«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

كيم يشرف على تجربة صاروخية «تحاكي هجوماً نووياً مضاداً»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
TT

«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)

عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «قلقه العميق» حيال عجز مجلس الأمن عن التصرف في مواجهة التهديدات الناجمة عن استمرار كوريا الشمالية في تجاربها لإطلاق الصواريخ الباليستية، بما فيها واحد «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً» قبل أيام، بحسب ما أعلنه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حين «أسفت» مجموعة «السبع» للدول الصناعية الكبرى، لـ«تقاعس» مجلس الأمن عن اتخاذ موقف موحد من بيونغ يانغ.
وأعلن الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، الأحد، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً قصير المدى في المياه قبالة سواحلها الشرقية، قبل أقل من ساعة من تحليق قاذفات أميركية بعيدة المدى من طراز «بي 1 بي» مع طائرات حربية كورية جنوبية في إطار مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.
واستمع أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، إلى إحاطة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام المعني بشؤون أوروبا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة ميروسلاف ينكا، حول التجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية، وأحدثها الصاروخ الباليستي العابر للقارات من طراز «هواسونغ 17» قبل أيام، وبعده صاروخ قصير المدى في عملية إطلاق «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً»، مضيفاً أن هذه كانت التجربة الرابعة من نوعها في 11 يوماً، علماً أن كوريا الشمالية أجرت 14 عملية إطلاق لهذه الأنظمة حتى الآن خلال عام 2023. وأشار إلى أن معظم هذه التجارب وما سبقها خلال عام 2022، «قادرة على ضرب الدول المجاورة»، بالإضافة إلى تجربتين لأنظمة «قادرة على الوصول إلى معظم النقاط على الأرض»، منبهاً إلى أن «عمليات الإطلاق غير المعلنة هذه تشكل خطراً جسيماً على الطيران المدني الدولي وعلى المرور البحري».
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، بأن الصاروخ، الذي حلّق، الأحد، لمسافة نحو 800 كيلومتر، كان مزوّداً برأس نووي وهمي، واصفة الاختبار بأنه ناجح، وأن الرأس الحربي انفجر كما كان مقصوداً على ارتفاع 800 متر فوق سطح الماء في بقعة تحاكي «هدفاً رئيسياً للعدو».
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام كورية شمالية، الزعيم كيم وهو يسير في غابة مع ابنته وكبار المسؤولين العسكريين، على خلفية صاروخ وُصف بأنه نظام سلاح نووي تكتيكي يرتفع من الغابة ويطلق ألسنة اللهب والدخان. ونقلت عن كيم أن الأعداء أصبحوا «أكثر وضوحاً في تحركاتهم للعدوان».
وإذ نقل ينكا تنديد غوتيريش الشديد بهذه التصرفات؛ طالب بيونغ يانغ بأن «تمتنع على الفور عن اتخاذ أي إجراءات أخرى مزعزعة للاستقرار، والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن، واستئناف الحوار المؤدي إلى سلام مستدام، وإخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل وقابل للتحقق من الأسلحة النووية». وحذر من أن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سابعة «سيكون انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن، وتقويضاً للمعايير الدولية ضد التجارب النووية». وقال أيضاً إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية «لا يزال يتجه في اتجاه خاطئ»، في حين «تستمر التوترات في التصاعد»، مضيفاً أن الأمين العام «لا يزال يشعر بقلق عميق حيال الانقسامات التي تمنع المجتمع الدولي من التصرف» حيال التهديدات للسلام والأمن في كل أنحاء العالم. واقترح على مجلس الأمن أن ينظر في «خيارات يمكن أن تقلل التوترات»، ومنها أولاً أنه «يتعين» على كوريا الشمالية «اتخاذ خطوات فورية» لاستئناف حوار «يؤدي إلى سلام مستدام ونزع للسلاح النووي بالكامل وبشكل قابل للتحقق من شبه الجزيرة الكورية»، مع امتناعها أيضاً عن تنفيذ عمليات إطلاق أخرى باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية أو التجارب النووية. وأضاف أن ذلك ينبغي أن يشمل ثانياً «تعزيز قنوات الاتصال، وبخاصة العسكرية» مع بيونغ يانغ.
وعلى الأثر، ناقش أعضاء المجلس التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية غداة بدء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لسلسلة من المناورات العسكرية المشتركة المعروفة باسم «درع الحرية 23»، والتي تستمر حتى 23 مارس (آذار) الحالي، وهي أكبر تدريبات يقوم بها الحليفان منذ عام 2017.
وجادل ممثلو كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى، في أن التجارب الصاروخية الأخيرة «تنتهك» قرارات المجلس و«تزعزع استقرار شبه الجزيرة الكورية»، مطالبين كوريا الشمالية بـ«الانخراط في حوار لنزع السلاح النووي». واتهموا بيونغ يانغ بأنها «تثير التوترات في المنطقة».
أما ممثلا الصين وروسيا، فانتقدا الولايات المتحدة بأنها «تصعّد الموقف»، ولأنها «لا تقوم بما يكفي لتحفيز كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات نزع السلاح النووي»، وطالبا بتخفيف العقوبات بسبب آثارها على الوضع الإنساني في كوريا الشمالية طبقاً لمشروع قرار صيني قُدم في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وسبق الاختبار الأخير للصواريخ الباليستية قمة بين الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اللذين اتفقا على استئناف الحوارات الأمنية واتخاذ خطوات أخرى لتحسين العلاقات المتوترة في كثير من الأحيان في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية.
وقال وزراء خارجية مجموعة الدول السبع في بيان، الأحد، إنهم «يأسفون لتقاعس» مجلس الأمن إزاء تجارب كوريا الشمالية الصاروخية. وأشاروا إلى «عقبة» تضعها بعض الدول الأعضاء بمجلس الأمن، ولكن البيان لم يحدد بالاسم هذه الدول، علماً أنه يقصد بوضوح الصين وروسيا اللتين منعتا محاولات لاتخاذ إجراءات أكبر للرد على كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

بسبب اضطرابات جوية... إصابة 12 مسافراً برحلة للقطرية إلى دبلن

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ.ب)
TT

بسبب اضطرابات جوية... إصابة 12 مسافراً برحلة للقطرية إلى دبلن

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ.ب)

أصيب 12 شخصاً، اليوم (الأحد)، عندما تعرضت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية لمطبّات عندما كانت تحلق فوق تركيا أثناء رحلة من الدوحة إلى دبلن، وفق ما أعلن مطار العاصمة الآيرلندية.

