متى يتأقلم تشيلسي مع فلسفة وخطط مدربه غراهام بوتر؟

المباريات الأخيرة تشير إلى أن هناك تطوراً في مستوى الفريق... وعودة تشيلويل إلى مستواه جاءت في الوقت المناسب

بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

متى يتأقلم تشيلسي مع فلسفة وخطط مدربه غراهام بوتر؟

بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)

قد يبدو الأمر غريبا للبعض، لكن لا يتعين على تشيلسي أن يشعر بالقلق بشأن عدد النقاط التي سيحصل عليها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبدلاً من ذلك، يتعين على الفريق أن يستغل ما تبقى من الموسم الحالي للاستعداد للموسم الجديد الذي ينطلق في أغسطس (آب) المقبل.
لقد تم تعيين غراهام بوتر على رأس القيادة الفنية لتشيلسي في سبتمبر (أيلول) الماضي، واستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن من تطبيق فلسفته وأفكاره، لكننا بدأنا نرى بعض المؤشرات على تحسن أداء ونتائج الفريق. تريد جماهير كرة القدم من أي مدير فني أن يحقق النجاح بين عشية وضحاها، لكن عندما يتولى أي مدرب منصبا جديدا فإنه يكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التعرف على اللاعبين، والعكس صحيح.

جواو فيلكس المعار من أتلتيكو مدريد يجب أن يستفيد تشيلسي من قدراته (أ.ب)

لقد دعم تشيلسي صفوفه بقوة وتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين المميزين في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية الأخيرتين. وبالتالي، كان هؤلاء اللاعبون الجدد بحاجة إلى الوقت من أجل التكيف والاستقرار في مدينة جديدة وثقافة جديدة. وعندما يبدأ أي شخص وظيفة جديدة، فلا يتعين عليه التصرف بعجل، بل يجب عليه أن يتعلم كيف يقوم بدوره كما ينبغي، كما يجب عليه أن يتعرف على الأدوار التي يقوم بها العاملون من حوله. وبالتالي، فإنهم لن يستقروا حتى يفهموا طريقة وطبيعة العمل، وهو الأمر الذي ينطبق على كرة القدم أيضا.
وبالإضافة إلى الطاقم الفني واللاعبين الجدد، أجرى تشيلسي أيضا تغييرات في الطاقم الطبي. لذلك، فمن المهم للغاية منح الجميع الوقت الكافي من أجل الاستقرار والتكيف، لأن ذلك الأمر سينعكس على مستوى الفريق وعلى النادي ككل على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، فقد بوتر خدمات عدد من اللاعبين بداعي الإصابة، مثل أرماندو بروجا، وإدوارد ميندي، وسيزار أزبيليكويتا، وتياغو سيلفا، وريس جيمس، ونغولو كانتي، وهو الأمر الذي لا يساعد في بناء فريق قوي ومتماسك.

بوتر يحتاج للوقت ليجني ثمار عملية التجديد في تشيلسي (أ.ف.ب)

وبالتالي، ربما يكون الحل الأمثل لتشيلسي هو التركيز على دوري أبطال أوروبا، لأنها البطولة التي يمكنه المنافسة عليها. ومن الأمور المشجعة للفريق اللندني أنه قد بدأ أخيرا يقدم مستويات جيدة حتى وإن كانت النتائج قد لا تبدو كذلك، كما بدأ بوتر يضع يده على التشكيلة الأساسية وبدأ اللاعبون يفهمون فلسفته وأفكاره ويطبقونها داخل المستطيل الأخضر. في المباريات الثلاث التي فاز فيها تشيلسي الأسبوع الماضي أمام ليدز يونايتد وبوروسيا دورتموند وليستر سيتي، كان هناك ثمانية لاعبين شاركوا في التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي سيساعد على استقرار وبناء الفريق وزيادة التفاهم بين اللاعبين، ولا يقلق التعادل الأخير السبت مع ايفرتون 2-2 من ذلك.
في السابق، كان بوتر يغير باستمرار في التشكيلة الأساسية، في محاولة للعثور على الفريق المثالي. في ملعب «ستامفورد بريدج» خلال مباراة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في بداية يناير (كانون الثاني) وعندما بدأ بوتر في تغيير عدد من اللاعبين بعد الدقيقة 70، ظهر وكأنه يتعامل مع المباراة وكأنها ودية استعدادا للموسم الجديد يمنح خلالها بعض اللاعبين عددا معينا من الدقائق للوقوف على مستواهم الحقيقي داخل الملعب.

