بري يمهّد للدعوة لجلسة تشريعية... وميقاتي لجلسة حكومية

حزبا «القوات» و«الكتائب» يقاطعان الاجتماع البرلماني في ظل الفراغ الرئاسي

مقر البرلمان في بيروت (أ.ف.ب)
مقر البرلمان في بيروت (أ.ف.ب)
TT

بري يمهّد للدعوة لجلسة تشريعية... وميقاتي لجلسة حكومية

مقر البرلمان في بيروت (أ.ف.ب)
مقر البرلمان في بيروت (أ.ف.ب)

دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب إلى اجتماع؛ تمهيداً لتحديد موعد لجلسة تشريعية، في وقت من المتوقع أن يدعو رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى جلسة حكومية هذا الأسبوع؛ للبحث في أمور معيشية واقتصادية، وذلك في موازاة استمرار المواقف المسيحية المعترضة على عقد جلسات البرلمان والحكومة في ظل الفراغ الرئاسي.
وتأتي دعوة بري بعدما سبق للكتل المسيحية أن رفضت المشاركة في الجلسة التي كان ينوي الدعوة إليها الشهر الماضي، قبل أن يعدل عن الخطوة لعدم ميثاقيتها، ولعدم اتفاق هيئة مكتب المجلس على جدول أعمال للجلسة. لكن تقول مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري إن المعطيات قد تبدّلت. مؤكدة أن رئيس البرلمان سيدعو إلى جلسة تشريعية في نهاية الشهر الحالي وفق جدول أعمال يحدده بعد التوافق عليه في هيئة مكتب المجلس، وتؤكد مصادر كل من حزب «الكتائب اللبنانية» وحزب «القوات اللبنانية» استمرار رفضهما المشاركة في جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس، لاعتبارهما أن البرلمان في هذه المرحلة هو هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية. من هنا فإن الأنظار ستتجه إلى ما سيكون عليه موقف «التيار الوطني الحر» لجهة حضوره أو غيابه، وبالتالي تأمين الميثاقية للجلسة وعقدها، أو تراجع بري عن الدعوة إليها كما حصل الشهر الماضي، مع العلم أن مصادر نيابية في «التيار» أشارت إلى أن مشاركة كتلته مرتبطة بما سيكون عليه جدول الأعمال، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان ذلك محصورا بقضايا معينة على غرار الكابيتال كونترول والانتخابات البلدية، فسنشارك في الجلسة، أما إذا كان جدول الأعمال فضفاضا فعندها سنقاطع».
في المقابل، تقول مصادر كتلة بري لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في آخر اجتماع لهيئة مكتب المجلس التي تضم معظم الكتل، كان الاتفاق على حق المجلس في التشريع، وطلب حينها (التيار) مزيدا من الوقت للتشاور»، مشيرة إلى أن جدول الأعمال «سيكون محصورا بأمور ملحة وضرورية، منها الكابيتال كونترول والصندوق السيادي للنفط والغاز، والانتخابات البلدية التي يفترض أن تجرى في شهر مايو (أيار) المقبل، إن لجهة فتح اعتمادات لها أو لتأجيلها، إضافة إلى قوانين معجلة مكررة، وما قد يضاف إليها من قوانين معجلة مكررة يطرحها النواب».
ولا يزال «الكتائب» و«القوات» متمسكين بموقفهما لجهة عدم المشاركة في جلسات التشريع، وذلك تمسكا بموقفهما الذي أعلناه سابقا في بيان مشترك لجهة مقاطعة الجلسات التشريعية في ظل الفراغ الرئاسي «لأنها مخالفة للدستور»، ووقع عليه 45 نائبا.
وفيما تؤكد مصادر «الكتائب» لـ«الشرق الأوسط» موقفها السابق لجهة المقاطعة، مشيرة إلى أنه سيتم التنسيق مع الأفرقاء المعارضين لتجديد الموقف، تقول مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «موقفنا من التشريع في ظل الفراغ الرئاسي واضح وثابت، وله علاقة بما ينص عليه الدستور ولا يحتمل التأويل»، وتوضح «البرلمان هو هيئة ناخبة وليس تشريعية، ولا يحق له التشريع، وتبقى الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية».
في موازاة ذلك، يستعد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي للدعوة إلى جلسة حكومية هذا الأسبوع، تعالج ملفات معيشية ومالية في ظل تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وفي مقدمها ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى مستويات غير مسبوقة، وتدهور قيمة رواتب القطاع العام.