وذكر مطار دبلن، عبر موقع «إكس»، أن «6 ركاب و6 من أفراد الطاقم أصيبوا جراء مطبات أثناء تحليق الطائرة فوق تركيا»، من دون تحديد مدى خطورة الإصابات.

وأضاف المطار أن طائرة الخطوط الجوية القطرية «هبطت بسلام كما كان مقرراً في مطار دبلن قبيل الساعة 13:00 (12:00 بتوقيت غرينيتش) الأحد».

وتمت تعبئة خدمات الطوارئ متضمنة شرطة المطار وعناصر الإطفاء والإنقاذ. وأضاف المطار: «يواصل فريق مطار دبلن تقديم المساعدة الكاملة على الأرض للركاب ولموظفي شركة الطيران».

ويأتي هذا الحادث بعد أن لقي راكب بريطاني يبلغ 73 عاماً حتفه، الثلاثاء الماضي، عندما تعرّضت طائرة تابعة للخطوط الجوية السنغافورية لمطبّات شديدة أثناء رحلة بين لندن وسنغافورة.

وأصيب نحو 100 شخص، يعاني كثير منهم إصابات في الجمجمة والدماغ والعمود الفقري.

وتظهر صور التقطت في الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 777»، المقصورة وقد تناثر فيها الطعام وزجاجات المشروبات والأمتعة، كما تدلت من السقف أقنعة الأكسجين.


مدعي عام «الجنائية الدولية»: طلب مذكرات التوقيف لا يعني المساواة بين إسرائيل و«حماس»

كريم خان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
كريم خان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
TT

مدعي عام «الجنائية الدولية»: طلب مذكرات التوقيف لا يعني المساواة بين إسرائيل و«حماس»

كريم خان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
كريم خان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

برر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قراره طلب إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت في مقابلة مع صحيفة بريطانية نُشرت اليوم (الأحد).

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أعلن خان أنه يسعى لإصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت، إضافة إلى رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، ورئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، وقائد «كتائب القسام» محمد ضيف، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

أثار إعلانه حفيظة إسرائيل وحليفتيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي انتقدت جميعها خان لوضعه «حماس» التي شنّت هجوماً على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والدولة العبرية التي تنفّذ حملة عسكرية في غزة بلا هوادة مذذاك، في الخانة ذاتها.

وقال خان الذي نادراً ما يتحدّث علناً لصحيفة «صنداي تايمز»: «إنها لحظة خطيرة دولياً وما لم نتمسك بالقانون، فلن يكون لدينا ما نتمسك به».

وأضاف أن دولاً في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا تراقب الوضع من كثب لمعرفة إن كانت المؤسسات العالمية ستسعى للمحافظة على القانون الدولي.

وسأل خان: «هل الدول القوية صادقة في قولها إن هناك هيئة قانونية أو أن هذا النظام القائم على القواعد هو عبارة عن هراء وأداة لـ(الناتو/ حلف الأطلسي)، وهو عالم ما بعد الحقبة الاستعمارية، من دون أي نيات بتطبيق القانون بشكل متساوٍ؟».

وتعني المذكرات، في حال موافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية عليها، أن كلاً من الدول الـ124 المنضوية في المحكمة ستكون ملزمة تقنياً بتوقيف نتنياهو وغيره ممن تصدر مذكرات بحقهم حال توجههم إليها. لكن المحكمة لا تتمتع بآلية تتيح لها تطبيق قراراتها.

ورفض نتنياهو «باشمئزاز... المقارنة بين إسرائيل الديمقراطية ومرتكبي الجرائم الجماعية في (حماس)». أما الرئيس الأميركي جو بايدن فشدد على أنه «لا مساواة إطلاقاً بين إسرائيل و(حماس)».

وأوضح خان في مقابلته: «لا أقول إن إسرائيل بديمقراطيتها ومحكمتها العليا شبيهة بـ(حماس)، بالتأكيد لا».

وأضاف: «لا يمكنني أن أكون أكثر وضوحاً، لدى إسرائيل كل حق في حماية سكانها واستعادة الرهائن. لكن لا أحد يملك رخصة لارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. الوسائل المستخدمة في ذلك هي المُحدِّد لنا».

وأشار إلى عدد من الاتهامات الموجهة لإسرائيل والتي تشمل «حقيقة أنه تم قطع المياه... وأن أشخاصاً اصطفوا للحصول على الطعام استُهدفوا، وأن أشخاصاً من هيئات إغاثية قُتلوا».

وقال خان: «ليست هذه الطريقة التي يتعيّن من خلالها شن الحرب».

وأضاف: «إذا كان هذا ما يبدو عليه الامتثال إلى القانون الإنساني الدولي، فإن اتفاقيات جنيف لا تخدم أي غرض إذاً».