تشيلويل عاد في الوقت المناسب ليدعم تشيلسي (د.ب.أ)

ويبدو أن هذا قد ساعده على وضع يديه على التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها خلال الفترة المقبلة. إنه يعلم تماما أن تشيلسي سيتعاقد على الأرجح مع بعض اللاعبين الجدد ويتخلى عن لاعبين آخرين خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، لكن هذه المجموعة الأساسية ستظل كما هي، ولدى المقربون من النادي ثقة في أن التفاهم سيزداد بين هؤلاء اللاعبين بمرور الوقت وتوالي المباريات، وفي نفس الوقت سيحصل بعض اللاعبين الآخرين على بعض الراحة والتعافي، وهو الأمر الذي سيساعدهم على استعادة مستواهم المعروف بعض فترة صعبة مليئة بالضغوط والمباريات المكثفة.
لقد تم الاعتماد على الكثير من اللاعبين في مراكز مختلفة، لكن من الواضح أن طريقة 3-4-3 هي أكثر طريقة مناسبة لتشيلسي. لقد كانت هذه هي الطريقة التي يلعب بها تشيلسي تحت قيادة المدير الفني السابق الألماني توماس توخيل، كما لعب بها الفريق في المباريات الثلاث الماضية تحت قيادة بوتر ولم تهتز شباكه خلالها إلا بهدف وحيد. ومن الواضح أن الفريق يلعب بشكل أفضل في ظل وجود ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، كما أن غياب سيلفا جعل الفريق أكثر شراسة فيما يتعلق بالضغط على المنافس كوحدة دفاعية واحدة.
وعلاوة على ذلك، يمتلك تشيلسي ظهيرين رائعين يقدمان مستويات جيدة للغاية في الناحيتين الدفاعية والهجومية، حيث يعتبر بن تشيلويل وريس جيمس من أفضل اللاعبين في هذا المركز في الوقت الحالي، كما أن الوصول الوشيك لمالو غوستو من ليون سيكون إضافة كبيرة. وبالتالي، فإن وجود ثلاثة مدافعين وظهيرين بهذا المستوى يعد شيئا مميزا للغاية، وسيساعد تشيلسي على بناء فريق قوي جدا.

تشكيلة تشيلسي باتت مكتملة بعناصر من المتميزين لكنهم في حاجة إلى الوقت للانسجام (أ.ف.ب)