وقُيدت الحكومة اللبنانية بإطار تصريف الأعمال على مستوى ضيق، بسبب الشغور الرئاسي منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفشل القوى السياسية في انتخاب رئيس جديد. ويحول هذا الواقع دون اتخاذ الحكومة لقرارات مهمة، وهي محاصرة برفض قوى سياسية لاجتماعها إلا في الحالات الطارئة، وتمثل القوى السياسية المسيحية، وبشكل أساسي «التيار الوطني الحر» رأس الحربة في رفض اجتماعات الحكومة.
لكن الضغوط المعيشية والمالية وتفاقم الأزمات أخيراً، تدفع جميعها ميقاتي لعقد اجتماع لمجلس الوزراء يستعد للدعوة إليه في هذا الأسبوع، وفق ما قالت مصادر حكومية، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه من المتوقع أن تتم الدعوة للجلسة بعد يوم الأربعاء. وقالت: «لا شيء محسوماً بعد، وبالتأكيد لن تكون الجلسة في بداية الأسبوع، حيث تستضيف السراي الحكومي (مقر إقامة رئيس الحكومة) نشاطات، ومن المتوقع أن تتضح الأمور للدعوة للجلسة بدءاً من الأربعاء، بانتظار وزارتي المالية والتربية لإنجاز المطلوب منهما لطرحه على الجلسة».
وتنكبّ الوزارتان على إنجاز دراسات متصلة برواتب القطاع العام والمساعدات الإضافية وبدل الإنتاجية، وذلك في ظل عودة مشروطة لأساتذة التعليم الرسمي إلى التدريس، بعد ثلاثة أشهر من الإضراب. ويطالب الأساتذة بتنفيذ الوعود الحكومية لهم لجهة دفع متأخرات وصرف زيادات ومساعدات على الرواتب وتأمين بدل الانتقال، مقابل الاستمرار في التعليم، منعاً لضياع العام الدراسي.
وبالتزامن، يواصل موظفو القطاع العام إضرابهم للشهر الثاني على التوالي، مطالبين بتحسين أجورهم، وذلك على خلفية تدهور الوضع المعيشي وقيمة رواتبهم بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار. وتقول مصادر نيابية إن الملفات المالية والمعيشية واستمرارية المرفق العام «هي أمور طارئة يجب على الحكومة إيجاد حلول لها،»، مضيفة أنه مع هذه الدواعي «يجب أن تنتفي أسباب رفض المشاركة في جلسات مجلس الوزراء»، في إشارة إلى مقاطعي تلك الجلسات، وفي المقدمة الوزراء المحسوبون على «التيار الوطني الحر».
وكان موقع «لبنان 24» الإلكتروني القريب من ميقاتي، نقل عن أوساط حكومية معنية أن رئيس الحكومة «حريص على تأمين الحد الممكن للموظفين والعسكريين من أجل القيام بمهامهم، ومواجهة أعباء الوضع قدر المستطاع، لكن المشكلة التي تواجه الحكومة هي في ضعف الإيرادات المالية والتعطيل المستمر لعدة أشهر لعدة مرافق مهمة؛ كالدوائر العقارية والميكانيك وغير ذلك».
وتعدّ الدوائر العقارية أبرز المرافق العامة التي تدخل الأموال إلى الخزينة، كذلك دائرة الميكانيك التي تستوفي الرسوم على السيارات والآليات.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت بعثات دبلوماسية أوروبية في القدس ورام الله، السبت، تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مطالبين بمحاسبة المعتدين وتوفير الحماية للمجتمعات الفلسطينية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن بعثات: بلجيكا وكندا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وآيرلندا وفنلندا وفرنسا وليتوانيا وهولندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة والسويد وسويسرا، أنها تدين بشدة تصاعد «إرهاب المستعمرين» والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية.

فلسطينية تتفقد ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية يوم 25 فبراير 2026 (رويترز)

وأعربت عن صدمتها إزاء مقتل فلسطينيين خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن هذا العنف الذي تمارسه ميليشيات المستوطنين، ويهدف إلى الاستيلاء على الأراضي وخلق بيئة قسرية لإجبار المواطنين على مغادرة منازلهم، يجب أن يتوقف.

