وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا
TT

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا

وزير الخارجية البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا

أجرت صحيفة «الشرق الأوسط» يوم أمس (الثلاثاء) حوارا مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يعد الأول مع صحيفة عربية منذ توليه هذا المنصب، تطرق الى مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، وقد جرى الحوار في مكتب الوزير بمقر وزارة الخارجية البريطانية وسط لندن.
وفي معرض سؤال لــ«الشرق الأوسط» عن أمن الخليج وإبرام اتفاق لعودة بريطانيا (شرق السويس) وإقامة القاعدة العسكرية البريطانية في البحرين. وعن ماذا تعني هذه الاتفاقية في دعم أمن الخليج؟ قال وزير الخارجية البريطاني: إنها خطوة مهمة، خصوصا على ضوء الاتفاق الذي أبرمناه مع إيران. كنا دائما واعين بأن هناك قضيتين هنا، كان علينا غلق الملف النووي مع إيران، وبعدها علينا أن نطمئن شركاءنا في الخليج بأننا سنواصل وقوفنا معهم في حماية أمنهم ضد التهديدات، ومن أين ما جاءت تلك التهديد، بما في ذلك أي أعمال إرهابية تدعمها إيران. لهذا، نحن نتحرك باتجاه وجود عسكري دائم بشكل أكبر. بات لدينا وجود في الخليج لأكثر من 3 عقود، ونحن نتوقع أن يكون لدينا وجود في المستقبل المنظور. الاتفاق مع ملك البحرين (الملك حمد بن عيسى)، إذ وافق بكرم على بناء قواعد عسكرية دائمة لنا مما يعني أن وجودنا سيكون أقوى مع إبقاء قوات مسلحة في الخليج وأن يسكنوا هناك مع عائلاتهم في المنامة. كما يعني أننا سنكون قادرين على إبقاء بواخر ومعدات أكبر. نحن حاليا نبني ناقلات طائرات يمكن نشرها في الخليج بحلول عام 2018. وهذا جزء مهم من تخطيطنا المستقبلي. في أي وقت، لدينا نحو 1600 عسكري في الخليج، ونريد أن ينظر إلى ذلك الوجود ضمن التزام ثابت للخليج وضمن علاقات وثيقة مع الخليج. فهي علاقات عسكرية ولكن أيضًا تطورت إلى علاقات أمنية تشمل مواجهة تهديدات أوسع مثل مواجهة التهديدات الإلكترونية والتهديدات الأمنية وغيرها من مسارات للتعاون مثل الاستثمار والتجارة ومجالات أخرى لم تشهد تعاونا كبيرا في السابق، ولكن نرى فيها فرصا أوسع الآن، على سبيل المثال في التعليم والصحة وغيرهما من قطاعات، ويمكن للمؤسسات والشركات البريطانية أن تلعب دورا.
وحول التصريحات عن دعم «الشركاء الخليجيين»، والحاجة إلى إظهار الضمانات الفعلية لذلك، قال الوزير: نحن أوضحنا أننا سنقف إلى جوار شركائنا الخليجيين في مواجهة التدخل الإيراني في شؤونهم الداخلية وحماية سيادة أراضي (الدول الخليجية). والقاعدة البحرية في البحرين نموذج على ذلك. ونحن نتحدث مع شركاء في الخليج حول إمكانية أن نقوم بمزيد من عمليات نشر قوات برية للقيام بتدريب القوات الخليجية، ولدينا قدرات جوية نتوقع أن تكون أكثر دواما مستقبلا.
وفي رده على المخاوف الخليجية والعربية تجاه إيران وانها ليست من التهديدات والحروب التقليدية، بل تشكل إيران تهديدا غير تقليدي عسكريا من خلال المجموعات التي تدعمها، قال هاموند: نعم، دول مجلس التعاون الخليجي ينفقون أكثر من إيران على المعدات العسكرية، وهو صحيح، الحروب التقليدية ليست هي القلق الرئيسي. وهذا أمر ليس فقط في الخليج، فعلى سبيل المثال التركيز في أوروبا الآن على الحروب الأحادية الجانب، استخدام وكلاء يمكن نكران دعمهم، مثلما نرى روسيا تفعل في أوكرانيا. وربما من أهم عناصر تعاوننا مع دول الخليج في مجال مكافحة الإرهاب والدفاع الإلكتروني، وهي مجالات جديدة في الدفاع وأقل تقليدية وليست ظاهرة أمام الشعوب مباشرة، ولكنها جزء كبير من الأمن. وعلينا أن نشرح لشعوبنا أن الدفاع والأمن باتا بشكل متزايد مخفيين عن الأنظار وليسا عبر معدات عسكرية شاسعة. ونحن نقوم بهذه العمليات بشكل ناجح مع شركائنا في الخليج، وهي علاقة متبادلة، إذ هي تساعد الدول الخليجية على أن تحمي أمنها. ولكن لأن التهديدات التي نواجهها مشتركة، على سبيل المثال تهديد المتطرفين، فيعني أن ذلك يساعد في حماية أمننا. هذه ليست أعمالا خيرية، بل الأمر تعاون نتبادل الاستفادة منه. وأضاف: نريد أن نكون واضحين، كان دائما لدينا شركاء وحلفاء في الخليج، ونحن واضحون في أهمية أمن الخليج. ولكن خلال السنوات القليلة الماضية بات من الواضح أن أمن الخليج هو من أمننا. حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا، خصوصا من حيث مواجهة التطرف ومواجهة التهديدات الإلكترونية. إنه أمر في غاية الأهمية والفائدة بالنسبة إلينا، وإعطاء شكل أكثر بروزا ودواما لالتزامنا الأمني في الخليج، بما في ذلك القاعدة البحرية في المنامة، وهي جزء مهم ولكنه فقط جزء من المسار الذي سنسلكه مستقبلا. نريد أن نكون واضحين بأن هذه استراتيجية متكاملة وليست فقط أعمالا متجزئة. لدينا رؤية لعلاقاتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي ستطمئن حلفاءنا على المدى القصير حول إيران، لأن هناك شكوكا عالية تجاه إيران حاليا ونحن نفهم ذلك. وتصرفات إيران في السابق تعني أن علينا أن نكون حذرين جدا تجاه إيران، ولكن نأمل على المدى الطويل، مع تراجع التوترات مع إيران على مدار عقود، ونعلم أنها لن تحدث خلال شهور أو سنوات قليلة، أن تظهر بريطانيا كشريك أساسي دائم لدول مجلس التعاون الخليجي على المدار البعيد وهي تعمل مع دول المنطقة لمعالجة التهديدات الحقيقية من المجموعات غير التابعة للدولة، وعلى رأسها التطرف.
وفي رده على سؤال حول القلق من اعتبار القوى العالمية التطرف من نوع واحد فقط هو التهديد، قال وزير الخارجية البريطاني:
لأكُن واضحا. درس التاريخ هو أننا لا نتمتع برفاهية القول بأن المشكلة لم تعد من ذلك الطرف، باتت من الطرف الآخر. هؤلاء في الغرب الذين تصوروا قبل 20 سنة أنه بإمكاننا أن نتجاهل روسيا ونركز على تهديد آخر، ثبت أنهم مخطئون. علينا أن نبقي دفاعاتنا من كل التهديدات. يجب البحث عن الفرص، وقد تكون هناك فرصة في تطبيع العلاقات مع إيران، ولكن في البحث عن الفرص يجب أن لا نكون عُميًا تجاه التهديدات. ودول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها تعلم المخاطر من الركض وراء الصراعات، نعلم من تجربتنا بأنه لا يمكن أن نرفع دفاعاتنا.

