بوتين وشي يتعهدان بـ«نظام عالمي جديد»

زيلينسكي في باخموت… وتبادل {هجمات مسيّرات} في كييف والقرم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
TT

بوتين وشي يتعهدان بـ«نظام عالمي جديد»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وداع نظيره الصيني شي جينبينغ لدى مغادرته موسكو (أ.ف.ب)

غادر الرئيس الصيني شي جينبينغ موسكو، أمس الأربعاء، بعد زيارة دامت ثلاثة أيام أظهر خلالها تضامنه الكبير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مواجهة الغرب، قائلا إنه يرى «إمكانات غير محدودة» في التعاون الروسي - الصيني. وانتهت الزيارة بتعهد الزعيمين بالعمل معاً لتشكيل نظام عالمي جديد. وقال شي لبوتين «الآن هناك تغييرات لم تحدث منذ 100 عام. عندما نكون معاً فإننا نقود هذه التغييرات». ورد بوتين قائلا: «اتفق معك».
وتزامنت مغادرة الرئيس الصيني موسكو، مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أنّه زار مواقع عسكرية قرب مدينة باخموت الواقعة على خطّ المواجهة في شرق أوكرانيا، والتي تشهد أطول معركة وأكثرها دموية منذ بداية الغزو الروسي. وكتب زيلينسكي في تغريدة «أشعر بالاعتزاز لوجودي هنا لمكافأة أبطالنا}.
كذلك، أعلنت موسكو أن قواتها البحرية صدّت هجوماً بمسيّرات على مرفأ سيفاستوبول في القرم فجر أمس، مضيفة أنه تم «إسقاط الطائرات الثلاث»، فيما أعلنت أوكرانيا مقتل أربعة أشخاص في هجوم بطائرات مسيّرة روسية في كييف.



سحر الحب الأول في رواية ألمانية

سحر الحب الأول في رواية ألمانية
TT

سحر الحب الأول في رواية ألمانية

سحر الحب الأول في رواية ألمانية

تقوم الفكرة الرئيسية في رواية «الأرض الصلبة» الصادرة عن دار «العربي» بالقاهرة للكاتب الألماني بينيدكيت ويلز، ترجمة زهراء باحكيم، على قوة الحب الأول وما يكتنفه من سحر ودهشة، كما لا يخلو كذلك من حماقة وتصرفات جنونية حين يشعر العاشق أنه امتلك الدنيا وعلى استعداد لأنه يواجه العالم من أجل أن ترضى عنه حبيبته.

البطل هنا هو «سام»، مراهق يشعر بأنه غريب في عالم من الغرباء، كما يجد نفسه وسط تجربة غير عادية عندما يعمل في دار سينما قديمة بولاية «ميسوري» الأميركية، لكنه في تلك الأشهر القليلة يكتشف جمال المشاعر وقوة الصداقة والعديد من أسرار ماضيه.

تتحول الأحداث سريعاً حين يدرك أن الحياة ليست دائماً كما تبدو، فما بدا كصيف مليء بالضحك والمغامرات يتحول إلى لحظة مواجهة حاسمة تغير مسار حياته إلى الأبد، عبر نص يستكشف الحنين والذكريات ويفيض بالبهجة والسرد الحميم السلس والبساطة في رسم الشخصيات.

وُلد بينيدكت ويلز في ميونيخ عام 1984، وصدر أول عمل أدبي له عام 2008، وهو رواية «الصيف الأخير لبيك»، التي حققت نجاحاً كبيراً، وكذلك «نهاية الوحدة» التي ظلت على قائمة «أكثر الكتب مبيعاً» لأكثر من 80 أسبوعاً، ومُنحت جائزة الاتحاد الأوروبي للآداب، وتُرجمت إلى 37 لغة حتى الآن.

ومن أجواء الرواية نقرأ:

«في هذا الصيف وقعت في الحب، وتوفيت أمي.

مرّ الآن ما يزيد على العام إلا أنه سيظل بالنسبة لي الصيف الذي لا يُنسى. من الغريب أنني أفكر كثيراً في الأمر، كيف وقفتُ هناك خلف المنزل، فيما أروي الحديقة بخرطوم المياه. كنا في بداية الإجازة الصيفية ولم يبلغ الملل أقصاه، فقط لاح من بعيد.

حدقتُ إلى الحقول البعيدة، كان الهواء ساكناً ونظرتُ إلى الطبيعة الخلابة طويلاً، فبدت أكثر ضبابية، وشعرت بالخوف نفسه الذي عرفته في طفولتي، ستنقلب الأحداث فجأة رأساً على عقب ويحدث شيء سيئ، ولكن كما هو الحال دائماً خدعني هذا الشعور حيث إنه مرة أخرى لم يحدث شيء إلى أن استدعاني والداي إلى غرفة المعيشة.