ودعت البعثات السلطات الإسرائيلية إلى منع ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف القاتلة، والمداهمات، والهجمات، مشددة على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية حماية المجتمعات الفلسطينية.

وجاء بيان البعثات الأوروبية مع استمرار هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تصاعدت منذ بداية الحرب مع إيران وأخذت منحى دموياً أعلى.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل بالضفة الغربية يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

وصعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن أخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لمصلحة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.

ولم يكبح انشغالُ إسرائيل في حرب رئيسية مع إيران وأخرى جانبية مع لبنان هجماتِ الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بل تواصلت بوتيرة تصاعدية.

وقتل المستوطنون منذ بداية الحرب مع إيران 8 فلسطينيين في نحو 200 هجوم مروع، وفقاً لـ«هيئة مقاومة الجدار والاستيطان».

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وشوهد مستوطنون يشنون هجمات في مناطق عدة بالضفة منذ بداية الحرب؛ ويضعون اليد على أراضٍ كذلك في مناطق مختلفة.

وقالت «منظمة البيدر الحقوقية» و«الوكالة الرسمية» إن مستوطنين هاجموا، السبت، مركبات المواطنين قرب بلدة عقربا جنوب نابلس، ورشقوها بالحجارة؛ «الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار ببعضها، كما هاجموا مدرسة بنات اللبن الشرقية، جنوب نابلس، وأقدموا على تخريب ممتلكاتها، واقتحموا أراضي قرية رابا جنوب جنين بشكل متكرر، وحاولوا سرقوا مواشٍ من قرية كيسان شرق بيت لحم، وتعمدوا استفزاز المواطنين شرق سعير برعي الأغنام قرب منازلهم».

والهجمات المتواصلة جاءت على الرغم من تعهد الجيش الإسرائيلي بمواجهتها.

وكان قائد المنطقة الوسطي في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بالوت، تعهد الأسبوع الماضي باتباع سياسة عدم التسامح مع هذه الهجمات الخطيرة.

مشيعون يحملون جثمان أمير عودة الذي قتله مستوطنون في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتخشى إسرائيل من أن يفجر تصعيد المستوطنين الضفة الغربية التي ظلت هادئة نسبياً خلال شهر رمضان وحتى خلال الحرب مع إيران.

ونهاية الشهر الماضي، وبّخت المحكمة العليا الجيش الإسرائيلي لفشله في حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين.

وأصدرت محكمة العدل العليا أمراً مشروطاً ضد قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء آفي بلوت، ورئيس الإدارة المدنية، العميد هشام إبراهيم، يأمرهما بتبرير فشلهما في حماية مجموعة من المزارعين الفلسطينيين في غور الأردن من اعتداءات وعنف المستوطنين.

وحدد أمر المحكمة على وجه الخصوص، موشيه شرفيت، المدير والمقيم في بؤرة استيطانية غير قانونية بالمنطقة القريبة من مستوطنة «حمرا» بالضفة الغربية، وسأل الجيشَ الإسرائيلي والإدارةَ المدنية عن سبب عدم استخدام سلطتهما لمنع شرفيت من دخول الأراضي والمناطق السكنية للمزارعين الفلسطينيين الذين قدموا الالتماس.

كما طالبت المحكمة الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية بتبرير فشلهما في اتخاذ تدابير فعالة لمنع شرفيت من التعدي على الأراضي التي لا يحق له العمل فيها.

وطالبت المحكمة الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية بتبرير فشلهما في ضمان وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم وقدرتهم على العمل فيها. وذكر الأمرُ تحديداً بوابةً أقيمت على طريق وصول في المنطقة، زُعم أن شرفيت هو من بناها؛ مما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين؛ فإن اعتقال مستوطنين على خلفية قتل أو مهاجمة فلسطينيين يعدّ أمراً نادراً، وعادة يجري الإفراج عنهم لاحقاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«الحرس الثوري» يُعيد بناء القيادة العسكرية لـ«حزب الله» بـ100 خبير