لقراءة الحوار كاملا أنقر هنــا


السعودية: حادثة «فلاي دبي» سببها اعتداء على قائد الطائرة من مساعده

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

السعودية: حادثة «فلاي دبي» سببها اعتداء على قائد الطائرة من مساعده

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أفادت وزارة الداخلية السعودية بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في المملكة بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات متفرقة.

وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، في بيان، الخميس، أن الجهات المختصة في السعودية باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073)، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك يوم الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام في تمام الساعة 9:45 صباحاً وعلى متنها 174 راكباً، إضافةً إلى طاقم الرحلة المكون من 8 أفراد، وقُدمت لهم جميعاً الرعاية اللازمة، مبيناً أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم في تمام الساعة 5:40 مساءً بطائرة بديلة عبر خطوط «فلاي دبي»

وأضاف البيان أن طاقم الرحلة عاد إلى مدينة دبي عبر طائرة أخرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بناءً على تقييم حالتهما الصحية.

وأكد المصدر أن قائد الطائرة ومساعده غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح الخميس، بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي، بعد تحسن حالتهما الصحية وسماح الفريق الطبي لهما.

وشدّد البيان على أن السعودية تتعامل مع الحالات الطارئة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية، وبما تنص عليه الأنظمة والتعليمات المعتمدة لدى الجهات المعنية، لضمان سلامة وأمن الملاحة الجوية وجاهزية منظومتي الطيران والأمن في البلاد، وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للحالات الاستثنائية.


خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، الجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع هيغسيث، الخميس، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية السعودية الأميركية.

وبحث الوزيران تنسيق جهود البلدين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي، في اتصالٍ هاتفي آخر مع وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتحديات التي تواجه المنطقة والمساعي المبذولة تجاهها؛ بما يحافظ على الأمن والسلم الدوليين.


الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء، على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مضيفاً أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة أثبتت تورط ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في بيان، الخميس، أن هذا العمل الإرهابي الجبان استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي، مشيراً إلى تسبّبه في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة.

وأضاف المتحدث باسم التحالف أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

بقايا حطام المسيّرة المستخدمة في الهجوم الإرهابي على المدينة المنورة (واس)

وشدَّد اللواء المالكي على استمرار التحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيا الحوثية الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تمادي خطير

من جانبه، أدان جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.

العمل الإرهابي الحوثي تسبّب في خروج مُحوَّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية (واس)

وقال الأمين العام إن هذا الاعتداء الحوثي يكشف عن نهج عدائي لا يقيم وزناً للقيم الدينية والإنسانية ولا للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما مع تكرار محاولات استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، مشدداً على أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لأمن دول المجلس كافة.

وجدَّد البديوي، في بيان، التأكيد على وقوف دول الخليج التام والثابت مع السعودية، وتضامنها الكامل معها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدساتها، ودعمها كل إجراءاتها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين عليها وضيوف الرحمن.