المعارضة تسعى لتأمين «الثلث الضامن» بحثاً عن تسوية رئاسية

غريو: باريس لا تفرض رئيساً وتبحث عن الحل الأنسب للبنان

بري مستقبلاً السفيرة الفرنسية أمس (تصوير: حسن إبراهيم)
بري مستقبلاً السفيرة الفرنسية أمس (تصوير: حسن إبراهيم)
TT

المعارضة تسعى لتأمين «الثلث الضامن» بحثاً عن تسوية رئاسية

بري مستقبلاً السفيرة الفرنسية أمس (تصوير: حسن إبراهيم)
بري مستقبلاً السفيرة الفرنسية أمس (تصوير: حسن إبراهيم)

كشفت مصادر نيابية متعددة الاتجاهات بأن السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو استبعدت أن يكون لدى باريس نية لفرض رئيس جمهورية للبنان؛ لأن انتخابه يبقى أولاً وأخيراً بعهدة البرلمان اللبناني، ونحن نحترم خياره، ونقلت عنها قولها أمام الذين التقتهم: «نحن نبحث عن الحل الأنسب والأفضل لوقف التمادي في الشغور الرئاسي الذي يأخذ البلد من سيئ إلى أسوأ».
وأكدت المصادر النيابية لـ«لشرق الأوسط» أن غريو أبلغتهم أن باريس تبحث عن خلق الأجواء السياسية التي تؤمّن الحل السريع للبلد، وقالت إن طرحها لاسم رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية رئيساً والسفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة، يأتي في سياق استمزاج الآراء وتحريك الملف الرئاسي؛ لأن بقاء البلد بلا رئيس يعني تمديد الأزمة التي بلغت ذروتها وليس في مقدور أحد السيطرة عليها. ونفت أن يكون طرحها لاسم فرنجية يأتي بتفويض من الولايات المتحدة الأميركية، وقالت، بحسب المصادر النيابية، إن أحداً لا يفوّض الآخر، فكيف إذا كان الأمر يتعلق برئاسة الجمهورية؟
وكشفت أن غريو بحثت في اجتماعها، أمس، مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضرورة الدعوة لعقد جلسة لانتخاب الرئيس، وكان جوابه بأنه سيدعو لجلسة فور انتهاء شهر رمضان، وقالت إنها استمعت جيداً إلى تعليق بعض القوى السياسية على ترشيح فرنجية، خصوصاً لجهة قولهم لها بصريح العبارة بأنه لا يستطيع أن يملأ الفراغ كونه يشكّل تحدّياً لفريق وازن في البلد.
لذلك فإن التسوية التي طرحتها باريس بإتمام مقايضة تجمع بين رئاستي الجمهورية والحكومة تواجه صعوبة في تسويقها، ولم تعد مطروحة كما كانت عليه في الأسابيع الأولى من طرحها، وبالتالي لا بد من الانتقال بالملف الرئاسي إلى الخطة «ب»، وهذا يتوقف على مدى قناعة الثنائي الشيعي بوجوب السير فيها اليوم قبل الغد؛ لأن أحداً لا يستطيع تأمين النصاب لانعقاد الجلسة واقتراع 65 نائباً لأي مرشح يصنّف على خانة التحدّي.
وعلى صعيد آخر، يولي عدد من النواب المنتمين إلى المعارضة اهتماماً في تجميع صفوفهم في مسعى يراد منه في المدى المنظور تأمين الثلث الضامن في البرلمان الذي يحول دون انعقاد الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية ما لم يؤخذ برأيهم، مع أن الدعوة لانعقادها ما زالت بعيدة المنال حتى إشعار آخر في ظل الانقسام العمودي بداخل البرلمان الذي أدى إلى تعطيل الجلسات السابقة، بسبب لجوء النواب المحسوبين على محور الممانعة إلى تطيير النصاب بمقاطعتهم للدورة الثانية لانتخابه.
ويلفت مصدر نيابي في المعارضة إلى أن المشاورات بدأت تقتصر حالياً على النواب الذين التقوا مؤخراً بدعوة من رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل وأجمعوا على مقاطعتهم للجلسات التشريعية وحصرها بانتخاب رئيس للجمهورية؛ كونه الممر الإلزامي لإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية.
ويؤكد المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» أنه لا مشكلة في تأمين أكثرية الثلث النيابي في البرلمان، أي 43 نائباً، ما يعيق تأمين النصاب لاستئناف الجلسات المخصصة لانتخاب الرئيس، ويقول إن عدد النواب وصل إلى 40 نائباً وهو قابل للزيادة، ويقتصر حالياً على النواب المنتمين إلى حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» وكتلة «التجدد النيابي» وآخرين من المستقلين والأعضاء في تكتل «القوى التغييرية».
ويضيف أن التواصل لم ينقطع مع النواب الأعضاء في «اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب تيمور وليد جنبلاط، وإن كانوا حتى الساعة ليسوا في وارد مقاطعة الجلسات، لكنهم لا يؤيدون انتخاب فرنجية، ويقول إن الموقف نفسه ينسحب على كتلة «الاعتدال النيابي» التي تنأى بنفسها عن الدخول في كباش نيابي مع الرئيس بري، وإن كانوا يميلون لتأييد مرشح توافقي.
ويؤكد المصدر نفسه أن نواباً من «قوى التغيير» يتواصلون مع زملائهم في تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل للتشاور معهم في إمكانية الانضمام إليهم لتأمين رافعة نيابية تضغط للتوافق على رئيس من خارج الاصطفافات السياسية، ما يؤدي إلى استبعاد فرنجية وقائد الجيش العماد جوزيف عون رغم أنه لم يعلن ترشحه.
وفي هذا السياق، يرى عدد من النواب المستقلين المنتمين إلى المعارضة أن الأولوية يجب أن تتمحور حول تكثيف الجهود لتوحيد المعارضة لصفوفها إلى جانب مرشح واحد، وهذا ما يدعو له نائب البقاع الغربي الدكتور غسان سكاف الذي التقى مطولاً، أمس، السفيرة غريو انطلاقاً، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، من رفضه لتعطيل جلسات الانتخاب؛ لأن ما نرفضه لمحور الممانعة من غير الجائز أن نسمح لأنفسنا به كون البلد لم يعد يحتمل الانحدار بسرعة نحو الانهيار الشامل.
ويؤكد سكاف أن الأولويات على جدول أعمال قوى المعارضة يجب أن تبقى محصورة في توحيد نوابها وجمع كلمتهم حول مرشح واحد، وبموافقة النائب ميشال معوض؛ لأن ما يهمنا هو توسيع مروحة النواب المؤيدين للمرشح الرئاسي الذي يُفترض أن نتوافق عليه في مواجهة المرشح المدعوم من محور الممانعة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.