صورة تجمع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني والزعيم السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله أمام مبنى مدمر في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
صورة تجمع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني والزعيم السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله أمام مبنى مدمر في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يُعيد بناء القيادة العسكرية لـ«حزب الله» بـ100 خبير

صورة تجمع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني والزعيم السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله أمام مبنى مدمر في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
صورة تجمع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني والزعيم السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله أمام مبنى مدمر في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

قال مصدران مطّلعان على أنشطة «الحرس الثوري الإيراني» إنّه أعاد بناء القيادة العسكرية لـ«حزب الله» بعد أن تعرّض لضربة قاسية على يد إسرائيل عام 2024؛ إذ سدّ الثغرات عبر تعيين ضباط إيرانيين، قبل أن يعيد هيكلة الجماعة اللبنانية ويضع الخطط للحرب التي تخوضها حالياً دعماً لطهران.

وكان هذا الإصلاح الأول من نوعه بالنسبة لـ«حزب الله»، وهو جماعة شيعية أسسها «الحرس الثوري الإيراني» عام 1982، ما يشير إلى اتباع نهج عملي بعد الضربات التي تلقتها الجماعة في حرب عام 2024، وأدت إلى مقتل أمينها العام حسن نصر الله وقادة كبار آخرين.

تدريب وتسليح

وقال المصدران المطلعان ‌على أنشطة «الحرس الثوري ‌الإيراني» إن الحرس، الذي يشارك بشكل عميق في «حزب الله» منذ تأسيسه، أرسل ضباطاً لإعادة تدريب مقاتليه والإشراف ​على ‌إعادة تسليحه. وأضافا ⁠أن ​ضباط ⁠«الحرس الثوري الإيراني» أعادوا أيضاً هيكلة قيادة «حزب الله» التي اخترقتها المخابرات الإسرائيلية، وهو عامل ساعد إسرائيل على قتل العديد من قادة الجماعة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي في 12 مارس (آذار)، إن «حزب الله» لا يزال قوة مؤثرة وخطيرة، رغم الأضرار التي ألحقتها به إسرائيل على مدى السنوات الثلاث الماضية.

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

وأطلق «حزب الله» مئات الصواريخ على إسرائيل منذ دخوله الحرب الإقليمية في الثاني من مارس، ما دفع إسرائيل إلى شن هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص في لبنان. ويتصدى مقاتلو «حزب الله» للجنود الإسرائيليين الذين سيطروا على أراضٍ في الجنوب.

ولم يتضح بعد كيف سيكون أداء «حزب الله»، الذي لا تزال قوته دون المستويات القصوى التي شهدها قبل بضع سنوات، في حالة حدوث غزو إسرائيلي شامل. ولم يرد المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» ووزارة الخارجية الإيرانية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلبات التعليق من قبل الوكالة.

وقال نتنياهو في يناير (كانون الثاني) إن «حزب الله» يبذل جهوداً لإعادة التسلح ⁠وإعادة بناء بنيته التحتية بدعم إيراني.

إلغاء التسلسل الهرمي

وقال المصدران إن ضباط «الحرس الثوري الإيراني» المكلفين بمساعدة «حزب الله» ‌على التعافي، وصلوا بعد وقت قصير من وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وبدأوا العمل ‌حتى في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن غاراتها. وقال أحدهما إن الانتشار شمل نحو 100 ضابط. وشملت التغييرات ​التي نفّذت بناءً على طلبهم، استبدال هيكل لا مركزي بهيكل القيادة الهرمي؛ حيث يتألف من ‌وحدات صغيرة ذات معرفة محدودة بعمليات بعضها، ما يُساعد في الحفاظ على سرية العمليات.

وقالوا إن ضباط «الحرس الثوري الإيراني» وضعوا أيضاً خططاً لشن هجمات صاروخية على ‌إسرائيل بشكل متزامن من إيران ولبنان، وهو سيناريو نفذ لأول مرة في 11 مارس.

لوحة إعلانية في طهران تحمل صور قائد «الحرس الثوري» السابق عباس نيلفوروشان وأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله وزعيم «حماس» السابق إسماعيل هنية (أرشيفية - رويترز)

وقال مصدر أمني لبناني رفيع المستوى، إن القادة الإيرانيين ساعدوا «حزب الله» في إعادة تأهيل وإعادة تنظيم كوادره العسكرية. وأضاف المصدر أنه يعتقد أن الإيرانيين يساعدون «حزب الله» في خوض الصراع الحالي بدلاً من الانخراط في تفاصيل اختيار الأهداف.

