«درون» بشبكة إنترنت فضائية لتوصيل المؤن إلى القرى اليابانية

«درون» بشبكة إنترنت فضائية لتوصيل المؤن إلى القرى اليابانية
TT

«درون» بشبكة إنترنت فضائية لتوصيل المؤن إلى القرى اليابانية

«درون» بشبكة إنترنت فضائية لتوصيل المؤن إلى القرى اليابانية

وقّعت شركة «تيرّا درون» اليابانية العاملة في أعمال التوصيل بواسطة طائرات الدرون شراكة مع خدمة «ستارلينك» من «سبيس إكس» التي توفّر اتصال الإنترنت بواسطة الأقمار الصناعية، لتأمين اتصال فائق السرعة بالإنترنت، وخدمات توصيل بطائرات الدرون في المناطق اليابانية الريفية والبعيدة.
وسيتيح هذا المشروع المشترك لخدمة «ستارلينك» توفير اتصال الإنترنت عبر شبكتها ذات النطاق العريض العالي والسريعة الاستجابة، بينما ستستخدم «تيرّا درون» أسطولها من طائرات الدرون لتوصيل مؤن لمناطق يصعب الوصول إليها.
ونقل موقع «إمباكت لاب» عن تورو توكوشيغي، الرئيس التنفيذي لشركة «تيرّا درون» أنّ «شركته فخورة بشراكتها مع (ستارلينك) لتوفير خدمات أساسية لأناس يعيشون في مناطق نائية في اليابان». ومن المتوقّع أن تعود هذه الشراكة بالفائدة على التجمّعات البعيدة في اليابان من خلال تحسين وصولها إلى المؤن الطبية، والتجارة الرقمية، وغير ذلك من السلع والخدمات. ويدعم هذا التعاون أيضاً جهود اليابان المتواصلة في تعزيز التنشيط المناطقي، وتضييق الفجوة الرقمية بين المناطق المدنية والريفية.
من جهته، شدّد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» على التزام «ستارلينك» بتحسين الوصول إلى الإنترنت حول العالم، خصوصاً في المناطق التي لا تحصل على الخدمات الأساسية بالوسائل التقليدية. من خلال شراكتنا مع «تيرّا درون»، يمكننا توسيع وصول شبكة أقمارنا الصناعية ومساعدة المزيد من النّاس في اليابان في البقاء على اتصال.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تكون قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي؟

كيف تكون قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي؟
TT

كيف تكون قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي؟

كيف تكون قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي؟

توصلت دراسة حديثة لأساتذة من جامعات برينستون وبنسلفانيا ونيويورك إلى أن الغالبية العظمى من الوظائف سوف تتأثر بالذكاء الاصطناعي.

مصائر العاملين مهددة

ومع هذا التهديد، يستمر العديد من القادة في استخدام العبارة المبتذلة المتداولة: «العاملون هم في قلب مؤسستنا». وفي حين أن مشاعر هؤلاء القادة قد تكون حسنة النية، فإن المعنى الحقيقي يمكن أن يضيع في العمليات التجارية اليومية.

والآن مع ازدياد المخاوف بشأن إمكانية استيلاء الذكاء الاصطناعي على وظائف ومهام العاملين - بالإضافة إلى المخاوف من الاحوال الاقتصادية المتقلبة - فقد حان الوقت لإجراء تقييم نقدي لإدارة المواهب.

فرق عمل لتدقيق المواهب

يحتاج جميع القادة إلى بناء فرق عمل عظيمة من أجل التغلب على التهديدات والتحديات، سواء كانت هجمات إلكترونية، أو تقنيات رقمية جديدة مدمرة، أو أسعار فائدة مرتفعة.

في الواقع، وجد الاستطلاع السنوي لمؤسسة «بروتيفيتي» حول أهم المخاطر التنفيذية Top Risks Executive Perspectives أن من المتوقع أن يكون (خلل) تحديد ورصد المواهب، والاحتفاظ بها، ثاني أكبر عامل خطر على المستوى التنفيذي العالمي وعلى المديرين التنفيذيين في مجالس الإدارة خلال العقد المقبل.

استراتيجيات إدارة المواهب

وتشير أبحاثنا إلى أن استراتيجيات إدارة المواهب في الماضي لن تخدم المؤسسات بشكل كافٍ في عام 2024، وهو العام الذي سيأتي بعصر جديد من تقدم الذكاء الاصطناعي.

يحتاج القادة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع مؤسساتهم في مواجهة المخاطر المعروفة وغير المعروفة.

فيما يلي 3 استراتيجيات يمكن أن تساعدك على أن تصبح قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي:

رصد المواهب

* الاستراتيجية رقم 1- مراقبة نقاط ضعف المواهب وتقييمها ومعالجتها باستمرار.

تتمثل الاستراتيجية الأولى لكي تصبح قائداً أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي، في مراقبة نقاط القوة والضعف في المواهب وتقييمها باستمرار ثم التصرف بشكل استباقي لملء مواقع عملها الشاغرة.

لقد كان التوظيف متقلباً بشكل خاص منذ انتشار وباء «كورونا» - الذي تم تحديده من خلال الارتفاعات الدورية في التوظيف والتسريح المفاجئ للعمال - ما يجعل من الضروري مراقبة تكوين القوى العاملة من كثب.

لقد كان توظيف الأشخاص المناسبين ذوي المهارات المناسبة دائماً أساساً لعقلية تحديد الموهبة الناجحة، ولكن كيفية تحقيق القادة لهذا الهدف ليست هي نفسها كما كانت في السنوات الماضية، تماماً كما كانت المهارات المطلوبة قبل 5 سنوات لموظف ناجح مختلفة تماماً من المهارات المطلوبة اليوم.

تقييم المهارات

يحتاج قادة الموارد البشرية إلى العمل بشكل تعاوني مع قادة الأعمال لسد فجوات المواهب من خلال تقييم المهارات الموجودة بالفعل داخل الشركة مقابل المهارات الجديدة المطلوبة لتحقيق الأهداف التجارية لمؤسستك. لكن فهم المهارات المطلوبة ليس كافياً.

على نطاق أوسع لن يخدم التفكير التقليدي حول نقص المهارات مؤسستك في عام 2024. وقد يكون توظيف مواهب إضافية أمراً صعباً نظراً لضيق سوق العمل العالمي. وبدلاً من ذلك، يجب استخدام التوظيف جنباً إلى جنب مع تحسين المهارات والاستفادة من العمالة الطارئة لضمان حصولك على المهارات المناسبة. وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، يجب على القادة إعادة تقييم استراتيجياتهم باستمرار للتأكد من أنها تراعي أحدث الاحتياجات. ويشمل ذلك اعتماد الذكاء الاصطناعي وتطوير العاملين بالمهارات اللازمة للعمل جنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي.

توظيف الذكاء الاصطناعي

* الاستراتيجية رقم 2- اغتنام فرصة الذكاء الاصطناعي.

أنا واثق من اعتقادي بأن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل جميع العمال. ومع ذلك، أرى مستقبلاً سيتم فيه تفضيل الموظفين الذين يعرفون كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل فعال على أولئك الذين يفتقرون إلى هذه المعرفة. وهذا ينطبق على فرق التوظيف أيضاً.

