اكتشاف آلية حرق الدهون بمساعدة العنب البري

العنب البري (شاترستوك)
العنب البري (شاترستوك)
TT

اكتشاف آلية حرق الدهون بمساعدة العنب البري

العنب البري (شاترستوك)
العنب البري (شاترستوك)

من المعروف عن «العنب البري» قدرته على المساعدة في حرق الدهون، ولكن ظلت الآلية التي يحقق بهذا هذا الهدف مجهولة، إلى أن تمكن فريق بحثي أميركي من اكتشافها، وتم الإعلان عن ذلك في دراسة نشرت بالعدد الأخير من دورية «العناصر الغذائية».
واشتملت الدراسة على 11 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة، وتم توجيه كل منهم لاتباع نظام غذائي يتضمن تناول 25 غراماً من العنب البري المجفف بالتجميد (ما يعادل كوباً واحداً من الفاكهة النيئة) يومياً لمدة أسبوعين، ثم تدرب المشاركون على دراجة لمدة 40 دقيقة في مختبر للأداء البشري. وقام الباحثون بجمع عينات من البول والدم قبل وبعد ركوب الدراجات، وعينات من الدم كل 10 دقائق أثناء التمرين.
وأظهرت النتائج أن «المشاركين أحرقوا المزيد من الدهون بشكل ملحوظ بعد تناول العنب البري».
وشرع الباحثون بعد ذلك في اكتشاف الآلية التي يتيحها العنب البري، حيث وجدوا أن إضافة مصدر طبيعي للكربوهيدرات (العنب البري) تزيد أكسدة الدهون أثناء التمرينات، وهو ما يعالج مشكلة يواجهها من يريد زيادة الأكسدة بتقليل تناول الكربوهيدرات التقليدية.
ويقول كال بولي هومبولت، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره (الثلاثاء) الموقع الإلكتروني لجامعة كاليفورنيا، إنه «عندما يريد الناس زيادة أكسدة الدهون، فإنهم يقللون بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات، ما يجبر أجسامهم على التكيف مع استخدام الدهون، ولكن، كما تظهر الأبحاث، فقد يؤدي تقليل الكربوهيدرات إلى نتائج سلبية على الصحة والأداء، وتثبت الدراسة أن المصدر الطبيعي للكربوهيدرات، وهو التوت البري، يساعد على أكسدة الدهون».
ويضيف أن «هذا الدور المهم للعنب البري في أكسدة الدهون، سببه مركب يسمى (الأنثوسيانين )، والذي يعطي الفواكه والخضراوات ألوانها الزرقاء والحمراء والبنفسجية، ويوجد هذا المركب في الكثير من الفواكه الأخرى، مثل التوت الأسود، والعنب الأسود والأحمر».



23 قتيلا على الأقل خلال أعمال شغب في سجن بسريلانكا

جانب من العاصمة السريلانكية كولومبو (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة السريلانكية كولومبو (أ.ف.ب)
TT

23 قتيلا على الأقل خلال أعمال شغب في سجن بسريلانكا

جانب من العاصمة السريلانكية كولومبو (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة السريلانكية كولومبو (أ.ف.ب)

قُتل ما لا يقل عن 19 سجيناً وأربعة حراس خلال اشتباكات عنيفة وقعت مساء الأحد في سجن نيغومبو بضواحي العاصمة السريلانكية كولومبو، وفق ما أفاد مصدر طبي الاثنين.

وقالت مديرة مستشفى نيغومبو بوشبا غاملات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن نحو مئة سجين آخر نُقلوا إلى المستشفى عقب أعمال العنف.

وأضافت غاملات أن «بعض الضحايا أصيبوا بأعيرة نارية».

وبحسب السلطات، بدأت الأحداث مساء الأحد عندما اشتبكت مجموعتان من السجناء وُصفتا بأنهما عصابتان متنافستان لتهريب المخدرات، داخل المنشأة التي تضم ما يقرب من 10 آلاف سجين.

وقال شرطي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالبا عدم الكشف عن هويته «خرج الوضع تماما عن السيطرة، وقُتل أربعة حراس أثناء محاولتهم السيطرة على أعمال الشغب».
وإثر معرفتهم بأعمال الشغب، تجمّع سجناء على أسطح السجن التي انهار جزء منها لاحقا، مما أدى إلى إصابة عدد منهم، بحسب الشرطة.
وقد استُدعيت وحدات من القوات الخاصة التابعة للشرطة كتعزيزات لكنها لم تدخل حرم السجن، في حين تجمع العديد من أفراد عائلات السجناء خارج المنشأة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، أسفر تمرد داخل أحد السجون في سريلانكا خلال جائحة كوفيد عن مقتل 11 شخصا وإصابة 117 آخرين، ما دفع الحكومة آنذاك إلى الإفراج عن مئات السجناء.

