بدء العد التنازلي لمعرض «شانيل: بيان الموضة» في لندن

متحف «فيكتوريا آند ألبرت» يصدر عدداً محدوداً من التذاكر للحدث المرتقب

تصميم أيقوني من توقيع شانيل (ويليام كلاين) - غابرييل شانيل عام 1937 (روجر شال)
تصميم أيقوني من توقيع شانيل (ويليام كلاين) - غابرييل شانيل عام 1937 (روجر شال)
TT

بدء العد التنازلي لمعرض «شانيل: بيان الموضة» في لندن

تصميم أيقوني من توقيع شانيل (ويليام كلاين) - غابرييل شانيل عام 1937 (روجر شال)
تصميم أيقوني من توقيع شانيل (ويليام كلاين) - غابرييل شانيل عام 1937 (روجر شال)

أصدر متحف «فيكتوريا آند ألبرت»، أمس، عدداً محدوداً من التذاكر للأسابيع الأولى من معرضه الضخم «شانيل: بيان الموضة»، الذي سيفتتح في 16 من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل في مقر المتحف بلندن، على أن يتم إصدار المزيد من التذاكر في شهر يونيو (حزيران). ومما لا شك فيه أن المعرض سيجذب أعداداً هائلة من الزوار، وبالتالي فمن يستطيع الحصول على التذاكر المبكرة سيكون الأكثر حظاً، خصوصاً إذا تذكرنا أن معرض المتحف الماضي عن «ديور» نفدت تذاكره بسرعة خاطفة.
المعرض يدور حول عمل أسطورة الموضة غابرييل (كوكو) شانيل متتبعاً تطور أسلوبها الأيقوني وتأسيس «دار شانيل»، بداية من افتتاح أول محلات شانيل للقبعات في باريس عام 1910، حتى عرض آخر مجموعاتها في عام 1971.

ثلاث قطع من توقيع شانيل من مجموعة متحف «فيكتوريا آند ألبرت» (V&A)

وبالأمس أصدر المتحف أيضاً المزيد من التفاصيل عن العرض الذي يضم أكثر من 200 رداء تعرض لأول مرة، بالإضافة إلى الإكسسوارات والعطور والمجوهرات.
والمعرض يحل على «فيكتوريا آند ألبرت» بعد أن عرض في متحف الموضة بباريس، وسيعيد خبراء متحف «فيكتوريا آند ألبرت» تخيل العرض مع ضم عدد من القطع النادرة من مجموعة المتحف الخاصة إلى جانب القطع التي عرضت في باريس وعدد آخر من القطع التاريخية التي تحتفظ بها دار «شانيل» في باريس.
من أهم القطع في العرض المقبل هناك رداء من أوائل التصميمات التي وضعتها مدموزيل شانيل في عام 1916، وتصميمات أصلية صممتها شانيل لفرقة الباليه الروسية في عام 1924، وقطع صممت لنجمات هوليوود لوين باكال ومارلين ديتريش، إضافة إلى نسخة من تصميم ثوري لطاقم نسائي عرض في عرض شانيل الأخير عام 1971.

فستان من توقيع شانيل من مجموعة متحف «فيكتوريا آند ألبرت» (V&A)

أسلوب ثوري
صممت شانيل أولاً وقبل كل شيء لنفسها. من خلال ابتكار ملابس مناسبة لأسلوب حياة مستقل ونشط، توقعت احتياجات ورغبات المرأة العصرية. ومن خلال عشرة أقسام، سيستكشف المعرض نهج شانيل المبتكر في النسيج والبناء، وسينظر في الكيفية التي صاغت بها المصممة أزياء أيقونية وجديدة في القرن العشرين. في العرض مجموعة مذهلة من بعض أبرز تصاميم شانيل منذ ستين عاماً في مجال الأزياء، يحلل المعرض مسيرتها المهنية، وظهور أسلوبها وتطوره، ومساهمتها في تاريخ الموضة. كما سيسلط المعرض الضوء على الإلهام البريطاني لشانيل، مثل اعتمادها لقماش التويد، وتعاونها مع شركات المنسوجات البريطانية ومصنع النسيج في هيدرسفيلد.