وقال مصدر آخر مطلع إن «الحرس الثوري الإيراني» أرسل ضباطاً إلى لبنان في عام 2024 لإجراء تقييم لـ«حزب الله» بعد الحرب، وتولى الإشراف المباشر على جناحه العسكري.

وقال مصدران آخران إن «الحرس الثوري» أرسل مستشارين خاصين إلى «حزب الله» العام الماضي لمساعدته في ‌إدارة الشؤون العسكرية.

نموذج لا مركزي

وقال أندرياس كريج، المحاضر في قسم الدراسات الأمنية في جامعة كينغز كوليدج لندن، إن «الحرس الثوري الإيراني» «أعاد تنظيم (حزب الله) بالأساس ليصبح نظاماً مسطحاً بشكل أكبر بكثير»، وقارن ذلك بالتسلسل الهرمي السياسي الذي ظهر حول نصر ⁠الله قبل مقتله.

وأضاف كريج، الذي أجرى أبحاثاً ⁠حول الجماعة على مدى 15 عاماً: «هذا النموذج اللامركزي الذي طبقوه الآن يشبه إلى حد ما شكل (حزب الله) في الثمانينيات - خلايا صغيرة جداً». ووصف ذلك بأنه «دفاع فسيفسائي» يستخدمه «الحرس الثوري» أيضاً في إيران.

لبنان يطلب من «الحرس» المغادرة

وكانت جهود «الحرس الثوري الإيراني» مستمرة في الوقت الذي سعت فيه حكومة بيروت والجيش اللبناني إلى المضي قدماً في عملية نزع سلاح «حزب الله»، ما يُسلط الضوء على تعقيد هائل يواجه هذا الهدف.

وقال مسؤول لبناني لـ«رويترز» إن تقديرات بلاده تشير إلى وجود ما يتراوح بين 100 و150 مواطناً إيرانياً تقريباً في البلاد لهم صلات بحكومة طهران تتجاوز المهام الدبلوماسية العادية، ومنها صلات بـ«الحرس الثوري الإيراني». وأضاف المسؤول أن الحكومة طلبت من هؤلاء الأشخاص مغادرة لبنان في أوائل مارس.

وقال المصدران المطلعان على أنشطة «الحرس الثوري الإيراني» إن أعضاء بالحرس كانوا من بين أكثر من 150 إيرانياً غادروا بيروت على متن رحلة جوية إلى روسيا في السابع من مارس. وكان أعضاء بـ«الحرس الثوري» من بين نحو 500 شخص قتلوا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال 15 شهراً بين وقف إطلاق النار عام 2024 واندلاع الحرب الجديدة. وقال المصدران إن نحو 10 آخرين قتلوا في هجمات إسرائيلية منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك في غارة على فندق في بيروت في الثامن من مارس الماضي.


التصعيد في المنطقة يدفع لتعزيز التقارب بين مصر وباكستان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد (الخارجية المصرية)
TT

التصعيد في المنطقة يدفع لتعزيز التقارب بين مصر وباكستان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

يدفع التصعيد القائم في المنطقة ومآلاته على الأوضاع الأمنية والاقتصادية إلى تعزيز التعاون في مجالات مختلفة بين مصر وباكستان، وذلك بعد أن شهدت العلاقات خلال الأشهر الماضية تطوراً عكسه تنامي الزيارات واللقاءات، التي أجراها مسؤولو الدولتين لتعزيز التنسيق العسكري، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وصولاً للاتفاق على إعداد «خريطة طريق مشتركة» لتطوير ملفات التعاون.

وشهد الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، توافقاً مشتركاً على «ضرورة مواصلة العمل على تطويرها في عدد من القطاعات، بما في ذلك في قطاعات النقل، والتجارة، والاستثمار».

وحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، فإن رئيس الوزراء الباكستاني شدد خلال الاتصال على حرص بلاده على «تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية والوثيقة، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى استكشاف مجالات جديدة للتعاون الثنائي».

