الحرم المكي يستعد لاستقبال اكثر من مليون معتمر في رمضان

التسهيلات وتمديد التأشيرة تبشر بموسم استثنائي

شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
TT

الحرم المكي يستعد لاستقبال اكثر من مليون معتمر في رمضان

شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)

تستعد وزارة الحج والعمرة في السعودية لاستقبال أكثر من مليون معتمر خلال موسم رمضان لهذا العام، 2023، أي بمعدل 40 ألف معتمر يوميا من الداخل والخارج، وذلك بعد أن سهلت الوزارة إجراءات قدوم المعتمرين من جميع دول العالم بمختلف التأشيرات، ورفعت من استعداداتها مع جميع شركائها من الجهات المعنية لتقديم أفضل الخدمات ضمن منظومة عمل متكاملة.
وفي المجمل، كل المعطيات تشير إلى أن موسم العمرة لهذا العام سيكون استثنائيا، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا في عدد القادمين لأداء العمرة، وكان ذلك واضحا مع إعلان خطة وزارة الداخلية، أول من أمس، التي تعتمد على عدة محاور؛ منها الجانب الأمني وإدارة وتنظيم الحشود وإدارة الحركة المرورية وتقديم الخدمات الإنسانية وتوزيع القوى البشرية عليها، مع تخصيص صحن المطاف والدور الأرضي وعدد من مداخل الحرم المكي الشريف للمعتمرين، وفي حال وجود كثافات عالية فسيتم توجيه الحشود إلى الدور الأرضي بين المروة وباب الملك عبد الله، نظرا لأن أعداد هذا الموسم ستكون مرتفعة مقارنة بالمواسم الماضية.
وقالت وزارة الحج والعمرة، في معرض ردها على أسئلة «الشرق الأوسط»، إنها تستعد لاستقبال أكثر من مليون معتمر خلال موسم رمضان لهذا العام، ضمن جهودها المبذولة للإشراف العام على الخدمات المقدمة للمعتمرين والزوار من شركات ومؤسسات العمرة السعودية المرخصة لتقديم الخدمات للمعتمرين والزوار القادمين من خارج المملكة، مؤكدة على اكتمال استعداداتها بالشراكة مع كل الجهات التي تُقدم خدماتها للمعتمرين على مدار نقاط الاتصال في رحلة «ضيف الرحمن من الفكرة إلى الذكرى».
وعن الخطة التشغيلية لهذا العام، قالت الوزارة، إنها شملت التحقق من جاهزية مقدمي الخدمات وتوافرها وفق ما جرى التعاقد عليه مع المعتمرين والزوار، وتهيئة كل التجهيزات التقنية والإدارية والكوادر البشرية في جميع مواقع العمل ابتداء من منافذ الوصول للمملكة البرية والجوية والبحرية، مرورا بخدمات النقل والإسكان وتيسير أداء مناسك العمرة والزيارة، وانتهاء بمغادرة ضيوف الرحمن بسلام وعودتهم لأوطانهم، موضحة أنها تأتي ضمن الاستعداد المبكر لخدمة المعتمرين والزوار في شهر رمضان المبارك والمشاركة مع إمارتي منطقة مكة، والمدينة المنورة، وكل الجهات ذات العلاقة، في إعداد الخطة التشغيلية لشهر رمضان.

الاستعدادات في الحرم المكي لاستقبال شهر رمضان (أ.ف.ب)

وشددت الوزارة، على ضرورة الحصول على تصريح من تطبيق «نسك» لكل من يرغب في أداء العمرة أو الصلاة في الروضة الشريفة، وحرصا على التيسير لضيوف الرحمن يتيح التطبيق التعرف على أوقات الذروة من خلال تصنيف لوني واضح، حيث يختار المعتمر الوقت المناسب والأقل ازدحاما لأداء العمرة بطمأنينة وأمان.
وحول التسهيلات المقدمة، أكدت الوزارة أنها قامت بتبسيط الإجراءات باستخدام التقنية وأداء العمرة بمختلف التأشيرات التي تشمل (تأشيرة العمرة، التأشيرة السياحية، التأشيرة عند الوصول، تأشيرة الزيارة الشخصية، تأشيرة زيارة الأهل والأصدقاء، تأشيرة المرور للقادمين عبر الناقلات الجوية الوطنية) وفق إجراءات إلكترونية ميسرة تصدر بموجبها التأشيرات في دقائق معدودة متى ما توافرت جميع المسوغات النظامية، وذلك عبر منصات إلكترونية معتمدة ضمن منظومة «نسك» التي تقدم حزمات من الخدمات المتنوعة لتلبية الرغبات كافة، مع إتاحة إمكانية تعاقد المعتمرين مع أحد الوكلاء المؤهلين في دولهم أو مباشرة مع شركات ومؤسسات العمرة السعودية المرخصة، حيث يتمكن المعتمر من تصميم برنامجه ودفع أجور الخدمات ورسوم التأشيرة بشكل إلكتروني.


