«يونيسف» تطرح مناقصة طارئة لتأمين لقاحات «جدري القردة»

يمر أحد الركاب أمام لافتة تحذر من مرض «جدري القرود» في مطار سوكارنو هاتا الدولي بتانجيرانغ في 26 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
يمر أحد الركاب أمام لافتة تحذر من مرض «جدري القرود» في مطار سوكارنو هاتا الدولي بتانجيرانغ في 26 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

«يونيسف» تطرح مناقصة طارئة لتأمين لقاحات «جدري القردة»

يمر أحد الركاب أمام لافتة تحذر من مرض «جدري القرود» في مطار سوكارنو هاتا الدولي بتانجيرانغ في 26 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
يمر أحد الركاب أمام لافتة تحذر من مرض «جدري القرود» في مطار سوكارنو هاتا الدولي بتانجيرانغ في 26 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

طرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مناقصة طارئة لتأمين لقاحات «جدري القردة» للدول المتضررة من الأزمات، بالتعاون مع تحالف اللقاحات (جافي) ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية.

وجاء في بيان مشترك للمنظمات، أنه يمكن إبرام اتفاقيات لما يصل إلى 12 مليون جرعة حتى 2025، اعتماداً على القدرة الإنتاجية للمصنعين.

وقال البيان الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إنه بموجب المناقصة ستبرم «يونيسف» اتفاقيات توريد مشروطة مع الجهات المصنعة للقاحات. وسيتيح هذا للمنظمة شراء اللقاحات وشحنها دون تأخير بمجرد تأكيد التمويل والطلب والاستعداد والمتطلبات التنظيمية.

ومن شأن التعاون، الذي يشمل أيضاً العمل مع تحالف اللقاحات ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية، وكذلك مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية، أن يسهل التبرع باللقاحات من المخزونات الحالية في البلدان ذات الدخل المرتفع.

وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية تقوم بمراجعة المعلومات التي قدمها المصنعون في 23 أغسطس (آب)، وتتوقع الانتهاء من مراجعة إدراج الاستخدام في حالات الطوارئ بحلول منتصف سبتمبر (أيلول).

وتنظر المنظمة في طلبات الحصول على تراخيص طوارئ للقاحين من إنتاج شركة «بافاريا نورديك» وشركة «كيه.إم. بيولوجيكس» اليابانية.

وفي وقت سابق من شهر أغسطس (آب)، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن «جدري القردة» يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً بعد تفشي العدوى الفيروسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتشارها إلى الدول المجاورة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 18 ألف حالة يشتبه في إصابتها بـ«جدري القردة» في الكونغو حتى الآن هذا العام، بالإضافة إلى 629 حالة وفاة بينما تم تأكيد أكثر من 150 حالة في بوروندي.

وخارج جمهورية الكونغو الديمقراطية والبلدان المجاورة، أكدت السويد وتايلاند اكتشاف حالات لديها مصابة بالسلالة «كلاد آي بي» من الفيروس.


مقالات ذات صلة

بدء التجارب السريرية للقاح مضاد لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا أفراد من الطاقم الطبي يوقّعون على وثائق بعد تلقي اللقاح في مركز علاجي بمدينة بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

بدء التجارب السريرية للقاح مضاد لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

تلقى أوائل المتطوعين من الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، بؤرة تفشي وباء إيبولا في الكونغو، اللقاح في إطار تجربة سريرية.

«الشرق الأوسط» (بونيا (الكونغو الديمقراطية))
صحتك التعرف على العلامات قد يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر (بيكسباي)

10 علامات مبكرة لفقدان السمع لا ينبغي تجاهلها

عادةً ما يحدث فقدان السمع تدريجياً، مما يجعل من الممكن تجاهل التغيرات الأولية البسيطة؛ لذا فإن التعرف على هذه العلامات يمكن أن يساعدك في وقت مبكر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
صحتك الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

عند المعاناة من بعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، قد يكون اختيار الأطعمة المناسبة عاملاً مساعداً في تخفيف الشعور بعدم الراحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اعتراض طائرة انتهكت المجال الجوي المحظور في «كامب ديفيد»

أرشيفية لمقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (أ.ف.ب)
TT

اعتراض طائرة انتهكت المجال الجوي المحظور في «كامب ديفيد»

أرشيفية لمقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إن طائرة مقاتلة من طراز «إف - 16» اعترضت طائرة كانت تحلق فوق المجال الجوي المحظور في «كامب ديفيد»، صباح يوم السبت، مما تسبب في حالة من الاستنفار لفترة وجيزة نظراً لوجود الرئيس دونالد ترمب في الموقع.

