«غوغل» تطرح نسخة من «بارد» منصة محادثة الذكاء الصناعي

«غوغل» تطرح نسخة من «بارد» منصة محادثة الذكاء الصناعي
TT

«غوغل» تطرح نسخة من «بارد» منصة محادثة الذكاء الصناعي

«غوغل» تطرح نسخة من «بارد» منصة محادثة الذكاء الصناعي

طرحت «غوغل» نسخة تجريبية من منصة محادثة الذكاء الصناعي الخاصة بها «بارد»، والمنافسة للمنصة الشهيرة «شات جي بي تي» من مايكروسوفت للمستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وقال سيساي هسياو نائب رئيس «غوغل» للمنتجات، وإيلي كولينز نائب الرئيس للأبحاث، في رسالة عبر الإنترنت شاركت منصة «بارد» نفسها في كتابتها: «بدأنا إتاحة الوصول إلى (بارد) بشكل تجريبي بما يسمح لكم بالتعاون مع تقنية ذكاء صناعي توليدي... تعلمنا الكثير حتى الآن من تجارب (بارد) والخطوة الحيوية التالية لتحسينها هي الحصول على تقييم مزيد من الناس لها».
وأضافا أنه سيجري توفير النسخة التجريبية من المنصة في البداية للمستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا، مع إضافة مزيد من الدول تباعاً.
يذكر أن «بارد» هي المنصة التي تنافس بها «غوغل» منصة «شات جي بي تي»، التي طورتها شركة «أوبن إيه آي» الناشئة والمملوكة حالياً لإمبراطورية البرمجيات الأميركية «مايكروسوفت». وجذبت «شات جي بي تي» اهتماماً كبيراً منذ طرح النسخة العامة منها في أواخر العام الماضي، مما أثار الجدل حول مدى قدرة الذكاء الصناعي على تغيير كثير من الصناعات.
ورغم أن «غوغل» تحتل مكانة مميزة في أبحاث الذكاء الصناعي منذ سنوات، فإنها ما زالت حتى الآن ترفض فتح أنظمة الذكاء الصناعي لديها أمام المطورين من الخارج.
وتعتمد منصة «بارد» مثل «شات جي بي تي» على استخدام الذكاء الصناعي في معالجة كميات ضخمة من البيانات والمفردات لإنتاج نصوص وموضوعات بطريقة آلية. وتعمل شركة «أوبن إيه آي» حالياً على تطوير الإصدار الرابع من «جي بي تي». في المقابل؛ تعتمد المنصة «بارد» على نسخة مختصرة ومحسنة من نموذج لغة البرمجة «إل إيه إم دي إيه»، وسيجري تحديثها بمرور الوقت بنماذج أحدث وأقوى.
ويمكن لأي مستخدم يمتلك حساباً على «غوغل» في الولايات المتحدة وكندا، الاشتراك في خدمة «بارد»، ووضع اسمه على قائمة انتظار حتى يشترك في تجربة المنصة. أما بالنسبة إلى المستخدمين من خارج الدولتين؛ فعليهم انتظار طرح الخدمة الجديدة في دولهم خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تكنولوجيا تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

غوغل تطلق «الذكاء الشخصي» لربط بيانات المستخدم عبر خدماتها بهدف تقديم إجابات مخصصة مع الحفاظ على الخصوصية والتحكم الكامل للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
العالم العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»
TT

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

مع إشراقة صباح اليوم الأول من شهر شوال، معلنةً بداية عيد الفطر المبارك، تشهد حياة ملايين المسلمين تحولاً سريعاً في أنماطها، منتقلة من إيقاع الصيام المنتظم إلى نمط الاحتفال الاجتماعي والغذائي الذي يميز أيام العيد.

وبعد شهر كامل من الصيام الذي فرض إيقاعاً غذائياً محدداً يقوم على وجبتين رئيسيتين وتنظيم دقيق لمواعيد الطعام، تنتقل الموائد فجأة إلى تنوع واسع من الأطباق التقليدية ومختلف أنواع الحلويات في خضم أجواء الفرح واللقاءات العائلية والزيارات الاجتماعية التي تميز أيام العيد، ويجد الجسم نفسه أمام تحول مفاجئ في نمط التغذية بعد 30 يوماً من التكيف الفسيولوجي مع الصيام.