الاستعدادات في الحرم المكي لاستقبال شهر رمضان (أ.ف.ب)

وهنا يرى مختصون في العمرة، أن التسهيلات وتمديد مدة تأشيرة العمرة من 30 يوماً إلى 90 يوماً، مع إمكانية الدخول من المنافذ السعودية كافة، مع إلغاء شرط المحرم للمرأة في العمرة والحج، إضافة إلى تأهيل نحو 100 موقع أثري في مكة المكرمة والمدينة المنورة لإثراء تجربة ضيوف الرحمن، ستكون لها أثر إيجابي في تحفيز جميع المسلمين حول العالم لأداء مناسك العمرة، التي يزيد موسمها على 8 أشهر، وهي مدة تمكن المعتمر من اختيار الفترة التي يرغب فيها لأداء المناسك.
في سياق متصل، أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن جاهزية المسجد الحرام والمسجد النبوي لاستقبال المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك، وتجهيز جميع المواقع للمعتمرين والمصلين والزائرين وقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، وأن الحالة التشغيلية لجميع السلالم والمصاعد الكهربائية، ومنظومة الصوت بجميع أجزائها، وجميع الخدمات الفنية والخدمية والهندسية والتوعوية والإرشادية جاهزة، فيما جُهزت مواقع الاعتكاف بالمسجد الحرام استعداداً لاستقبال المعتكفين أواخر شهر رمضان المبارك التي تكفي لاستقبال نحو (2.500) معتكف وفق الخطة التشغيلية لموسم رمضان المبارك لهذا العام.
من جهتها، قامت وكالة مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بصيانة كسوة الكعبة المشرفة استعداداً لشهر رمضان المبارك للحفاظ على رونقها وظهورها في أبهى حلة، في حين يتفقد فريق سعودي مختص وبشكل يومي ثوب الكعبة المشرفة وعمل صيانة دورية للثوب، وتتلخص في تركيب قماش بارتفاع ثلاثة أمتار من جميع الجوانب للكعبة المشرفة، بالإضافة إلى شد ووزن ثوب الكعبة المشرفة وتثبيته من الأطراف، وكذلك أعمال تنظيف كسوة الكعبة المشرفة من جميع الاتجاهات، مع تغيير كينارات الحجر الأسود والركن اليماني.


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

في تقييم هو الأكثر قتامة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة، حذَّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، الذي يدخل أسبوعه الخامس، يضع المسار التنموي للمنطقة العربية في مواجهة مخاطر غير مسبوقة. فبحسب تقديرات حديثة صادرة عن البرنامج، لن تقتصر التداعيات العسكرية على مناطق النزاع المباشر، بل ستمتد لتمحو مكاسب تنموية تحققت بشق الأنفس، مهددة بابتلاع إجمالي النمو الذي حققته المنطقة في عام 2025 بالكامل. وتُشير هذه التقديرات إلى أن التصعيد قد يُكبّد اقتصادات المنطقة العربية خسائر هائلة تتراوح قيمتها بين 120 مليار دولار و194 ملياراً، ما يعادل خسارة بنسبة 3.7 في المائة إلى 6.0 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي.

هذا النزيف المالي يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة يناهز 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة؛ وهو عدد يفوق إجمالي الوظائف التي استحدثتها المنطقة العربية خلال عام 2025 بأكمله.

وكشف تقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية»، عن واقع مقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة؛ حيث إن تصعيداً عسكرياً قصير الأمد يمكن أن يُحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد يستمر تأثيرها على المدى الطويل.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن في خورفكان بإمارة الشارقة قبالة ساحل خليج عُمان (أ.ف.ب)

شرايين الطاقة المختنقة

يحلل التقييم الفني أثر النزاع العسكري على حركة الملاحة الإقليمية، معتبراً أن اضطراب الممرات البحرية الحيوية يمثل «قناة الانتقال الرئيسية» للأزمة الاقتصادية. ويأتي مضيق هرمز كأبرز نقاط الاختناق، حيث يشير التقرير إلى أن المضيق - الذي يعبر من خلاله 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية - قد دخل حالة «إغلاق فعلي»، مما خلق صدمة هيكلية عطلت تدفقات الطاقة والسلع الأساسية، ودفع أسعار النفط لقفزات قياسية غير مسبوقة منذ عقود.