يمكن لأدوات مثل برامج تخطيط وتصميم القوى العاملة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أن تساعد الشركات على تحقيق أهدافها. وبالمثل، يمكن لأدوات استكشاف المواهب أن تنتج آراء مفصلة في الوقت الحقيقي لجميع المهارات الموجودة في جميع أنحاء المؤسسة. يجب على القادة تطوير مبادرات وأطر لتبني التقنيات الجديدة في السعي لتحقيق الانسيابية وإتقان المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي.

سرعان ما أصبحت الممارسات التي تم تبنيها في العام الماضي قديمة، ولكي يجهزوا أنفسهم لتحقيق النجاح التنظيمي، يجب أن يكون القادة مستعدين وراغبين في جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من استراتيجيات المواهب الخاصة بهم.

توقعات ذكية لجرد المواهب

يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أيضاً أن تدفع القوى العاملة إلى الأمام من خلال السماح لهم بفهم ما سيحتاجون إليه في المستقبل. على سبيل المثال، يمكن لمجموعات الموارد البشرية وضع توقعات متجددة للمواهب وتحليل التأثيرات المالية لسيناريوهات المواهب. يمكن أن تساعد التوقعات القادة في تحديد المهارات وعدد الموظفين اللازمين لتنفيذ أهداف العمل الاستراتيجية، بالإضافة إلى تحديد المهارات المستقبلية التي قد يحتاجون إليها.

نظراً لضيق سوق العمل، وانخفاض المعروض من المهارات والخبرات عالية الطلب، فإن الحصول على احتياجات المواهب الخاصة بك سيمثل ميزة تنافسية.

تحليلات لتقييم الفاعلية

*الاستراتيجية رقم 3- اجعل البيانات والتحليلات جوهر قرارات التوظيف.

وأخيراً، يحتاج القادة في عصر الذكاء الاصطناعي إلى تبني البيانات والتحليلات. لقد كانت البيانات دائماً عنصراً أساسياً في كيفية تقييم المؤسسات لفاعليتها وتحديد مجالات الحاجة ونقاط الضعف.

ومع ذلك، تتطلب الاحتياجات الجديدة تقارير جديدة، ولا يمكن لفرق الموارد البشرية الاستمرار في قياس نفس الكفاءات كما في الماضي؛ لأن من شأنها أن ترسم صورة غير دقيقة عن مدى فاعلية المنظمة اليوم. يمكن للقادة - بل وينبغي عليهم – تدقيق المناصب المفتوحة والمهارات المعرضة للخطر واحتياجات تحسين المهارات والإبلاغ عنها، وغير ذلك الكثير لتقييم مستوى ممارسات التوظيف الخاصة بهم.

ولكن لاتخاذ هذه الخطوة إلى الأمام في عام 2024، يجب عليهم أيضاً الإبلاغ عما إذا كان بإمكان موظفيهم استخدام تكنولوجيا اليوم بكفاءة.

إذا لم تأخذ المؤسسات في الاعتبار احتياجات المواهب الجديدة في تقاريرها، فلن تتمكن البيانات المنتجة من توفير رؤى قيمة لفرق التوظيف أو مساعدة الشركات على النمو.

إن تجديد استراتيجيات المواهب اليوم سيؤتي ثماره على المدى الطويل، حيث تلعب مهارات القوى العاملة دوراً حاسماً في قدرة المنظمة على التخفيف من المخاطر بشكل فعال مع ازدياد المخاوف بشأن التهديدات السيبرانية، ومخاطر الطرف الثالث، والمزيد.

وكما أن التكنولوجيا التي عفا عليها الزمن لن تساعد المؤسسات على المضي قدماً، فإن استراتيجيات رصد المواهب في الماضي ستشل الشركات في المستقبل. يجب على الشركات إعادة تقييم وتطوير استراتيجيات المواهب المدعومة بالتكنولوجيا لضمان جذب المواهب والمهارات المناسبة والاحتفاظ بها لتلبية احتياجات العقد المقبل وما بعده. ________________________________________

* فران ماكسويل هو الرئيس العالمي لاستشارات الأفراد والتغيير التنظيمي في مؤسسة Protiviti. مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً


«ناسا» تتخوف من «عسكرة» الصين للفضاء و«امتلاكها» للجزء الغني من القمر

رئيس «وكالة الفضاء والطيران الأميركية» (ناسا) بيل نيلسون (إ.ب.أ)
رئيس «وكالة الفضاء والطيران الأميركية» (ناسا) بيل نيلسون (إ.ب.أ)
TT

«ناسا» تتخوف من «عسكرة» الصين للفضاء و«امتلاكها» للجزء الغني من القمر

رئيس «وكالة الفضاء والطيران الأميركية» (ناسا) بيل نيلسون (إ.ب.أ)
رئيس «وكالة الفضاء والطيران الأميركية» (ناسا) بيل نيلسون (إ.ب.أ)

حذر رئيس «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا) من تعزيز الصين لقدراتها الفضائية باستخدام برامج مدنية لإخفاء أهداف عسكرية، مؤكدا على ضرورة أن تظل واشنطن يقظة حيال هذا الأمر.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قال بيل نيلسون، رئيس «ناسا»، أثناء مناقشة ميزانية الوكالة لعام 2025 أمام لجنة المخصصات بمجلس النواب: «لقد خطت الصين خطوات غير عادية خاصة في السنوات العشر الماضية، لكنها سرية للغاية».

وأضاف: «نحن نعتقد أن جزءا كبيرا مما يسمى ببرنامج الفضاء المدني هو برنامج عسكري».

وقال نيلسون إنه يأمل أن «تعود بكين إلى رشدها وتفهم أن الفضاء المدني مخصص للاستخدامات السلمية.»

وأشار رئيس «ناسا» إلى أن الولايات المتحدة في سباق فضائي مع بكين وأنها يجب أن تهبط على القمر مرة أخرى قبل أن تفعل الصين ذلك، حيث تسعى الدولتان إلى القيام بمهام قمرية. وقد أعرب عن قلقه من أنه إذا وصلت بكين أولا، فإنها قد تدعي في نهاية المطاف أنها «تملك» المنطقة الغنية بالموارد على القمر.

شعار «ناسا» (رويترز)

وهبطت الصين على سطح القمر عدة مرات باستخدام روبوتات بحثية، كما نجحت في جلب صخور من القمر إلى الأرض.

ومن خلال برنامج «أرتميس 3»، تعتزم «ناسا» إرسال رواد فضاء أميركيين إلى القمر مجدداً بحلول عام 2026، فيما تقول الصين إنها تأمل في إرسال البشر إلى القمر بحلول عام 2030.

وقال نيلسون إنه واثق من أن الولايات المتحدة لن تفقد «تفوقها العالمي» في استكشاف الفضاء.

وأضاف: «لكن عليك أن تكون واقعياً. لقد أنفقت الصين الكثير من الأموال على هذا الأمر، وتخصص جزءا كبيرا من ميزانيتها لهذا المجال».

وأكد على ضرورة أن تظل الولايات المتحدة يقظة حيال هذا الأمر.


الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات في الفصل الدراسي مثل الآلة الحاسبة

الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات في الفصل الدراسي مثل الآلة الحاسبة
TT

الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات في الفصل الدراسي مثل الآلة الحاسبة

الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات في الفصل الدراسي مثل الآلة الحاسبة

«الذكاء الاصطناعي ليس بطلاً... بل المعلمون والطلاب هم أبطال التعليم» تحت هذا العنوان كتب أربعة من كبار العلماء وخبراء التعليم الأميركيين مقالة نشرتها مجلة «ساينتفيك أميركان» حول إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين التعليم وليس تهديده، إذا تعلمنا بعض الدروس من اعتماد الآلة الحاسبة في الفصل الدراسي.