وكان ترمب قد توجه جواً إلى المقر الرئاسي، مساء الجمعة، ومن المقرر أن يبقى هناك طوال عطلة نهاية الأسبوع.

وأعلنت القوة الجوية الأولى، التي تتبع القيادة الشمالية، عن واقعة الاختراق عبر منصة «إكس» وجاء في المنشور: «اعترضت طائرة مقاتلة طائرة انتهكت المجال الجوي المحظور، مما أدى إلى إطلاق قنابل مضيئة».

ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وتُفرض منطقة حظر طيران دائمة فوق المقر الرئاسي، كما تدخل قيود طيران مؤقتة وموسعة حيز التنفيذ عندما يقيم ترمب هناك.

وأفادت بأنه تمت مرافقة الطيار بعيداً بأمان، موضحةً سبب استخدام القنابل المضيئة في أثناء عملية الاعتراض: «أطلقت قنابل مضيئة ربما كانت مرئية للعامة. وقد استُخدمت هذه القنابل لجذب انتباه الطيار أو التواصل معه. وتُستخدم القنابل المضيئة مع مراعاة قصوى لمعايير السلامة؛ فهي تحترق بسرعة وبشكل كامل، ولا تشكل أي خطر على الأشخاص الموجودين على الأرض».


منع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض بعد قرار ترمب بحظرها

مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب)
مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب)
TT

منع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض بعد قرار ترمب بحظرها

مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب)
مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب)

مُنع ممثلو 3 مؤسسات إعلامية أميركية كبرى (شبكتا «سي إن إن» و«إم إس إن بي سي» وصحيفة «بوليتيكو») من دخول البيت الأبيض، صباح السبت، وذلك في أعقاب قرار حظر أصدره الرئيس دونالد ترمب بحقها.

وقال ترمب، ‌الجمعة، إنه قرر حظر دخول ممثلي المؤسسات الثلاث إلى البيت الأبيض، متهماً إياها «بنشر أخبار زائفة».

وقال: «ينبغي ألا يُسمح بكتابة أو بث قصص مختلقة وأكاذيب باستمرار عندما تغطي أخبار رئيس الولايات المتحدة». وأضاف: «ستتبعها وسائل إعلام أخرى تنشر أخباراً زائفة».

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تأتي هذه الخطوات تصعيداً لجهود ترمب المستمرة منذ فترة طويلة لتقييد التغطية الإخبارية من قبل الصحافيين الذين يعتبرهم غير مرغوب فيهم، كما تُعد أحدث اختبار لحماية حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.

وأصدرت شبكة «سي إن إن» بياناً أكدت فيه دعمها لمراسليها، قائلة: «لن نحيد عن واجبنا في مساءلة الحكومة والهيئات العامة الأخرى». وقد عُرض البيان على الهواء مباشرة قبل أن تبدأ بيتسي كلاين، كبيرة مراسلي الشبكة في البيت الأبيض، في الحديث عن قرار منعها من الدخول.

كما أصدرت شبكة «إم إس إن بي سي» بياناً مماثلاً أكدت فيه وقوفها إلى جانب صحافييها.

وجاء في بيان الشبكة، يوم السبت: «البيت الأبيض ملك للشعب الأميركي، والقرارات التي تُتخذ داخله تُموَّل من أموال دافعي الضرائب. وتعتزم الشبكة اتخاذ كافة الخطوات اللازمة للدفاع عن حقوقنا التي يكفلها التعديل الأول للدستور، وعن الدور الجوهري للصحافة المستقلة في ديمقراطيتنا».

بدورها، أكدت «بوليتيكو» أنها «ستواصل تغطية هذا البيت الأبيض والبيوت البيضاء المقبلة بنزاهة». وأضافت: «سندافع بقوة عن حقوقنا المنصوص عليها في التعديل الأول ضد أي محاولة لتقييدها».

