«معرض الوحي»... رحلة بصرية في الموضع التاريخي لبداية الإسلام

ربع مليون زائر من 82 دولة حتى دخول شهر رمضان

معرض الوحي جزء من حي حراء الثقافي (الشرق الأوسط)
معرض الوحي جزء من حي حراء الثقافي (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الوحي»... رحلة بصرية في الموضع التاريخي لبداية الإسلام

معرض الوحي جزء من حي حراء الثقافي (الشرق الأوسط)
معرض الوحي جزء من حي حراء الثقافي (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى يفتتح معرض الوحي أبوابه خلال شهر رمضان، عند سفح جبل حراء بمكة المكرمة، ويقدم لزواره رحلة بصرية وسمعية ثرية، توثق قصة نزول القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجانباً من سيرة المجتمع المكي في بداية قصة الإسلام.
ويقف الزائر لمعرض الوحي على جلال الزمان والمكان؛ حيث كان يصل النبي محمد إلى الموضع التاريخي وينقطع في عبادته بعيداً عن الناس، ويتتبع المعرض قصة نزول الوحي على الأنبياء، ابتداءً من آدم وصولاً إلى نبي الإسلام، ويستفيض في عرض جوانب من سيرته.

عدد كبير من الزوار يقبل على المعرض

ويقدم المعرض سردية إثرائية ومعرفية متعلقة بقصة «غار حراء» الذي كان يختلي فيه النبي محمد، والذي يقع في شرق مكة المكرمة على يسار الذاهب إلى عرفات في أعلى «جبل النور» أو «جبل الإسلام»، على ارتفاع 634 متراً، ويشرف على كامل مكة المكرمة، ومن قمته يمكن رؤية المدينة وأبنيتها بوضوح، ورؤية الكثير من جبالها، ومنها جبل ثور وجبل ثبير، التي ارتبطت بحكاية المكان والإنسان، وفي غار حراء نزلت أولى آيات القرآن على النبي محمد، ومنه انطلقت حكاية الإسلام.
كما يضم المعرض المحيط الاجتماعي والثقافي والبيئي الكامل لقصة نزول الوحي على النبي محمد، وبعض ما يرتبط بقصة نزول الوحي كأم المؤمنين خديجة بنت خويلد زوج النبي محمد، وجبريل - عليه السلام - وتقدم قصصاً مشبعة بالتفاصيل، في عرض تقني جذاب يأخذ المشاهد في رحلة سمعية وبصرية ثرية، من قلب المكان الذي احتضن باكورة انطلاق التاريخ الإسلامي، ومنه تنبع الأهمية التاريخية المرتبطة بعهد النبوة.

يضم المعرض المحيط الاجتماعي والثقافي والبيئي لقصة نزول الوحي

والمعرض جزء من حي حراء الثقافي، الذي افتتح في فبراير (شباط) الماضي، كمعلم ثقافي وسياحي فريد، على مسافة قصيرة من جبل حراء بمكة المكرمة، وتم تأهيل الموقع ليعكس قيمته التاريخية وإرثه الثقافي، ويكون مقصداً لملايين الزوار ممن يصلون إلى مكة المكرمة مشحونين بالشوق والشغف لاكتشاف المواقع التاريخية وبُعدها الديني والإنساني والتاريخي؛ حيث كانت مسرحاً لأحداث وملاحم تاريخية صنعت تفاصيل التاريخ الإسلامي في بواكيره. وإلى جانب معرض الوحي، يضم حي حراء الثقافي الذي صُمم بهوية تنبع من القيمة الدينية والتاريخية لمكة المكرمة، مجموعة من الأنشطة والأجنحة والمقتنيات التي تسبر صور حكاية المكان، لإثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين بصورة صحيحة وسليمة، وطريقاً ميسراً للصعود إلى غار حراء، وتلمس أثر النبي محمد وأصحابه.
وحتى بداية الأيام الأولى من شهر رمضان، تمكن أكثر من ربع مليون زائر قدموا من 82 دولة حول العالم، من زيارة معرض الوحي، والوقوف عن كثب على جوانب المعرض الثرية بتفاصيل قصة بداية الوحي ومطلع الإسلام.



هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.


«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».