مخاوف من الذكاء الاصطناعي

وقال الباحثون إن التوسع السريع في استخدام «تشات جي بي تي» وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى أدى إلى إثارة نقاش حاد في الأوساط الأكاديمية. فمن جهة يشعر الأساتذة والمعلمون بالقلق بشأن مستقبل التعلم بعد المرحلة الثانوية والتهديدات التي تواجه التخصصات التقليدية، خصوصاً في العلوم الإنسانية، حيث تحذّر العناوين الرئيسية من «نهاية تخصص اللغة الإنجليزية». ومن جهة أخرى فإن الذكاء الاصطناعي موجود، وأفاد نحو ثلث المعلمين من رياض الأطفال إلى المدارس الثانوية، بأنهم يستخدمونه في الفصول الدراسية، وفقاً لدراسة حديثة. إلا أن الكثير من الخبراء في سياسة التعليم العالي، وسياسة العلوم، وتصميم الجامعات ينتقدون أو يرفضون الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأضاف الباحثون: «إننا بدلاً من ذلك متفائلون بالتأكيد بأنه (الذكاء الاصطناعي) سيتبع نمطاً شوهد في التقنيات الأخرى التي عززت الوصول إلى التعليم والنجاح».

والباحثون الأربعة هم: مايكل إم كرو، رئيس جامعة ولاية أريزونا وأستاذ مؤسسة لسياسة العلوم والتكنولوجيا، ونيكول ك. مايبيري الأستاذة المساعدة في كلية الشؤون العامة بجامعة ولاية أريزونا، وتيد ميتشل رئيس المجلس الأميركي للتعليم ووكيل وزارة التعليم الأميركي الأسبق، وديريك أندرسون نائب الرئيس الأول لمستقبل التعليم في المجلس الأميركي للتعليم وأستاذ مشارك في سياسة العلوم والتكنولوجيا في جامعة ولاية أريزونا.

المعلمون والطلاب أبطال التعليم

وتابع الباحثون: «نؤمن بأنه عندما يتم تبني التقنيات الجديدة، يمكن إحداث ثورة في الجوانب الأساسية للتعلم، بما في ذلك المناهج والتدريس والتقييم... نحن متفائلون بشأن الذكاء الاصطناعي، لكننا لا نراه بطلاً... لا يزال الطلاب والمعلمون هم أبطال التعلم البشري، حتى عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي».

والتاريخ يدعم هذا الرأي. فمن مطبعة غوتنبرغ إلى دروس الرياضيات عبر الإنترنت، كانت التقنيات التي تعمل على تحسين الوصول إلى فرص التعلم الجيدة بشكل روتيني يرفضها النقاد والمتشككون، خصوصاً أولئك الذين يمسكون بزمام الأمور في الفصول الدراسية.

نجاح الآلة الحاسبة

خذْ بعين الاعتبار الآلة الحاسبة. وجدت دراسة استقصائية أجرتها مجلة «Mathematics Teacher» في منتصف السبعينات من القرن الماضي أن 72 في المائة من المشاركين -معظمهم من المعلمين وعلماء الرياضيات- يعارضون تزويد طلاب الصف السابع بالآلات الحاسبة. وقد عكس هذا الاستطلاع، الذي سُلّط الضوء عليه في مجلة «ساينس نيوز» عام 1975، الوضع العام في وقت كانت التكاليف تقترب من النقطة التي تستطيع فيها بعض المدارس توفير ما يصل إلى آلة حاسبة واحدة لكل طالب.

واجهت الآلات الحاسبة مقاومة من المعلمين الذين كانوا يخشون أن يؤدي الاعتماد المفرط على التكنولوجيا إلى تآكل مهارات الطلاب في الرياضيات. وكما لاحظ أحد الأساتذة عن الطلاب والآلات الحاسبة، «لم أقتنع بعد بأن تسليمهم آلة وتعليمهم كيفية الضغط على الزر هو النهج الصحيح. ماذا يفعلون عندما تنفد البطارية؟».

ومن السهل أن نرى كيف تعكس حالة الآلة الحاسبة المخاوف الحالية بشأن الذكاء الاصطناعي التوليدي. يقول منتقدو الذكاء الاصطناعي في الفصل الدراسي إن الطلاب قد لا يتعلمون أبداً الكتابة أو الاستجابة للمطالبات المكتوبة بشكل مستقل إذا كان بإمكانهم ببساطة أن يطلبوا من الذكاء الاصطناعي فعل ذلك نيابةً عنهم.

ويثير السيناريو الافتراضي، حيث يكون الإنترنت أو الخوادم معطَّلة، مخاوف من أن الطلاب لن يتمكنوا من كتابة جملة بسيطة أو كتابة مقال أساسي من خمس فقرات.

إن الحجج الضيقة حول سلامة المقال والانخفاض المحتمل في جودة التعلم لا تتطلع إلى المنظور الأوسع حول أن استخدام هذه التكنولوجيا يمكن أن يعيد تشكيل المناهج والتعليم والتقييم بشكل إيجابي.

في الفصول الدراسية، تتطور التكنولوجيا والمناهج والتعليم والتقييم معاً لإعادة تشكيل التعليم. لقد رأينا هذا تاريخياً باستخدام الآلات الحاسبة، ونشهد الآن ظهوره في الوقت الفعلي مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية.

لم يؤدِّ إدخال الآلات الحاسبة الفصول الدراسية إلى زوال تعليم الرياضيات؛ وبدلاً من ذلك، وسعّت نطاقها بشكل كبير في حين ألهمت المعلمين والأكاديميين لإعادة التفكير في الحدود التعليمية للرياضيات. وقد أدى هذا التحول إلى تعزيز المناخ المناسب للابتكار.

إبداع وابتكار

وفي سياق موازٍ، يَعِد الذكاء الاصطناعي التوليدي بتوسيع هذا النوع من الابتكار في التفكير النقدي والعلوم الإنسانية، مما يسهّل على الطلاب فهم المفاهيم الأساسية واستكشاف الموضوعات المتقدمة بثقة. يمكن أن يسمح الذكاء الاصطناعي بتقديم دعم مخصص للمتعلم، أي التكيف مع الوتيرة الفردية وأسلوب التعلم لكل طالب، مما يساعد على جعل التعليم أكثر شمولاً ومصمماً خصيصاً لتلبية الاحتياجات المحددة.

يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي تحسين العلوم الإنسانية من خلال جعل القراءة والكتابة في متناول الطلاب المتنوعين، بمن في ذلك أولئك الذين يعانون صعوبات التعلم أو الذين يواجهون تحديات في أساليب الكتابة التقليدية.

وكما قادتنا الآلات الحاسبة إلى إعادة تقييم أساليب التدريس القديمة وتبني أساليب تربوية أكثر فاعلية، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي يدعو إلى تحول مماثل في كيفية تعاملنا مع المهام وإدارة الفصول الدراسية وتقييم عملية التعلم.