وقبل اندلاع الحرب الإيرانية بنحو شهرين، سلم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، ودعت مصر حينها إلى إعداد «خريطة طريق مشتركة» لتعزيز التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والثقافية، وشدد عبد العاطي على «أهمية العمل لرفع حجم التبادل التجاري ليعكس الإمكانات الكبيرة للبلدين»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين القاهرة وإسلام آباد نحو 217 مليون دولار (الدولار يساوي نحو 52.50 جنيه)، حسب سفير باكستان في القاهرة، عامر شوكت. وقال في لقاء مع اتحاد غرف التجارة المصرية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «حجم الاستثمارات الباكستانية في مصر يصل إلى 36 مليون دولار، موزعة على 117 شركة».

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، أن تعزيز التنسيق والتعاون بين مصر وباكستان في هذا التوقيت يكتسب أهمية أكبر في ظل الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية، والأزمة التي تواجهها دول إسلامية تتعرض للأذى من أخرى إسلامية، مشيراً إلى أن القاهرة وإسلام آباد يمكن أن يلعبا دوراً في الضغط على إيران لوقف اعتداءاتها، وكذلك إقناع الولايات المتحدة بضرورة وقف الحرب.

وأضاف بيومي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر وباكستان يهدفان إلى إيجاد ما يدعم التقارب في مجالات التنسيق السياسي والأمني بينهما، موضحاً أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال تعزيز التبادل التجاري، حيث تُعدّ مصر بوابة لأفريقيا يمكن أن تستفيد منها الشركات الباكستانية، التي تضخ استثمارات لها مع وجود منطقة حرة أفريقية وعربية، واتفاقيات لتقديم تسهيلات جمركية مع دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار بيومي إلى أن مصر تتطلع في المقابل لزيادة مستوى التبادل التجاري، والاستفادة من عبور الواردات الباكستانية عبر الممر الملاحي لقناة السويس، مبرزاً أن ما يعزز ذلك وجود تنسيق وتعاون أمني قائم بالفعل بين البلدين، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب.

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض الأربعاء (الخارجية المصرية)

وتعددت اللقاءات والزيارات على المستوى العسكري بين القاهرة وإسلام آباد قبل أشهر من اندلاع الحرب الإيرانية، وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحث مسؤولون من مصر وباكستان تعزيز التعاون في مجال التصنيع العسكري، حيث التقى وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري السابق، محمد صلاح الدين مصطفى، بسفير باكستان في القاهرة، عامر شوكت.

كما عقد قائد القوات البرية الباكستاني لقاءات مع قادة الجيش المصري، خلال زيارته إلى القاهرة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، حينها «أهمية تنسيق الجهود لدعم أوجه التعاون العسكري، وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا الجانبين».

من جهته، يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، أن التصعيد الحالي في المنطقة يدفع نحو تعزيز الاتصالات بين مصر ودول عربية وإسلامية مهمة لوقف هذا التصعيد، مشيراً إلى أن تعزيز التقارب مع باكستان لا ينفصل عن جولات يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من العواصم الخليجية.

وأوضح الشرقاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تعزيز التعاون مع باكستان ينعكس إيجاباً على التعاون التجاري والاستثماري، ويسهِم في احتواء التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، ووقف التداعيات السلبية نتيجة انعدام الاستقرار، وانعكاس ذلك على مقدرات الشعوب العربية والإسلامية، في ظل أزمات اقتصادية فرضها أرتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية.

وأشار الشرقاوي إلى أن التطورات الحالية تفرض البحث عن بناء منظومة أمنية، بمشاركة مصر ودول إسلامية وعربية أخرى، في مقدمتها السعودية، وباكستان، وتركيا وإندونيسيا، وكذلك باقي دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن؛ وذلك لوقف الاعتداءات الإيرانية، والوقوف أمام مساعي إعادة تقسيم النفوذ والهيمنة في المنطقة، وفقاً لمصالح اليمين المتطرف في إسرائيل.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد شارك في اجتماع رباعي مع كل من الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، في العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء.

وحسب بيان للخارجية المصرية، فقد تناول الاجتماع «سبل تعزيز التنسيق المشترك، وتوحيد الرؤى والمواقف إزاء التطورات المتسارعة، والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، في ظل الاعتداءات الإيرانية الخطيرة على دول الخليج الشقيقة».