اتفاق يمني في سويسرا على إطلاق 887 أسيراً ومحتجزاً برعاية أممية

الصفقة شملت 181 لصالح الحكومة والتحالف... والتنفيذ بعد 3 أسابيع

جانب من اجتماعات المفاوضين اليمنيين بخصوص الأسرى في سويسرا برعاية أممية (تويتر)
جانب من اجتماعات المفاوضين اليمنيين بخصوص الأسرى في سويسرا برعاية أممية (تويتر)
TT

اتفاق يمني في سويسرا على إطلاق 887 أسيراً ومحتجزاً برعاية أممية

جانب من اجتماعات المفاوضين اليمنيين بخصوص الأسرى في سويسرا برعاية أممية (تويتر)
جانب من اجتماعات المفاوضين اليمنيين بخصوص الأسرى في سويسرا برعاية أممية (تويتر)

ضمن صفقة جزئية في ملف الأسرى والمعتقلين، أنجز مفاوضو الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية في سويسرا (الاثنين) اتفاقاً على تبادل 887 أسيراً ومحتجزاً من المدنيين والعسكريين وأقارب القيادات، بعد جولة من المفاوضات استمرت 10 أيام برعاية أممية وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي حين رحبت الحكومة اليمنية بالاتفاق أفاد ممثلوها بأن تنفيذ عملية التبادل ستتم خلال ثلاثة أسابيع على أن يتبع ذلك جولات أخرى لاستكمال النقاشات لإطلاق بقية الأسرى والمحتجزين على قاعدة «الكل مقابل الكل».
الصفقة اليمنية التي جاءت تتويجاً لجولة سابعة من النقاشات في هذا الملف، شملت 181 شخصاً لصالح الحكومة والتحالف الداعم لها، و706 من عناصر الميليشيات الحوثية الذين أسر أغلبهم في جبهات القتال.
وفي بيان رسمي رحبت الحكومة اليمنية بالاتفاق الذي شمل إطلاق اثنين من المشمولين بقرار مجلس الأمن 2216، وهما وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، وناصر منصور هادي شقيق الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، واثنين من أقارب عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وهما شقيقه محمد ونجله عفاش، إضافة إلى الصحافيين الأربعة المحكوم عليهم حوثياً بالإعدام، و19 من قوات تحالف دعم الشرعية.
البيان الصادر عن الخارجية اليمنية، ثمن نتائج اجتماع اللجنة الإشرافية المعنية باتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً، والمخفيين قسرياً، والأشخاص قيد الإقامة الجبرية، المنعقد في مدينة برن السويسرية خلال الفترة من 10 وحتى 20 مارس (آذار) 2023 برعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث توصل الطرفان إلى تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق التبادل الذي تم التوصل إليه في مارس 2022 بالإفراج الفوري عن 887 محتجزاً من الطرفين.
وكان الاتفاق السابق في العاصمة الأردنية عمان خلال الجولة السادسة من التفاوض، نص على إطلاق سراح نحو 2200 شخص من الجانبين، غير أن تعنت الحوثيين حال دون تنفيذ الاتفاق دفعة واحدة، وفق ما تقوله الحكومة اليمنية.
وقالت الخارجية اليمنية إن فريق اللجنة الإشرافية وبموجب توجيهات مجلس القيادة الرئاسي تعامل بجدية ومسؤولية كاملة مع هذا الملف الإنساني الهام لإطلاق أكبر عدد ممكن من الأسرى والمحتجزين بهدف لم شمل مئات الأسر بذويهم الذين طال انتظارهم.
ودعا البيان اليمني إلى استمرار عمل اللجنة المشتركة واستكمال الاتفاق على تفاصيل ما تبقى من الأسرى والمختطفين عملاً بمبدأ الكل مقابل الكل، مشدداً على ضرورة السماح بالزيارات المتبادلة للجميع دون استثناء وعلى رأسهم من تبقى من المشمولين بقرار مجلس الأمن رقم 2216، وضرورة الكشف عن مصير المخفيين قسرياً.
وثمنت الخارجية اليمنية الدور الذي لعبه مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكذلك الجهود المبذولة من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
الصفقة التي يرى فيها حقوقيون يمنيون إنجازاً كبيراً رغم أن الميليشيات الحوثية ضمنت إطلاق عدد أكبر من عناصرها المقاتلين، استثنت اثنين من المشمولين بقرار مجلس الأمن 2216 وهما القيادي العسكري فيصل رجب والسياسي البارز محمد قحطان، حيث وعد عضو مفاوض من الفريق الحكومي بأن يكونا في مقدمة لائحة الأسماء خلال الجولة المقبلة من النقاشات.
في السياق نفسه، قال رئيس وفد الحوثيين المفاوض بشأن الأسرى عبد القادر المرتضى في تغريدة على «تويتر» إن تنفيذ الصفقة سيتم بعد ثلاثة أسابيع، على أن يتم عقد جولة أخرى بعد شهر رمضان لاستكمال تنفيذ بقية الاتفاق.
من جهته، أكد عضو الوفد الحكومي المفاوض ووكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل، وجود مراحل قادمة من النقاشات وصولاً إلى الإفراج الكلي على أساس «الكل مقابل الكل».
ومن المرتقب أن يتولى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ واللجنة الدولية للصليب الأحمر عملية الترتيب لتنفيذ الاتفاق على غرار ما حدث في أضخم عملية تبادل تم إنجازها في أكتوبر (تشرين الأول) 2020؛ حيث أفرج عن أكثر من ألف محتجز.
وكان المبعوث الأممي لدى اليمن هانس غروندبرغ أوضح أن الاجتماع السابع للجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين بدأ في سويسرا، حيث يترأس اللجنة مكتبه بالمشاركة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعضوية أطراف النزاع في اليمن.
وتشكلت اللجنة - وفق المبعوث الأممي - في 2018 لدعم أطراف النزاع في الوفاء بالتزاماتهم طبقاً لاتفاق ستوكهولم فيما يتعلق بـ«إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً الموضوعين تحت الإقامة الجبرية لأسباب تتعلق بالنزاع في اليمن دون أي استثناءات أو شروط».
وقال غروندبرغ: «آمل أن تكون الأطراف على استعداد للانخراط في مناقشات جدية وصريحة للاتفاق على إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المحتجزين، مع اقتراب شهر رمضان».
وحث المبعوث غروندبرغ الأطراف اليمنية على «الوفاء بما اتفقوا على الالتزام به تجاه بعضهم البعض، وأيضاً تجاه الآلاف من الأسر اليمنية التي طال انتظارها لعودة ذويها». وتتهم منظمات يمنية حقوقية الميليشيات الحوثية بأنها اختطفت منذ الانقلاب واقتحام صنعاء نحو 20 ألف شخص من جميع الفئات اليمنية سواء من المعارضين والمناهضين لسلوكها الطائفي الانقلابي.
ولا يزال المبعوث الأممي يقود مع الوسطاء الدوليين والإقليميين جهوداً حثيثة على أمل التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة اليمنية وتوسيعها تمهيداً لإطلاق مسارات متعددة من التفاوض للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة، وسط اتهامات للحوثيين بالتعنت وعرقلة المساعي استعداداً لجولات أخرى من القتال.


مقالات ذات صلة

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».