تقديرات أممية: 670 قتيلاً جراء انزلاق التربة في بابوا غينيا الجديدة

من موقع انزلاق التربة الواسع في بابوا غينيا الجديدة (أ.ف.ب)
من موقع انزلاق التربة الواسع في بابوا غينيا الجديدة (أ.ف.ب)
TT

تقديرات أممية: 670 قتيلاً جراء انزلاق التربة في بابوا غينيا الجديدة

من موقع انزلاق التربة الواسع في بابوا غينيا الجديدة (أ.ف.ب)
من موقع انزلاق التربة الواسع في بابوا غينيا الجديدة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول اليوم (الأحد)، بأن تقديرات الأمم المتحدة تفيد بمصرع 670 شخصاً جراء انزلاق واسع للتربة في بابوا غينيا الجديدة، بعدما طمرت الوحول والأنقاض المئات، منذ فجر الجمعة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال سرحان أكتوبارك، المسؤول بالمنظمة الدولية للهجرة في بورت مورسبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «التقديرات تشير إلى أن أكثر من 150 منزلاً قد طُمرت».

وأضاف: «أكثر من 670 شخصاً باتوا في عداد القتلى»، مشيراً إلى أن «الوضع فظيع مع استمرار التربة بالانزلاق. المياه جارية وهذا يسبّب خطراً هائلاً لكل المعنيين» في عمليات البحث.

ووقعت الكارثة نحو الثالثة فجر الجمعة (17:00 بتوقيت غرينيتش الخميس)، في ولاية إينغا بوسط هذا الأرخبيل وباغتت السكان النيام، على ما ذكرت السلطات. وضربت الكارثة خصوصاً بلدة كاوكالام.

وقال أكتوبارك إن أكثر من ألف شخص اضطروا للنزوح عن البلدة، بعدما قضى انزلاق التربة على كثير من الأراضي الزراعية وإمدادات المياه.

وأشار إلى استخدام أدوات زراعية «لانتشال الجثث المطمورة تحت التراب».


هل تستخدم روسيا سلاحاً نووياً تكتيكياً في أوروبا؟

الرئيس الروس فلاديمير بوتين خلال زيارة مركز طبي عسكري (قناة الكرملين على تلغرام)
الرئيس الروس فلاديمير بوتين خلال زيارة مركز طبي عسكري (قناة الكرملين على تلغرام)
TT

هل تستخدم روسيا سلاحاً نووياً تكتيكياً في أوروبا؟

الرئيس الروس فلاديمير بوتين خلال زيارة مركز طبي عسكري (قناة الكرملين على تلغرام)
الرئيس الروس فلاديمير بوتين خلال زيارة مركز طبي عسكري (قناة الكرملين على تلغرام)

أعلنت روسيا، الأسبوع الماضي، أنها بدأت تدريبات لزيادة جاهزية أسلحتها النووية التكتيكية في المنطقة العسكرية الجنوبية، أي الأجزاء المتاخمة لأوكرانيا ما جعل هذه التدريبات تبدو وكأنها تهديد جديد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويظل السؤال الذي يثير الانقسامات بين المحللين والخبراء، هل تستخدم روسيا السلاح النووي؟

متى تستخدم روسيا السلاح النووي؟

تضع العقيدة العسكرية الروسية 4 سيناريوهات، عندها ستلجأ روسيا إلى استخدام سلاح نووي، وهي:

1- تلقيها معلومات مؤكدة عن ضربة صاروخية وشيكة ضد أراضيها أو ضد حلفائها.

2- استخدام دولة ما السلاح النووي أو سلاح دمار شامل آخر ضد الأراضي الروسية.

3- أي هجوم ضد القوات النووية الروسية قد يعطلها أو يعيق عملها.

4- هجوم بأسلحة تقليدية يهدد بقاء الدولة الروسية.

تشمل التدريبات التي تم الإعلان عنها، استخدام صواريخ «إسكندر» و«كينجال» وهي أسلحة تكتيكية يمكن تزويدها برؤوس حربية نووية.

وتعد هذه الصواريخ أقل قوة من الصواريخ النووية الاستراتيجية العابرة للقارات التي تم تطويرها بشكل أساسي بوصفها وسيلة للردع، إلا أن التدريبات تأتي في الوقت الذي يقدم فيه القادة الغربيون مزيداً من الأسلحة لأوكرانيا لدعم جهودها في صد الغزو الروسي الواسع النطاق، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، خاصة طائرات إف - 16 التي يتدرب الطيارون الأوكرانيون عليها في دول أوروبية.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن التدريبات تشمل نقل الصواريخ إلى موقع إطلاق محدد. وأضافت أنها تسعى إلى «الحفاظ على جاهزية أفراد ومعدات وحدات الأسلحة النووية غير الاستراتيجية للرد على التصريحات الاستفزازية والتهديدات من جانب مسؤولين غربيين ضد الاتحاد الروسي، وتضمن بشكل غير مشروط سلامة أراضي وسيادة الدولة الروسية».

أسلحة نووية... تكتيكية واستراتيجية

تصب التدريبات التي أعلنت عنها روسيا تركيزها على الأسلحة النووية التكتيكية، وهي أسلحة نووية صغيرة مصممة ليكون تأثيرها في نطاق جغرافي محدود وتكون في الغالب على شكل رؤوس نووية يتم تركيبها على صواريخ أرض - أرض مثل «إسكندر» أو صواريخ فرط صوتية يمكن إطلاقها من الطائرات كصواريخ «كينجال».

أما الأسلحة النووية الاستراتيجية فهي أكبر حجماً وأكثر تأثيراً ومعدة لتدمير مدن بأكملها، ويمكن إطلاقها بعدة طرق أبرزها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

ويقول اتحاد العلماء الأميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن روسيا تمتلك أكثر من 1500 رأس نووي تكتيكي، لكن يظل العدد الدقيق غير معروف. وتتولى المديرية الرئيسية الثانية عشرة بوزارة الدفاع الروسية المسؤولية عن هذه الأسلحة، وتتبع مباشرة لوزير الدفاع الروسي.