ووفقاً لنماذج المحاكاة التي اعتمدها التقرير في سيناريو «الاضطراب الشديد المصحوب بصدمة الطاقة»، فإن استمرار إغلاق أو تعثر هذه الممرات المائية الحيوية سيؤدي إلى قفزة جنونية في التكاليف التجارية تصل إلى 100 ضعف. هذا الشلل اللوجيستي أجبر الموردين على إعادة توجيه مسارات الشحن بعيداً عن مناطق النزاع، مما أدَّى لتقليص هوامش الربح في القطاعات الإنتاجية.

وحذَّر البرنامج من أنَّ هذا التعطُّل بات يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي الإقليمي وسلاسل إمداد الأدوية، خاصة في الدول التي تعتمد كلياً على الاستيراد عبر هذه الممرات المضطربة.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيَّرة في المنامة البحرين (رويترز)

الخليج ومنطقة المشرق في مواجهة الصدمة

تُبرز النتائج أن التداعيات ليست متجانسة، بل تتفاوت بشكل ملحوظ عبر أرجاء المنطقة نظراً للخصائص الهيكلية التي تتسم بها مناطقها الفرعية الرئيسية. وتشير التقديرات إلى أن أكبر الخسائر على مستوى الاقتصاد الكلي تتركز في منطقتي مجلس التعاون الخليجي ومنطقة المشرق.

وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي، تشير محاكاة السيناريوهات الأكثر حدة إلى احتمال فقدان ما بين 5.2 في المائة إلى 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه النماذج التقديرية، حذَّر التقرير من خطر فقدان ما يصل إلى 3.1 مليون وظيفة، بسبب توقف الإنتاجية في حال استمرار التصعيد العسكري.

أما في منطقة المشرق (لبنان، والأردن، والعراق، وسوريا)، فإن الأثر يتجاوز الأرقام ليصبح كارثة إنسانية بامتياز. إذ أشار التقييم إلى أن هذه المنطقة هي بؤرة الفقر الجديدة، حيث سيُدفع ما بين 2.85 و3.30 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر، وهو ما يمثل أكثر من 75 في المائة من إجمالي الزيادة في الفقر على مستوى المنطقة العربية ككل.

وفي لبنان، يحذِّر برنامج الأمم المتحدة في تقييمه من «انهيار صامت» يطال اللاجئين والنازحين مع انقطاع سلاسل الإغاثة، وتزايد الضغوط على قطاعات التعليم والصحة التي باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات.

متطوعون في مبادرة «مطبخ الطوارئ» يعدون وجبات طعام للنازحين في لبنان (أ.ف.ب)

العودة إلى الوراء

على امتداد المنطقة، يُتوقع أن يتراجع مستوى التنمية البشرية - كما يقيسه مؤشر التنمية البشرية - بنسبة تتراوح تقريباً بين 0.2 و0.4 في المائة، وهو ما يعادل انتكاسة تعادل نحو نصف عام إلى عام كامل تقريباً من التقدم المحرز في مجال التنمية البشرية.

مخاطر الاستقرار النقدي

حذَّر التقييم الفني من أن استمرار الأزمة يضع الاستقرار النقدي في المنطقة العربية على المحك. وأشار إلى أن الضغوط المتزايدة على العملات المحلية في دول المشرق وشمال أفريقيا قد تضطر المصارف المركزية - في حال تفاقم التضخم المستورد - إلى اللجوء لخيارات صعبة، منها رفع أسعار الفائدة. وينبه إلى أن هذا المسار، رغم كونه أداة لمواجهة التضخم، سيزيد من أعباء خدمة الديون السيادية، مما قد يقلِّص مستقبلاً قدرة الحكومات على تمويل الخدمات العامة الأساسية والبرامج التنموية.

نزيف الأجواء

سجَّل التقييم اضطراباً حادَّاً في قطاع الطيران المدني واللوجيستيات الجوية، حيث أدَّى إغلاق بعض الأجواء وتحويل مسارات الرحلات بعيداً عن مناطق النزاع إلى قفزة في تكاليف التشغيل. وأكَّد التقرير أن هذه التعقيدات تسببت في نزيف حاد لقطاع السياحة الإقليمي، الذي يمثل ركيزة أساسية لتنويع الدخل في دول مثل الأردن ومصر ودول الخليج، مما يهدِّد بفقدان آلاف الوظائف في هذا القطاع الحيوي.