الرأي


الطفل المولود هذا العام قد يخسر مليون دولار على مدى حياته

الطفل المولود هذا العام قد يخسر مليون دولار على مدى حياته
TT

الطفل المولود هذا العام قد يخسر مليون دولار على مدى حياته

الطفل المولود هذا العام قد يخسر مليون دولار على مدى حياته

الطفل الذي يولد هذا العام في أميركا سيبلغ الثمانين من عمره في عام 2104. وبحلول تلك السنة، ربما تكون درجات الحرارة في الولايات المتحدة قد ارتفعت بمقدار 10 درجات فهرنهايت (أكثر من 5 درجات مئوية)، حتى أكثر من المتوسط العالمي.

أعاصير وحرائق

طوال حياته، ستستمر الأعاصير وحرائق الغابات والفيضانات في أن تصبح أكثر تدميراً، وسيؤثر ذلك في حسابات الناس المصرفية. بالنسبة للأميركي العادي المولود في عام 2024، قد يعني تغير المناخ أن يصبح أكثر فقراً بنحو 500 ألف دولار على مدار حياته، وفقاً لتقرير جديد صادر عن «كونسيومر ريبورتس (Consumer Reports)» (تقارير المستهلكين) وشركة الاستشارات العالمية «ICF».

وإذا تضمن التحليل مزيداً من العوامل غير المؤكدة، فقد تكون التكلفة أقرب إلى مليون دولار. يقول كريس هارتو، أحد كبار محللي السياسات في «كونسيومر ريبورتس»: «كثيراً ما يتمحور كثيرٌ من المناقشات حول تغير المناخ حول البيئة... أردنا حقاً أن نلقي نظرة فاحصة على كيفية تأثير ذلك في الناس». من المحتمل أنك تخسر المال بالفعل بسبب تغير المناخ.

الحرارة الشديدة

الحرارة الشديدة تدفع فواتير الطاقة إلى الارتفاع. قد تكون الفيضانات أو حرائق الغابات دمرت منزلك. ربما تدفع مزيداً مقابل التأمين (وقد تنخفض قيمة منزلك إذا أصبح غير قابل للتأمين). أنت تدفع أكثر مقابل الأطعمة مثل الشوكولاته، حيث تزداد صعوبة نمو المحاصيل.

ومع تقدم تغير المناخ، سوف تستمر التكاليف في الارتفاع. يقول بيتر شولتز، نائب رئيس «ICF»: «إن آثار تغير المناخ تضرب المستهلكين بالفعل... نتوقع مع زيادة تغير المناخ في المستقبل أن تزداد هذه التأثيرات شدة بمرور الوقت».

تكاليف المناخ الفردية

كيف تتراكم التكاليف الفردية للمناخ؟ ستؤدي الفيضانات والحرائق وغيرها من الأحوال الجوية القاسية التي يغذيها المناخ إلى زيادة تكلفة إصلاح المنازل وتأمينها. قد يدفع الشخص المولود هذا العام 125 ألف دولار إضافية للسكن طوال حياته. كما سترتفع تكلفة تبريد المنازل. وقد تقوم مرافق الكهرباء أيضاً برفع الأسعار لتغطية تكلفة إصلاح البنية التحتية التي تضررت بسبب الأحوال الجوية القاسية. وقد يرتفع إجمالي فواتير الطاقة بمقدار 88 ألف دولار.

وبما أن الطقس القاسي يعطّل الزراعة، فقد تزيد تكلفة الغذاء بمقدار 33 ألف دولار على مدار عمره.

المشكلات الصحية الناجمة عن الحرارة الشديدة يمكن أن تكلف 5 آلاف دولار. من المرجح أن ترتفع تكاليف التأمين على السيارات لأن الطقس القاسي يزيد من احتمالية وقوع حوادث. وفي الوقت نفسه، ستزداد الضرائب، بمتوسط 200 ألف دولار على مدى العمر، حيث يتعين على الحكومة أن تدفع تكاليف إصلاح الطرق التي تذوب بسبب الحرارة، على سبيل المثال، أو تغطية تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة لأن الحرارة الشديدة تؤثر في أمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة.

انخفاض دخول العاملين

ويمكن أن تنخفض الدخول أيضاً. وتناول التقرير التأثير الأكثر وضوحاً على الوظائف: فالأشخاص الذين يعملون في الخارج في البناء أو الزراعة سيفقدون ساعات العمل؛ بسبب الحرارة الشديدة. لكن رواتب العاملين في المكاتب يمكن أن تكون أقل أيضاً لأن الشركات المتضررة من تغير المناخ ستبحث عن طرق أخرى لتوفير التكاليف. وهذا مثال واحد على التأثير المحتمل الذي لم يتم تضمينه في التحليل.

ولا يتضمن التقرير أيضاً كيفية تأثير تغير المناخ في التضخم، على سبيل المثال. ومن المرجح أيضاً أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة انعدام الأمن العالمي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضرائب. ومن المرجح أن يكون انخفاض أرباح التقاعد ضمن أكبر التكاليف، ولكنه أيضاً غير مدرج في التقدير المحافظ هنا.

ستتحمل الشركات مزيداً من النفقات، حيث يؤدي الطقس القاسي إلى إتلاف الأصول وتعطيل سلاسل التوريد. سيتعين عليها الاستثمار في تقليل الانبعاثات. سوف تنخفض إنتاجية العمل في موجات الحر.

كل هذا يعني أن قيمة الأسهم من المرجح أن تنخفض. قد يكسب الشخص المولود هذا العام ما متوسطه 400 ألف دولار أقل في حساب التقاعد الخاص به على مدار حياته.

الحفاظ على البيئة يغير المعادلة

العمل من أجل الحد من التغيرات المناخية يغير المعادلة. يأخذ التحليل في الاعتبار سيناريو «العمل كالمعتاد» مع استمرار الانبعاثات في مسارها الحالي. ولكن من شأن اتخاذ إجراءات أقوى، وتحقيق أهداف «اتفاق باريس للمناخ» تخفيض التكاليف الإجمالية التي يتحملها الأفراد على مدى حياتهم بما يصل إلى الثلثين.

يقول هارتو: «هناك تأثيرات مناخية ظهرت بالفعل بسبب الانبعاثات التي أطلقناها في الغلاف الجوي، لكن هذه التكاليف أقل بكثير». وفي دليل جديد، توصي «تقارير المستهلكين» بتغييرات يمكن للمستهلكين إجراؤها لخفض الانبعاثات في حياتهم، بما في ذلك إضافة مضخات حرارية أو ألواح شمسية في المنزل. وتدعو المنظمة أيضاً إلى سياسة مناخية أقوى، مع إدراك أن هناك حدوداً لما يمكن أن يحققه الأفراد بمفردهم.

يقول هارتو: «إن كثيراً من هذه الحلول مفيدة حقاً للمستهلكين والمناخ... يمكنهم توفير المال على المدى القصير مع تقليل الانبعاثات على المدى الطويل».

* «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا».


هل سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على تكنولوجيا التعليم؟

هل سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على تكنولوجيا التعليم؟
TT

هل سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على تكنولوجيا التعليم؟

هل سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على تكنولوجيا التعليم؟

بين انتشار الوباء... وظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، كان قطاع التعليم في حالة تغير دائم على مدى السنوات القليلة الماضية.

ولبعض الوقت، كانت منصات التعلم عبر الإنترنت في صعود، لتصل إلى اللحظة التي أصبحت فيها أماكن العمل والمدارس على حد سواء بعيدة، ثم هجينة لاحقاً.