أوكرانيا

تأتي هذه التدريبات وسط تقدم حققته موسكو في منطقة خاركيف المتاخمة لروسيا قبل أسبوعين تقريباً. وكذلك في مناطق أخرى من الجبهة مستغلة نقصاً للذخائر عانت منه القوات الأوكرانية مؤخراً، خاصة ذخائر المدفعية التي يستخدمها الطرفان بكثافة على الجبهة.

ويرى بافيل بودفيج، من معهد الأمم المتحدة لأبحاث نزع السلاح، أنه «من وجهة نظر عسكرية، فإن استخدام السلاح النووي في أوكرانيا تحت أي ظرف ليس منطقياً».

أما نيكولاي سوخوف، من معهد فيينا لنزع السلاح ومنع الانتشار، فيقول، وفقاً لموقع «دويتش فيله»، إنه لم تكن هناك أي خطط روسية لاستخدام السلاح النووي في أوكرانيا حتى عندما كانت قواتها تتراجع في خاركيف وخيرسون في عام 2022. ويضيف: «والآن قوات روسيا تتفوق على نظيرتها الأوكرانية من عدة زوايا، وتستولي على العديد من البلدات الأوكرانية في الشرق».

إلا أن سيناريو استخدام سلاح نووي تكتيكي ضد أوكرانيا قد يمثل حلاً، من وجهة النظر الروسية، لاستمرار الحرب، فوقتها ستكون أوكرانيا مرغمة على القبول بشروط روسيا وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

بريطانيا وفرنسا

وتأتي التدريبات الروسية عقب تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا يستبعد إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا، وتصريحات ديفيد كاميرون وزير الخارجية البريطاني بأن القوات الأوكرانية يمكنها استخدام الأسلحة البريطانية طويلة المدى لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، وهي التصريحات التي وصفها الكرملين بـ«الخطيرة».

وحدد الرئيس الفرنسي، في مقابلة مع مجلة «إيكونوميست» البريطانية، الشهر الماضي، شرطين لإرسال قوات إلى أوكرانيا: أولهما، حال ورود طلب أوكراني بهذا الصدد، وثانياً في حال اخترق الروس خطوط الجبهة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يوجد طلب بهذا الصدد من أوكرانيا حتى الآن. ووفقاً له، فإن «العديد من دول الاتحاد الأوروبي» وافقت على نهج فرنسا بشأن الإرسال المحتمل للقوات.

كما حذّرت المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، واشنطن ولندن وبروكسل من أي أعمال عدوانية ضد القرم. وأضافت زاخاروفا في مؤتمر صحافي: «أود مرة أخرى أن أحذّر واشنطن ولندن وبروكسل من أن أي أعمال عدوانية ضد القرم لن يكون مصيرها الفشل فحسب، بل ستتلقى أيضاً ضربة انتقامية ساحقة».

وصرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، بأنه سيكون من الجيد أن ترسل فرنسا جنوداً إلى أوكرانيا. وقال ميدفيديف، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»: «سيكون من الجيد للفرنسيين أن يرسلوا فوجين إلى أوكرانيا، حينها لن تكون مسألة تدميرهم المنهجي هي الأصعب، بل مهمة غاية في الأهمية»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وكتب ميدفيديف، في فبراير (شباط)، «السؤال الرئيسي: هل يعتقد هؤلاء الحمقى (في الغرب) حقاً أن الشعب الروسي سيقبل هذا التفكك لبلاده؟»، أي إعادة روسيا إلى حدودها عام 1991 وإجبارها على ترك الأراضي التي ضمتها من أوكرانيا للاتحاد الروسي.

وأكد أنه، على العكس، ستنشر القوات المسلّحة الروسية كل ترسانتها، وتهاجم واشنطن وبرلين ولندن، بالإضافة إلى كييف.

وأضاف ميدفيديف أن هذه وغيرها من «الأماكن التاريخية الجميلة جرى إدخالها منذ فترة طويلة بوصفها أهدافاً للثالوث النووي (الروسي)»؛ في إشارة إلى تكوين الصواريخ الأرضية العابرة للقارات، والصواريخ التي تُطلَق من الغواصات والقاذفات الاستراتيجية المحمّلة بالقنابل النووية.

وليس معروفاً كيف سيرد حلف «الناتو» وباريس ولندن على هجوم كهذا، خاصة أن بريطانيا وفرنسا دولتان نوويتان وتمتلك كل منهما ترسانتها النووية الخاصة.

أميركا لن تعرف

قال مسؤول أميركي كبير، لـ «سي إن إن»، في مارس (آذار)، إن الولايات المتحدة تضع في أولوياتها مراقبة وتتبع أي تغير في القوات النووية الروسية.

وأضاف المسؤول الأميركي أن بلاده ليست متأكدة أنها ستعرف إذا قررت روسيا تحريك سلاح نووي تكتيكي، موضحاً: «إذا كانوا سيستخدمون سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً أو عدة أسلحة فلست متأكداً بنسبة 100 في المائة أننا سنعرف، هذه الأسلحة صغيرة ويمكن نقلها من مكان لآخر بسرية، ويمكن إطلاقها من منظومات أسلحة مستخدمة بالفعل على الجبهة في أوكرانيا».

يمثل استخدام سلاح نووي تكتيكي تغيراً في أسس الأمن العالمي، وبغياب رد فعّال من حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيمثل هذا كسراً لقاعدة أن السلاح النووي للردع وليس للاستخدام، حيث سيكون الاستخدام الهجومي الأول لسلاح نووي منذ إلقاء أميركا قنبلتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.


