معاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني

في ظل عرقلة مجلس صيانة الدستور والفقهاء ومنع قوانين تخدم المرأة.. وتفاقم العنف الأسري

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء استقباله الوفد الصربي الذي رافق وزير الخارجية في زيارته لطهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء استقباله الوفد الصربي الذي رافق وزير الخارجية في زيارته لطهران أمس (أ.ب)
TT

معاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء استقباله الوفد الصربي الذي رافق وزير الخارجية في زيارته لطهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء استقباله الوفد الصربي الذي رافق وزير الخارجية في زيارته لطهران أمس (أ.ب)

أعادت السلطات الإيرانية المحامية والناشطة البارزة نرجس محمدي من المستشفى إلى سجن أفين على الرغم من تقارير طبية تؤكد تدهور حالتها الصحية وضرورة بقائها تحت المراقبة الطبية المشددة.
ونقل موقع «جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان»، في إيران، نقلا عن أسرة محمدي، أن قوات الأمن الإيرانية نقلت المتحدثة باسم الجمعية إلى سجن أفين بعد يوم من دخولها إلى مستشفى طالقاني على أثر تعرضها لـ«شلل عضلي جزئي» استمر ثماني ساعات.
من جانبه، اتهم تقي رحماني، زوج المحامية الإيرانية، الجهاز القضائي وقوات الأمن الإيرانية بإهمال حالة زوجته الصحية، وقال لموقع «الحملة الدولية لحقوق الإنسان» في إيران، إن زوجته «لا تواجه حكما قضائيا؛ بل تواجه موتا محتوما».
وأكد الناشط والصحافي رحماني المقيم بالعاصمة الفرنسية حاليا أن السلطات نقلت زوجته إلى السجن مرة أخرى وهي في حالة شبه فقد للوعي، وأضاف أن حكومة بلاده تتخذ «هذا المسار للقضاء على النشاط المدني، وهنا مصدر قلقنا».
ومن المفترض أن يصدر اليوم الأربعاء نداء عاجل من منظمة العفو الدولية للتحرك من أجل إطلاق سراح نرجس محمدي، وقالت الباحثة الإيرانية رها بحريني لـ«الشرق الأوسط» إن «(العفو) الدولية منذ سنوات تتابع حالة نرجس محمدي، وتنظم حملات من أجل الدفاع عنها، لأن محمدي تعد من أبرز ناشطات حقوق الإنسان في إيران، وتعرضت للاعتقال عدة مرات من قبل السلطات الإيرانية».
وبينت بحريني أن منظمة العفو الدولية تطلق النداء الثاني منذ اعتقال محمدي قبل ثلاثة أشهر، وتطالب القضاء الإيراني بالإفراج العاجل، ودون قيد أو شرط، عن الناشطة الإيرانية، وإسقاط جمع الاتهامات الموجهة إليها.
بحريني شددت على ضرورة التحرك للضغط على إيران الموقعة على المادة السابعة في الميثاق الدولي المدني والحقوقي، وقالت إن «نشاط محمدي السلمي ودفاعها عن حقوق الإنسان، عرضها لملاحقة قضائية، لكن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يعد جريمة حتى تدخل السجن لسنوات، والقضاء لا يمنح محمدي حق العلاج، ويعرض حياتها بصورة متعمدة للخطر»، وأضافت أنه «على المسؤولين تأمين كل مستلزمات العلاج لمحمدي خارج السجن حتى لحظة الإفراج عنها دون قيد وشرط، لأن بقاءها في السجن سيؤدي إلى مزيد من التدهور في حالتها الصحية، فهي تعاني من مرض الشلل العضلي، ونطالب بالإفراج الفوري، ووقف جميع الإجراءات غير القانونية والمرفوضة».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، کشف حميد رضا محمدي، شقیق الناشطة الإيرانية، أن وزارة الاستخبارات وجهت إلى نرجس محمدي تهمة التعاون مع «داعش»، وقال لـ«مركز مناصري حقوق الإنسان» الإيراني، إنه يعتقد أن «الدافع وراء توجيه الاتهام، معارضة أختي (نرجس محمدي) لإعدام عدد من أهل السنة، وطلبها رعاية الإنصاف والعدالة في المحاكمة من قبل المراجع القضائية».