ظهور الذكاء التوليدي

مع ظهور «تشات جي بي تي» إلى الملأ عام 2022، اغتنمت شركات تكنولوجيا التعليم –مثل «إيدكس edX»، التي كانت واحدة من أوائل عمالقة التعلم عبر الإنترنت– الفرصة لدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في منصاتها، في حين يحاول المعلمون والإداريون فهم ذلك.

ماذا يمكن أن يعني هذا في الفصول الدراسية؟ سرعان ما أصبح من الواضح أن التكنولوجيا تحتاج إلى حواجز حماية عندما يتعلق الأمر باستخدام الطلاب لها.

وكان أن شرعت شركات مثل «أكاديمية خان Khan Academy» في محاولة إنشاء أدوات تعمل بتقنية «جي بي تي» من شأنها تعزيز تجربة التعلم عبر الإنترنت وتقديم دعم شخصي -ولكن دون تمكين الطلاب من الغش.

وكانت النتيجة تطوير «خانميغو Khanmigo»، وهو برنامج دردشة آليّ أطلقته «أكاديمية خان» لمساعدة الطلاب على تحرير المقالات وحل المسائل الرياضية.

ابتكارات في ميدان التعليم

في عام 2024، سيستمر الذكاء الاصطناعي في كونه المحرك الرئيسي للابتكار في مجال تكنولوجيا التعليم. إذ تراهن شركة «إيلو Ello»، على سبيل المثال، على أن مدرب القراءة المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد على تحسين معدلات معرفة القراءة والكتابة لدى الأطفال. وأطلقت الشركة الناشئة مؤخراً نسخة رقمية فقط لمنتجها بأسعار معقولة، إلى جانب كتالوغ ضخم من الكتب الإلكترونية.

من جهته يقول توري باترسون، المدير الإداري لشركة «أويل فنتشورز Owl Ventures»، وهي شركة رأس مال استثماري: «هناك الكثير من التقنيات المثيرة. والذكاء الاصطناعي التوليدي على رأس القائمة، وهو الأمر الذي يجذب قواعد مستخدمين متفجرة للغاية».

ومع ذلك، فهو يرى أنه من المهم الاستمرار في التساؤل عن كيفية استخدام كل هذه التكنولوجيا ولأي غرض. ويضيف: «إنني أعود دائماً إلى المبادئ الأساسية... ما الذي نحاول حله باستخدام كثير من هذه التكنولوجيا الجديدة؟».

تعليم بشري مباشر

هناك، بطبيعة الحال، الكثير من القضايا في قطاع التعليم التي لا يمكن حلها بالتكنولوجيا وحدها، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي. بوصفها سوقاً عبر الإنترنت، تساعد شركة «سوينغ إيديوكيشن Swing Education» على ربط المدارس بمعلمين بديلين. ولكن استجابةً للنقص المستمر في المعلمين، تحاول الشركة الآن توظيف مزيد من الأشخاص في الوظيفة أيضاً، من خلال تبسيط عملية الموافقة.

من ناحية أخرى، تعمل شركات مثل «كود باث CodePath» و«ترانسفر Transfr» على معالجة أوجه عدم المساواة المستمرة في التعليم العالي من خلال إنشاء مسارات جديدة للعمال المهمشين للدخول في صناعة التكنولوجيا أو الحصول على تدريب مهني للوظائف التي لا تتطلب شهادة جامعية.

ثم هناك «كامباس Campus»، وهي كلية مجتمعية وطنية عبر الإنترنت يضعها مؤسسها تادي أويريندي، بديلاً ميسور التكلفة للتعليم الجامعي التقليدي لمدة أربع سنوات وفرصة لزيادة معدلات المشاركة والإكمال بين الطلاب الذين يتابعون برامج الشهادات عبر الإنترنت.

وحين النظر إلى العام المقبل، يعتقد باترسون أن الانخفاض العام في مشاركة الطلاب -وهي القضية التي كشف عنها الوباء- سيكون أحد أهم التحديات التي تواجه الصناعة في المستقبل. ويقول: «إن مشكلة مشاركة الطلاب ليست مشكلة بيولوجية... إنها مشكلة تتعلق بالمحتوى والطريقة مقارنةً بالوضع الذي وصل إليه جيلنا الحالي».

* مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا».


حطام من محطة الفضاء الدولية يسقط على منزل بفلوريدا

صورة قدمتها «ناسا» لجسم أسطواني مزق منزلاً في نابولي بولاية فلوريدا (أ.ب)
صورة قدمتها «ناسا» لجسم أسطواني مزق منزلاً في نابولي بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

حطام من محطة الفضاء الدولية يسقط على منزل بفلوريدا

صورة قدمتها «ناسا» لجسم أسطواني مزق منزلاً في نابولي بولاية فلوريدا (أ.ب)
صورة قدمتها «ناسا» لجسم أسطواني مزق منزلاً في نابولي بولاية فلوريدا (أ.ب)

أكدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) اليوم (الاثنين)، أن جسماً سقط الشهر الماضي من السماء على منزل رجل أميركي كان قطعة كبيرة من الحطام المقذوفة من محطة الفضاء الدولية.

وكان أليخاندرو أوتيرو من مدينة نيبلز بولاية فلوريدا كتب على منصة «إكس» الشهر الماضي، أن جسماً معدنياً «مزق السقف وعَبَر طبقتين» من منزله، وكاد يصيب ابنه في 8 مارس (آذار)، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقد حدث ذلك في زمان ومكان يتطابقان بدرجة كبيرة مع توقعات رسمية لاحتراق جزء من منصة شحن تحمل بطاريات قديمة تم التخلص منها من المحطة المدارية في عام 2021، ما رجّح وجود رابط بالحادثة في فلوريدا، بحسب مراقبين لشؤون الفضاء.

وبعدما أخذت الجسم من أوتيرو لتحليله، أكدت وكالة «ناسا» في منشور جديد عبر مدونة، أن التوقعات في هذا الإطار كانت صحيحة.

وقالت: «بناء على الفحص، خلصت الوكالة إلى أن الحطام هو عبارة عن دعامة من معدات دعم الطيران التابعة لـ(ناسا) المستخدمة لتركيب البطاريات على منصة الشحن».

وأضافت: «الجسم مصنوع من سبيكة معدنية من نوع إنكونيل، ويزن 1.6 رطل (0.7 كيلوغرام)، ويبلغ ارتفاعه 4 بوصات (10 سنتيمترات) وقطره 1.6 بوصة».

وتعهدت وكالة الفضاء الأميركية أيضاً التحقيق في كيفية إفلات الحطام من التدمير الكامل في الغلاف الجوي، مضيفة أنها ستحدث نماذجها الهندسية وفقاً لذلك.

وتابعت: «ستبقى (ناسا) ملتزمة بالعمل بشكل مسؤول في مدار أرضي منخفض، والحد من المخاطر بأكبر مقدار ممكن لحماية الناس على الأرض عندما يتعين إطلاق الأجهزة الفضائية».

وذكر تقرير صادر عن موقع «ارس تكنيكا» المتخصص الشهر الماضي، أنه على الرغم من أن البطاريات مملوكة لوكالة «ناسا»، فإنها كانت متصلة بهيكل منصة نقالة أطلقته وكالة الفضاء اليابانية، ما قد يعقّد مطالبات المسؤولية.