انهيار أرضي يدفن أكثر من 300 شخص في بابوا غينيا الجديدة

تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل المنظمة الدولية للهجرة في 25 مايو 2024 سكاناً محليين يحملون شخصاً على نقالة من موقع الانهيار الأرضي (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل المنظمة الدولية للهجرة في 25 مايو 2024 سكاناً محليين يحملون شخصاً على نقالة من موقع الانهيار الأرضي (أ.ف.ب)
TT

انهيار أرضي يدفن أكثر من 300 شخص في بابوا غينيا الجديدة

تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل المنظمة الدولية للهجرة في 25 مايو 2024 سكاناً محليين يحملون شخصاً على نقالة من موقع الانهيار الأرضي (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل المنظمة الدولية للهجرة في 25 مايو 2024 سكاناً محليين يحملون شخصاً على نقالة من موقع الانهيار الأرضي (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم (السبت)، أن أكثر من 300 شخص وما يزيد على 1100 منزل دُفنوا جراء انهيار أرضي هائل دمر قرية نائية في شمال بابوا غينيا الجديدة، وفق «رويترز».

ويُخشى أن يكون المئات قد لقوا حتفهم في الانهيار الأرضي الذي وقع في قرية كاوكالام في إقليم إنغا، على بعد نحو 600 كيلومتر شمال غربي العاصمة بورت مورسبي، نحو الساعة الثالثة صباح أمس الجمعة (19:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

الأضرار الناجمة عن انهيار أرضي في مايب موليتاكا بمقاطعة إنغا (رويترز)

وقالت صحيفة «بوست كوريير» نقلاً عن عضو البرلمان إيموس أكيم، إن الانهيار الأرضي دفن أكثر من 300 شخص و1182 منزلاً.

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية اليوم أنه تم انتشال أربع جثث من المنطقة بعد أن وصلت فرق الطوارئ إلى المنطقة ذات الكثافة السكانية المنخفضة، ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى.

السكان المحليون ينظرون إلى منزل مهدم في موقع الانهيار الأرضي في قرية يامبالي في منطقة مايب موليتاكا (أ.ف.ب)

وقالت الإذاعة إن الانهيار الأرضي أدى إلى منع الوصول إلى الطريق السريع، مما جعل الطائرات الهليكوبتر هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى المنطقة.


مجلس الأمن الدولي يدعو إلى حماية العاملين في المجال الإنساني

موظفو الأمم المتحدة يساعدون في توزيع المساعدات على الفلسطينيين بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
موظفو الأمم المتحدة يساعدون في توزيع المساعدات على الفلسطينيين بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى حماية العاملين في المجال الإنساني

موظفو الأمم المتحدة يساعدون في توزيع المساعدات على الفلسطينيين بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
موظفو الأمم المتحدة يساعدون في توزيع المساعدات على الفلسطينيين بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

دعا مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جميع الدول إلى «احترام وحماية» العاملين في المجال الإنساني؛ بمن فيهم العاملون المحليون، في وقت يسقط العشرات منهم بين قتيل وجريح، كل عام، أثناء محاولتهم مساعدة المدنيين في النزاعات.

وفي القرار الذي جرى تبنّيه، الجمعة، بأغلبية 14 صوتاً (وامتناع روسيا عن التصويت)، بعد أشهر من النقاشات، دعا المجلس «جميع الدول إلى احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة أو الموظفين المرتبطين بها، وبينهم العاملون على المستويين الوطني والمحلي، وذلك وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت مندوبة سويسرا لدى الأمم المتحدة، باسكال باريسويل، المشاركة في وضع النص المخصص للعاملين في المجال الإنساني، الذين يعرّضون حياتهم للخطر، كل يوم: «انطلقنا من وقائع بسيطة جداً لكنها مُقلقة: إن ازدياد أعمال العنف والهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة لا يعرّض حياتهم للخطر فحسب، بل أيضاً التزامهم» تجاه المدنيين؛ ضحايا النزاعات المسلّحة.

وأضافت: «في 2023 دفع أكثر من 250 من عناصر الطواقم الإنسانية حياتهم ثمناً، في حين أصيب المئات أو فقدوا حريتهم في العالم. هذه الأرقام التي تمثل المصير المأسوي لكثير من العائلات، صادمة».

ولا يشير القرار إلى نزاع محدد، لكن بعض أعضاء المجلس أشاروا إلى الهجوم الإسرائيلي على غزة رداً على الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقُتل ما لا يقل عن 193 من موظفي الأمم المتحدة - جميعهم تقريباً من الفلسطينيين - في غزة منذ ذلك التاريخ، وهو أعلى رقم في تاريخ الأمم المتحدة.

ويدين القرار «بشدةٍ الهجمات وجميع أشكال العنف؛ بما في ذلك العنف الجنسي، والعنف القائم على الجنس والتهديدات والترهيب» بحق العاملين في المجال الإنساني وفي الأمم المتحدة، وكذلك مقارّهم وآلياتهم.

ويدعو الدول إلى إجراء تحقيقات «مستقلة وشاملة وسريعة ومحايدة وفعالة» عند وقوع هجمات، واتخاذ تدابير بحق المسؤولين عنها.

في هذا السياق، طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم، خلال ستة أشهر، «توصيات» لتحسين حماية الطواقم الإنسانية في مناطق النزاعات، مهما كانت جنسياتهم.


مقتل شخص سابع في كاليدونيا الجديدة مع استمرار التوتر عقب زيارة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص سابع في كاليدونيا الجديدة مع استمرار التوتر عقب زيارة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)

بقيت حالة عدم اليقين مخيمة، الجمعة، على كاليدونيا الجديدة مع سقوط قتيل سابع، غداة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وعد بعدم تمرير التعديل الدستوري الذي يعارضه المنادون بالاستقلال «بالقوة».

قتل شرطي رجلا يبلغ الثامنة والأربعين على ما أفاد المدعي العام في نوميا إيف دوبا، موضحا أن عنصرين من الشرطة تعرضا «لتهديد جسدي» من مجموعة من 15 شخصا تقريبا، وأطلق أحدهما النار من سلاحه.