لقد بدأت بصمات بوتر تظهر على أداء الفريق، الذي سيكون أفضل خلال ما تبقى من الموسم الجاري وخلال الموسم المقبل. وإذا كانت هناك فترة استعداد جيدة للموسم الجديد، فقد يتكرر ما حدث في موسم 2015-2016 عندما احتل تشيلسي المركز العاشر ثم فاز بلقب الدوري في الموسم التالي. ومع ذلك، ما زلنا نعتقد أن النادي بحاجة ماسة للتعاقد مع رأس حربة قوي. صحيح أن تشيلسي سيضم كريستوفر نكونكو في الصيف، لكنه ليس مهاجما صريحا، وسيكون الفريق بحاجة إلى مهاجم قناص قادر على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الفريق إلى خلق مزيد من الفرص لتسجيل الأهداف، كما ظهر أمام بوروسيا دورتموند.
ربما يكون تعطل تشيلسي بتعادله في مباراته الأخيرة على ملعب «ستامفورد بريدج» أمام إيفرتون بهدفين لكل فريق، بعدما استقبل هدفا في الوقت القاتل حرمه من الحصول على نقاط المباراة الثلاث. لكن في المقابل بات إيفرتون تحت قيادة شون دايك خصما صعبا لأي فريق، وأصبح يتميز بالصلابة الدفاعية، كما يمتلك خط وسط مميزا. ودخل إيفرتون مباراة تشيلسي بمعنويات عالية بعدما حقق الفوز على برنتفورد وتعادل مع نوتنغهام فورست في المباراتين السابقتين، ثم نجح في حصد نقطة غالية من تشيلسي على ملعبه ووسط جماهيره التي كانت متحمسة للغاية بعد الانتصارات الأخيرة.
لقد كان برايتون تحت قيادة بوتر يتحلى بالصبر ويعرف كيف يتحكم في زمام المباريات، وهو الأمر الذي يجب أن يغرسه المدرب في نفوس لاعبي تشيلسي حتى يتحلوا بهذه العقلية. لقد حقق تشيلسي انتصارين مهمين هذا الشهر أمام فريقين يصارعان من أجل تجنب الهبوط، ومن المؤكد أنه كان يسعى لتحقيق الفوز على إيفرتون لمواصلة الانتصارات والحصول على دفعة كبيرة قبل فترة التوقف الدولي، لكنه استقبل هدفا قاتلا في الدقيقة 89، وهو ما يثبت أن الفريق لا يزال بحاجة إلى التركيز وتجنب الهفوات الدفاعية القاتلة التي كلفته كثيرا هذا الموسم.
وبالنسبة لتشيلسي، يتعلق الأمر ببناء فريق قوي للمستقبل. وهذا هو ما فعله آرسنال، الذي بدأ يجني الثمار الآن. ويفعل مانشستر يونايتد الشيء نفسه الآن، ويتطور مستواه بشكل ملحوظ. يجب أن ندرك أنه لا يمكن تحقيق النجاح بين عشية وضحاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه الدوري الأقوى والأفضل في العالم. يجب على تشيلسي أن يحاول إنهاء الموسم الحالي في أفضل مركز ممكن، لكن الأكثر أهمية هو أن يستغل ما تبقى من الموسم الحالي للاستعداد للموسم المقبل!.
ومن دواعي الشعور بالثقة في مستقبل تشيلسي بالمتبقي من هذا الموسم عودة بن تشيلويل لمستواه العالي، ليعوض الوقت الضائع بعد الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر وحرمته من المشاركة مع منتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم.
كانت المباراة التي فاز فيها تشيلسي على دينامو زغرب في دوري أبطال أوروبا في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) تقترب من نهايتها عندما شعر بن تشيلويل بألم في أوتار الركبة اليسرى، وسقط على الأرض أمام المدرج الغربي ونزل الأطباء لعلاجه وهو يستمع إلى بعض كلمات المواساة من زميله ماسون ماونت. وعندما وقف بن تشيلويل على قدميه وخرج من الملعب وهو يعرج، كانت الدموع في عينيه، فقد كان المدافع الإنجليزي يعرف جيدا أن هذه الإصابة ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة. وقبل أقل من عام، تعرض اللاعب لوضع مماثل، حيث أصيب بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة قرب نهاية المباراة التي فاز فيها تشيلسي على يوفنتوس برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. كان بن تشيلويل قد استعاد لياقته ويسعى جاهدا للعودة لقائمة المنتخب الإنجليزي للمشاركة في نهائيات كأس العالم، لكن الإصابة حرمته من ذلك.
لقد كان الجهاز الفني لتشيلسي حريصا كل الحرص على سلامة بن تشيلويل، لذلك لم يكن يشركه في المباريات بشكل دائم وكان يريحه في كثير من الأوقات طوال الموسم، لكن جسده استسلم للإصابة مرة أخرى! ولسوء حظ بن تشيلويل، جاءت الإصابة في توقيت سيئ للغاية، حيث كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت يستعد للإعلان عن القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم، وكان بن تشيلويل يأمل في أن ينافس الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد لوك شو على مكان في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في المونديال، لكن الإصابة اللعينة حرمته من الذهاب إلى كأس العالم بقطر.