وبحسب إحصاءات رسمية، بلغ عدد السجناء في سريلانكا 41250 حتى الأحد، ما يعادل أربعة أضعاف الطاقة الاستيعابية للسجون.


الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تسير السعودية بخطى متسارعة لترسيخ صدارتها مركزاً إقليمياً أول للاستثمار الجريء، وهو ما جسّدته قفزة قياسية بنسبة 38 في المائة في قاعدة المستثمرين الداعمين لشركاتها الناشئة، لتصل إلى 194 مستثمراً، مدفوعة بنمو المشاركة الدولية بمعدل 65 في المائة.

وفي خطوة تترجم هذا الزخم، كشفت أمل دخان، الشريكة الإدارية في شركة الاستثمار العالمية «500 غلوبال» – التي تدير أصولاً بقيمة 2.3 مليار دولار - في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح خريطة الاستثمار الجديدة في المملكة؛ مؤكدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد «ميزة إضافية»، بل تحولت إلى الأداة الرئيسية لإعادة صياغة نماذج الأعمال وبناء ميزات تنافسية مستدامة، تمهد لولادة الموجة المقبلة من الشركات المليارية في المنطقة.

وقالت أمل دخان على هامش فعاليات «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» (Global AI Show)، الذي استضافته الرياض يومي 29 و30 يونيو (حزيران) الماضي، إن المملكة تمثل مزيجاً نادراً من المقومات التي يبحث عنها المستثمرون، إذ تجمع بين الالتزام الحكومي بدعم الابتكار، وقاعدة سكانية تتمتع بوعي رقمي مرتفع، وتوفر رؤوس الأموال، إلى جانب مستهدفات طموحة لتنويع الاقتصاد.

أمل دخان شريك إداري في «غلوبل 500» (الشرق الأوسط)

وأضافت أن ما يجعل السوق السعودية أكثر جاذبية هو أنها لا تشهد توسعاً في تبني التقنيات الحديثة فحسب، بل إعادة تشكيل لنماذج الأعمال في عدد من القطاعات الاقتصادية في الوقت نفسه، الأمر الذي يتيح للمؤسسين بناء شركات قادرة على إعادة تعريف أسواقها، بدلاً من الاكتفاء بتقديم حلول تطويرية محدودة.

رهان على الذكاء الاصطناعي

ورجحت أمل دخان أن تظهر الموجة المقبلة من الشركات التقنية المليارية في المنطقة في قطاعات تمثل أولوية استراتيجية للمملكة، تشمل برمجيات المؤسسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للتقنية المالية، والتقنيات الصحية، وتقنيات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تقنيات المناخ والطاقة، والتقنيات الصناعية، والمنصات التي تدعم التحول الرقمي في الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى.

وأشارت إلى أن «500 غلوبال» تولي اهتماماً متزايداً بالشركات الناشئة التي تطور البنية التحتية اللازمة لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس تلك التي تكتفي بإضافته كميزة داخل منتجاتها، مؤكدة أن الشركات الأعلى قيمة ستكون تلك التي تمتلك بيانات حصرية، أو تدير سير عمل أساسياً، أو تملك قنوات توزيع تزداد قيمتها مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

ميزة تنافسية مستدامة

وحول قدرة الشركات الناشئة على تحسين كفاءتها الاقتصادية، أوضحت أمل دخان أن خفض تكلفة اكتساب العملاء لا يتحقق عبر تقليص الإنفاق التسويقي فقط، وإنما من خلال بناء أنظمة تجعل الوصول إلى العملاء أكثر كفاءة مع نمو الشركة. وأضافت أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة يسهمان في تحسين استهداف العملاء وتأهيلهم، وتسهيل عمليات انضمامهم إلى الخدمات، وتعزيز الاحتفاظ بهم، بما يرفع معدلات التحويل بدلاً من الاعتماد على رفع الإنفاق التسويقي.

وأكدت أن التكنولوجيا وحدها لم تعد تشكل ميزة تنافسية مستدامة مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الأفضلية أصبحت تعتمد بصورة أكبر على امتلاك بيانات ورؤى حصرية عن العملاء، إلى جانب بناء الثقة بالعلامة التجارية وتطوير قنوات توزيع قوية.

وأضافت أن الشركات الأقوى ليست تلك التي تركز على خفض تكلفة اكتساب العميل فقط، وإنما التي تنجح في تحقيق علاقة متوازنة بين القيمة العمرية للعميل وتكلفة اكتسابه، بحيث تتحول كل عملية تفاعل مع العميل إلى بيانات تسهم في تطوير المنتج وتحسين تجربة المستخدم وخفض تكاليف الاكتساب مستقبلاً، بما يخلق ميزة تنافسية يصعب على المنافسين تقليدها.