لقد شكّل شهر رمضان، من الناحية الصحية، تجربة فسيولوجية فريدة أعادت ضبط عدد من وظائف الجسم الحيوية. فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام لساعات محددة، بل يرافقه تغير في أنماط إفراز الهرمونات المنظمة للشهية، وتحسن نسبي في كفاءة عمليات الأيض، إضافة إلى إعادة تنظيم العلاقة بين النوم وتوقيت تناول الغذاء. وتشير دراسات فسيولوجية عديدة إلى أن الصيام المتقطع، الذي يشبه إلى حد كبير نمط الصيام في رمضان، قد يسهم في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم التوازن الطاقي في الجسم.

ومع حلول صباح العيد، يبرز تساؤل صحي مهم: كيف يمكن الحفاظ على هذه المكاسب الصحية التي تحققت خلال شهر الصيام، دون أن تتلاشى سريعاً تحت تأثير الإفراط الغذائي الذي قد يرافق الاحتفال بالعيد؟

إن العيد، رغم ما يحمله من معانٍ روحية واجتماعية عميقة، يمثل في الوقت ذاته لحظة انتقالية دقيقة في نمط الحياة، ومرحلة اختبار لقدرة الإنسان على تحقيق توازن واعٍ بين متعة الاحتفال ومتطلبات الصحة. وهو توازن يسمح بتمديد الفوائد الصحية التي وفرها شهر رمضان، لتتحول من تجربة مؤقتة إلى نمط سلوكي أكثر استدامة في الحياة اليومية.

متلازمة العيد المعوية

• «صدمة أيضية». خلال شهر رمضان، تتكيف المعدة والأمعاء مع فترات راحة طويلة، ما يؤدي إلى خفض إفراز الإنزيمات الهاضمة وتباطؤ حركة الأمعاء بشكل طبيعي. ومع صبيحة يوم العيد، نجد أنفسنا أمام «صدمة أيضية»، حيث يواجه الجهاز الهضمي طوفاناً من السكريات بسبب النمط الغذائي المكثف الذي يعتمد بشكل كبير على السكريات والدهون المشبعة مثل الحلويات الشرقية.

وتشير دراسة سابقة نُشرت عام 2020 في «مجلة التغذية والأيض» (Journal of Nutrition and Metabolism)، إلى أن العودة المفاجئة لتناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة والدهون بعد فترة الصيام المتقطع، قد تسبب اضطراباً حاداً في مستويات السكر بالدم واستجابة الإنسولين، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والتخمة، وفي بعض الحالات متلازمة العيد المعوية.

إن الحرية في الأكل التي نشعر بها في العيد هي في الواقع ضغط كيميائي حيوي على الكبد والبنكرياس. لذلك، فإن النصيحة الطبية الأهم ليست الحرمان؛ بل العودة التدريجية المتوازنة إلى نمط الطعام المعتاد. ويجب أن تبدأ العودة إلى نظام الوجبات الثلاث بوجبات صغيرة موزعة، لإعطاء فرصة للجهاز الهضمي لاستعادة نشاطه الإنزيمي.

ويؤكد تقرير صادر عن المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية (2022) حول التغذية في المناسبات، أن استهلاك الألياف في أول أيام العيد يعد صمام أمان لتنظيم امتصاص السكر، ومنع حالات الإمساك أو التلبك المعوي الناتجة عن التغيير المفاجئ في مواعيد الوجبات.

• صحة الأطفال في العيد. بالنسبة للأطفال، فإن العيد مرادف للحلويات والسكريات المفرطة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات معوية ونوبات من فرط الحركة يعقبها خمول مفاجئ. تشير توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (2023)، إلى أن الاستهلاك المفرط للسكر المضاف في فترات قصيرة - كما يحدث في العيد - لا يؤثر فقط على صحة الأسنان والجهاز الهضمي؛ بل يمتد أثره ليشمل اضطرابات النوم والمزاج لدى الطفل.

إن دورنا بوصفنا إعلاماً صحياً هو توجيه الوالدين نحو الضيافة الذكية المعتمدة على موازنة الفرح مع فوضى السكريات؛ مثل تقديم الفواكه المجففة أو المكسرات بوصفها بدائل جزئية للحلويات المصنعة، مع الحفاظ على ترطيب الجسم بالماء بدلاً من العصائر المحلاة.

