بعضها إلى مئات السنين في تداخل وتوافق نادر». وأضاف: «من هنا نبعت فلسفة (السمبوزيوم) وثيمته، وهي (مفهوم الحياة والموت) والتي اعتمدت في تنفيذها على الحجر الجيري؛ لأنه الخامة نفسها المستخدمة في معظم المباني بالمنطقة».

وأشار طوسون إلى أن «(سمبوزيوم صحراء المماليك) يحظى بأهمية خاصة تجعله مختلفاً عن أي (سمبوزيوم) آخر تشهده مصر؛ لأنه جزء من مشروع تنموي وثقافي متكامل، يهدف إلى الارتقاء بالمكان حضارياً وأثرياً واجتماعياً»، موضحاً: «في الوقت نفسه الذي يتم فيه مواجهة العشوائية وترميم الآثار والمنازل، وإنشاء المراكز الثقافية، وتجديد الشوارع ونشر المساحات الخضراء كتجديدات بالمنطقة، فإنه يُدمج أيضاً الفن المعاصر بالمكان، إلى الحد الذي يجري فيه (توصيل) أعمال إبداعية تنتمي إلى فن يُحسب على الفنون النخبوية وهو النحت، إلى أعتاب بيوت سكان المنطقة»، لافتاً: «فوجئنا بترحيب سكان المنطقة أثناء العمل إلى حد التنافس حول استقطابنا لإقامة المنحوتات أمام منازلهم».

وعن عمل «صعود وهبوط»، يشرح طوسون: «استلهمت فكرة عملي، وهي أدراج السلم؛ فنحن نستخدمها في الصعود إلى بيوتنا، كما نستخدمها أيضاً للهبوط إلى المقابر عند دفن الموتى، وعلى الرغم من أن شكل السلم يكون واحداً، فإن استخدامه يختلف ما بين الموت والحياة»، مضيفاً: «اللافت أن السلالم تبدو كما لو أنها تلتف حول بعضها بعضاً، فأردت أن أبرز استمرارية الكون ما بين الرحيل والحياة؛ فلا شيء يتوقف بالموت، إنما تستمر الحياة».

جانب من حفل فرقة «استبينا» المستوحى من فولكلور البحر المتوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)

وشارك النحات التونسي محمد بوعزيز في «السمبوزيوم» بعمل يجسد شكل شخص يبدو كأنه يسير إلى الأمام، في حين يظهر الجزء العلوي من جسده مربوطاً بحبال وقماش، ورأسه شكل «حورس» في عمل مستوحى من الحضارة المصرية القديمة بمعالجة فنية حديثة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جعلت الإنسان يحمل على ظهره صندوقاً وكأنه هو (الصندوق الأسود) الخاص به، الذي يحمل أسراره وذكرياته وتاريخه وأحلامه وإخفاقاته، وهو مثلما يحمله طوال حياته، فإنه يذهب به للقبر»، مشيراً إلى أن «فكرة التقاء الموت بالحياة في المنطقة ملهمة للغاية، لقد كنت أنفذ عملي على بعد لا يتجاوز 4 أمتار من مقبرة، في حين على الجانب الآخر يقبع منزل تقطنه مجموعة أسر، ومن ثم اختلطت المشاعر والمتناقضات داخلي ما بين الخوف من المقبرة والتواصل مع ضجيج الحياة». وأضاف: «على الرغم من مشاركتي في العديد من (السمبوزيوم) حول العالم وفي مصر نفسها من قبل، فإن لهذا (السمبوزيوم) طابعاً خاصاً تسيطر عليه سيريالية الكون».

عمل الفنان محمد العادي من المغرب (الشرق الأوسط)

كما قدم الفنان محمد العادي من المغرب منحوتة تجريدية ترمز إلى الإنسان حين يسجن أفكاره ومشاعره، في حين اتخذ عمل النحات التونسي محرز اللوز شكلاً هندسياً سيطرت عليه مجموعة دوائر متلاصقة بعضها ببعض وبأحجام مختلفة، ما منحه طابعاً صوفياً يتماشى مع المكان. وقال اللوز لـ«الشرق الأوسط»: «استمتعت بالمشاركة في هذا المشروع الفني؛ لأنه يعمل على دمج الثقافة البصرية مع مكان تاريخي عظيم هو جزء من مصر، الحضارة والتراث العظيم، كما أنه يهدف إلى جعل النحت للناس بحق».


العثور على مدينة أسطورية مفقودة ابتلعها المحيط

العثور على مدينة أسطورية مفقودة ابتلعها المحيط
TT

العثور على مدينة أسطورية مفقودة ابتلعها المحيط

العثور على مدينة أسطورية مفقودة ابتلعها المحيط

كشف بحث جديد عن بقايا مدينة أثرية (كانت مزدهرة ذات يوم تقع قبالة ساحل شمال ألمانيا ابتلعها بحر الشمال في ليلة واحدة بعد عاصفة شديدة كعقاب على خطايا سكانها؛ وفق أسطورة معروفة) شمال الأطلنطي ببحر وادن.

وحسب البحث، وجد علماء الآثار من جامعة كريستيان ألبريشت في كيل ما يقرب من 1.2 ميل (1.9 كيلومتر) من تلال القرون الوسطى حول جزيرة تُعرف الآن باسم (سودفال) بعد رسم خريطة للموقع بمسح جيوفيزيائي.

ومن أجل المزيد من التوضيح حول هذا الأمر، قال دينيس ويلكن عالم الجيوفيزياء بجامعة كيل «لا تزال المستوطنة مخفية تحت السهول الطينية يتم تحديدها أولاً على مساحة واسعة باستخدام طرق جيوفيزيائية مختلفة مثل قياس التدرج المغناطيسي والحث الكهرومغناطيسي وعلم الزلازل». مضيفا «تضمنت النتائج الجديدة مرفأً وأسس كنيسة كبيرة وأنظمة صرف»، وفق ما نشر موقع «بزنس إنسايدر» العلمي المرموق ونقله «ساينس إليرت».

ووفقًا للبحث الجديد «جاء في البيان الصحفي أن التحقيقات في المسطحات الجزرية استمرت في الكشف عن اكتشافات جديدة مهمةوقدمت رؤى لا مثيل لها في حياة شعب الفريزيان الشمالي. لكن الباحثين يعملون ضد عقارب الساعة، لأن بقاياها تتآكل». فيما تقول حنا هادلر العاملة بمعهد الجغرافيا بجامعة ماينز «إن بقايا مستوطنة القرون الوسطى قد تآكلت بالفعل بشكل كبير وغالبًا ما يمكن اكتشافها فقط كبصمات سلبية». وتابعت «لذلك نحن بحاجة ماسة إلى تكثيف البحث».