بكين وموسكو تتعهدان نظاماً عالمياً جديداً... وواشنطن تشبه علاقاتهما بـ«زواج مصلحة»

«الرفيق شي» لـ«الصديق العزيز» بوتين لدى مغادرته: هناك تغييرات لم تحدث منذ 100 عام... عندما نكون معاً فإننا نقود هذه التغييرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
TT

بكين وموسكو تتعهدان نظاماً عالمياً جديداً... وواشنطن تشبه علاقاتهما بـ«زواج مصلحة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)

مع استعداد الرئيس الصيني شي جينبينغ لمغادرة موسكو بعد قمة جمعته لثلاثة أيام بـ«صديقه العزيز» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، انطلقت صفارات الإنذار في أنحاء العاصمة الأوكرانية كييف وفي شمال وشرق أوكرانيا مع ورود تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، أمس الأربعاء، إن القوات الروسية شنت «غارة جوية ضخمة» خلال الليل بينما كان شي في موسكو، بإطلاق 21 طائرة مسيرة من طراز «شاهد-136».
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي: «إذا كانت الصين تريد الاضطلاع بدور بنّاء هنا في هذا الصراع (الحرب الأوكرانية) فيجب أن تضغط على روسيا لسحب قواتها من أوكرانيا والأراضي ذات السيادة الأوكرانية»، مشيراً إلى أنه ينبغي على شي التحدث للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّه «دعا» الصين إلى الحوار و«ينتظر ردّاً» من بكين. وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «عرضنا على الصين أن تصبح شريكاً» في البحث عن تسوية للنزاع في أوكرانيا. وتابع زيلينسكي مخاطباً الصينيين: «ندعوكم إلى الحوار، ننتظر ردّكم»، مضيفاً: «نحن نتلقّى إشارات لكن لا شيء ملموساً» في هذه المرحلة.
غادر الرئيس الصيني موسكو، أمس الأربعاء، بعد أن أظهر التضامن بشكل كبير مع نظيره الرئيس الروسي في مواجهة الغرب، وانتهت الزيارة بتعهد الزعيمين بالعمل معاً لتشكيل نظام عالمي جديد.
وهيمنت قضايا الطاقة والتجارة على القمة التي استمرت عدة ساعات بين شي وبوتين. وقال شي لبوتين لدى مغادرته: «الآن هناك تغييرات لم تحدث منذ 100 عام. عندما نكون معاً فإننا نقود هذه التغييرات». ورد بوتين بالقول: «أتفق معك». وأضاف شي: «اعتنِ بنفسك يا صديقي العزيز من فضلك». لكنّ لهجة بوتين كانت مختلفة تماماً مع ضيفه الذي وصفه بـ«الصديق العزيز» و«الرفيق شي». حتى إنّ الزعيمين شربا خلال عشاء دولة أقيم في الكرملين نخب «رخاء ورفاه» الشعبين الروسي والصيني. وقال بوتين خلال هذا العشاء إنه يرى «إمكانات غير محدودة» في التعاون الروسي الصيني.
وعن الزيارة، قال بيان صادر عن الصين: «إنهما (الزعيمان) يتشاركان في الرأي القائل إن هذه العلاقة قد تجاوزت النطاق الثنائي بكثير، واكتسبت أهمية بالغة للمشهد العالمي ومستقبل البشرية». وقال بوتين في تصريح نشره موقع الكرملين الإلكتروني: «إننا نعمل في تضامن على تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً وديمقراطية، والذي يجب أن يقوم على أساس الدور المركزي للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها والقانون الدولي وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة». ووصفت واشنطن العلاقات بين بكين وموسكو بعد القمة بين بوتين وشي بأنها أشبه بـ«زواج مصلحة» وليست تحالفاً حقيقياً. وقال شي إنه أجرى «محادثات بناءة» في الكرملين، في اليوم الثاني من زيارته الرسمية التي استمرت ثلاثة أيام، مشيراً بالأخص إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع روسيا.
وبعد القمة، أشاد الزعيمان بدخول العلاقة «الخاصة» بين بلديهما «حقبة جديدة». وتعدّ رحلة شي إلى موسكو دعماً مهماً للرئيس الروسي الذي صدرت بحقّه، الأسبوع الماضي، مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية «ترحيل» أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني. وبعد زيارة استمرت ثلاثة أيام شهدت توقيع البلدين اتفاقيات بشأن تمديد الشراكة الاستراتيجية، دون وجود إشارة على التوصل لانفراجة فيما يتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا. وهيمنت قضايا الطاقة والتجارة على المحادثات التي استمرت عدة ساعات. وبالإضافة إلى القضايا الاستراتيجية، تطّرق الاجتماع بين بوتين وشي إلى مسألة تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بالمواد النفطية.