في أثناء العطلة، طرأ العديد من التغيرات على بعض الأشياء بين عشية وضحاها، عندما نفاجأ أننا بدأنا نكبر، تملكتني في بعض الأحيان نوبات غضب غريبة، تأتيني من العدم، فيما أطرح على نفسي أسئلة لم تخطر على بالي من قبل. على سبيل المثال، لماذا يحرص كثير من البالغين على العمل والإنجاب، في حين أن الموت يأتي في النهاية ليجعل كل هذا هباءً منثوراً؟ وهل كانت أمي سعيدة في حياتها مع أبي على هذا النحو الذي عاشا به معاً؟

على أي حال، كان كلاهما يجلس على أريكة غرفة المعيشة وأبلغاني أن لديهما أخباراً سارة لي. قالت أمي: لقد تحدثنا إلى الخالة آيلين، يمكنك أن تذهب إليهم اليوم في زيارة لعدة أسابيع، وقد أكدت أن هذا سيسرّ (جيمي) و(داوج) كثيراً. بذلت قصارى جهدي حتى أتحكم في تنفسي، فـ(جيمي) و(داوج) هما ابنا خالتي من (كانساس)، كان وزنهما معاً ما يقترب من وزن حصان، وقد سبّبا لي بعض الإصابات في زيارتي الأخيرة لهما حيث اضطررت إلى الاختباء داخل صندوق النفايات لأتجنبهما وقضيت اليوم بأكمله ألقي الحجارة على لافتة صدئة.

قلت: لا يمكنكما أن تفعلا هذا بي، أنا أتحدث بكل جدية الآن، لن أذهب إلى هناك مرة أخرى.

ردّ أبي بحزمه المعهود قائلاً:

- بل ستذهب، سيكون هذا جيداً لك، إذ بقيت وحدك في غرفتك طوال الأيام الماضية، لك أن تخرج وتختلط بالآخرين.

وقالت أمي:

- عزيزي، أنا أعرف كم أن وضعي صعب لك، ولكن لهذا السبب تحديداً عليك ألا تظل وحيداً، ربما تتمكن من تكوين صداقات جديدة هناك.

أوشكتُ أن أصبح في السادسة عشرة من عمري وما زالا يعاملانني كطفل صغير!».


بويرتا: جاهز للعب في أي مركز مع كولومبيا

غوستافو بويرتا لاعب وسط منتخب كولومبيا (إ.ب.أ)
غوستافو بويرتا لاعب وسط منتخب كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

بويرتا: جاهز للعب في أي مركز مع كولومبيا

غوستافو بويرتا لاعب وسط منتخب كولومبيا (إ.ب.أ)
غوستافو بويرتا لاعب وسط منتخب كولومبيا (إ.ب.أ)

تواجد غوستافو بويرتا، لاعب وسط منتخب كولومبيا لكرة القدم، في كل مكان خلال فوز منتخب بلاده على غانا 1 - 0 في دور الـ32 من كأس العالم، وهذا بالضبط ما يفضله هو ومدربه.

وأقيمت المباراة التي انتهت بفوز فريق المدرب نستور لورينزو في مدينة كانساس سيتي، الجمعة، (صباح السبت بتوقيت غرينتش)، ليضرب موعدا مع سويسرا في دور الـ16 يوم الثلاثاء المقبل في فانكوفر.

ويشكل بويرتا جزءاً من ثلاثي وسط ديناميكي، بعدما تفوق على ريتشارد ريوس ليحجز مكاناً أساسياً في البطولة.

وقال بويرتا في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، السبت: «المدرب يريدني أن أكون متعدد الأدوار قدر الإمكان».

وأضاف: «استخدمني في الجهة اليمنى واليسرى، وأحياناً كلاعب وسط دفاعي. بصراحة، أشعر بالراحة في كل هذه المراكز، وأحاول دائماً مساعدة الفريق بأي طريقة ممكنة».

ومر اللاعب في مسيرته الكروية عبر أندية في الدرجة الثانية الكولومبية، ثم باير ليفركوزن الألماني، وهال سيتي الإنجليزي، وصولاً إلى نادي راسينغ سانتاندير الإسباني؛ ما أسهم في تطويره كلاعب متعدد المهام.

ويرى العديد من المحللين أن كولومبيا لم تحظ بالاهتمام الكافي حتى الآن في أميركا الشمالية، وقد تكون هي «الحصان الأسود» في هذه النسخة من البطولة.