وقال ترمب إنه لا توجد واقعة محددة دفعت إلى الحظر، موضحاً لصحافيين في المكتب البيضاوي: «إنها في الحقيقة مجرد قصص تراكمت على مدى السنوات القليلة الماضية»، وأضاف: «لست مضطراً للسماح لهم بدخول بيتي، بيت الشعب».

ووفق وكالة «رويترز»، فقد تعتمد ‌قانونية خطوة الحظر على نطاقها. ومنحت المحاكم الرؤساء صلاحيات واسعة بشأن تقييد الوصول الانتقائي إلى فعاليات ​مثل ‌اجتماعات ⁠المكتب البيضاوي ​والمجموعات الصحافية ⁠الصغيرة، بينما قد تواجه حالات المنع الأوسع من مرافق الصحافة المتاحة عموماً في البيت الأبيض أو من الاعتمادات الصحافية طعوناً أقوى بموجب التعديل الأول والضمانات الدستورية للإجراءات القانونية الواجبة.


تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)

كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن حادثة لم يسبق الإبلاغ عنها، كادت تشعل مواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة والصين في الشرق الأوسط خلال هذا العام، بعدما جرى تعميم تقرير استخباراتي داخل الجيش الأميركي، في خضم الحرب مع إيران، يفيد بأن سفينة صينية في المنطقة تنقل مكونات خاصة ببرنامج أسلحة نووية، ليتضح لاحقاً أن التقرير أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن روبوت محادثة استخدمه أحد المحللين حدّد بصورة خاطئة طبيعة الحمولة التي كانت السفينة تقلها.

وقالت أربعة مصادر مطلعة على الواقعة لـ«سي إن إن»، إن الجيش الأميركي تحرك على الفور ووضع خططاً لاعتراض السفينة. فيما كشف مصدران عن أن أفراداً مسلحين في الجيش الأميركي كانوا يستعدون للصعود إلى متن السفينة، فيما أكد أحد المصدرين ومصدر ثالث مطلع على الحادث أن طائرات عسكرية كانت في الجو.

وحسب الشبكة، فإنه قبل تنفيذ العملية المقررة بقليل، تعمق المسؤولون في مراجعة التقرير، الذي أعده محلل في قيادة العمليات الخاصة، واكتشفوا أنه أُنجز بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن روبوت محادثة استخدمه المحلل حدد بشكل خاطئ المواد التي كانت السفينة تنقلها.

وأكد أحد المصادر للشبكة أن التقرير كان «كاذباً بالكامل». لكنه قال أيضاً إن التقرير «كاد يشعل حرباً». وكان من الممكن لأي عملية أميركية ضد سفينة صينية أن تخاطر بالانزلاق إلى نزاع مسلح بين البلدين.

الجيش الأميركي يوسع استخدام الذكاء الاصطناعي

في أنحاء الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات، يدفع المسؤولون باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب تقريباً من جوانب عملهم، بدءاً من تحليل الكميات الهائلة من المعلومات الاستخباراتية الخام التي تجمعها الولايات المتحدة، واختيار أهداف الضربات، وصولاً إلى تطبيقات أكثر اعتيادية مثل إدارة الموازنات والخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد.

وتوقفت «سي إن إن» عند تفاصيل عمل المحلل، مشيرةً إلى أنه استعلم من روبوت المحادثة عن تقارير استخباراتية تخص بيان شحن السفينة، صادرة أصلاً عن «قيادة العمليات الخاصة الأميركية للمحيط الهادئ»، ومقرها هاواي، من دون أن يتضح ما إذا كان الروبوت المستخدم منتجاً تجارياً متاحاً للعموم أم أداة حكومية أميركية.

لكن هذه الواقعة تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة لاستخدام هذه التكنولوجيا القوية والحديثة، التي لا يزال فهمها محدوداً نسبياً، في عمليات تحديد الأهداف وسط الحرب، وفقاً للشبكة.

وقال مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى، مطلع على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها محللو الجيش وأجهزة الاستخبارات: «الأدوات الداخلية هي في الغالب مجرد نسخ من الأدوات التجارية بعد تجميلها».