قبعة من الحرير من تصميم غابرييل شانيل  من عام 1917 (شانيل - نيكولاس آلان كوب)

قالت تريسترام هانت، مديرة متحف «فيكتوريا وألبرت»، «باعتبارها واحدة من أكثر بيوت الأزياء نجاحاً في الوجود، تدين دار شانيل بالكثير للقوالب التي وضعتها لأول مرة مؤسستها غابرييل شانيل، منذ أكثر من قرن. يسعدنا أن نتشارك مع دار شانيل في هذا المعرض، الذي يتيح لنا الفرصة لاستكشاف أصول وعناصر هذا الأسلوب الدائم وعرض ملابس شانيل التاريخية غير المعروفة من مجموعة (V&A)».
من جانبه، قال برونو بافلوفسكي رئيس «شانيل للأزياء»، «يسعدنا ويشرفنا أن يتم تقديم أول معرض مخصص لغابرييل شانيل في المملكة المتحدة، في (V&A)، أحد أكثر المتاحف شهرة في العالم. كانت غابرييل شانيل أسطورة في حياتها. سيحلل هذا المعرض مساهمتها في الموضة ورؤيتها الجذرية للأسلوب الذي خلق الحداثة، وعكس تطلعات المرأة وتطور مكانتها في المجتمع».

تصميم انسيابي لفستان سهرة بتوقيع شانيل نشر في مجلة «فوغ» عام 1926 (شاترستوك)

أقسام العرض
عبر عشرة أقسام، سيعرض «غابريل شانيل: بيان الموضة» المهارة الرائعة والابتكار من مؤسسة «دار شانيل»، القسم الأول سيحمل عنوان «نحو أناقة جديدة»، ويعد مقدمة لبداية مسيرة غابرييل شانيل المهنية صانعة قبعات، حيث افتتحت أول بوتيك لها في شارع كامبون في باريس عام 1910، ومحلات أخرى في المنتجعات الساحلية العصرية في دوفيل وبياريتز. ويوضح القسم كيف أدى نجاح هذا العمل إلى تمكينها من التوسع في الملابس. في هذا القسم سيرى الزوار أحد أقدم تصميمات شانيل الباقية، التي تتميز بالبساطة والدقة، ويبرز أسلوب المصممة الذي يقدم طريقة مبسطة للبس تتناقض مع الأزياء الزخرفية المفرطة في ذلك الوقت.
القسم الثاني من العرض سيركز على كيفية تطوير شانيل لأسلوب يمكن التعرف عليه على الفور في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي. بخطوط نظيفة وأقمشة انسيابية ولوحة ألوان مبسطة، كانت تصاميمها البسيطة راديكالية في عمليتها لكنها جسدت أناقة راقية. يتناول القسم أيضاً دور المنسوجات والتصنيع، واستخدامها للتطريز في تصميماتها ويسلط الضوء على فستان شانيل الأسود الصغير الشهير.

بدلة من التويد أيقونية التصميم  تعود لعام 1964 (شانيل - نيكولاس آلان كوب)

العطر... الإكسسوار الخفي
في قسم يحمل عنوان «الإكسسوار المخفي»، يقدم لعرض نظرة على ابتكار المصممة لعطرها الأول «شانيل رقم 5»، الذي أصبح العطر الأكثر مبيعاً في العالم. صممته شانيل امتداداً لملابسها وترديداً لرؤيتها عن الحداثة، وجعلت من عطر «N ° 5» علامة لدار الأزياء الخاصة بها. سيستكشف هذا القسم أيضاً إطلاق مجموعة مستحضرات التجميل «شانيل» في عام 1924 والعناية بالبشرة في عام 1927.
ويركز القسم التالي على الفخامة، وكيف عكست ملابس السهرة من تصميم شانيل مزيجاً راقياً من الإبداع والكلاسيكية التي أبرزت بمهارة الشكل الأنثوي. نسقت مدموزيل شانيل النسب والمواد بهدف ابتكار ملابس تعبر عن الأناقة والحرية والبساطة. ونقلت التصميمات الناتجة التوتر بين الملابس والجسم، أو ما يوصف في الفرنسية بـ«الجاذبية». سيبحث هذا القسم أيضاً في «Bijoux de Diamants»، مجموعتها الأولى والوحيدة من المجوهرات الراقية لعام 1932 بتكليف من مؤسسة الماس الدولية في لندن.


