«ستورمي دانييلز» تهدد طموحات ترمب الرئاسية

الرئيس السابق إلى واجهة الأحداث مجدداً

جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

«ستورمي دانييلز» تهدد طموحات ترمب الرئاسية

جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

حبس الشارع الأميركي أنفاسه أمس بانتظار صدور قرار بتوجيه اتهامات للرئيس السابق دونالد ترمب من ولاية نيويورك فيما بات يعرف بقضية «ستورمي دانييلز»، وهي ممثلة إباحية تزعم أنها كانت على علاقة به.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة اسم الرئيس السابق الذي قال يوم السبت إنه يتوقع أن يتم «توقيفه» يوم الثلاثاء. واحتل هذا الموضوع مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية والأحاديث المتداولة في العاصمة الأميركية واشنطن، وسط ترقب لكيفية تأثير توجيه الاتهام له وتوقيفه على أيدي رجال إنفاذ القانون، في حال حصل ذلك بالفعل، على حظوظه في العودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فترمب، المحنك في تعاطيه مع وسائل الإعلام، أشعل فتيل التغطية بإعلان بسيط على منصته «تروث سوشال»، قال فيه: «التسريبات غير القانونية من المكتب الفاسد والمسيس لمدعي عام مانهاتن (نيويورك) تدل على أنه ورغم عدم ثبوت أي جرم، فسوف يتم اعتقال أبرز مرشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري، الرئيس السابق للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء».
كلمات معدودة لكنها فجّرت عاصفة من ردود الأفعال من كل أقطاب السياسة الأميركية، خصوصاً أن الرئيس السابق أرفقها بدعوة علنية للتظاهر احتجاجاً على أي قرار من هذا النوع، الأمر الذي خلق تخوفات من اندلاع أعمال عنف، وأدى إلى تأهب أمني في عدد من الولايات.
وفي ظل هذه التطورات، لعلّ أبرز ما تبيّن في الأيام الأخيرة هو أن ترمب لا يزال يحظى بدعم واسع في صفوف النواب الجمهوريين في الكونغرس، الذين تهافتوا للإعراب عن دعمهم له، متوعدين بفتح تحقيقات بممارسات مدعي عام مانهاتن.
قد يكون هذا الدعم مفاجئاً لمن لم ير أرقام الاستطلاعات الأخيرة، التي أشارت إلى أن ترمب لا يزال المرشح المفضل في صفوف الناخبين الجمهوريين، بل ويتقدم على أبرز منافسيه، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس بأكثر من 15 نقطة، بحسب استطلاع لشبكة «فوكس نيوز».
بالإضافة إلى ذلك، تدل أرقام الاستطلاعات المتتالية على أن شعبية ترمب في صفوف مناصريه لا تتزعزع مع كل فضيحة يتعرض لها. فبحسب شبكة «إن بي سي» التي استطلعت آراء مناصري ترمب بعد العثور على وثائق سرية في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، وبعد أحداث اقتحام الكابيتول، فإن الدعم للرئيس السابق لم يتغير بشكل بارز في القاعدة الجمهورية.
وعلى هذا الأساس، فمن المستبعد كذلك أن تزعزع أي إدانة له ثقة مناصريه به في القضايا الكثيرة التي يواجهها في المحاكم الأميركية، من قضية ستورمي دانييلز، إلى قضية التحريض على الغش في الانتخابات في ولاية جورجيا، وصولاً إلى قضية وثائق مارالاغو السرية.
على العكس، يقول الجمهوريون، وبعض الديمقراطيين، إن قضايا من هذا النوع من شأنها أن تعزز حظوظ ترمب في انتزاع ترشيح حزبه للرئاسة، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي قال إن «مدعي مانهاتن قام بمساعدة دونالد ترمب على الوصول إلى الرئاسة أكثر من أي شخص آخر في أميركا اليوم».
وفي حال صحّت هذه التقديرات، يبقى السؤال الأساسي: هل توجيه التهم للرئيس السابق أو إدانته سيحرمه دستورياً من خوض السباق الرئاسي؟
في الواقع، لا يمنع نصّ الدستور الأميركي ترشّح أي شخص تمت إدانته للرئاسة، إذ يقول الجزء الأول من البند الثاني للدستور إنه «لا يحق لأي شخص تسلم الرئاسة إلا إذا كان مولوداً في الولايات المتحدة. ولا يمكن لأي شخص لا يبلغ الـ35 من العمر أن يصبح رئيساً، ويجب أن يكون هذا الشخص مقيماً في الولايات المتحدة لفترة 14 عاماً». وهذه شروط لا تتضمن منعاً في حال الإدانة أو ارتكاب أي جرم.
ولعلّ الاستثناء الوحيد في الدستور الذي يدلّ على عكس ذلك، هو ما ورد في الفقرة الرابعة من التعديل الـ14 الذي يجرّد من المناصب الحكومية أي شخص «أقسم بالولاء لدعم دستور الولايات المتحدة، ثم شارك في عصيان أو تمرد، أو وفّر المساعدة والدعم لأعداء الدستور».
و«التحريض على العصيان» هو من التهم الأربع التي وجهتها لترمب لجنة التحقيق بأحداث الكابيتول التي اتهمته بـ«التحريض على العصيان والمساعدة والإشراف والتهاون معه». وهذا يعني أنه، في حال محاكمة ترمب رسمياً في هذه التهمة وإدانته، فسوف يفتح هذا بالتالي الباب للطعن بأهليته لأي منصب فيدرالي، وفق الدستور الذي ترك الباب مفتوحاً للولايات لحسم هذه القضية، أو للكونغرس لإقرار قانون يبت فيها.
إذن وفي حال إدانة ترمب بتهمة التحريض على العصيان، قد تعتمد كل ولاية قراراً مختلفاً عن الأخرى، ما يعني بالتالي أن اسمه قد يُحذف من البطاقات الانتخابية في ولايات منعته من الترشح، مقابل إدراج اسمه في ولايات أخرى قررت محاكمها العكس.
وسيكون الاستثناء الوحيد لاعتماد قرار موحد، تبني الكونغرس قراراً فيدرالياً بهذا الشأن، وهو أمر شبه مستحيل نظراً للانقسامات الحزبية العميقة هناك.
هل سيسقط ترشح ترمب للرئاسة في حال إدانته؟
حتى في حال الإدانة والسجن، لا يمكن منع مرشح للرئاسة من الاستمرار بحملته الانتخابية، رغم أن الدستور يمنع السجناء من الإدلاء بأصواتهم. أي أن ترمب، في حال إدانته، لن يتمكن من التصويت لنفسه.
ولن تكون هذه المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها انتخاب سجين لمنصب حكومي، ففي عام 1798 انتخب ماثيو ليون لمنصب نائب في الكونغرس خلال فترة سجنه لتهم متعلقة بالتحريض على الحكومة حينها. كما ترشح يوجين ديبس مؤسس الحزب الاشتراكي في أميركا للرئاسة في عام 1920 خلال فترة سجنه بتهمة التحريض، وعلى الرغم من خسارته فإنه حصل على 913 ألفاً و693 صوتاً، ووعد بإصدار عفو عن نفسه في حال فوزه!


