قررت ثلاثة اتحادات عمالية مغربية تشكيل لجنة مشتركة من أجل ربط الاتصال بالأحزاب المغربية، والفرق البرلمانية حول مآل مسلسل الحوار الاجتماعي، الذي تتهم رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران بتجميده، منذ تنصيب الحكومة الحالية.
وشكل الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح العزوزي)، لجنة مشتركة للقيام بهذه المهمة، ولجنة أخرى للمتابعة والتنسيق خلال العطلة الصيفية، وإعداد البرنامج الاحتجاجي للنقابات، مع الدخول الاجتماعي خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، والذي سيصادف إجراء الانتخابات البلدية بالمغرب.
وقال عبد الرحمن العزوزي، أمين عام الفيدرالية الديمقراطية للشغل، لـ«الشرق الأوسط» إن النقابات مستاءة من عدم التزام رئيس الحكومة بوعوده في اجتماع يونيو (حزيران) الماضي مع النقابات، وإصراره على المضي قدما في إصلاح التقاعد بشكل منفرد. وقال العزوزي إن «رئيس الحكومة لا يريد الحديث عن أي شيء آخر ما عدا إصلاح التقاعد، وفق منظوره الخاص، فهو لا يريد أن يسمع شيئا من النقابات، كما أنه لا يريد فتح أي ملف آخر من ملفاتنا المطلبية».
ويضيف العزوزي أن «التقاعد يهمنا جميعا، فالحكومة لديها تصورها، والمجلس الاجتماعي والاقتصادي لديه تصوره أيضا، والنقابات لديها طرح خاص حول الموضوع. وما نطالب به هو أن نجلس إلى مائدة واحدة، ونتناقش لنصل إلى اتفاق»، مشيرا إلى أن من بين نتائج اجتماع منتصف يونيو الماضي مع رئيس الحكومة «إحداث لجنة مشتركة لمناقشة كل الملفات التي تهم النقابات، بما فيها ملف التقاعد، غير أن رئيس الحكومة لم يلتزم بذلك، وفضل المماطلة وكسب الوقت».
وأوضح العزوزي أن الاتصال بالأحزاب يهدف من جهة إلى كسب تعاطفها ودعمها للنقابات، وتشكيل جبهة اجتماعية سياسية ضد حكومة ابن كيران، ومن جهة ثانية تحميل أحزاب الغالبية الحكومية، المتحالفة مع حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، مسؤوليتها ودعوتها لممارسة الضغط من داخل الحكومة من أجل إخراج الحوار الاجتماعي من حالة الجمود التي يعرفها مند تنصيب الحكومة.
وللإشارة فإن مسلسل الحوار الاجتماعي ينظم بين النقابات والحكومة واتحاد رجال الأعمال في ثلاث دورات في السنة، وذلك مند إقراره في منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي، غير أنه توقف مند تنصيب الحكومة الحالية. وتحمل النقابات حكومة ابن كيران مسؤولية تجميد الحوار الاجتماعي، كما تدعي أنه تهرب من تنفيذ كثير من البنود التي التزمت بها الحكومة في آخر اتفاق توصلت إليه النقابات مع الحكومة السابقة.
وخلال اجتماع منتصف يونيو، الذي جاء بعد سلسلة من التوترات والإضرابات منذ تنصيب الحكومة في بداية 2012، قدمت الحكومة عرضا للنقابات، تضمن إجراءات لتحسين القدرة الشرائية للعمال، منها رفع عدد الأطفال الذين يستفيدون من التعويضات العائلية من 3 إلى 5 أطفال، وزيادة حجم هذه التعويضات من 200 إلى 300 درهم في الشهر (20 إلى 30 دولارا)، والرفع من سقف الأجر المعفي من الضريبة على الدخل، وتوسيع مجال التغطية الصحية، مقابل قبولها بمشروع إصلاح التقاعد الذي تقدمت به الحكومة، غير أن النقابات رفضت العرض، معتبرة أنه ضعيف ولا يستجيب لانتظاراتها. ومن جهتها، ترفض الحكومة المغامرة في أية مفاوضات حول الزيادة في الأجور، في وقت تضع فيه التوازنات الهيكلية للاقتصاد والتحكم في عجز الموازنة على رأس أولوياتها.
10:43 دقيقه
النقابات المغربية تستعد لدخول ساخن ضد حكومة ابن كيران
https://aawsat.com/home/article/422806/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86-%D8%B6%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
النقابات المغربية تستعد لدخول ساخن ضد حكومة ابن كيران
شكلت لجنة للاتصال بالأحزاب السياسية.. وأخرى لوضع برنامج للاحتجاجات
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
النقابات المغربية تستعد لدخول ساخن ضد حكومة ابن كيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