منذ بدء الاضطرابات في هذا الإقليم الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادي، قتل ستة أشخاص إلى جانب قتيل الجمعة، وهم شرطيان أحدهما في إطلاق نار عرضي، وثلاثة من السكان الأصليين الكاناك وآخر من الكالدوش، أي من سكان الجزيرة لكن من أصول أوروبية. ولم يكن أي من القتلى باستثناء الحادث العرضي قد قتل على يد القوى الأمنية.

رجل يمر بجوار سيارة محترقة في نوميا بجزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

ووضع الشرطي الذي «رصدت على جسمه آثار ضرب» في الحبس الاحترازي وفتحت النيابة العامة تحقيقا بتهمة القتل العمد.

وخلال زيارته الخميس، التقى الرئيس الفرنسي الموالين لفرنسا وهم مؤيدون للتعديل الدستوري الذي يسمح بزيادة عدد الذين يحق لهم الاقتراع في الانتخابات المحلية، والمنادين بالاستقلال الذين يعدون أن هذا التدبير سيقلل من وزنهم.

وقد أشعل إقرار البرلمان الفرنسي التعديل، أعمال شغب وعنف لم تشهد الجزيرة أحداثا عنيفة مثلها منذ أربعة عقود.

«معاودة الحوار»

وقال ماكرون خلال زيارته: «تعهدت عدم تمرير هذا التعديل بالقوة». لكنه طلب «معاودة الحوار من أجل التوصل إلى اتفاق شامل» لمنح حق التصويت إلى مزيد من الأشخاص بحلول يونيو (حزيران) «لكي يعرض بعد ذلك على التصويت» في كاليدونيا الجديدة.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن «الهدف هو إعادة النظام». وفي مقابلة مع وسائل إعلام محلية، الجمعة، اشترط «رفعا فوريا للحواجز» وطالب بأن يدعو المنادون بالاستقلال إلى ذلك «بوضوح وعلى الفور»، ولا سيما جبهة الكانك والاشتراكية للتحرير الوطني FLNKS وخلية تنسيق التحرك على الأرض التي تتهمها الحكومة الفرنسية بقيادة أعمال الشغب.

ولا تزال حالة الطوارئ سارية فيها منذ 16 مايو (أيار) مع حظر تجول ليلي ومنع التجمعات وبيع الكحول فضلا عن حظر تطبيق «تيك توك».

بانتظار التعليمات

لكن حواجز أقامها مثيرو الشغب لا تزال منصوبة في الشوارع. في الساحل الشرقي للجزيرة الكبرى لا تزال حركة السير مقطوعة عند شريان يربط بين الطريق المؤدي إلى الوسط والجادة التي تمر بمحاذاة المحيط.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)

وفي حي مورافيل في نوميا كان الناشطون ينتظرون، الجمعة، التعليمات الرسمية من جبهة FLNKS حول التحركات التالية.

وقال ياميل الناشط المعارض للتعديل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «نحن مستعدون لمواصلة التعبئة، إذ يبدو أن الرئيس لا يريد الإصغاء إلينا».

وأكد ناشط في الحادية والخمسين طلب عدم الكشف عن هويته عند حاجز في حي في شمال نوميا: «ما لم نحصل على الاستقلال فلن يتحقق الأمن».

سيارات محترقة على جانب طريق في كاليدونيا الجديدة (د.ب.أ)

وقالت سكرتيرة الدولة السابقة صونيا باكيس الموالية للحكومة الفرنسية في تصريح إذاعي: «ننتظر جميعا قرار FLNKS... الاتفاق ممكن في حال تحلى الجميع بحسن النية».

رحلات إجلاء

ويعود النشاط تدريجيا إلى الأرخبيل الذي سيطرت عليه فرنسا واستعمرته في القرن التاسع عشر. وقالت المفوضية السامية للجمهورية إن «عمليات إزالة العوائق» على الطرقات تتقدم مع إزالة «نحو مائة حاجز».

وأعلن مصرف كاليدونيا إعادة فتح خمسة من فروعه الـ18. وقد أضرمت النيران في ثلاثة منها.

ويشارك نحو ثلاثة آلاف دركي وشرطي في عملية فرض الأمن في الأرخبيل «مدعومين بأكثر من 130 عنصرا من قوات التدخل السريع» الخاصة في الشرطة والدرك بحسب المفوضية السامية.

صورة للافتة تهاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الأزمة أوقف أكثر من 350 شخصا «ويعمل 60 من محققي الشرطة القضائية بلا هوادة لإجراء التحقيقات».

ويبقى مطار لا تونتوتا مغلقا أمام الرحلات التجارية منذ 14 مايو، وحتى الثلاثاء المقبل، على ما أعلنت غرفة التجارة والصناعة.

رجل يقف ضمن حاجز على أحد الطرق في نوميا بجزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

وتعمل دول الجوار على إيجاد السبل لإجلاء رعاياها. وقالت حكومة فانواتو إنها تنظم، الجمعة، إجلاء نحو 160 من الطلاب، وقد أمنت طائرة عسكرية فرنسية الرحلة الأولى في هذا الإطار. وأعلنت نيوزيلندا وصول 50 من مواطنيها إلى أوكلاند، الجمعة.


ما قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟

تطلب جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وسحب قواتها من كل القطاع (رويترز)
تطلب جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وسحب قواتها من كل القطاع (رويترز)
TT

ما قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟

تطلب جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وسحب قواتها من كل القطاع (رويترز)
تطلب جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وسحب قواتها من كل القطاع (رويترز)

تُصدر محكمة العدل الدولية، الجمعة، قرارها بشأن طلب جنوب أفريقيا منها فرض تدابير طارئة في إطار قضية أوسع تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في حرب غزة.

وحسب «رويترز»، تطلب جنوب أفريقيا من المحكمة أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة وسحب قواتها من كل القطاع.