وكان هناك إحباط كبير أيضا في تشيلسي، الذي كان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أصيب بن تشيلويل أمام يوفنتوس. وكان المدير الفني الألماني توماس توخيل قد نجح في تطوير مستوى الفريق بشكل ملحوظ، وبن تشيلويل يقدم مستويات رائعة على الجهة اليسرى، كما كان ريس جيمس يصول ويجول في الجهة المقابلة. ووصف توخيل ظهيريه الأساسيين بأنهما يشبهان صناع اللعب أكثر مما يشبهان المدافعين. وقال المدير الفني الألماني: «مركز الظهير مهم جدا في الطريقة التي نلعب بها. ومن بين أهم متطلبات هذا المركز أن يكون اللاعب قادرا على صناعة الأهداف».
ويدرك غراهام بوتر أيضا، أهمية بن تشيلويل وريس جيمس، حيث حاول الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي منذ توليه قيادة الفريق خلفا لتوخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه بدأ يتقبل حقيقة أن فريق تشيلسي لا بد أن يلعب بثلاثة لاعبين في الخلف، خاصة أن هذه الطريقة تناسب المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي الذي يحب أن يلعب كقلب دفاع، كما تحمي خط الوسط، والأهم من ذلك كله أنها تحرر بن تشيلويل وريس جيمس من الواجبات الدفاعية وتسمح لهما بالتقدم كثيرا إلى الأمام.
ويعتبر ظهيرا الجنب مهمين للغاية بالنسبة لأي فريق لا يمتلك مهاجما صريحا مميزا ويعاني في الناحية الهجومية، كما هو الحال في تشيلسي في الوقت الحالي. يتميز ريس جيمس بالقوة البدنية الهائلة ويمتلك قدرات وفنيات رائعة، لكن بن تشيلويل كان هو اللاعب الذي لفت الأنظار بشكل أكبر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
لقد عاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاما إلى تقديم أفضل مستوياته. ومن الواضح أن بن تشيلويل لم يسمح لخيبة الأمل الناجمة عن عدم المشاركة في نهائيات كأس العالم بأن تؤثر عليه. لقد سارت عملية إعادة تأهيله بعد العودة من الإصابة بشكل جيد، ويقدم مستويات قوية منذ عودته للملاعب الشهر الماضي، كما ساعد أداؤه الممتاز في مباراتي تشيلسي الأخيرتين في تخفيف الضغوط من على كاهل بوتر وتبديد الكثير من الشكوك المتعلقة بمستقبله مع الفريق.
إن أهم شيء بالنسبة لبن تشيلويل الآن هو أنه عاد للمشاركة في المباريات مرة أخرى، خاصة أن ساوثغيت ضمه الخميس لقائمة المنتخب الإنجليزي لمباراتي إيطاليا وأوكرانيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. ويحتاج المنتخب الإنجليزي إلى منافسة قوية مع لوك شو في مركز الظهير الأيسر. ولم يفكر ساوثغيت في استدعاء رايان سيسيغنون أو ريكو هنري أو كايل ووكر بيترز عندما تم استبعاد بن تشيلويل من كأس العالم، وكان كيران تريبيير صاحب القدم اليمنى هو الذي سيلعب ناحية اليسار في حال غياب لوك شو لأي سبب من الأسباب.
ومن المؤكد أن ساوثغيت سيسعد كثيرا بعودة بن تشيلويل مرة أخرى، خاصة أن اللاعب شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في خمس مباريات متتالية، ويقدم مستويات جيدة للغاية، ويتألق بشكل واضح في النواحي الهجومية. لقد قدم أداء ممتازا في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليدز يونايتد الأسبوع الماضي، وكان ينطلق للأمام كثيرا ويشكل خطورة هائلة على مرمى الفريق المنافس، كما كان يسدد الكرات الثابتة بشكل خطير، ويلعب كرات عرضية متقنة، كما صنع هدف الفوز الذي أحرزه ويسلي فوفانا.
وواصل بن تشيلويل تألقه أمام بوروسيا دورتموند. صحيح أنه أهدر فرصة سهلة ومحققة في الشوط الأول، لكنه صنع الهدف الأول لرحيم سترلينغ، وأرسل الكرة العرضية التي أدت إلى احتساب ركلة جزاء لتشيلسي، كما كان يقوم بواجباته الدفاعية بشكل رائع قرب نهاية المباراة.
ومن المؤكد أن بوتر، الذي سيرفض بالتأكيد أي محاولات من جانب مانشستر سيتي للتعاقد مع بن تشيلويل هذا الصيف، سعيد للغاية بما يقدمه الظهير الأيسر الإنجليزي الشاب في الوقت الحالي. لقد شعر كثيرون بالدهشة عندما تعاقد تشيلسي الصيف الماضي مع مارك كوكوريلا من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني، وتساءلوا عن السبب وراء التعاقد مع ظهير أيسر بهذا المبلغ المالي الكبير في ظل وجود بن تشيلويل، كما تساءلوا عن كيفية مشاركة اللاعبين معا في نفس الفريق.
وجاء الرد في مباراة تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند، عندما شارك كوكوريلا في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لقد قال توخيل ذات مرة: «لن أفعل هذا -أشركه في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار- وأدفع ببن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر. من حيث الشخصية، فهو ليس اللاعب الذي يمكنه اللعب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، لأنه يلعب بطريقة تنطوي على قدر من المغامرة. كما أنه يشعر بحرية أكبر في اللعب الهجومي».
بالتأكيد عودة تشيلويل جاءت في الوقت المناسب لتشيلسي ومنتخب إنجلترا.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.