وعن حالة محمدي، قالت المحامية وناشطة حقوق الإنسان الإيرانية ليلى علي أكرمي، لـ«الشرق الأوسط»: «مثلما هو معروف، نرجس محمدي مساعدة رئيس (جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان) في إيران، وهي ناشطة مدنية بحتة منذ فترة طويلة، ونشطت من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق المرأة بصورة خاصة، وبذلت جهودا كبيرة من أجل هذا منذ سنوات، وتعرضت للاعتقال عدة مرات، وأمضت شهورا في السجن. للأسف هي الآن في السجن تعاني من وضع صحي مترد، ومنذ أيام أعيدت للسجن وهي شبه فاقدة للوعي، وأصيبت بالشلل العضلي، وزاد المرض سوءا، زوجها الناشط بدوره أجبر على مغادرة البلاد بعد تعرضه لخطر الاعتقال. طفلاها واجها أياما صعبة قبل الالتحاق بالأب».
وأضافت المحامية أكرمي: «تصوروا ذلك؛ الأم في السجن وليس واضحا لماذا، وأي جريمة ارتكبت».
وعن تعامل السلطة القضائية مع ملف محمدي، أضافت أن «السلطة القضائية لم تتعامل مع الملف بصورة قانونية. لا يوجد دليل ولا أي منطق يبرر سجنها، لم تنتهك أيّا من قوانين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي في السجن، يتعارض هذا مع العدالة».
وعن ضغوط منظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع المدني الإيراني للإفراج عن نرجس محمدي، قالت إكرامي: «نأمل الإفراج عنها. الآن أطلقت حملة دولية لدعم الأمهات السجينات في إيران بعد نشر الرسالة الأخيرة لنرجس محمدي التي تحدثت فيها عن تجربتها الشخصية المريرة بصفتها أمًّا في السجن مجبرة على فراق فلذات كبدها».
وعن الحملة الدولية لدعم الأمهات السجينات، أضافت: «أطلقت الحملة بطلب من محمدي لدعم الأمهات السجينات، حتى في السجن تطالب بمؤازرة السجناء الآخرين، لأنها شاهدة عيان على تلك المعاناة في السجن، فلم تستطع الصمت. في رسالتها الأخيرة، طالبت جميع الأمهات والنساء بالوقوف مع السجينات».
وأعربت المحامية الإيرانية عن أملها بالإفراج عن المحامية والناشطة محمدي، مضيفة أن «محمدي لم ترتكب جرما، حتى المجرم العادي إذا ما تعرضت حالته الصحية والنفسية للخطر، فلديه الحق في الحصول على العلاج الفوري».
واعتقلت قوات الأمن الإيرانية نرجس محمدي في أول ساعات الخامس من مايو (أيار) الماضي، وتم نقلها إلى سجن أفين بعد يوم واحد من حضورها في «محكمة الثورة الإسلامية» برفقة مجموعة من الناشطين، وتقديمها طلبا بإجراء محاكمة علنية بعد أن صدر قرار السجن لستة أعوام بحقها في سبتمبر (أيلول) 2011 بتهمة تنظيم احتجاجات، والتآمر على الأمن القومي، والعضوية في «جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان»، لكن بعد شهور من دخولها سجن أفين أفرج عنها لأسباب صحية؛ منها الانهيار العصبي، وشلل جزئي نقلت إلى أثره من الزنزانة الانفرادية إلى المستشفى في 2002.