• كبار السن في العيد. يمثل العيد لكبار السن مناسبة اجتماعية غامرة، لكنها قد تحمل مخاطر صحية خفية. فالتغيير المفاجئ في مواعيد الأدوية ونوعية الطعام الغني بالأملاح والدهون، قد يؤديان لارتفاع حاد في ضغط الدم أو مستويات «اليوريك أسيد».

وحسب بحث منشور في «Journal of Geriatric Medicine» (2021)، فإن كبار السن أكثر عرضة للجفاف واضطراب الأملاح عند الانتقال من نظام الصيام إلى نمط العيد المزدحم. لذا، من الضروري مراقبة مستويات السكر والضغط لديهم بانتظام خلال أيام العيد، وضمان حصولهم على فترات راحة كافية بين الزيارات العائلية لتجنب الإجهاد الاحتفالي.

الذكاء الاصطناعي والتكيف مع التغيير

• الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة بالأعياد. في عصر التحول الرقمي، لم يعد التعامل مع الصحة العامة في الأعياد تقليدياً؛ فالذكاء الاصطناعي (AI) يمثل عيناً تكنولوجية قادرة على رصد أنماط العيد والتنبؤ بالمخاطر الصحية الجماعية.

ووفقاً لدراسة منشورة في «NPJ Digital Medicine» (2024)، يتم استخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحليل البيانات الضخمة الناتجة عن محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي لرصد بوادر تفشي النزلات المعوية أو الأزمات القلبية المرتبطة بالإجهاد الغذائي خلال العطلات الكبرى.

علاوة على ذلك، توفر التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي الآن، مدربين صحيين افتراضيين يمكنهم مساعدة الأفراد في العيد على إعادة جدولة مواعيد أدويتهم ونومهم بناءً على تغير نمط حياتهم المفاجئ. ويعكس هذا التكامل بين التكنولوجيا والوعي الصحي، اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز الوقاية الصحية خلال المواسم والعطلات.

• العودة إلى إيقاع النوم الطبيعي. لا يقتصر التغيير خلال شهر رمضان على الطعام فقط؛ بل يشمل أيضاً نمط النوم واليقظة. فكثير من المسلمين يغيرون جدول نومهم خلال رمضان، حيث يمتد السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، ويستيقظون لتناول وجبة السحور قبل الفجر.

وقد يؤدي هذا التغير إلى اضطراب مؤقت في الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm) للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم دورات النوم والاستيقاظ، فيؤثر بشكل مباشر في هرمونات الجوع (الغريلين) والشبع (اللبتين)، وهو ما يفسر سبب الشعور بجوع متكرر في أيام العيد الأولى.

وتشير أبحاث في مجال طب النوم نشرت في «Nature and Science of Sleep» (2021)، إلى أن العودة المفاجئة إلى جدول نوم مختلف قد تسبب شعوراً بالتعب أو صعوبة في التركيز خلال الأيام الأولى بعد رمضان، لذلك ينصح الخبراء بإعادة تنظيم النوم تدريجياً خلال أيام العيد.

ومن الوسائل المفيدة لتحقيق ذلك:

- النوم في ساعات الليل المبكرة قدر الإمكان.

- تقليل السهر الطويل بعد انتهاء رمضان.

- التعرض للضوء الطبيعي في ساعات الصباح.

- تجنب المنبهات مثل القهوة في وقت متأخر من الليل.

وقد أظهرت دراسات نشرت في مجلة «Sleep Medicine Reviews» أن انتظام النوم يلعب دوراً مهماً في تنظيم الهرمونات المرتبطة بالشهية والتمثيل الغذائي، كما ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والقدرة الذهنية.

تحقيق الانتقال الصحي الآمن من انضباط الصيام إلى حرية العيد

العيد فرحة اجتماعية وصحة نفسية

اجتماعياً، يمثل العيد ذروة «التفاعل الإنساني»، وهو أمر له انعكاسات صحية نفسية عميقة. فبعد شهر غلب عليه الطابع الروحاني والتأمل الفردي، يأتي العيد ليعيد دمج الفرد في نسيجه الاجتماعي.