وقال بويرتا (22 عاماً): «نحن جميعاً ملتزمون تماماً بخطة المدرب. يمكننا اللعب في مراكز مختلفة، وهذا يمنح المدرب خيارات أكبر عند إعداد التشكيلة».

وإذا تمكن المنتخب الكولومبي من تجاوز سويسرا، فسيلتقي في دور الثمانية مع حامل اللقب الأرجنتين أو مصر، ولن يتردد المدرب لورينزو في الدفع ببويرتا أمام حامل اللقب.

وقال مدرب كولومبيا: «إنه يقدم بطولة رائعة».

وأضاف: «نراه دائماً لاعب وسط متكاملاً، وذكياً، ويتمتع بالشخصية، وناضجاً جداً بالنسبة لعمره، ويقرأ المباراة بشكل ممتاز، ويعرف متى يهدئ الإيقاع ومتى يسرعه، ويحافظ دائماً على توازن اللعب بشكل رائع».


«علوم السرديات» و«الأقلمة الشعرية» لنادية هناوي

«علوم السرديات» و«الأقلمة الشعرية» لنادية هناوي
TT

«علوم السرديات» و«الأقلمة الشعرية» لنادية هناوي

«علوم السرديات» و«الأقلمة الشعرية» لنادية هناوي

تذهب الباحثة والناقدة نادية هناوي إلى أن علوم السرديات ما بعد الكلاسيكية المستحدثة فيما قبل وخلال العقدين المنصرمين من الألفية الحالية كثيرة ومتشعبة، ليس لأن المشاريع التي ترمي إلى ترسيخ أساسات هذه العلوم واسعة، ومخابر البحث فيها مدعومة وجادة فحسب، بل لأن ثمة تطلعات واعدة ودائمة أيضاً نحو توسيع نطاق هذه العلوم إلى درجة تمتد معها أذرع الهيمنة الثقافية للمتروبول الغربي الإمبريالي نحو كل ما يمكن لميادين البحث العلمي أن تشمله بالدراسة النظرية والاستقراء المعرفي. وترى الباحثة أنه بسبب سرعة تمدد هذه العلوم، لا يبرح الباحث إلا أن يكون في حالة تحدٍ حقيقي وهو يسعى إلى الإحاطة بخصوصيات كل علم سردي.

هذا ما يدور حوله كتابها الجديد الصادر حديثا عن «منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق». ويقع في مائتين وثلاثين صفحة من القطع الكبير، ويشتمل على ستة فصول مع مقدمة وخاتمة.

تقول في المقدمة: «ولقد بحثتُ في كتابي (علم السرد ما بعد الكلاسيكي) 2022 بأجزائه الثلاثة عدداً من هذه العلوم المستجدة؛ يأتي في مقدمتها علم السرد غير الطبيعي، فضلاً عن التعريف بـ: علم السرد المضاد/ علم السرد المعرفي/ علم السرد النسوي/ علم السرد البيئي/ علم السرد الوسائطي/ علم السرد عبر الوسائطي... وغيرها. وكان لسلسلة مؤلفاتي في نظرية (الأقلمة السردية) أن دللتْ على علوم سردية أخرى. ولم تكن غايتي من وراء ذلك كله التعريف المبدئي بعلوم السرديات ما بعد الكلاسيكية فحسب، وإنما أيضاً مساءلة منظري كل علم على حدة، واختبار مدى صلاحية ما يفترضونه من قواعد وما يضعونه من اشتراطات. هذا إلى جانب تحديد نقاط الأفضلية في هذا العلم أو ذاك، واكتشاف مناطق الهنات والتلكؤات التي قد تُرصد هنا أو هناك».

وعن «دار الحوار للنشر والتوزيع » في سوريا صدر كتاب ثانٍ لنادية هناوي هو (الأقلمة الشعرية في المطولات الشعرية العربية) ويشتمل على فصول أربعة مع تقدمة وخاتمة. وموضوعه دراسة ما للأصول التي عُرفت في حضارات غابرة من دور في إرساء التقاليد الشعرية. وما تمخض عن هذه التقاليد من أنظمةٍ وقواعد جماليةٍ ونماذج هي عبارة عن نصوص مصدرية مثل المعلقات والقصائد المشهورة وكتب المختارات. وأثر هذه النصوص في بناء أنساقِ وشفراتِ النصوص المؤقلمة، ومثالها المطولات الشعرية.

ويضاف هذان الكتابان إلى 42 كتاباً أصدرتها نادية هناوي من قبل.