وسط الاحتجاجات... نتنياهو يتعهد «وضع حد للانقسام» في إسرائيل

الإسرائيليون يتظاهرون منذ أسابيع ضد مشروع تعديل النظام القضائي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

وسط الاحتجاجات... نتنياهو يتعهد «وضع حد للانقسام» في إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس (الخميس)، «بتهدئة النفوس» و«وضع حد للانقسام في صفوف الشعب»، على خلفية مظاهرات شعبية تشهدها إسرائيل منذ أسابيع احتجاجاً على مشروع تعديل النظام القضائي الذي عرضته الحكومة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلن نتنياهو الذي كان حتى حينه منكفئاً على هذا الملف أنه دخل «الساحة»، مبدياً تصميمه على المضي قدماً في التعديل، مؤكداً في المقابل أنه سيبذل كل الجهود من أجل «التوصل إلى حل» يرضي المدافعين عن المشروع ومعارضيه.
وقال نتنياهو: «لا يمكن أن نسمح بأن يعرّض خلاف، مهما كان حاداً، مستقبلنا جميعاً للخطر (...) معارضو التعديل ليسوا خونة، ومناصروه ليسوا فاشيين»، في إشارة إلى اتهامات متبادلة بين المعسكرين.
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: «سأبذل كل الجهود، كلها، من أجل تهدئة النفوس ووضع حد للانقسام في صفوف الشعب».
وسبق أن وصف نتنياهو مراراً، في الأسابيع الأخيرة، المتظاهرين بأنهم دعاة «فوضى».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1636341039706304518?s=20
والمشروع الذي يهدف إلى زيادة سلطة المسؤولين المنتخبين على القضاء، يرى منتقدوه أنه يهدد الديمقراطية في البلاد.
في المقابل، يعتبر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف والمتشددين أن المشروع ضروري لإعادة توازن القوى بين المسؤولين المنتخبين والمحكمة العليا التي يقولون إنها مسيَّسة.
ووجه نتنياهو خطابه المتلفز بعدما أجرى محادثات مع وزير الدفاع يوآف غالانت الذي كان أعلن عصراً نيته التحدث علناً أيضاً.
وقد ألغى غالانت الذي طالب مراراً الائتلاف الحكومي بتعليق المسار التشريعي لإتاحة المجال أمام إجراء مفاوضات مع المعارضة حول هذا الإصلاح، كلمته في نهاية المطاف.
وعلى مدى أكثر من ساعة، تحدثت محطات التلفزة الإسرائيلية عن احتمال استقالة الوزير أو عن سيناريو يفترض تفكك الائتلاف الحكومي، وهو من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وقد تظاهر الخميس مجدداً عشرات آلاف الأشخاص احتجاجاً على الإصلاح خلال يوم تعبئة تخللته مواجهات بين متظاهرين وعناصر في الشرطة.

في تل أبيب، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق الحشود التي أغلقت الطريق الدائري في مدينة تل أبيب، وفق ما أفاد به صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي القدس، تجمع الآلاف أمام منزل نتنياهو على ما ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية. ونظمت مظاهرات أخرى في كل من حيفا (شمال) وبئر السبع (جنوب).
ورأى المتظاهر نداف غولاندر أن «هذا هو أهم يوم من أيام المقاومة... هناك كثير من الناس».
وأضاف غولاندر (37 عاماً): «الناس يتفهمون... إنهم لن يتوقفوا»، محذراً من «الديكتاتورية» في حال مضت الحكومة قدماً في برنامجها، موضحاً: «إذا مر التصويت على (قانون) حول (تشكيلة لجنة مكلفة) تعيين القضاة الأسبوع المقبل (في البرلمان)، فستكون بداية الديكتاتورية».
وهذا النص جزء أساسي من الإصلاح. وقد أدخلت عليه تعديلات على صعيد اللجان في الأيام الأخيرة بغية ضمان تأييد أكبر خلال التصويت. وأكد نتنياهو أن النص سيُطرح على التصويت لإقراره في جلسة عامة «الأسبوع المقبل».
من جهته، تحدث الرئيس إسحاق هرتسوغ صراحة عن مخاطر «حرب أهلية».
بدوره، قال زعيم المعارضة يائير لبيد: «الليلة، اختار نتنياهو تجاهل وزير دفاعه... واختار إلقاء خطاب منفصل عن الواقع، مليء بالأكاذيب. هذا تصرف غير مسؤول».
وقال المعارض بيني غانتس (يمين الوسط): «لم يتغير شيء تحت الشمس، ونتنياهو (لا يزال) كما هو»، معرباً عن أسفه لأن رئيس الوزراء «لا يرقى إلى مستوى التحدي».
وقال نتنياهو في خطابه: «أنوي تكريس الحقوق الفردية في القانون. سنضمن الحقوق الأساسية لجميع مواطني إسرائيل - اليهود وغير اليهود العلمانيين والمتدينين... الجميع دون استثناء».


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.