«هيئة كبار العلماء»: إنزال العقوبات العاجلة بحق منفذي جرائم الإرهاب كفيل بقطع دابر مخططاتهم

مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}: الجماعات المتطرفة جزء من مخطط أعداء الأمة لإحداث الطائفية

«هيئة كبار العلماء»: إنزال العقوبات العاجلة بحق منفذي جرائم الإرهاب كفيل بقطع دابر مخططاتهم
TT

«هيئة كبار العلماء»: إنزال العقوبات العاجلة بحق منفذي جرائم الإرهاب كفيل بقطع دابر مخططاتهم

«هيئة كبار العلماء»: إنزال العقوبات العاجلة بحق منفذي جرائم الإرهاب كفيل بقطع دابر مخططاتهم

طالبت هيئة كبار العلماء بالسعودية بإنزال أقصى العقوبات العاجلة بحق مرتكبي جرائم الإرهاب في البلاد، في حين بيّن مفتي عام المملكة خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن أفعال تلك الجماعات المتطرفة تستند إلى فكر «الخوارج» الذي لا يقره الشرع الإسلامي.
وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، خلال اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط» إن الجماعات المتطرفة أمثال «داعش»، يتبعون منهج الخوارج باستباحة الدماء، مشيرًا إلى أن هذا جزء من مخطط أعداء الإسلام الذين يريدون بالأمة الإسلامية إيقاع الشر وإشاعة الحوادث والفتن، مستندين على إحداث الطائفية.
وأضاف: «هذه الجماعة المتطرفة الإرهابية فاسدة تقوم بأعمال إجرامية لا يقرها الدين الحنيف، وفئة ضالة مظلة، وتقوم بأعمال مشينة وجريمة نكراء، ولا يرضى أن يقوم بها أي مسلم».
وشدد آل الشيخ على أن مثل هذه الأحداث الإرهابية تزيد الأمة والدولة تماسكا وقوة وثباتا تجاه هذا الفكر المتطرف الذي تنتهجه تلك الجماعات التي تستند على منهج الخوارج، مبينًا أن فكر تلك التنظيمات المتطرفة يتبنى استباحة دماء رجال الأمن، ويقومون بتكفير المسلمين لاقترافهم أي ذنب، ويستبيحون دماء المسلمين وأموالهم، والحكم عليهم بالكفر.
ودعا مفتي عام السعودية العلماء كافة في السعودية، والدعاة أن يظهروا الحق وإبطال مخططات تلك الجماعات المتطرفة، والقيام بجهود في هذا الاتجاه، والقيام بتجريم أفعال تلك الجماعات المتطرفة، وإيضاح أنهم على ضلال وباطل ولا خير فيهم، ولا نصيب من أعمال الإسلام الصحيح، وأنهم أعداء الأمة.
ووصف مفتي عام السعودية حادث التفجير الغاشم الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير، ونتج عنه «استشهاد» عدد من منسوبي قوات الطوارئ الخاصة بالعمل الإجرامي المشين والقبيح الذي لا يقبله إنسان ولا دين.
وقال: «المصاب مصاب الجميع وأسأل الله أن يتقبل (الشهداء) وأن يدخلهم جنته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل»، وأضاف: «هذا عمل إجرامي وعمل مشين وعمل قبيح لا يقبله إنسان ولا دين ويدل على عدم الإيمان عند هؤلاء، يقتلون المصلين المطمئنين الذين يؤدون فريضة الإسلام ويفجرونهم تفجيرًا سيئًا، وهذا دليل على فكر سيئ والحقد العظيم ولا يزيدنا هذا إلا تلاحمًا وقوة واجتماعًا وتآلفًا إن شاء الله وترابطًا بيننا وبين قائدنا».
وتابع: «هذه الأحداث لن تبعدنا عن مبادئنا بل سنكون أشد قوة وتكاتفا وتعاونا على الخير والتقوى، ونعلم أن هذه الفئة الضالة فئة خارجة عن دين الإسلام فئة حاقدة وفئة مجرمة تعبر عن خبثها وعلى المسلمين الانتباه والحذر من شرهم، ولكن ولله الحمد سيزيدنا ذلك قوة وثباتًا واجتماع كلمة».
ومضى يقول: «واجب الدعاة والعلماء الكشف عن هذه الفئة وهي فئة ضالة خارجة عن الإسلام والواجب أن نكشفها على حقيقتها ونحذر شبابنا من هذه الفئة الضالة ونبين أن هذه هي آثارها على المجتمع وأعمالها قتل المصلين في المساجد».
من جانبه، دعا الشيخ فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، في اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط» إلى وجوب إنزال الأحكام الشرعية العاجلة لردع المنتمين للفكر الإرهابي المتطرف الذي يتبنونه، مشددًا على أنهم دسيسة على الإسلام وأهله.
