السعوديون يستذكرون عبد الله بن خميس.. رمز الأدب والتاريخ وقائد الحملات الصحافية الجريئة

لقاء عن الشيخ الراحل يكشف عن قرب إقرار مركز ثقافي يحمل اسمه

وزير الثقافة والإعلام بالإنابة يتجول في معرض الصور المصاحب للقاء في الرياض مساء أول من أمس (واس)
وزير الثقافة والإعلام بالإنابة يتجول في معرض الصور المصاحب للقاء في الرياض مساء أول من أمس (واس)
TT

السعوديون يستذكرون عبد الله بن خميس.. رمز الأدب والتاريخ وقائد الحملات الصحافية الجريئة

وزير الثقافة والإعلام بالإنابة يتجول في معرض الصور المصاحب للقاء في الرياض مساء أول من أمس (واس)
وزير الثقافة والإعلام بالإنابة يتجول في معرض الصور المصاحب للقاء في الرياض مساء أول من أمس (واس)

استذكر السعوديون على مدى يومين أحد رموزهم الصحافية والأدبية والتاريخية والجغرافية، وأعادوه إلى الواجهة بعد رحيله قبل ثلاث سنوات من خلال لقاء علمي تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، وافتتحه وزير الصحة وزير الثقافة والإعلام بالإنابة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أول من أمس.
اللقاء كان عن الأديب الراحل عبد الله بن خميس ونظمته دارة الملك عبد العزيز بالتعاون مع النادي الأدبي بالرياض، بحضور أبناء المحتفى به، وحشد من أصدقائه وجيله من الباحثين والمثقفين ولفيف من الإعلاميين والمهتمين في السعودية.
وقبل الحفل الخطابي، تجول راعي الحفل والحضور في المعرض المصاحب للقاء الذي أعده أبناء عبد الله بن خميس، وضم أكثر من سبعين صورة توثق لحياة الأديب عبد الله بن خميس في مراحل عمره كافة، وتعكس ريادته في الإعلام والأدب والإدارة والبحث العلمي.
وفي الحفل الخطابي، أشار الدكتور فهد السماري الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز إلى اهتمام الدارة بتاريخ الجزيرة العربية وأعلامها بتوجيه وعناية من ولي العهد رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز الأمير سلمان بن عبد العزيز، وعد اللقاء ضمن جهود الدارة في توثيق تاريخ الأعلام الذين أسهموا في الحراك الثقافي والأدبي والتاريخي للمملكة العربية السعودية ومن لهم إسهامات فكرية وثقافية ونتاج علمي.
وقال الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز في كلمته: (إذا تحدثنا عن الأدب السعودي فلا بد من أن نذكر بن خميس.. وإذا ذكرنا الشعر العربي والشعبي كان بن خميس في طليعة شعراء المملكة.. وإذا أتينا إلى تاريخ الجزيرة العربية تدوينا وتحقيقا رأينا بن خميس في أول مضمار السباق.. وإذا أردنا الكلام عن جغرافية الجزيرة العربية بتنوع تضاريسها من جبال وسهول ووديان وجدنا بن خميس في مقدمة البلدانيين).
ولفت الدكتور السماري إلى أن الحديث عن الشيخ بن خميس هو أقل الوفاء الواجب علينا تجاه أعلام هذه البلاد وعلمائها رجالا ونساء، ومن حقهم علينا أن نجدد لهم الذكر ببذل الجهد في نشر أعمالهم وآثارهم، كما سخَروا هم أوقاتهم وجهودهم حرصا على نهضة المملكة الثقافية والفكرية.