كفاءة النمو

وفيما يتعلق بقابلية التوسع، أوضحت أمل دخان أن المستثمرين في رأس المال الجريء يركزون على الشركات القادرة على توسيع قاعدة عملائها وأسواقها مع نمو الإيرادات بوتيرة أسرع من نمو المصروفات التشغيلية، بما يعني أن التوسع في الأعمال لا يقابله ارتفاع مماثل في التكاليف.

وأضافت أن المستثمرين يبحثون عن مؤسسين يبنون أنظمة تشغيل قابلة للتوسع، وليس شركات يعتمد نموها على زيادة أعداد الموظفين، مشيرة إلى أهمية مراجعة العمليات المتكررة في خدمة العملاء والامتثال وإعداد التقارير بهدف «أتمتتها» منذ المراحل الأولى.

وأكدت أن تحقيق ذلك يتطلب الاستثمار مبكراً في بنية تقنية قابلة للتوسع، تشمل بنية بيانات قوية، وتصميماً يعتمد على واجهات البرمجة، وأنظمة سحابية حديثة، بما يتيح للشركة خدمة آلاف العملاء الإضافيين دون الحاجة إلى زيادة موازية في الموظفين أو البنية التشغيلية، الأمر الذي ينعكس في تحسن هوامش الربحية مع نمو الأعمال.

المرونة التشغيلية وإدارة المخاطر

وفي ملف الأمن السيبراني، رأت أمل دخان أن المخاطر الإلكترونية لم تعد قضية تقنية تخص إدارات تقنية المعلومات فقط، بل أصبحت عاملاً مؤثراً في تقييم الشركات وقدرتها على جذب التمويل، موضحة أن أي اختراق أمني أو انقطاع طويل في الأنظمة قد يؤثر في الإيرادات، وثقة العملاء، والامتثال التنظيمي، وفرص الحصول على استثمارات جديدة.

وأضافت أن تزايد اعتماد الشركات على البيانات والذكاء الاصطناعي يرفع أيضاً من التكلفة الاقتصادية للثغرات الأمنية، وهو ما يجعل الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من استراتيجية إدارة الأعمال، وليس مجرد متطلب تقني.

وأكدت أن المستثمرين يتوقعون من المؤسسين التعامل مع الأمن السيبراني بالانضباط نفسه الذي يطبقونه في الضوابط المالية، من خلال بناء منظومة حوكمة واضحة، وإجراء مراجعات أمنية دورية، ووضع خطط للتعافي من الكوارث، وتطبيق ضوابط الوصول وحماية البيانات، إلى جانب التدريب المستمر للموظفين والمراقبة الدائمة للأنظمة.

وختمت بأن المرونة التشغيلية أصبحت ميزة تنافسية بحد ذاتها، إذ يولي العملاء والشركات الكبرى والمستثمرون أهمية متزايدة لقدرة الشركات على اكتشاف الحوادث الأمنية واحتوائها والتعافي منها بسرعة، بما يعزز الثقة ويرسخ القيمة الاقتصادية للشركات على المدى الطويل.


سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) سنوياً وفقاً لتقديرات مصرفية. وفي المقابل، يحذر مسؤولون تنظيميون سابقون من أن تعديل القواعد التنظيمية لتحقيق هذه الوفرة قد ينطوي على مخاطر مالية إضافية.

ويجري بنك إنجلترا مراجعة لآلية تطبيق قواعد الرافعة المالية، التي يرى مصرفيون أنها تحدّ من قدرة البنوك على الاحتفاظ بالدين الحكومي، وذلك بعد تخفيف متطلبات رأس المال الأساسية في ديسمبر (كانون الأول). ومن المقرر أن يُصدر تحديثاً بشأن هذه المراجعة ضمن تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي، يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه المراجعة في سياق أوسع من التحولات التنظيمية العالمية، بعد أن قامت الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) بتخفيف قيود الرافعة المالية على البنوك، ما زاد من الضغوط التنافسية على المصارف البريطانية، وأعاد طرح أسئلة حول توازن الاستقرار المالي بعد نحو عقدين من الأزمة المالية العالمية.

وتقترح «باركليز» التي تخدم أكثر من 20 مليون عميل في المملكة المتحدة، استثناء حيازات البنوك من السندات الحكومية البريطانية (gilts) من حسابات نسبة الرافعة المالية، وهي النسبة التي تُلزم البنوك بالاحتفاظ برأس مال يعادل نحو 3.25 في المائة من إجمالي الأصول تحسباً للخسائر المحتملة.

وترى «باركليز» أن هذا التعديل قد يدفع البنوك البريطانية إلى زيادة حيازاتها من السندات الحكومية بما يصل إلى 150 مليار جنيه إسترليني، مع احتمال خفض العوائد بنحو 5 نقطة مئوية، وتوفير نحو 2.5 مليار جنيه سنوياً من فوائد الدين العام، في وقت تواجه فيه المالية البريطانية ضغوطاً متزايدة.