وفي بيان صحافي لها، أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء وبشدة العمل الإجرامي الإرهابي، واصفة إياه بـ«الدنيء» الذي استهدف مسجدًا بمقر قوات الطوارئ في منطقة عسير (جنوب السعودية) ونتج عنه عدد من الوفيات والمصابين.
وأكدت الأمانة أن ما وصل إليه هؤلاء المجرمون من استخفاف بحرمات الله وبيوته والإلحاد فيها يوجب وقوف الجميع صفًا واحدًا لاستئصال جذور هذه النبتة الخبيثة التي ترى في بيوت الله ودماء المسلمين أهدافا مشروعة وأن من أوجب ذلك إيقاع حكم الله فيهم.
وأضافت: «لا يخفى على أحد أن فكر هؤلاء الخوارج لا يمت إلى الإسلام بصلة فقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على قتلهم وقتالهم لعظيم خطرهم على الإسلام والمسلمين فقد قتلوا عثمان رضي الله عنه وهو يقرأ القرآن وقتلوا عليا رضي الله عنه وهو يصلي والآن يقتلون رجال الأمن الساهرين على أمن البلاد وحدوده وثغوره وهم يصلون».
وفي ختام بيانها سألت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء الله تعالى أن يقطع دابر هؤلاء وأن يمكن منهم وأن يفضح من يقف وراءهم فهم دسيسة على الإسلام وأهله.
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن استهداف مسجد في مقر قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير أثناء قيام مجموعة من منسوبي قوات الطوارئ بأداء صلاة الظهر أمس فعلٌ مجرمٌ لا يقره دين ولا عقل، ولا يصدر إلا من قلوب مريضه امتلأت حقدًا وحسدًا على الإسلام والمسلمين المصلين المتعبدين وعلى ما نعيشه في هذه البلاد الكريمة من نعمة الأمن والأمان.
وأضاف خلال بيان صحافي له، أن «رجال أمننا البواسل وقفوا وقفة حزم وإصرار لشراذم التطرف والإرهاب حماية لأمن الوطن والمواطن فبذلوا أنفسهم وأرواحهم دفاعًا عن مقدساتنا وأعراضنا وأموالنا وأنفسنا من هذه الفئة الضالة المجرمة الخبيثة التي خرجت لتهلك الحرث والنسل، وتقتل المصلين الركّع السجود، فلا أظلم ولا أخبث ممن سعى في خراب بيوت الله أو منع أن يذكر فيها اسمه».
وأشار الصمعاني إلى أن القضاء في السعودية والمستمد تعاليمه من الشريعة الإسلامية سيقف بقوة في وجه كل مفسد أراد بهذه البلاد ورجالها وأمنها ومواطنيها شرا ليقيم شرع الله فيهم ويحكم بما حكمه الله عليهم تحقيقًا للعدالة ونصرة لدين الله الذي تسعى هذه الفئة لتشويهه بأفعالها الدنيئة الخبيثة.
وأكد أن القضاء الشرعي في البلاد ستكون أحكامه رادعة وحازمة في حق كل من يثبت تورطه بأي فعل أو قول فيه مشاركة أو تحريض أو تأييد لمثل هذه الأعمال الإجرامية الدنيئة وبكل حزم وقوة.
من جانب آخر، استنكر الشيخ الدكتور عبد الرحمن السند، الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التفجير الإرهابي، مبينًا أن ذلك يعد جرمًا عظيمًا وعدوانًا كبيرًا يستهدف رجال أمننا الذين يعملون لخدمة هذا الوطن وأمنه وراحة مواطنيه، ولا أدل على شناعة هذه العملية وخبث منفذها من استهدافه لرجال الأمن وهم يصلون في المسجد.
وبيَّن أن قتل النفس المعصومة يعد من كبائر الذنوب ومن الموبقات، موضحًا أن هذا الحادث الإجرامي لا يخدم إلا أعداء الإسلام ومن يريدون النيل منه وتشويهه بأعمالهم الشنيعة وجرائمهم النكراء، مفيدًا أن هذا العمل ليس من الإسلام في شيء؛ وإنما هو ظلم وبغي وعدوان وإجرام تأباه الشريعة الإسلامية المطهرة وتنكره الفطر السوية وترده العقول السليمة.
وأكد السند أن هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين قامت على تحكيم شرع الله عز وجل وإقامة شعائر الدين، وتحقيق العدل مما لا يدع مجالاً لصاحب هوى أو داعية فتنة لينشر أفكاره الضالة المنحرفة.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».