وفي بداية هذا العام، انتقدت نرجس محمدي تخلي روحاني وحكومته عن وعود حماية نشطاء المجتمع المدني، في إشارة إلى حملة اعتقالات وترهيب استهدفت ناشطات في مجال حقوق المرأة والجمعيات الطلابية والبيئة، والتحقيق مع عدد كبير من الناشطين، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان. وفي مقابلة صحافية قبل شهور، قالت: «روحاني وحكومته دعوا نشطاء المجتمع المدني لإحياء المجتمع المدني، وعندما استجاب الشباب لهذه الدعوة، وجد نفسه في السجن».
وعن عدد معتقلات الرأي في إيران، قالت المحامية إكرامي: «خمسون امرأة إيرانية ناشطة في السجن بسبب النشاط المدني، ولا توجد إحصاءات رسمية تظهر عدد النساء السجينات في إيران».
واعتقلت إيران في وقت سابق من هذا العام مهدية غلرو، الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة، بعد تنظيم اعتصام احتجاجا على رش مواد حارقة على وجوه نساء، دعت إليه ناشطات المجتمع المدني أمام البرلمان الإيراني. كما اعتقلت زهرا خندان وفرشته طوسي وسها مرتضايي، وهن من المدافعات عن حقوق المرأة، على يد مخابرات الحرس الثوري. وأضافت إكرامي: «لا نلاحظ تغييرا أساسيا في أوضاع المرأة منذ وصول روحاني، لكن مع نظرته ووجود شهيندخت ملاوردي في إدارته، خاصة مع وجود عرقلة مجلس صيانة الدستور، والفقهاء، ومنع قوانين تخدم المرأة، لا يمكننا التفاؤل كثيرا».
على صعيد آخر عن أوضاع المرأة في زمن الرئيس الإيراني حسن روحاني، قالت الناشطة المدنية والعضو المؤسس في «الجمعية المدنية النسوية» شيما قوشة، لـ«الشرق الأوسط»: «مقارنة بثمانية أعوام من الحكومة السابقة، نشهد تحسنا في حضور المرأة ونشاطها في المجتمع المدني، والأوضاع لم تصل إلى المستوى المثالي الذي نتوقعه، لكن نشهد تغيرا ملحوظا في ما يتعلق بالنساء اللاتي حرمن لثماني سنوات من النشاط المدني، على أي حال عادت المؤسسات النسوية وتأسست مؤسسات جديدة، لكن الوضع ليس مثاليا كما ينبغي».
وحول «الجمعية المدنية النسوية» ونشاط المجتمع المدني النسوي في العاصمة الإيرانية، أوضحت قوشة: «جمعيتنا جمعية مستقلة، وتمر حاليا بمراحل تسجيلها مؤسسة مستقلة، وإن كان القانون لا يلزمنا بذلك، لكننا لا نريد مواجهة السلطات بأي شيء، ونريد العمل في إطار قوانين البلد، ونسعى لتحسين القوانين المتعلقة بالنساء».
وأوضحت: «مضى أكثر من عامين على تأسيس الجمعية، ونظمنا عدة فعاليات؛ مثل الندوات والجلسات، وأصدرنا بيانات في القضايا المتعلقة بالنساء، وحاولنا دراسة ونقد القضايا المتعلقة بالمرأة. حاولنا تخفيف القضايا والمصائب التي تواجه المرأة الإيرانية».
وعن التحديات والمشكلات التي تعاني منها المرأة الإيرانية، قالت الناشطة قوشة: «بصورة عامة، تعاني المرأة من القوانين التي تعزز التمييز الجنسي، وتشمل هذه القوانين قضايا فقهية مثل الإرث، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة، حتى التمييز بين الرجل والمرأة في العمل. إضافة إلى هذه المشكلات، تعاني المرأة من مشكلات العرف والتقاليد الاجتماعية، مثلا في المناطق الغربية والجنوبية في إيران تعاني المرأة من الختان».
وقالت: «المرأة الإيرانية تعاني من العنف الأسري. أكثر النساء من الطبقة الراقية والطبقة الفقيرة يواجهن خطر العنف الأسري بسبب الثقافة التقليدية، ولا يوجد في قانون إيران هامش لحماية المرأة من العنف. لا يمكن للمرأة ملاحقة الرجل قانونيا. المراجع التشريعية والقضائية لا تحمي المرأة، لأنها في الأساس تفتقر للتدريب، ماذا بإمكانهم أن يقدموا في مثل هذه الحالات؟».



باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».