وتؤكد دراسات في «Positive Psychology Program» (2023) أن صلة الرحم والتواصل المباشر في الأعياد يسهمان في إفراز هرمون «الأوكسيتوسين» المعروف بهرمون الحب والارتباط، والذي يعمل مضاداً طبيعياً للقلق والاكتئاب.

وإلى جانب الفوائد الجسدية، يحمل عيد الفطر أهمية كبيرة للصحة النفسية والاجتماعية أيضاً. فالزيارات العائلية والتواصل مع الأقارب والأصدقاء يعززان الشعور بالانتماء والدعم الاجتماعي، وهما عاملان مهمان للصحة النفسية. وتشير دراسات في علم الصحة العامة إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية ترتبط بانخفاض معدلات التوتر وتحسن جودة الحياة بشكل عام.

ومن جانب آخر، لا بد أن ندرك أن لغة «المنع» في العيد لغة غير فعالة، والتوجيه الناجح هو الذي يمنحنا «أدوات التمكين»، فتعزيز مفهوم الأكل الواعي (Mindful Eating) خلال زيارات العيد يتيح للشخص الاستمتاع بالضيافة دون الإضرار بلياقته.

وحسب دراسة في «Harvard Health Publishing» (2019)، فإن التباطؤ في مضغ الطعام والاستمتاع بمذاقه يرسل إشارات شبع أسرع إلى الدماغ، مما يقلل الاستهلاك الحراري بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى عيد الفطر ليس فقط بوصفه مناسبة للاحتفال؛ بل أيضاً بوصفه فرصة لتعزيز التوازن بين الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وأخيراً، ها هو عيد الفطر المبارك يطل علينا بوصفه جسر عبور من ضفة «الانضباط الصارم» التي ميزت شهر رمضان المبارك بجدول التغذية المحدد وساعات النوم المبرمجة، إلى ضفة «الحرية الغذائية والاجتماعية المطلقة» التي تميز طقس العيد.

وهذا الانتقال الفجائي، رغم ما يحمله من بهجة، فإنه يضع الجسد والعقل أمام «صدمة تكيفية» كبرى تتطلب قدراً من الوعي الصحي. لذلك ينبغي ألا ننظر إلى العيد باعتباره مجرد مناسبة دينية واجتماعية؛ بل أيضاً مرحلة انتقالية تتطلب إدارة ذكية متوازنة للتحولات البيولوجية والنفسية، حتى لا تضيع المكاسب الصحية التي تحققت خلال شهر الصيام.

إن العيدَ هو مكافأة للصائم، وحرية الإنسان في الطعام والشراب والنوم هي جزء من رمزية الفرح. غير أن المنظور الطبي والاجتماعي الشامل يذكرنا بأن الحرية المنضبطة هي الأرقى، وأن الانتقال السلس من رمضان إلى ما بعده يتطلب وعياً بأن الجسد أمانة، وأن الفرح الحقيقي لا يكتمل باعتلال الصحة.

• استشاري طب المجتمع


مشجعو المغرب يحتفلون «بالعدالة» بعد قرار الكاف وسط ترقب بشأن الاستئناف

جماهير المنتخب المغربي (رويترز)
جماهير المنتخب المغربي (رويترز)
TT

مشجعو المغرب يحتفلون «بالعدالة» بعد قرار الكاف وسط ترقب بشأن الاستئناف

جماهير المنتخب المغربي (رويترز)
جماهير المنتخب المغربي (رويترز)

رحب ‌مشجعو المغرب بالقرار الذي منح منتخب بلادهم لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن البعض حث على توخي الحذر في ظل استعداد السنغال للطعن في القرار الذي أحدث ضجة ​في أوساط كرة القدم الأفريقية.

وأعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) يوم الثلاثاء الماضي أن لجنة الاستئناف التابعة له قبلت احتجاج المغرب ووجدت أن انسحاب السنغال من المباراة النهائية التي أقيمت في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي يمثل سبباً كافياً لاستبعادها وإعلان نتيجة المباراة 3 - صفر لصالح المغرب.