من جانبه أشار الدكتور عبد الله الحيدري رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض في كلمة مماثلة فيها إلى أن هذا اللقاء العلمي يكتسب أهمية خاصة مشيرا إلى أن فكرته بدأت من اجتماع لمجلس إدارة الدارة برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ثم صدرت موافقته على أن يكون اللقاء تحت رعايته مضيفا أن اهتمام الأمير بهذا اللقاء فكرة ثم دعما ومتابعة وتوجيها ورعاية يحمل دلالات عميقة تؤكد تقدير القيادة السعودية للرجال المخلصين من أبناء الوطن، وتثبت أن رجال الفكر والأدب الذين أفنوا أعمارهم وأحبارهم في خدمة بلادهم ومواطنيهم محل الاحتفاء والتقدير والتكريم والإجلال.
وأضاف الحيدري أن تكريم بن خميس في هذا المحفل، بحضور صفوة من أدبائنا ومفكرينا ومؤرخينا لهو تاج يمكن أن نضعه على رأس كل أديب ومؤرخ ومفكر سعودي، منوها بالمصادفة الجميلة المتمثلة في ارتباطه بالدارة عضوا في مجلس إدارتها، وارتباطه بالنادي بوصفه أول رئيس لمجلس إدارته في مرحلة النشأة والتأسيس عام 1975.
كما تطرق الحيدري إلى التعاون الإيجابي بين الدارة والنادي الأدبي بالرياض، الذي أثمر جهودا مشتركة بدءا من تكوين لجنة تعمل على تفعيل الالتقاء بأسرة المحتفى به والعمل الذي تمخض عن بحوث علمية محكمة، وديوان جديد للراحل، وكتاب يضم بحوثه في اللغة ومطبوعات وأقراص مدمجة وصور.
وألقى المهندس عبد العزيز بن عبد الله بن خميس كلمة رفع من خلالها شكره وأسرة والده عبد الله بن خميس إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز على عقد الدارة لهذا اللقاء الوفي الذي يكشف عن جهود والده ومآثره الفكرية ومعاناته الطويلة مع البحث والتأليف ومقارعة الصعاب، كما رفع عرفانه للأمير سلمان على الدعم لوالده في مسيرته العلمية والأدبية والإعلامية ووفائه لوالده بعد مماته.
وقال المهندس عبد العزيز بن خميس «الشكر والثناء دائما وأبدا، والإكبار والعرفان مرارا وتكرارا لسموه الكريم على ما بذله ويبذله وعلى عظيم إنسانيته ومحبته ووفائه لوالدي رحمه الله إن حيا أو ميتا كما هو العرفان لسموه على كثير من البذل والعطاء ومواقف الدعم والمساندة عبر مسيرة الكفاح الطويلة التي خاضها والدي في ميادين العلم والعمل والأدب والثقافة والسياسة والتاريخ»، وأضاف: «لن أنسى حتما متابعة الأمير سلمان المتواصلة لكل مهام التحضير والإعداد لتأسيس مركز عبد الله بن خميس الثقافي الذي سيرى النور قريبا بفضل جهود الأمير سلمان غير المحدودة ودعمه وعطائه الكريمين كما شكر دارة الملك عبد العزيز والنادي الأدبي وأعضاء اللجنة التحضيرية التي أسهمت في الترتيب والتنظيم لهذه الندوة».
وعرض خلال اللقاء فيلما وثائقيا عن بن خميس، ظهر فيه عدد من الأدباء والباحثين وأفراد أسرته وهم يتحدثون عن عدة جوانب تتعلق بحياة الراحل، مصحوبة بلقطات تاريخية لعدد من الأماكن والمناسبات المتعلقة بمسيرة بن خميس.
وبدأت الجلسات العلمية بجلسة «الروايات والذكريات»، وأدارها الدكتور عبد الله الحيدري رئيس النادي الأدبي بالرياض عضو اللجنة التحضيرية في اللقاء بمشاركة كل من: الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، والدكتور محمد الربيّع، والأستاذ عبد الرحمن الرويشد، والدكتور أسعد عبده، والدكتور ناصر بن سعد الرشيد، وابنة المحتفى به الروائية أميمة الخميس.