وتشمل الأمثلة السابقة للحطام الفضائي الذي يضرب الأرض جزءاً من كبسولة «سبايس إكس دراغون» التي هبطت في مزرعة أغنام أسترالية في عام 2022. كما سقط «سكايلاب» (Skylab)، أول محطة فضائية أميركية، في غرب أستراليا.

وفي الآونة الأخيرة، تعرضت الصين لانتقادات من وكالة «ناسا» لسماحها لصواريخها العملاقة «لونغ مارش» بالهبوط إلى الأرض بعد الخروج من المدار.


الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الطائرات المسيّرة على مواجهة الكوارث

يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لتقييم الأضرار بعد الكوارث (جامعة ميسوري)
يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لتقييم الأضرار بعد الكوارث (جامعة ميسوري)
TT

الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الطائرات المسيّرة على مواجهة الكوارث

يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لتقييم الأضرار بعد الكوارث (جامعة ميسوري)
يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لتقييم الأضرار بعد الكوارث (جامعة ميسوري)

عند تعرض المجتمع للكوارث مثل الفيضانات والحرائق والزلازل، تطلب الحكومات في كثير من الأحيان من الهيئات المحلية إجراء تقييم سريع للأضرار، للحصول على صورة عامة حول الأماكن الأكثر تضرراً أو التي يصعب الوصول إليها. وهنا تكمن أهمية استخدام الطائرات دون طيار «الدرونز» في استجابة الكوارث، حيث تمكن البشر من جمع البيانات والصور الجوية بسرعة، لتقديم تقارير مفصلة عن الأضرار، ما يُسهّل تحديد المناطق التي تحتاج إلى الدعم بشكل أكبر.

وقد أثبت استخدام الطائرات دون طيار في تقييم الأضرار بعد الكوارث فاعليته في العديد من البلدان، حيث توفر هذه التكنولوجيا تقييماً دقيقاً للأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والممتلكات بعد الكوارث الطبيعية.

الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الطائرات بدون طيار (جامعة ميسوري)

ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الطائرات دون طيار العالمي إلى 35.28 مليار دولار أميركي عام 2024، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.90 في المائة، وأن تتجاوز السوق حاجز الـ67.64 مليار دولار بحلول عام 2029، وفقاً لأحدث تقارير شركة أبحاث «موردور إنتليجنس».

توظيف الذكاء الاصطناعي

وحالياً، تتطلب قيادة الطائرات دون طيار يدوياً مستوى عالياً من الوعي المكاني والزماني لتفادي العوائق في المحيط، مثل المباني والأشجار والجبال والجسور واللافتات. لكن التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي قد تجعل الطائرات دون طيار أكثر استقلالية وتنوعاً. ويعكف باحثون من جامعة ميسوري الأميركية على مشروع لتزويد الطائرات دون طيار بقدرات الملاحة البصرية المستقلة، مستفيدين من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما قد يغير طريقة عمل هذه الطائرات ويعزز قدراتها في مواجهة الكوارث الطبيعية.

ومن خلال مجموعة من أجهزة الاستشعار البصرية والخوارزميات التي تستند للذكاء الاصطناعي، يعكف الباحثون على تطوير برمجيات تسمح للطائرات دون طيار بالتحليق بمفردها، وإدراك بيئتها والتفاعل معها بشكل مستقل مع تحقيق أهداف أو غايات محددة، ويستمر المشروع لمدة عامين بدعم من مركز البحث والتطوير الهندسي التابع للجيش الأميركي.

يقول الدكتور كانابان بالانيابان أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الكومبيوتر بجامعة ميسوري، أحد القائمين على المشروع: «تواجه الطائرات دون طيار تحديات كبيرة عند الاستجابة للكوارث الطبيعية، خاصة في المواقف التي تنقطع فيها إشارات الملاحة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو تُفقد، ويحدث هذا غالباً بسبب العوائق مثل البنية التحتية المتضررة أو عوائق التضاريس أو التدخل البشري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «دون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لن تتمكن الطائرات دون طيار من التنقل بفاعلية وقد تهبط ببساطة أينما كانت، ما يعيق قدرتها على المساعدة في السيناريوهات الحرجة. ومع ذلك، تقدم تقنية الذكاء الاصطناعي حلاً من خلال تمكين الطائرات دون طيار من قيادة نفسها بشكل مستقل باستخدام المعالم البصرية».

وأوضح أنه من خلال الاستفادة من أجهزة الاستشعار البصرية والخوارزميات المتقدمة المدعومة بالتعلم العميق والتعلم الآلي، يمكن للطائرات دون طيار إدراك بيئتها والتفاعل معها بشكل مستقل، والتغلب على القيود التي يفرضها فقدان إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتضمن هذه القدرة أن الطائرات دون طيار يمكنها الاستمرار في العمل بفاعلية حتى في الظروف الصعبة بعد الكوارث الطبيعية.

في السنوات الأخيرة، سمحت التطورات في تكنولوجيا الاستشعار البصري مثل الكشف عن الضوء ومداه، والتصوير الحراري، للطائرات دون طيار، بأداء مهام محدودة المستوى مثل اكتشاف الأشياء والتعرف البصري. لكن عند دمجها مع خوارزميات الفريق المدعومة بالتعلم العميق والتعلم الآلي، وهي مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي، يمكن للطائرات دون طيار أن تساعد في تطوير صور متقدمة ثلاثية الأبعاد أو رباعية الأبعاد لرسم الخرائط وتطبيقات المراقبة.

رسم خرائط المناطق المتضررة

ويشير بالانيابان إلى أن قدرات التصوير المتقدمة التي يسهلها الذكاء الاصطناعي تعزز بشكل كبير من فاعلية الطائرات دون طيار في رسم خرائط المناطق المتضررة من الكوارث ومراقبتها. ومع التقدم في تكنولوجيا الاستشعار البصري إلى جانب خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة، يمكن للطائرات دون طيار أداء مهام مثل اكتشاف الأشياء والتعرف البصري بدقة وكفاءة أكبر، وتتيح هذه القدرات للطائرات دون طيار إنشاء صور ثلاثية أو رباعية الأبعاد عالية الجودة للمناطق المتضررة من الكوارث، ما يوفر رؤى لا تقدر بثمن لتطبيقات رسم الخرائط والمراقبة.

ويضيف: «بعد عاصفة شديدة أو كارثة طبيعية، يمكن للطائرات دون طيار المجهزة بتقنية التصوير المتقدمة، على سبيل المثال، التقاط بيانات مفصلة عن الأضرار التي لحقت بالمباني والجسور وشبكات الطرق وغيرها من البنية التحتية. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه البيانات لإنشاء عمليات إعادة بناء شاملة ثلاثية الأبعاد للمنطقة المتضررة، ما يسمح للمستجيبين الأوائل والمسؤولين الحكوميين بتقييم مدى الضرر بسرعة ودقة».

ونوه بأن استخدام الطائرات دون طيار لتقييم الأضرار، يسمح لأطقم الإغاثة بتحديد مناطق الدمار بسرعة وتحديد أولويات جهود الإنقاذ والتعافي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للطائرات دون طيار المساعدة في إنشاء عمليات إعادة بناء تفصيلية ثلاثية الأبعاد للمناطق المتضررة من الكوارث، وتوفير معلومات قيمة للتخطيط الحضري، وإصلاح البنية التحتية، وتخصيص الموارد.