ما محكمة العدل الدولية؟

محكمة العدل الدولية، التي يطلَق عليها أيضاً اسم المحكمة العالمية، هي أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة. تأسست عام 1945 لبتّ النزاعات بين الدول. ولا ينبغي الخلط بينها وبين المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ أيضاً من لاهاي مقراً وتنظر في اتهامات جرائم الحرب الموجهة إلى الأفراد.

وتتعامل هيئة محكمة العدل الدولية المؤلَّفة من 15 قاضياً، والتي سيُضاف إليها في هذا النزاع قاضٍ تختاره إسرائيل نظراً لوجود قاضٍ من جنوب أفريقيا بالفعل، مع النزاعات الحدودية والقضايا التي ترفعها الدول لاتهام أخرى بانتهاك التزامات معاهدة الأمم المتحدة.

ووقَّعت كلٌّ من جنوب أفريقيا وإسرائيل على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية المبرمة عام 1948، مما يمنح محكمة العدل الاختصاص القضائي للفصل في النزاعات التي تشملها المعاهدة.

وفي حين تتمحور القضية حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه ليس للفلسطينيين أي دور رسمي في الإجراءات.

وتُلزم اتفاقيةُ منع الإبادة الجماعية جميعَ الدول الموقِّعة ليس فقط بعدم ارتكاب الإبادة الجماعية، بل بمنعها والمعاقبة عليها. وتعرّف المعاهدةُ الإبادةَ الجماعيةَ بأنها «الأفعال المرتكَبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية».

ما قضية جنوب أفريقيا؟

جاء في الملف الأوَّلي الذي قدمته جنوب أفريقيا بعد مرور 3 أشهر على اندلاع الحرب ويتكون من 84 صفحة، أن قتل إسرائيل الفلسطينيين في غزة، وإلحاق أذى نفسي وجسدي جسيم بهم، وخلق ظروف معيشية تهدف إلى «تدميرهم جسدياً»، تعد إبادة جماعية.

وركَّزت جنوب أفريقيا في جلسات استماع عُقدت في يناير (كانون الثاني) على تقاعس إسرائيل عن توفير الغذاء الأساسي والمياه والأدوية والوقود والمأوى وغيرها من المساعدات الإنسانية لغزة خلال الحرب الدائرة مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وأشار التقرير أيضاً إلى حملة القصف المستمرة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 35 ألف شخص، وفق مسؤولي قطاع الصحة في غزة.

وفي 16 مايو (أيار) الجاري طلبت جنوب أفريقيا من المحكمة إصدار أمر للقوات الإسرائيلية بوقف عملياتها في رفح بجنوب غزة، حيث يحتمي نحو نصف سكان القطاع وعددهم 2.3 مليون شخص بعد نزوحهم بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشمال. كما طلبت من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالانسحاب الكامل من قطاع غزة.

ما رد إسرائيل؟

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتهامات الإبادة الجماعية ووصفها بأنها شائنة. وتقول إسرائيل إنها تفعل ما في وسعها لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وتتهم حركة «حماس» باستخدام الفلسطينيين دروعاً بشرية، وهو ما تنفيه الحركة.

وتقول إسرائيل إن حق الدفاع عن النفس يجب أن يكون مكفولاً لها بعد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز 253 رهينة، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.

وفي دفاعها أمام محكمة العدل الدولية في 17 مايو، قالت إسرائيل إن طلب جنوب أفريقيا «يستخفّ باتفاقية منع الإبادة الجماعية»، وطلبت من القضاة رفضه.

ما قرارات محكمة العدل في القضية حتى الآن؟

بعد الجولة الأولى من جلسات الاستماع المتعلقة بالتدابير الطارئة في يناير، ارتأت المحكمة أنه من المعقول أن إسرائيل انتهكت بعض الحقوق المكفولة للفلسطينيين في قطاع غزة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية.

وأمر القضاة إسرائيل بالكفّ عن أي أعمال يمكن أن تندرج تحت اتفاقية منع الإبادة الجماعية وضمان عدم ارتكاب قواتها أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

وتشمل تلك الأعمال، حسب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، قتل أعضاء جماعة ما، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير بهم، وتعمد الإضرار بالأحوال المعيشية بقصد تدمير الجماعة كلياً أو جزئياً.

وأمر القضاة إسرائيل أيضاً باتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وأعلنت المحكمة في مارس (آذار) مزيداً من التدابير الطارئة حينما أمرت إسرائيل باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية والفعالة لضمان وصول الإمدادات الغذائية الأساسية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وتُصدر المحكمة، الجمعة 24 مايو، قرارها بشأن أحدث طلب لجنوب أفريقيا بالتدخل الفوري أو فرض تدابير طارئة على إسرائيل، وليس بشأن قضية الإبادة الجماعية الأوسع التي قد يستغرق الحكم فيها سنوات.

ومع أن أحكام محكمة العدل الدولية نهائية وغير قابلة للطعن عليها، فإن المحكمة لا تملك أي سلطة لتنفيذها.

ومن الممكن أن يضر الحكم على إسرائيل بسمعتها الدولية ويشكل سابقة قانونية.


20 شخصاً في العناية المشددة بعد رحلة للخطوط السنغافورية تعرّضت لمطبّات شديدة

استقبل الأقارب القادمين بالعناق لكنهم جميعاً كانوا في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
استقبل الأقارب القادمين بالعناق لكنهم جميعاً كانوا في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
TT

20 شخصاً في العناية المشددة بعد رحلة للخطوط السنغافورية تعرّضت لمطبّات شديدة

استقبل الأقارب القادمين بالعناق لكنهم جميعاً كانوا في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
استقبل الأقارب القادمين بالعناق لكنهم جميعاً كانوا في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)

يخضع 20 شخصاً للعلاج في أقسام العناية المشددة بمستشفيات بانكوك، اليوم (الأربعاء)، بعدما هوت طائرتهم من على ارتفاع كبير أثناء رحلة من لندن في حادث لقي فيه راكب مسن حتفه، وأدى إلى إصابة أكثر من 100 آخرين بجروح.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تعرّضت رحلة الخطوط السنغافورية «إس كيو 321» لـ«مطبّات شديدة مفاجئة» فوق بورما بعد 10 ساعات على إقلاعها متوجّهة إلى سنغافورة الثلاثاء، لترتفع وتهوي عدة مرّات في غضون لحظات.