لكنها شددت على ضرورة أن يقتصر أي إعفاء على السندات «غير المرهونة»، أي تلك غير المستخدمة كضمانات في معاملات مالية أخرى.

وتشير تقديرات بنك «لويدز» إلى أثر أقل حجماً؛ إذ يتوقع زيادة بنحو 30 مليار جنيه في الطلب على السندات، ولكنه يرى أن ذلك قد يخفض كلفة الفائدة الحكومية بما لا يقل عن مليار جنيه سنوياً، وهو ما يقارب فجوة التمويل في خطط الإنفاق الدفاعي الأخيرة.

وقال محللا الدخل الثابت في «لويدز» كريم هينيد ووسام هيل، إن «تعزيز الطلب على السندات الحكومية أصبح أولوية متزايدة لوزارة الخزانة، وإن أي تعديل تنظيمي يرفع الطلب بشكل تلقائي من شأنه أن يكون جذاباً من الناحية السياسية».

في المقابل، تعتمد بريطانيا بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب، بما في ذلك صناديق التحوط، لتمويل احتياجاتها التمويلية، وهو ما ساهم في ارتفاع العوائد، في حين تحتفظ البنوك المحلية بنحو نصف حجم الدين السيادي الذي تحتفظ به نظيراتها في منطقة اليورو.

تحذيرات من المخاطر

منذ بدء المراجعة، لم يعلن بنك إنجلترا موقفه النهائي بشأن استثناء السندات الحكومية من متطلبات الرافعة المالية.

لكن سام وودز، نائب محافظ البنك السابق لشؤون الرقابة الاحترازية حتى الأسبوع الماضي، حذَّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن إعفاء السندات الحكومية بالكامل من هذه القواعد سيكون «تغييراً جذرياً وعالي المخاطر».

وخلفته في المنصب كاثرين براديك التي كانت تشغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في بنك «باركليز».

كما عبَّر عدد من المنظمين السابقين عن مخاوف مماثلة.

وقال ديفيد أيكمان، أحد المشاركين في صياغة القواعد الأصلية في بنك إنجلترا، والمدير الحالي للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن نسبة الرافعة المالية لم يكن المقصود منها أن تكون القيد الرئيسي على الإقراض المصرفي، كما هي الحال اليوم بالنسبة لعدد من البنوك الكبرى في بريطانيا.

وأضاف أن تراجع فاعلية متطلبات رأس المال المرجحة بالمخاطر يشير إلى وجود خلل أعمق في آلية تقييم المخاطر؛ خصوصاً في الإقراض للمؤسسات المالية غير المصرفية، محذراً من أن استثناء السندات الحكومية ليس حلاً مناسباً.

وقال: «المشكلة لا تُحل بنزع بطاريات إنذار الحريق؛ بل بالتحقيق في أسباب الخلل، وإعادة معايرة أوزان المخاطر التي تراجعت أكثر من اللازم».

وشدد على أن السندات الحكومية ليست خالية من المخاطر؛ إذ يمكن أن تتعرض لانخفاضات في القيمة، مستشهداً بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو مطلع العقد الماضي، والتي أظهرت مخاطر الترابط المفرط بين البنوك والديون الحكومية.

ورجّح أن يتجه بنك إنجلترا بدلاً من ذلك إلى تعديل المكون الدوري في نسبة الرافعة المالية، وهو عنصر خاص بالمنظم البريطاني.

تدقيق أوسع على الأسواق الخاصة

إلى جانب ذلك، يراقب المستثمرون تطورات تتعلق بالمخاطر في الأسواق الخاصة؛ حيث يجري بنك إنجلترا أول اختبار ضغط لمدى صمود هذا القطاع أمام صدمة جيوسياسية كبيرة، إضافة إلى خطط تنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية (gilt repo)، الذي بلغ صافي الاقتراض فيه 74 مليار جنيه في مارس (آذار).

وكان البنك قد اقترح في سبتمبر (أيلول) فرض هوامش مخاطر دنيا أو «خصومات» على معاملات إعادة الشراء غير المُصفاة مركزياً، مع إصدار تحديث شامل متوقع في أوائل عام 2027.

وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في مايو (أيار) خلال مؤتمر جمعية أسواق رأس المال الدولية (ICMA) إن «عدم التحرك ليس خياراً».

وتُعد سوق إعادة الشراء أداة أساسية لتوفير السيولة في سوق السندات البريطانية، إلا أن البنك حذّر من هيمنة عدد محدود من صناديق التحوط عليه، ما قد يفاقم مخاطر السيولة في أوقات الأزمات.