الذكاء الاصطناعي جمع معلومات سرية ومفتوحة المصدر

قام الروبوت بدمج معلومات استخباراتية من مصادر مفتوحة مع معلومات استخباراتية سرية تم الحصول عليها عبر إشارات موجودة في حوزة الحكومة، وتوصل إلى استنتاجه الخطير بشأن المواد التي كانت السفينة تنقلها.

ثم استخدم المحلل الذكاء الاصطناعي مرة أخرى لصياغة النتائج في شكل تقرير استخباراتي قياسي، من النوع الذي يحظى بثقة المسؤولين العسكريين، قبل أن يقوم بتوزيعه.

لماذا يتسارع اعتماد الجيش على الذكاء الاصطناعي؟

يستند التوجه نحو التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى قدرته المحتملة على مساعدة الجيش في اتخاذ قرارات ميدانية، مثل تحديد الأهداف التي ينبغي ضربها أو تحديد أماكن نقل الأصول العسكرية، بشكل أسرع.

ويقول مسؤولون لـ«سي إن إن»، إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل خطر التأخر في دمج الذكاء الاصطناعي، تحسباً لاضطرارها يوماً ما إلى خوض حرب مع الصين أو خصم آخر قد يتمكن من البقاء متقدماً بخطوة على الولايات المتحدة.

وفي يناير (كانون الثاني)، أطلق وزير الدفاع بيت هيغسيث «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» الخاصة بالوزارة، في محاولة لتسريع استخدام الجيش لهذه التكنولوجيا.

وقال هيغسيث في خطاب أعلن فيه الاستراتيجية: «سنطلق العنان للتجارب، ونزيل الحواجز البيروقراطية، ونركز استثماراتنا، ونثبت نهج التنفيذ المطلوب لضمان أن نكون في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري».

الخطر الأكبر... البشر الذين يتخذون قرارات خاطئة

على مدى أسابيع، انخرط صانعو السياسات في واشنطن في نقاشات مكثفة بشأن الذكاء الاصطناعي، بعد سلسلة من التحذيرات الخطيرة التي أطلقها مهندسون في سيليكون فالي ومديرو شركات تكنولوجيا كبرى بشأن احتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، وما قد يترتب على ذلك من عواقب قد تهدد الحضارة.

لكن واقعة السفينة الصينية تسلط الضوء على خطر مختلف وأكثر إلحاحاً وفق «سي إن إن»، أن يتخذ البشر قرارات كارثية استناداً إلى معلومات غير دقيقة أو مضللة ينتجها الذكاء الاصطناعي أو أنظمة آلية أخرى.

وقالت المصادر إن الجيش يتجه سريعاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الأهداف، وهو مجال ينطوي بوضوح على خطر وقوع أخطاء قاتلة.

وقال مصدر آخر مطلع على السياسات الحالية للجيش: «الذكاء الاصطناعي في مجال تحديد الأهداف يتوسع بالتأكيد، ولا توجد إرشادات حقيقية بشأن كيفية منع وجود إنسان ضمن حلقة اتخاذ القرار وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو نيران صديقة».

«هلوسات» الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة الاستخبارات

وحسب أحد المصادر، فإن النوع من «الهلوسة» الذي أنتجته الأداة التي استخدمها المحلل في هذه الحالة لم يكن حادثة معزولة داخل مجتمع الاستخبارات منذ بدأت هذه الأدوات بالانتشار في أنحاء الحكومة.

وبالنسبة إلى بعض مسؤولي الاستخبارات المخضرمين، بمن فيهم أولئك الذين يؤيدون على نطاق واسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجيش، فقد فرضت هذه التكنولوجيا ضغوطاً على المحللين لإنتاج المعلومات الاستخباراتية وتوزيعها بوتيرة أسرع، ما فتح الباب أمام وقوع أخطاء.

وقالت عدة مصادر إن المحللين الشباب، على وجه الخصوص، نشأوا مع هذه الأدوات وأصبحوا أكثر ميلاً إلى الوثوق بها من دون انتقاد أو تدقيق كافٍ.

وقال أحد المصادر: «الذكاء الاصطناعي يسمح لك بالوصول إلى فكرة سيئة بشكل أسرع».