رسم ترويجي لعطر «شانيل 5» طبعته صحيفة «نيويورك تايمز» عام 1924 (متاحف باريس، متحف كارنافاليه)

إغلاق الدار
في قسم عن إغلاق دار شانيل عام 1939 أثناء الحرب العالمية الأولى، نرى مدى تأثير ذلك على حياتها الشخصية والمهنية، ثم يقفز العرض لعودة المصممة لعالم الأزياء مرة أخرى في 5 فبراير (شباط) 1954، مع إعادة إطلاق دار الأزياء الراقية الخاصة بها وهي في سن الحادية والسبعين. عكست الأزياء المعروضة السمات المميزة التي قدمتها شانيل بنجاح خلال عشرينات وثلاثينات القرن الماضي، والتي تمثل رؤيتها المحدثة من خزانة ملابس المرأة العصرية.
في باقي أقسام العرض، ستسلط الأضواء على تصميمات ما بعد الحرب مثل البدلة التي جمعت بين السهولة، والراحة والبساطة والأناقة. وصفتها مجلة «فوغ» في عام 1964 بأنها «أجمل زي في العالم»، ولا تزال بدلة شانيل، التي أصبحت منذ ذلك الحين كلاسيكية خالدة، مرجعاً أساسياً للموضة اليوم. ومن الطبيعي أن يضم العرض قسماً عن تصميمات أيقونية للإكسسوارات مثل الحقائب والأحذية ذات اللونين.

بدلات المساء
تعرض ملابس السهرة جزءاً مهماً من مجموعات أزياء شانيل الراقية في الجزء الأخير من حياتها المهنية. من أواخر الخمسينات فصاعداً، قامت بتكييف بدلاتها لتشمل مجموعة يمكن ارتداؤها في المساء. اتبعت بدلات الكوكتيل هذه بنفس شكل بدلاتها اليومية، تتحقق في عدد كبير من الأقمشة المزخرفة الغنية مثل الذهب والفضة «اللاميه» والأنسجة المنسوجة والحرير المنقوش بشكل معقد.
سوف يستكشف قسم «مجوهرات الأزياء» أسلوب غابرييل شانيل المتميز، حيث رفضت تقاليد المجوهرات الفاخرة، وأعطت مجوهرات الأزياء مكانة جديدة. منذ بداية العشرينات من القرن الماضي، عرضت متاجر شانيل مجموعة رائعة من مجوهرات الأزياء لارتدائها مع ملابسها الأنيقة. استلهمت مجوهرات الأزياء من العديد من الأماكن والعهود التاريخية.



آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


نواكشوط تعلن فتح تحقيق في مقتل موريتانيين داخل مالي

وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)
وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)
TT

نواكشوط تعلن فتح تحقيق في مقتل موريتانيين داخل مالي

وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)
وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)

قررت الحكومة الموريتانية، أمس الاثنين، منع الانتجاع في أراضي مالي على جميع المنمين الموريتانيين، وخاصة في المنطقة الحدودية التي تشهد تصاعداً في التوتر منذ عدة أيام، على أثر مقتل مواطنيْن موريتانيين بعد توقيفهما من طرف الجيش المالي، وقرار الحكومة فتح تحقيق في الحادثة.

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

وينشط أغلب سكان المحافظات الشرقية من موريتانيا في مجال التنمية الحيوانية، ويعتمدون، بشكل كبير، على الانتجاع في مناطق داخل أراضي مالي، خاصة حين تتأخر الأمطار وينتشر الجفاف في مناطق موريتانيا، حتى إن البلدين وقَّعا اتفاقية تُنظم انتجاع المواشي والحيوانات الموريتانية في محافظات مالي.

لكن الحرب الدائرة في مالي بين الجيش والجماعات المسلَّحة جعلت دخول أراضي مالي ينطوي على خطورة كبيرة، حيث تعرَّض عشرات الموريتانيين للتصفية والقتل في حوادث أثارت كثيراً من الجدل خلال السنوات الأخيرة.

