«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

كيم يشرف على تجربة صاروخية «تحاكي هجوماً نووياً مضاداً»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
TT

«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)

عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «قلقه العميق» حيال عجز مجلس الأمن عن التصرف في مواجهة التهديدات الناجمة عن استمرار كوريا الشمالية في تجاربها لإطلاق الصواريخ الباليستية، بما فيها واحد «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً» قبل أيام، بحسب ما أعلنه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حين «أسفت» مجموعة «السبع» للدول الصناعية الكبرى، لـ«تقاعس» مجلس الأمن عن اتخاذ موقف موحد من بيونغ يانغ.
وأعلن الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، الأحد، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً قصير المدى في المياه قبالة سواحلها الشرقية، قبل أقل من ساعة من تحليق قاذفات أميركية بعيدة المدى من طراز «بي 1 بي» مع طائرات حربية كورية جنوبية في إطار مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.
واستمع أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، إلى إحاطة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام المعني بشؤون أوروبا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة ميروسلاف ينكا، حول التجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية، وأحدثها الصاروخ الباليستي العابر للقارات من طراز «هواسونغ 17» قبل أيام، وبعده صاروخ قصير المدى في عملية إطلاق «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً»، مضيفاً أن هذه كانت التجربة الرابعة من نوعها في 11 يوماً، علماً أن كوريا الشمالية أجرت 14 عملية إطلاق لهذه الأنظمة حتى الآن خلال عام 2023. وأشار إلى أن معظم هذه التجارب وما سبقها خلال عام 2022، «قادرة على ضرب الدول المجاورة»، بالإضافة إلى تجربتين لأنظمة «قادرة على الوصول إلى معظم النقاط على الأرض»، منبهاً إلى أن «عمليات الإطلاق غير المعلنة هذه تشكل خطراً جسيماً على الطيران المدني الدولي وعلى المرور البحري».
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، بأن الصاروخ، الذي حلّق، الأحد، لمسافة نحو 800 كيلومتر، كان مزوّداً برأس نووي وهمي، واصفة الاختبار بأنه ناجح، وأن الرأس الحربي انفجر كما كان مقصوداً على ارتفاع 800 متر فوق سطح الماء في بقعة تحاكي «هدفاً رئيسياً للعدو».
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام كورية شمالية، الزعيم كيم وهو يسير في غابة مع ابنته وكبار المسؤولين العسكريين، على خلفية صاروخ وُصف بأنه نظام سلاح نووي تكتيكي يرتفع من الغابة ويطلق ألسنة اللهب والدخان. ونقلت عن كيم أن الأعداء أصبحوا «أكثر وضوحاً في تحركاتهم للعدوان».
وإذ نقل ينكا تنديد غوتيريش الشديد بهذه التصرفات؛ طالب بيونغ يانغ بأن «تمتنع على الفور عن اتخاذ أي إجراءات أخرى مزعزعة للاستقرار، والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن، واستئناف الحوار المؤدي إلى سلام مستدام، وإخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل وقابل للتحقق من الأسلحة النووية». وحذر من أن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سابعة «سيكون انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن، وتقويضاً للمعايير الدولية ضد التجارب النووية». وقال أيضاً إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية «لا يزال يتجه في اتجاه خاطئ»، في حين «تستمر التوترات في التصاعد»، مضيفاً أن الأمين العام «لا يزال يشعر بقلق عميق حيال الانقسامات التي تمنع المجتمع الدولي من التصرف» حيال التهديدات للسلام والأمن في كل أنحاء العالم. واقترح على مجلس الأمن أن ينظر في «خيارات يمكن أن تقلل التوترات»، ومنها أولاً أنه «يتعين» على كوريا الشمالية «اتخاذ خطوات فورية» لاستئناف حوار «يؤدي إلى سلام مستدام ونزع للسلاح النووي بالكامل وبشكل قابل للتحقق من شبه الجزيرة الكورية»، مع امتناعها أيضاً عن تنفيذ عمليات إطلاق أخرى باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية أو التجارب النووية. وأضاف أن ذلك ينبغي أن يشمل ثانياً «تعزيز قنوات الاتصال، وبخاصة العسكرية» مع بيونغ يانغ.
وعلى الأثر، ناقش أعضاء المجلس التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية غداة بدء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لسلسلة من المناورات العسكرية المشتركة المعروفة باسم «درع الحرية 23»، والتي تستمر حتى 23 مارس (آذار) الحالي، وهي أكبر تدريبات يقوم بها الحليفان منذ عام 2017.
وجادل ممثلو كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى، في أن التجارب الصاروخية الأخيرة «تنتهك» قرارات المجلس و«تزعزع استقرار شبه الجزيرة الكورية»، مطالبين كوريا الشمالية بـ«الانخراط في حوار لنزع السلاح النووي». واتهموا بيونغ يانغ بأنها «تثير التوترات في المنطقة».
أما ممثلا الصين وروسيا، فانتقدا الولايات المتحدة بأنها «تصعّد الموقف»، ولأنها «لا تقوم بما يكفي لتحفيز كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات نزع السلاح النووي»، وطالبا بتخفيف العقوبات بسبب آثارها على الوضع الإنساني في كوريا الشمالية طبقاً لمشروع قرار صيني قُدم في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وسبق الاختبار الأخير للصواريخ الباليستية قمة بين الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اللذين اتفقا على استئناف الحوارات الأمنية واتخاذ خطوات أخرى لتحسين العلاقات المتوترة في كثير من الأحيان في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية.
وقال وزراء خارجية مجموعة الدول السبع في بيان، الأحد، إنهم «يأسفون لتقاعس» مجلس الأمن إزاء تجارب كوريا الشمالية الصاروخية. وأشاروا إلى «عقبة» تضعها بعض الدول الأعضاء بمجلس الأمن، ولكن البيان لم يحدد بالاسم هذه الدول، علماً أنه يقصد بوضوح الصين وروسيا اللتين منعتا محاولات لاتخاذ إجراءات أكبر للرد على كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).