كوريا الشمالية تهدد باستخدام السلاح النووي «في أي وقت وأي مكان»

مع وصول حاملة طائرات أميركية إلى قاعدة بحرية في الجنوب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده موقعاً لتخزين رؤوس حربية نووية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده موقعاً لتخزين رؤوس حربية نووية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تهدد باستخدام السلاح النووي «في أي وقت وأي مكان»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده موقعاً لتخزين رؤوس حربية نووية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده موقعاً لتخزين رؤوس حربية نووية (رويترز)

مع وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» إلى جنوب العاصمة الكورية الجنوبية سيول، صعّدت كوريا الشمالية التوترات ولوّحت بقدراتها على استخدام الأسلحة النووية ضد أي تهديدات خارجية. فيما قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إن بلاده مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية «في أي وقت وفي أي مكان».
وكشفت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، عن صور للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال زيارة لموقع عسكري يقوم بإنتاج المواد النووية الصالحة لصنع الأسلحة. وأظهرت الصور تفقد كيم جونغ أون مع مسؤولين عسكريين، رؤوساً حربية نووية جديدة يطلق عليها اسم «هواسان 31»، وقيامه بتفقد أسلحة نووية تكتيكية جديدة وتكنولوجيا تركيب رؤوس حربية على صواريخ باليستية، وخطط عمليات هجوم مضاد نووي.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن كيم أمر بإنتاج مواد تصلح لصنع الأسلحة «النووية» لتعزيز ترسانتها النووية، وإنتاج أسلحة قوية. جاء ذلك بالتزامن مع وصول مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، التي تعمل بالطاقة النووية، إلى قاعدة بحرية في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، بعد إجراء تدريبات عسكرية مشتركة في اليوم السابق جنوب جزيرة جيجو.
وقال مسؤولون أميركيون إن التدريبات المشتركة تهدف إلى تحسين الردع الأميركي الموسع والقدرة العسكرية، خصوصاً القوات النووية، لردع الهجمات على حلفائها، وسط تهديدات كوريا الشمالية. ويصادف وصول الناقلة الأميركية، الذكرى السبعين لتحالف كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية تستهدف ردع كوريا الشمالية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال بات رايدر للصحافيين، إن ما يجب أن يفهمه الجميع هو أن عمليات الردع مستمرة في العمل، واصفاً تجارب كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية بأنها «مقلقة» و«غير ملائمة».
وفي سيول، أكد قائد المجموعة الضاربة الأدميرال كريستوفر سويني، أن سفنه مستعدة لأي طارئ. وقال للصحافيين، «لا نسعى إلى صراعات مع كوريا الشمالية، نحن نسعى للسلام والأمن، ولن نتعرض للإكراه أو للتنمر ولن نذهب إلى أي مكان».
يقول الخبراء إن الصور التي نشرتها كوريا الشمالية قد تشير إلى إحراز تقدم في تصغير الرؤوس الحربية القوية، وهي صغيرة بما يكفي لتركيبها على صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على ضرب الولايات المتحدة. وقال جورج ويليام هربرت، الأستاذ المساعد في «مركز دراسات عدم الانتشار» التابع لـ«معهد ميدلبري للدراسات الدولية»، إن الصور أظهرت «تحسناً كبيراً في الحجم مقارنة بالأسلحة النووية الكورية الشمالية السابقة، وربما تقدماً في التصميم».
وكثفت كوريا الشمالية الاختبارات العسكرية مؤخراً، حيث أطلقت صواريخ باليستية قصيرة المدى يوم الاثنين، وقام الجيش الكوري الشمالي بمحاكاة انفجار نووي بصاروخين باليستيين تكتيكيين وأجرى محاكاة هجوم نووي مضاد الأسبوع الماضي ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. واتهمت بيونغ يانغ كلاً من سيول وواشنطن بتأجيج التوتر واستخدام التدريبات للتمرن على الغزو.
من جانبها، صعّدت الصحف الكورية الشمالية من تأجيج فكرة الاستعدادات الأميركية مع كوريا الجنوبية لغزو البلاد. وقالت صحيفة «رودونغ سينمون»، التابعة للحزب الحاكم في كوريا الشمالية، إن التدريبات المتعلقة بحاملة الطائرات الأميركية ترقى إلى «إعلان حرب مفتوح» واستعدادات لـ«هجوم استباقي» ضد كوريا الشمالية. وأضافت الصحيفة أن «التدريبات الحربية المحمومة في المنطقة العميلة ليست مجرد تدريبات عسكرية، بل تدريبات حرب نووية لضربة استباقية... تطبيقاً للخيار السياسي والعسكري الأميركي لتصعيد المواجهة مع كوريا الديمقراطية والوصول في النهاية إلى حرب».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الشرطة تعطّل خوادم مرتبطة بـ«داعش» في أوروبا وأميركا

فرد أمن إسباني خلال عملية مدعومة من «يوروبول» (أرشيفية - أ.ف.ب)
فرد أمن إسباني خلال عملية مدعومة من «يوروبول» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة تعطّل خوادم مرتبطة بـ«داعش» في أوروبا وأميركا

فرد أمن إسباني خلال عملية مدعومة من «يوروبول» (أرشيفية - أ.ف.ب)
فرد أمن إسباني خلال عملية مدعومة من «يوروبول» (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شرطة الاتحاد الأوروبي (يوروبول) ووكالة (يوروغست) للتعاون في مجال العدالة الجنائية، اليوم الجمعة، إن قوات شرطية في أوروبا والولايات المتحدة عطلت خلال الأسبوع الماضي عدداً كبيراً من الخوادم التي دعمت وسائل إعلام مرتبطة بتنظيم «داعش».

وقالت الوكالتان التابعتان للاتحاد الأوروبي إن الخوادم التي جرى تعطيلها تقع في الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وآيسلندا، بينما اعتقلت الشرطة الإسبانية تسعة «أفراد متطرفين».

وأضافتا أن الخوادم دعمت مواقع إلكترونية ومحطات إذاعية ووكالة أنباء ومحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي ينتشر عالمياً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «يوروبول» و«يوروغست»: «لقد نقلت (هذه الخوادم) توجيهات وشعارات (داعش) بأكثر من ثلاثين لغة، منها الإسبانية والعربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والدنماركية والتركية والروسية والإندونيسية والباشتو... وقد كُشف أيضاً عن معلومات يقدر حجمها بعدة تيرابايت».