وفازت السنغال بالمباراة النهائية في الرباط بهدف في الوقت الإضافي، لكن بعد أن انسحبت من الملعب لمدة 14 دقيقة عقب احتساب ركلة جزاء ضدها في الوقت المحتسب بدل الضائع في ‌نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

وقال ‌الاتحاد السنغالي إنه سيستأنف ضد هذا القرار «غير ​المسبوق وغير ‌المقبول» ⁠أمام محكمة ​التحكيم ⁠الرياضي (كاس)، بينما قال الاتحاد المغربي إن «التطبيق الصارم» للقواعد سيساعد كرة القدم الأفريقية.

وكانت ردود الفعل داخل المغرب إيجابية إلى حد كبير، إذ أشاد المشجعون بالقرار بعدّه عدالة طال انتظارها.

وقال مشجع في الدار البيضاء يدعى عبد المالك حمزة: «المفاجأة كانت أن قراراً عادلاً قد اتخذ بالفعل، ولكن إذا نظرنا إلى الأسباب الكامنة وراءه، فسنجد أنه منطقي ويحقق العدالة للفريق الذي استحق اللقب حقاً. كما أنه يشكل سابقة - فمغادرة ⁠فريق للملعب لأن المباراة تضيع من يديه أمر غير مقبول».

وأضاف: «تم ‌اتخاذ القرار بحزم، ويستحق المنتخب الوطني ‌والشعب المغربي هذا الفوز وهذا اللقب».

كذلك رحب المشجع ​أسامة واديش، المقيم في الرباط والذي ‌حضر البطولة، بالقرار قائلاً: «أنا في غاية السعادة. كنا نستحق هذه الكأس. بعد ظلم ‌فادح، تم تحقيق العدالة أخيراً للمغرب».

حذر إزاء الاستئناف

لا يزال بعض المشجعين يتمسكون بالحذر في ظل ترقب البت في الاستئناف المحتمل أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وقالت طالبة جامعية تدعى إيمان فخير: «بصراحة، لست سعيدة بعد. علينا الانتظار لنرى ما سيحدث بشأن الاستئناف. القرار ‌ليس نهائياً».

وأضاف عمر فالوجي، أحد مشجعي كرة القدم في الدار البيضاء: «لحسن الحظ، كان الكاف عادلاً معنا، وآمل أن تُمنح ⁠لنا الكأس بعد ⁠استئناف المنتخب السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي».

وأبدى آخرون قلقاً أقل بشأن الاستئناف.وقال محمد أخراز، وهو محام في الرباط: «لقد سُرقت الكأس منا. قرار الكاف صحح الوضع وأقام العدل للشعب المغربي». «الاستئناف ضد القرار... هو مجرد محاولة لكسب الوقت، لكنه لن يغير النتيجة».

وأكد البعض ضرورة تجنب تصعيد التوتر مع السنغال. وقال بلال جواهري، وهو رائد أعمال في الرباط: «بصفتي مغربياً، نعم أنا فخور. لكن ما أريده أكثر من ذلك هو ألا يصبح هذا الأمر جرحاً بين شعبينا».

وأضاف: «دعوا المحامين واللجان والمؤسسات يقوموا بعملهم. أما الغضب والشتائم، فلا يفيدان أحداً. كرة القدم تعيش على العاطفة، لكن العواطف تمر. إنها مجرد لعبة ولا ينبغي ​أن تغذي الكراهية».

ودافع باتريس موتسيبي ​رئيس الكاف عن القرار أمس الأربعاء، قائلاً إنه من المهم احترام قرارات الهيئات التأديبية والاستئنافية التابعة للكاف، بينما سخر لاعبو السنغال من القرار على وسائل التواصل الاجتماعي.


هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، في رسالة وجّهها إلى البرلمان، الخميس، إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب حالة عدم اليقين إزاء الوضع الأمني في إيران.

وستُعلّق إدارة الهجرة البتّ في معظم طلبات اللجوء الإيرانية، وسيجري وقف عمليات الإعادة القسرية.

وأضاف فان دن برينك أن التطورات في إيران والمنطقة ككل أظهرت أن «الوضع غير المتوقع» مستمر، ومن غير المرجح أن يستقر قريباً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وستُطبّق استثناءات على المشتبَه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم خطيرة.

وستواصل إدارة الهجرة أيضاً البت في الحالات التي تقع مسؤوليتها على عاتق دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام دبلن.