وقالت وزارة الداخلية الموريتانية، أمس، إنها على أثر «الحادثة الأليمة» التي أودت بحياة مواطنيْن موريتانييْن داخل الأراضي المالية، تعبّر عن «إدانتها واستنكارها الاعتداءات المتكررة على أرواح وممتلكات مواطنينا فى الأراضي المالية». وشددت على «ضرورة التزام كل المواطنين بتعليمات السلطات الإدارية والدبلوماسية بخصوص الانتجاع في الأراضي المالية، والتنقل خارج البلاد»، مشيرة إلى أنها «أصدرت تعميماً إلى السلطات الإدارية يقضي بمنع الانتجاع داخل الأراضي المالية».

وأضافت الوزارة أنها طلبت من السلطات الإدارية المحلية «إطلاق حملات تحسيس واسعة النطاق لحث المنمين على عدم التوجه إلى المناطق غير الآمنة؛ حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم»، مبرزة أنها شكّلت «لجاناً قروية لليقظة» على مستوى المناطق الحدودية، ضِمن ما سمّته «جهود القطاع الهادفة إلى تعزيز الأمن وتحسين آليات الرصد والتنسيق في المناطق الحدودية». كما أوضحت الوزارة أن «هذه اللجان تُعد حلقة ربط بين السكان المحليين والسلطات الإدارية والمصالح الأمنية، وقد زوّدت هذه اللجان بهواتف ذكية مع رصيد للاتصال، بما يمكّنها من أداء مهامّها على أحسن وجه»، وفق نص البيان، مشيرة إلى ضرورة الابتعاد عن عبور الحدود مع مالي، وأكدت أن «الحكومة باشرت تنفيذ برنامج واسع لحفر الآبار في المناطق الرعوية، بهدف توفير المياه والحيلولة دون تنقل المواطنين».

صهاريج أحرقها «تنظيم القاعدة» وهي في طريقها إلى باماكو (تواصل اجتماعي)

وأعلنت وزارة الداخلية، في بيانها، أنها استدعت زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حمادي ولد سيدي المختار، على خلفية بيان أصدره الحزب تحدّث فيه عن مقتل موريتانيين على يد الجيش المالي داخل أراضي موريتانيا، وهو ما نفاه الجيش الموريتاني، في وقت لاحق.

وقالت الوزارة إن زعيم المعارضة «جرى تنبيهه إلى أن من مسؤوليات الأحزاب السياسية تعبئة المواطنين حول ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات الإدارية على الشريط الحدودي، بدل التوظيف السياسي».

وأضافت أنها «تهيب بالأحزاب السياسية وكل القوى الحية؛ من مجتمع مدني، وإعلاميين ومدوِّنين وصُناع رأي، التركيز على توعية المواطنين وتحسيسهم حول كل ما له صلة بالمصلحة العامة، وخاصة حماية أمنهم وممتلكاتهم، وتفادي الانتجاع داخل الأراضي المالية خلال الفترة الحالية، بدل استغلال الحادثة لأغراض سياسية آنية».

ولم يصدر أي توضيح من طرف حزب «تواصل» أو مؤسسة المعارضة الديمقراطية حول هذا «الاستدعاء» و«التنبيه».

في غضون ذلك، أعلن الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية، الحسين ولد أمدو، خلال مؤتمر صحافي، مساء أمس الاثنين، أن السلطات «تبذل جهوداً مكثفة للتحقق من ملابسات هذه الحادثة»، في إشارة إلى مقتل الموريتانيين في مالي.

وأضاف الوزير أن الحكومة «تعمل على تعبئة المواطنين، وتعزيز وعيهم بالمخاطر المرتبطة بالوجود في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية»، مشيراً، في السياق نفسه، إلى أن «حرص موريتانيا على سيادتها الترابية لا يوازيه إلا حرصها على سلامة مواطنيها وكرامتهم أينما كانوا».

وتمر العلاقات بين موريتانيا ومالي بفترة من التوتر بسبب احتكاكات على الحدود، ناتجة عن تصاعد وتيرة الحرب بين الجيش المالي والجماعات المُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في المنطقة، وهي حربٌ راح ضحيتها موريتانيون، تقول مصادر أهلية ومحلية إن الجيش المالي متورط في تصفيتهم.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.