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني لروسيا فيما أعادت موسكو توجيه اقتصادها بشكل كبير نحو الصين، في مواجهة العقوبات الغربية الشديدة التي تستهدفها. وفي هذا الإطار، أعلن بوتين أن بكين وموسكو توصلتا إلى اتفاق بشأن مشروع خط أنابيب الغاز الضخم «قوة سيبيريا 2» الذي سيربط سيبيريا بشمال غربي الصين. وقال الرئيس الروسي: «كل الاتفاقات أُبرمت»، موضحاً أنه «مع دخول (المشروع) حيز الخدمة، سيمر 50 مليار متر مكعب من الغاز» عبر خط أنابيب الغاز هذا الذي يهدف إلى زيادة كبيرة في عمليات التسليم الروسية إلى الصين. وفي وقت سابق، أكّد بوتين لنظيره الصيني أنّ موسكو يمكنها تلبية «الطلب المتزايد» للصين على مصادر الطاقة. وفي دليل على ذلك، أعلنت شركة «غازبروم» الروسية العملاقة، الثلاثاء، تسليم شحنات يومية قياسية إلى بكين الاثنين عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا» الذي يمر في الشرق الأقصى الروسي باتجاه شمال شرقي الصين.
ولم يأت شي على ذكر الصراع في أوكرانيا تقريباً طوال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، وقال إن الصين لديها «موقف محايد». ورد البيت الأبيض قائلاً إن موقف الصين ليس محايداً، وحث بكين على الضغط على روسيا من أجل إنهاء أكبر صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وشكّك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، بمقترحات بكين «للسلام» في أوكرانيا، وقال: «على العالم ألا ينخدع بأي قرار تكتيكي من جانب روسيا، بدعم من الصين أو أي دولة أخرى، بتجميد الحرب بشروطها». وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس الأربعاء، إن بكين تؤيد تهدئة التوترات الناجمة عن الأزمة الأوكرانية وإجراء محادثات سلام لحلها، مشددة على معارضتها لما سمته «صب الزيت على النار». وذكرت المتحدثة عبر حسابها على «تويتر» أن الصين ليس لديها «أجندة أنانية» بخصوص قضية أوكرانيا، التي تشن فيها روسيا عملية عسكرية منذ أكثر من عام. وأضافت: «لم ننحز لطرف ولم نصب الزيت على النار أو نستغل الوضع لتحقيق مكاسب أنانية. كل ما فعلناه يتلخص في دعم محادثات السلام».
أعلن الكرملين، الأربعاء، أنه لم يُفاجأ برد الغرب «العدائي» بعد القمة. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «فيما يتعلق برد الفعل الجماعي الصادر عن دول الغرب، فإن طبيعة رد فعلهم غير الودي والعدائي على جميع القضايا، ليست مفاجئة لأحد».
أشاد بوتين بالرئيس الصيني بسبب خطة السلام التي اقترحها الشهر الماضي، وألقى باللوم على كييف والغرب لرفضها. وقال بوتين: «نعتقد أن بنوداً كثيرة في خطة السلام التي طرحتها الصين تتماشى مع المواقف الروسية، ويمكن اعتبارها أساساً لتسوية سلمية حين يكونوا جاهزين لذلك في الغرب وفي كييف. لكننا لا نرى، حتى الآن، مثل هذا الاستعداد من جانبهم». ويرى الغرب أن خطة السلام الصينية ما هي إلا حيلة لكسب الوقت لبوتين لإعادة تنظيم قواته وتعزيز قبضته على الأراضي التي احتلها في أوكرانيا. وقال كيربي إن الولايات المتحدة لا تريد وقف إطلاق النار في أوكرانيا؛ لأنه سيسمح لروسيا بالاحتفاظ بمكاسبها الإقليمية والسماح لبوتين بإعادة تجميع قواته. وأضاف كيربي أن «وقف إطلاق النار في الوقت الحالي، وتجميد الخطوط في مكانها، يمنحانه أساساً الوقت والمساحة التي يحتاجها لمحاولة إعادة التجهيز بالعتاد والقوات والتعويض عن إنفاق الموارد». ولا تتضمن خطة الصين المكونة من 12 نقطة تفاصيل محددة حول كيفية إنهاء الحرب الدموية المستمرة منذ عام وأودت بحياة عشرات الآلاف وأجبرت الملايين على الفرار.
وتضمن بيان مشترك للزعيمين اتهامات مألوفة للغرب مفادها أن واشنطن تقوض الاستقرار العالمي، وأن حلف شمال الأطلسي يقتحم منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وهاجم الزعيمان الغرب بشدّة متّهمين الولايات المتحدة بـ«تقويض» الأمن العالمي للحفاظ على «أفضليتها العسكرية»، فيما أعربا عن «قلقهما» من الوجود المتزايد لحلف شمال الأطلسي في آسيا. وقالت روسيا والصين إنّهما ترفضان حدوث أيّ حرب نووية، في حين وصل التوتر مع الغرب إلى أوْجه، وأكّدتا أن الجميع سيكون خاسراً في مواجهة مماثلة. وأوضح البلدان في الإعلان المشترك أنّه لا يمكن أن يكون هناك رابحون في حرب نووية، وأنّ (مثل هكذا حرب) يجب ألا تحدث أبداً». وأتت تصريحات بوتين وشي عقب محادثات ثنائية في الكرملين، كانت تهدف قبل كل شيء إلى إظهار متانة العلاقات بين روسيا والصين، في سياق التوترات الشديدة بين هذين البلدين والغربيين. وقال شي: «وقّعنا إعلاناً حول تعميق الشراكة الاستراتيجية وعلاقات ثنائية تدخل حقبة جديدة»، فيما أشاد بوتين بالعلاقات «الخاصة» بين بكين وموسكو والتي تظهر وحدتهما في مواجهة الغربيين.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».