تقنيات متنوعة

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في معالجة البيانات المرئية وبيانات الاستشعار الخاصة بالطائرات دون طيار، ما يسمح باتخاذ القرار في الوقت الفعلي.

وعبر معالجة الصور المتقدمة والشبكات العصبية، يمكن للطائرات دون طيار اكتشاف الأشياء وإجراء تتبع وتصنيف دقيق وتتبع الكائنات والتنقل بشكل مستقل. وتقوم الشبكات العصبية، وهي مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي، بتحليل كميات هائلة من البيانات لتحديد الأنماط واتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر دقة من البشر.

إضافة لذلك، فإن استخدام تقنية الرؤية الحاسوبية في الطائرات دون طيار يمكنها من مواجهة التحديات في مختلف الصناعات.

والرؤية الحاسوبية تقنية تستخدمها الذكاء الاصطناعي للتعرف تلقائياً على الصور ووصفها بدقة وكفاءة، استناداً لوصولها إلى حجم كبير من الصور وبيانات الفيديو التي يتم الحصول عليها أو إنشاؤها من الهواتف الذكية وكاميرات المرور وأنظمة الأمان والأجهزة الأخرى.

ومع القدرة على معالجة البيانات في الوقت الفعلي، واتخاذ القرارات المستقلة، والتطبيق متعدد الاستخدامات عبر القطاعات، يمكن أن تكون الطائرات دون طيار المجهزة بالذكاء الاصطناعي أداة أساسية للعديد من المهمات مثل البحث والإنقاذ والاستجابة للطوارئ والعمليات التجارية.


بكتيريا في الفم ترتبط بنحو 50 % من سرطانات القولون والمستقيم

بكتيريا في الفم ترتبط بنحو 50 % من سرطانات القولون والمستقيم
TT

بكتيريا في الفم ترتبط بنحو 50 % من سرطانات القولون والمستقيم

بكتيريا في الفم ترتبط بنحو 50 % من سرطانات القولون والمستقيم

أفادت دراسة حديثة باكتشاف محوري يتعلق بسلالة محددة من البكتيريا الموجودة عادة في الفم، إذ تم التعرف على تلك البكتيريا على أنها قادرة على الانتقال إلى القناة الهضمية والازدهار داخل أورام سرطان القولون والمستقيم، ما يؤدي في النهاية إلى تطور السرطان، ويقود إلى نتائج أسوأ للمرضى بعد علاج السرطان.

بكتيريا الفم وسرطان القولون

يعد سرطان القولون والمستقيم السبب الرئيسي الثاني للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى البالغين في الولايات المتحدة، وفقاً لجمعية السرطان الأميركية. وحسب التقديرات لعدد حالات سرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة كانت هناك نحو 106590 حالة إصابة جديدة بسرطان القولون، منها 51 بالمائة لدى الرجال، و49 بالمائة لدى النساء، ونحو 46.220 حالة إصابة جديدة بسرطان المستقيم؛ 59 بالمائة لدى الرجال، و41 بالمائة لدى النساء لعام 2022.

ولأجل التحقيق في دور بكتيريا تسمى فيوزيبكتريم نيوكلياتم Fusobacterium nucleatum، وهي بكتيريا معروفة بإصابة الأورام، قام مؤلفا الدراسة بالإشراف بشكل مشترك بدراستها.

وهما سوزان بولمان الباحثة في ميكروبيوم السرطان وكريستوفر جونستون عالم الأحياء الدقيقة الجزيئية، وكلاهما من قسم الأحياء البشرية مركز فريد هاتشينسون للسرطان سياتل واشنطن الولايات المتحدة الأميركية. ونشرت الدراسة في مجلة «نتشر» Nature في 20 مارس (آذار) 2024.

وأجرى الفريق البحثي فحصاً لأورام سرطان القولون والمستقيم التي تمت إزالتها من 200 مريض مصاب بالسرطان، وكشفت التحاليل في نحو 50 بالمائة من الحالات وجود سلالة محددة من البكتيريا بنسبة كبيرة في أنسجة الورم مقارنة بالأنسجة السليمة.

واعتقد الباحثون في البداية أن البكتيريا الأولية في سرطانات القولون والمستقيم نشأت من نوع فرعي واحد. لكن التحقيقات الإضافية كشفت عن نوعين متميزين أحدهما فقط هو الذي يؤدي إلى نمو الورم. علاوة على ذلك، وجد الباحثون مستويات أعلى من هذه البكتيريا في عينات البراز لمرضى سرطان القولون والمستقيم، مقارنة بعينات البراز من الأفراد الأصحاء.

وأكدت سوزان بولمان على الارتباط المستمر بين وجود بكتيريا فيوزيبكتريم نيوكلياتم Fusobacterium nucleatum في أورام القولون والمستقيم، وعلى صعوبة نقاهة المريض وبقائه على قيد الحياة.

اختلافات جينية

سلط الدكتور كريستوفر جونستون الضوء على اكتشاف مهم يتعلق بالتنوع الجيني لبكتيريا فيوزيبكتريم نيوكلياتم في أورام القولون والمستقيم. وخلافاً للافتراضات السابقة، كشفت التحليلات الجينية أن هذه البكتيريا التي تعد أنها نوع فرعي واحد single subspecies لكنها في الواقع تتكون من سلالتين متميزتين تعرفان باسم «الفرعيات» clades هما Fna C1 وFna C2 من البكتيريا داخل الأورام. وتظهر هذه الفروع اختلافات وراثية ملحوظة، حيث يُظهر النوع الفرعي Fna C2 سمات تمكنه من الانتقال من الفم عبر المعدة وقدرته على تحمل حامض المعدة والنمو في الجهاز الهضمي السفلي. وكشف التحليل أيضاً عن 195 اختلافاً جينياً بين تلك الفرعيات Fna C1 وFna C2.

وأكدت التحليلات الجزيئية الإضافية انتشار النوع الفرعي Fna C2 في نحو 50 بالمائة من حالات سرطان القولون والمستقيم. والأهم من ذلك أن مستويات هذا النوع كانت أعلى باستمرار في مرضى سرطان القولون والمستقيم مقارنة بالأفراد الأصحاء عبر مئات عينات البراز التي تم اختبارها.

وتفتح نتائج هذا البحث الرائد السبل الكفيلة لتطوير علاجات مستهدفة، وكذلك طرق فحص تستهدف مجموعة فرعية محددة من بكتيريا فيوزيبكتريم نيوكلياتم المرتبطة بنمو سرطان القولون والمستقيم.

ويتصور الباحثون فرصاً كبيرة لتطوير علاجات خلوية ميكروبية، وذلك باستخدام سلالات بكتيرية معدلة لتوصيل العلاج مباشرة إلى الأورام. وتمثل هذه الدراسة خطوة حاسمة إلى الأمام في فهم التفاعل المعقد بين المجتمعات الميكروبية وتطور سرطان القولون والمستقيم.


قطار يعمل بالهيدروجين يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية

قطار يعمل بالهيدروجين يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية
TT

قطار يعمل بالهيدروجين يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية

قطار يعمل بالهيدروجين يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية

تصدرت شركة تصنيع مركبات السكك الحديدية السويسرية «ستادلر ريل» Stadler Rail عناوين الأخبار من خلال قطار الركاب الذي يعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية، الذي سجل رقماً قياسياً جديداً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بالسفر بشكل متواصل تقريباً لمدة يومين تقريباً، حيث قطع مسافة مذهلة تبلغ 1741.7 ميل (2803 كلم).