وتحدث في البداية الدكتور عبد الرحمن الشبيلي مشيرا إلى أن عبد الله الخميس وحمد الجاسر يعدون من المؤرخين الكبار في المملكة العربية السعودية، مبينا أن بن خميس احتل مكانة جيدة بين الأدباء المؤرخين العرب، متحدثا عن تاريخ بن خميس الأدبي والجغرافي وعن علاقته بجريدة الجزيرة مبينا عدد إصداراته ومتعجبا من الدراسات القليلة التي تناولت أدب بن خميس.
ثم ألقى الدكتور عبد الله الحيدري كلمة المؤرخ عبد الرحمن بن سليمان الرويشد مبينا ريادة بن خميس في الفكر والثقافة في فترة زادت على خمسين سنة، وعدد الرويشد مناقب بن خميس في شخصيته ومنهجه البحثي والأوسمة التي نالها داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذكر الرويشد أن من أوصاف بن خميس لدى محبيه وصف (الراوية الذواقة) لتغنيه بالشعر بعذوبة مفرطة، وذكر الرويشد أن عبد الله بن خميس توصل بحذاقته وعشقه الشعر الفصيح والشعبي إلى حقيقة: أن القصيدة الشعبية ليست إلا امتدادا لجذور قصيدة الشعر الفصيح، كما ذكر الرويشد أن للأديب عبد الله بن خميس قصيدة في الحرب العالمية الثانية لما طال العالم منها من الأذى والمجاعة والقلق، وكان بن خميس حينها رئيسا للنادي الأدبي بدار التوحيد. وختم الأستاذ عبد الرحمن الرويشد حديثه للحضور بقصيدة جادت بها قريحته بهذه المناسبة عن بن خميس.
ثم تحدث الدكتور ناصر بن سعد الرشيد عن المحتفى به وعن دوره في التربية والتعليم وعن أهميته في الأدب، ثم تحدث الدكتور أسعد عبده عن ذكرياته معه في اجتماعاته في الجمعية الجغرافية السعودية وغيرها ومرافقته في عدد من رحلاته. وتحدثت الأستاذة أميمة الخميس عن تعامل والدها مع أسرته، واهتمامه بتربيتهم وتعليمهم، وتركيزه في التعليم كثيرا، وجهوده في تعليم المرأة في السعودية.
من جهته تحدث الدكتور محمد الربيّع عن اهتمام بن خميس بالشعر الشعبي مبينا رأيه بأنه امتداد للشعر الفصيح، وأنه اهتم به كثيرا وذلك يتبين في كتاب الشعر الشعبي في الجزيرة العربية.
كما انطلقت أمس جلستان ضمت عشرة بحوث شارك فيها كل من: الدكتور عبد العزيز بن سعود الغزي ببحث عنوانه «إسهامات عبد الله بن خميس في مجالي الآثار والتاريخ»، والدكتور عبد الله بن حامد المعيقل ببحث عنوانه «جهود عبد الله بن خميس في الأدب الشعبي»، والدكتور عبد العزيز بن سلمة ببحث عنوانه «بن خميس كاتبا وصحافيا: مرحلة التكوين»، والدكتور يحيى أبو الخير ببحث عنوانه «منهجية عبد الله بن خميس في رصد المواقع في المعاجم الجغرافية»، والدكتورة هيا السمهري ببحث عنوانه «شعر عبد الله بن خميس»، والدكتورة حسناء القنيعير ببحث عنوانه «التفكير اللغوي عند عبد الله بن خميس»، والدكتور حمد بن ناصر الموسى ببحث عنوانه «التجربة الإعلامية لابن خميس»، والدكتور عبد الله بن أحمد حامد ببحث عنوانه «ابن خميس من الشرق إلى الغرب»، والدكتورة منى البليهد بورقة عنوانها «القيمة المضافة (السياق الثقافي الرمزي) لنصوص من كتاب المجاز بين اليمامة والحجاز»، والأستاذ محمد الخنيني بورقة عنوانها «تجربة عبد الله بن خميس في إعداد البرامج الثقافية: برنامج من القائل نموذجا».



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.