كرسي فارغ بجوار لوحة مغادرة تُظهر إلغاء رحلة تابعة للخطوط الجوية الكويتية (رويترز)

ضرورة تغيير السياسات الاستراتيجية

وفي تقديمه للتقييم، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبد الله الدردري: «هذه الأزمة تدق أجراس الإنذار لدول المنطقة لكي تعيد تقييم خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية والقطاعية والاجتماعية بشكل جذري؛ إذ تُمثّل نقطة تحولٍ مهمة في المسار التنموي للمنطقة». وأضاف: «تُبرز النتائج التي توصلنا إليها الحاجة المُلحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات - بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات - وكذلك توسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجيستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وذلك للحد من التعرض للصدمات والنزاعات».


«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية
TT

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025، بإجمالي تجاوز 446 مليار ريال، وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة السوق المالية.

وسجّلت الشركة نحو 298 مليار ريال في تداولات الأسواق الأجنبية، وأكثر من 149 مليار ريال في السوق المحلية، لتتبوأ بذلك المركز الأول بحصة سوقية بلغت 13 في المائة من إجمالي التداولات.

ويعكس هذا الأداء نمو نشاط الشركة في تعاملات الأسواق الأجنبية، واستمرار توسُّعها في تقديم خدمات الوساطة، وتوفير الوصول إلى الأسواق المحلية، والعالمية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «دراية المالية» محمد الشماسي أن تصدّر الشركة لإجمالي قيم التداولات خلال عام 2025 يأتي امتداداً لثقة العملاء بمنصاتها، وخدماتها، ويجسّد فاعلية الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة في تطوير خدمات التداول، وتعزيز بنيتها التقنية، وتوسيع نطاق الوصول إلى مختلف الأسواق.

وأضاف الشماسي: «يمثل تحقيق هذا الإنجاز تأكيداً على ريادة (دراية) في نشاط الوساطة المالية في المملكة. ونحن ملتزمون بالاستمرار في تطوير حلولنا الاستثمارية، وتوسيع نطاق خدماتنا بما يتماشى مع تطلّعات المستثمرين في المملكة، مع التركيز على تقديم تجربة تداول متقدمة مدعومة بأفضل الأدوات التقنية، والتحليلية، بما يعزز قدرتنا على دعم عملائنا، وتمكينهم من الوصول بكفاءة إلى الفرص الاستثمارية في الأسواق المحلية، والعالمية».

ومن المتوقع أن تواصل «دراية المالية» ريادتها في قطاع الوساطة خلال عام 2026؛ وذلك بفضل حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها الشركة مؤخراً لتعزيز تجربة المستثمرين، من أبرزها إتاحة التداول دون عمولة في سوق الأسهم السعودية، امتداداً لتجربتها الناجحة في السوق الأميركية، بما يسهم في خفض التكاليف، وزيادة جاذبية المنصة.

كما عززت الشركة بنيتها التقنية بإطلاق خدمات إيداع فوري عبر (Apple Pay) والبطاقات البنكية؛ وإتاحة تطبيق موحد للتداول في السوقين السعودية، والأميركية بكل سلاسة.

وتعَد «دراية المالية» واحدة من أبرز المؤسسات المتخصصة في تقديم الخدمات المالية، والتداول، وإدارة الصناديق الاستثمارية في المملكة؛ حيث تمتلك خبرات مالية واسعة، واستراتيجيات استثمار مدروسة، وتعمل على تحقيق أفضل عوائد ممكنة للمستثمرين، مع إدارة المخاطر بفاعلية، وتتميز بتقديم تجربة تداول مميزة، وحلول استثمارية مبتكرة لعملائها؛ مما يجعلها واحدة من أبرز الخيارات المفضلة للمستثمرين في السوق السعودية.


إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

أفادت إسرائيل، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أربعة جنود آخرين خلال هجومها في لبنان، فيما أعلن «حزب الله» استهداف دبّابة «ميركافا» في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا.

ووفق ما نشرت «أسوشييتد برس»، ارتفع إجمالي عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الأخيرة على لبنان إلى عشرة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أسماء ثلاثة من الجنود، وجميعهم في العشرينات من عمرهم، مضيفاً أن «جندياً إضافياً سقط»، ولم يسمح بعد بنشر اسمه.

وأشار إلى إصابة جندي آخر إصابة خطيرة وآخر إصابة طفيفة في الحادث، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل إضافية حول الحادث.

وفي لبنان، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجراً، على منزل في بلدة كفرا الجنوبية، في حين استهدف القصف المدفعي المتقطع الإسرائيلي وادي صربين وأطراف بيت ليف، بحسب الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، في 3 بيانات، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت دبّابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا».

ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بقوات برية في جنوب لبنان، بينما تواصل إسرائيل عملياتها ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».