قطار «هيدروجيني»

وفي الوقت الذي تبذل فيه الجهود لتطوير تقنيات نظيفة للنقل بالسكك الحديدية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مشاريع الكهربة وإدخال القاطرات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، لا تستطيع كل شبكات السكك الحديدية دعم هذه التطورات بسهولة. وبالنسبة لوسائل النقل لمسافات طويلة، حيث لا يكون استخدام الكهرباء ممكناً، فإن القطارات التي تعمل بالهيدروجين تقدم حلاً واعداً، حيث ينبعث منها البخار والماء فقط كمنتجات ثانوية.

وقد صممت الشركة نموذج قطار الركاب Flirt H2 الذي تم تقديمه لأول مرة في معرض InnoTrans 2022 في برلين. وتم اختباره في سويسرا، ليحل محل القطارات التي تعمل بالديزل على الطرق غير المكهربة أو المكهربة جزئياً.

ويتميز Flirt H2 بمقطورتين بمحركين مع خزانات الهيدروجين وخلايا الوقود بينهما.

وتستخدم خلايا الوقود لتوليد الطاقة لبطارية على متن المقطورة، ما يعمل على تشغيل المحرك الكهربائي. وقد تم تصميمه في الأصل لصالح هيئة النقل في مقاطعة سان برناردينو في كاليفورنيا.سرعات ومسافاتويسير القطار بسرعة قصوى تبلغ 79 ميلاً (127 كلم) في الساعة ومدى يصل إلى 286 ميلاً (460كلم) لكل محطة للتزود بالوقود. ومع ذلك، فإن الاختبارات الأخيرة التي أجريت في حلبة اختبار ENSCO في بويبلو، بولاية كولورادو الأميركية، حطمت الأرقام القياسية السابقة للمدى، حيث قطع القطار المسافة المذهلة المذكورة بخزان واحد من الهيدروجين.

أدى هذا الإنجاز إلى دخول الشركة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن «أطول مسافة يقطعها قطار ركاب يعمل بالهيدروجين دون التزود بالوقود أو إعادة الشحن».

وفي حين لم يتم الكشف عن تفاصيل محددة مثل متوسط السرعة وقدرة نظام خلايا الوقود، فإن هذا الإنجاز يسلط الضوء على إمكانات القطارات التي تعمل بالطاقة الهيدروجينية في إحداث ثورة في النقل بالسكك الحديدية.

ومع تأكيد الطلبيات في كاليفورنيا والعقود الموقعة من قبل اثنين من مشغلي السكك الحديدية الإيطاليين لتزويد 15 قطاراً يعمل بالهيدروجين، تستعد الشركة لقيادة الجهود في تطوير تكنولوجيا السكك الحديدية المستدامة.


«إم كيوب»: مستقبل أدوات القياس

«إم كيوب»: مستقبل أدوات القياس
TT

«إم كيوب»: مستقبل أدوات القياس

«إم كيوب»: مستقبل أدوات القياس

أطلقت «هوزو ديزاين»؛ الشركة الرائدة في مجال تصنيع أدوات القياس المدمجة والقوية في أكثر من 60 دولة، «إم كيوب» الذي وصفته بأنه أول جهاز قياس ليزري معياري على مستوى العالم، ويشكل مستقبل القياس.

قياس دقيق بالليزروفي الواقع، تتجاوز الأداة الجديدة أنها مجرد أداة للقياس، فهي توفر كل ما هو مطلوب للحصول على قياسات دقيقة للغرف والمساحات. ويتضمن ذلك «مقياساً ليزرياً (laser measure)»، و«مخطِّطاً ذكياً (smart planner)»، و«ليزراً ثنائياً إضافياً (bilateral laser plus)»، و«أسطوانة ذكية (smart roller)». وتمثل هذه الأداة مستقبل القياس؛ ذلك أنها تمكن المستخدمين من التبديل بين وحدات القياس بسهولة؛ الأمر الذي يضمن التكيف مع معظم الاحتياجات بدقة غير مسبوقة.

يتميز «إم كيوب» بمعدل سرعة يبلغ 10 أقدام في الثانية، وجرى تصنيعه بالاستعانة بـ«لدائن البولي كربونات (بي سي)» و«أكريلونتريل بوتاديين ستايرين (إيه بي إس)». ويعتمد الجهاز على بطارية قابلة لإعادة الشحن بشحنة 900 ملي أمبير - ساعة، يمكنها العمل لمدة 12 ساعة متواصلة، أو 14 يوماً من الاستخدام المنتظم، أو 90 يوماً من وضع الاستعداد.

ويضم الجهاز كذلك شاشة «إل سي دي» مقاس 1.89 بوصة من الزجاج المقسى وتعمل بخاصية اللمس. ويتوافر «تطبيق ميزور (Meazor app)» مع الجهاز لأجهزة «آي أو إس» و«آندرويد».

وحدات الجهازأما الوحدات المتوافرة بالجهاز، فتتضمن «إم كيوب 01 سمارت بلانر موديول (M-Cube 01 Smart Planner Module)»، التي تمكن المستخدمين من رصد قياسات مساحات كاملة باستخدام عصا تحكم معززة الكفاءة والسرعة. وجرى إدراج النطاق لخط واحد يمتد بطول 165 قدماً، وبإمكان عصا التحكم التحرك في 8 اتجاهات بوضعين؛ أحدهما بزاوية 45 درجة، والآخر بزاوية 360 درجة.

علاوة على ذلك، يضم الجهاز وحدة «03 بايلاترال ليزر بلس موديول (03 Bilateral Laser Plus module)»، وهي مزدوجة الوظيفة، وتغطي نطاقاً يبلغ 330 قدماً بحد أقصى، ونطاقاً أحادي الجانب بحد أقصى يبلغ 165 قدماً فيما يخص قياس الليزر الثنائي.

وتتيح هذه الوحدة إجراء قياسات سريعة وفاعلة. كما أن «إم غرين» المدمج لقياس مستوى الخط يجعل الجهاز مثالياً لمهام المحاذاة؛ مثل تعليق الصور. وبفضل الخوارزميات الذكية، تضمن وحدة «03 بايلاترال ليزر بلس موديول» إجراء قياسات دقيقة في كل مرة.

أما وحدة «إم كيوب 05 سكيل رولر (05 Scale Roller module)»، فتتولى قياس المنحنيات والخطوط والهياكل المعقدة. وجرى تزويدها بمقاييس خاصة لا نهائية تقضي على الحسابات الزائدة على الحاجة. وتعد ميزة محاذاة الخط الأحمر المتقاطع ممتازة لأولئك الذين يحتاجون إلى تحجيم مخصص.

وبفضل سرعة الليزر السريعة، يوفر «إم كيوب» أداءً متميزاً بسعر معقول يبدأ من 89 دولاراً لوحدة «إم كيوب» المركزية. وتتنوع الحزم المتاحة بين «إم كيوب برو كيت» مقابل 395 دولاراً، وتتضمن «قياس ليزر 00»، و«01 سمارت بلانر موديول» و«وحدة ليزر ثنائي إضافية (03)» و«05 سكيل رولر موديول». https://hozodesign.com

* خدمات «تريبيون ميديا»