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.


ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في وقت تتسارع فيه التقارير الصحافية عن احتمالات شن ضربة أميركية ضد إيران، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشوراً على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، نفي فيه تقارير وأخبار تحدثت عن تحذيرات أصدرها الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة من شن هجوم على إيران ومعارضته لهذا الهجوم بسبب نقص الذخائر والدعم من الحلفاء واحتمالات تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة.

وقال ترمب في المنشور إن العديد من الأخبار «المضللة» انتشرت من وسائل الإعلام، و«تدّعي أن الجنرال كين يعارض دخولنا في حرب مع إيران وهي أخبار لا تُنسب إلى أي جهة وهي محض افتراء». وقال ترمب: «الجنرال كين لا يرغب في الحرب لكنه يرى إنه إذا تم اتخاذ قرار بمواجهة إيران عسكرياً فسيكون النصر حليفاً سهلاً وهو على دراية تامة بإيران وكان مسؤولاً عن عملية مطرقة منتصف الليل والهجوم على البرنامج النووي الإيراني».

وتفاخر ترمب بهذه العملية التي كما يقول دمرت البرنامج النووي الإيراني بواسطة القاذفات العملاقة من طراز «بي 2»، كما امتدح قدرات الجنرال كين ووصفه بأنه قائد عسكري بارع ويمثل أقوي جيش في العالم، وقال: «لم يتحدث الجنرال كين قط عن مواجهة إيران ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين».

وشدد ترمب أنه الوحيد الذي يتخذ القرار، نافياً ما يتم كتابته من تقارير صحافية عن حرب مع ايران. وقال: «كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا أبداً».

تسريبات صحافية

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت هذه التسريبات التي نسبتها إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، وقالت إن الجنرال كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن مخاوفه في اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، محذراً من أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاستنزاف مخزون الذخائر الأميركي بشكل كبير نتيجةً للدفاع المستمر عن إسرائيل ودعم أوكرانيا.

وأوضحت أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وسوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر لم تسمه إن كين أعرب خلال هذا الاجتماع عن مخاوفه بشأن حجم أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران، وتعقيداتها الكامنة، واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، وأن أي عملية عسكرية ستزداد صعوبة في حال غياب دعم الحلفاء.

ونشرت الصحيفة بياناً صادر عن مكتب الجنرال كين قالت فيه إنه بصفته كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترمب فإنه قدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وآثارها ومخاطرها، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأمريكي. وأضاف البيان أن كين «يقدم هذه الخيارات بسرية تامة».

كما أشارت مواقع إخبارية أميركية أخرى مثل «أكسيوس» و«سي إن إن» إلى أن الجنرال كين يعارض «ضربات محدودة» على إيران، مفضلاً حلاً دبلوماسياً كاملاً يشمل نزع السلاح النووي والباليستي. ونقل «أكسيوس» عن مصادر عسكرية أن كين حذّر ترمب من مخاطر «حرب لا نهاية لها» إذا لم تكن الضربات مدروسة. فيما قالت شبكة «سي إن إن» إن الجنرال كين شدد في تلك الاجتماعات السرية على أن أي عملية جديدة يجب أن تكون «شاملة» لتجنب رد إيراني يشعل المنطقة، محذراً من «فوضى فراغ السلطة» في طهران إذا سقط النظام فجأة.

رد البيت الأبيض

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا النهج. وقالت إن الرئيس ترمب يستمع إلى «مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، ويتخذ قراره بناءً على ما هو الأفضل للأمن القومي الأميركي». ووصفت الجنرال كين بأنه «عضو موهوب وذو قيمة عالية في فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ويتطلب القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني ضرب مئات الأهداف في بلد تزيد مساحته عن ثلاثة أضعاف مساحة العراق. وقد تشمل هذه الأهداف مواقع إطلاق صواريخ، كثير منها متنقل، ومستودعات إمداد، وأنظمة دفاع جوي. وإذا كان الهدف هو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ألمح ترمب علناً، فإن قائمة الأهداف ستتوسع بشكل كبير لتشمل آلاف المواقع، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، وأجهزة الأمن، والمباني الرئيسية المرتبطة بخامنئي وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الذخائر.