ما السبب الحقيقي وراء موقف الصين من أوكرانيا؟

يقول محللون ان بكين تريد استغلال الصراع لاختبار قوتها النارية العسكرية قبل غزو تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادل وثائق اتفاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 21 مارس (آذار) في موسكو (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادل وثائق اتفاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 21 مارس (آذار) في موسكو (رويترز)
TT

ما السبب الحقيقي وراء موقف الصين من أوكرانيا؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادل وثائق اتفاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 21 مارس (آذار) في موسكو (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادل وثائق اتفاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 21 مارس (آذار) في موسكو (رويترز)

شهدت الفترة الأخيرة تكثيفا لعلاقات التعاون بين الصين وروسيا، وتُوج ذلك بزيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لروسيا أخيراً، ليبرز تساؤل واضح عن مغزى هذا التعاون المكثف في الفترة الحالية.
يقول المحلل والباحث البريطاني كون كوفلن في تقرير نشره «معهد جيتستون الأميركي» إنه على الرغم من كل تصريحات الرئيس الصيني عن دعم روسيا خلال زيارته الرسمية لموسكو، من الواضح أن الدافع الحقيقي للصين في السعي إلى علاقات أوثق هو استغلال الصراع الأوكراني لاختبار قوتها النارية العسكرية. وكما استخدمت إيران حرب أوكرانيا لاختبار فعالية تكنولوجيا الطائرات المسيرة والصواريخ، يقال إن المجمع الصناعي العسكري الناشئ في الصين يبحث عن فرص لإجراء تقييم دقيق لأنظمة أسلحته الجديدة.
ويقال أيضاً إن مصنعي الأسلحة الصينيين حريصون على اختبار فعالية أنظمة أسلحتهم الجديدة في أوكرانيا. ويوضح كوفلن أنه بعد عام من شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربه ضد أوكرانيا، يجد الجيش الروسي نفسه في مأزق كبير، بعد أن فقد ما يقدر بـ 200 ألف رجل ونحو 90 في المائة من مدرعاته الثقيلة، بما في ذلك نحو 50 في المائة من أسطول دباباته قبل الحرب. وأرغم حجم الخسائر الروس على سحب دبابات «تي -54» و«تي-55»، التي تعود إلى خمسينات القرن الماضي، من المخازن لاستخدامها في الصراع الأوكراني، وهي علامة واضحة على أن القوات الروسية تعاني من نقص خطير في المدرعات الثقيلة. ويساعد هذا النقص المزمن في كل من الأفراد والمعدات في تفسير سبب سعي القادة الروس جاهدين للاحتفاظ بالأراضي التي ضمتها القوات الروسية بشكل غير قانوني في أوكرانيا، ناهيك بشن هجمات جديدة ضد المدافعين الأوكرانيين.
وإذا أرادت القوات الروسية إحراز أي تقدم هذا العام، فستحتاج إلى إمدادات كبيرة من الأسلحة من دول أخرى، بعدما ثبت أن قطاع صناعة الدفاع في روسيا غير قادر على توفير أسلحة ومعدات بديلة بالمستويات التي يطلبها الجيش الروسي. ومن شأن هذا أن يفسر سبب تقديم روسيا لطلبات متكررة للصين لتزويدها بالأسلحة لدعم حملتها العسكرية في أوكرانيا.
وحتى الآن، يتمثل الموقف الرسمي لبكين في أنها مستعدة فقط لتزويد موسكو بالمساعدات غير الفتاكة، مثل الخوذات والمواد ذات الاستخدام المزدوج مثل قطع غيار الطائرات. ومع ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن لديهم معلومات استخباراتية تظهر أن الصين تدرس بجدية ما إذا كانت ستزود روسيا بأسلحة. وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في فبراير (شباط) أن الجيش الروسي كان منخرطا في مفاوضات مع شركة تصنيع الطائرات المسيرة الصينية «شيان بينجو إنتليجنت أفييشن تكنولوجي» حول الإنتاج الضخم لطائرات الكاميكازي المسيرة لروسيا.
مدمّرة صينية حاملة صواريخ في خليج عُمان (أ.ف.ب)
وتستخدم روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع لتنفيذ هجمات ضد البنية التحتية الأوكرانية وأهداف أخرى، كما أن توريد الطائرات الصينية المسيرة، التي تقول التقارير إنه من المقرر تسليمها إلى وزارة الدفاع الروسية الشهر المقبل، سيمكن الروس من استخدام رؤوس حربية يتراوح وزنها بين 35 و 50 كيلوغراما. وتستخدم القوات الروسية في أوكرانيا بالفعل طائرات تجارية مسيرة صينية الصنع، قدمتها شركة «دا-جيانغ إنوفيشنز ساينس آند تكنولوجي» وفقا لتحليل السجلات الجمركية. ومن الواضح أن تزويد روسيا بطائرات عسكرية مسيرة صينية الصنع من شأنه أن يعزز بشكل كبير القدرات الهجومية للقوات الروسية.
ويعتقد مسؤولو استخبارات غربيون أن احتمال زيادة بكين دعمها العسكري لموسكو ارتفع بشكل كبير بعد قمة شي مع بوتين في موسكو هذا الشهر.
ويرى كوفلن أن الجيش الصيني في خضم إجراء حشد عسكري ضخم، يهدف إلى جعل الصين القوة العسكرية المهيمنة في العالم بحلول منتصف القرن. وفيما انخفض الإنفاق الدفاعي العالمي بنسبة 1.7 في المائة عام 2021، نما الإنفاق الدفاعي الصيني بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 293 مليار دولار. وكجزء من حشدها العسكري الذي بدأ عام 2013، تهدف بكين إلى دمج الذكاء الصناعي في هياكل القيادة والتحكم بحلول عام 2035. وبالإضافة إلى ذلك، فهي تستثمر بكثافة في أساطيل جديدة من السفن والطائرات الحربية.
ويشكل التقدم الذي حققته الصين مؤخرا في مجال الأسلحة المتقدمة مثل الصواريخ والأسلحة الموجهة مصدر قلق خاص للغرب. وتصنَّف شركات الدفاع الصينية الآن على أنها من أكبر الشركات في العالم، مما يعكس الوضع الذي كانت تعتمد فيه بكين قبل عقد واحد فقط على روسيا في إمداداتها من الأسلحة، بعد أن وقعت صفقة أسلحة بقيمة 7 مليارات دولار مع موسكو مؤخرا عام 2015. والآن انقلبت الأمور.
ولا يخفي شي، الذي حصل مؤخرا على ولاية رئاسية ثالثة مدتها خمس سنوات، رغبته في إعادة السيطرة على تايوان. والإجماع العام بين مسؤولي الأمن الغربيين هو أنه سيحاول ضم تايوان بحلول نهاية العقد على أبعد تقدير. ويقال إن الجيش الصيني يستعد بنشاط لشن هجوم عسكري للاستيلاء على الجزيرة، وسيكون ذلك على الأرجح قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أو أثناءها، بينما لا تزال الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن، الذي يُنظر إليه في جميع أنحاء العالم على أنه ضعيف بشكل مذهل.
ووفقا للتعليقات الأخيرة التي أدلى بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، تهدف بكين إلى أن تكون جاهزة للحرب بحلول عام 2027. ويقول كوفلن في نهاية تقريره إن هذه بالتأكيد هي الرسالة التي نقلها شي إلى القادة العسكريين الصينيين خلال زيارة إلى مركز قيادة العمليات في البلاد في نهاية العام الماضي عندما حذر من أن «الجيش بأكمله يجب أن يركز كل طاقته على خوض الحرب، والإسراع لبناء القدرة على الفوز».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.