وقال أحد الركاب إن الأشخاص ألقوا في أنحاء الطائرة بعنف إلى حد أنهم تركوا أثراً في السقف خلال الحادثة التي وقعت على ارتفاع 11300 متر وألحقت إصابات في الرأس بالعشرات.

وأظهرت صور من داخل الطائرة المقصورة في حالة فوضى حيث تناثر الطعام وزجاجات المشروبات والأمتعة، كما تدلت من السقف أقنعة الأكسجين.

وأجبرت الطائرة التي كانت تقل 211 راكباً و18 من أفراد الطاقم على القيام بهبوط اضطراري في مطار سوفارنابومي في بانكوك، حيث نقل المصابون على نقالات إلى سيارات إسعاف كانت بانتظارهم على المدرج.

وقال أحد الركاب لوسائل إعلام أسترالية، الأربعاء، بعد وصوله إلى سيدني: «قُذفت إلى السقف، ومن ثم هوت الطائرة إلى الأمام، وهويت أنا كذلك... سقطت بعد ذلك على الأرض بقوة وسقطت جميع معدات الفطور والزجاجات. كان أفراد الطاقم يحضّرون وجبة الإفطار للجميع، لذلك كانت إصاباتهم الأسوأ».

ولقي بريطاني يبلغ من العمر 73 عاماً حتفه، وأصيب 104 أشخاص بجروح.

وأفاد مستشفى في بانكوك، الأربعاء، أن موظفيه يعالجون أو عالجوا 85 من المصابين، بينهم 20 شخصاً في قسم العناية المركّزة.

والأشخاص الـ20 من أستراليا وبريطانيا وهونغ كونغ وماليزيا ونيوزيلندا وسنغافورة والفلبين، وفق ما أفاد مستشفى ساميتيفيج من دون تحديد عدد الركاب أو أفراد الطاقم.

وهبطت رحلة إغاثية تحمل 131 راكباً و12 من أفراد الطاقم في مطار تشانغي في سنغافورة، صباح الأربعاء.

واستقبل الأقارب القادمين بالعناق، لكنهم كانوا جميعاً في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين.

وقال أندرو ديفيز، وهو راكب بريطاني كان في الطائرة، لإذاعة «بي بي سي»، إن الطائرة «انخفضت فجأة» ولم يتلقوا «سوى القليل من التحذيرات».

وأوضح: «خلال الثواني القليلة التي تلت انخفاض الطائرة، سمعنا صراخاً مروعاً وما يشبه الضجيج»، مشيراً إلى أنه ساعد امرأة «تصرخ مستغيثة» وكانت مصابة «بجرح في رأسها».

وقال في بودكاست لإذاعة «بي بي سي» إنه كان يعتقد أن الطائرة ستتحطم.

من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السنغافورية، غوه تشون فونغ، الأربعاء، بأن الشركة «تأسف بشدّة على التجربة الصادمة» التي مرّ بها الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة وقدمت تعازيها لعائلة المتوفى.

أظهرت صور من داخل الطائرة المقصورة في حالة فوضى حيث تناثر الطعام وزجاجات المشروبات والأمتعة (رويترز)

رحلة مجنونة

قدّم رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ «تعازيه العميقة» لعائلة الراكب المتوفى جيف كيتشن، وهو مدير مسرح قرب بريستول.

وأرسلت سنغافورة فريقاً من المحققين إلى بانكوك، وأكد وونغ على «فيسبوك» أن بلاده «تعمل بشكل وثيق مع السلطات التايلاندية».

والركاب هم 56 أسترالياً و47 بريطانياً و41 سنغافورياً، وفق شركة الطيران.

وذكرت الخارجية الماليزية أن 9 من مواطنيها نقلوا إلى المستشفى، حالة أحدهم خطيرة، ولكنها مستقرة.

وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية أشخاصاً يرتدون سترات صفراء للخطوط السنغافورية، وهم يدخلون الطائرة الأربعاء، فيما بقيت متوقفة في بانكوك.

وقال خبير «سلامة الطيران»، ومقره الولايات المتحدة، أنتوني بريكهاوس: «ما زال من المبكر جداً تحديد ما حصل تماماً. لكنني أعتقد أن الركاب يتصرفون بارتياح شديد على متن الطائرات التجارية... لحظة إطفاء الطيار إشارة ربط الأحزمة، يزيلها الناس مباشرة».

وقال الراكب ديفيز إن «الطائرة هوت فجأة»، وفي اللحظة نفسها أضيئت إشارة ربط الأحزمة.

وذكرت أليسون باركر، لشبكة «بي بي سي»، أن ابنها جوش الذي كان على متن الرحلة بعث لها رسالة نصية أبلغها فيها بأنه على متن «رحلة مجنونة» تقوم بهبوط اضطراري.

وقالت: «كان الأمر مروعاً... لم أعرف ما الذي يجري. لم نعرف إن كان نجا، أتلف الأمر أعصابنا. كانتا أطول ساعتين في حياتي».

ولطالما حذّر العلماء من أن تغير المناخ سيؤدي على الأرجح إلى ازدياد المطبات الهوائية في السماء الصافية، وهو أمر لا يمكن للرادارات التقاطه.

وخلصت دراسة عام 2023 إلى أن المدة السنوية للمطبات الهوائية في السماء الصافية ازدادت بنسبة 17 في المائة منذ عام 1979 حتى 2020، مع ازدياد الحالات الأكثر شدة بأكثر من 50 في المائة.


روسيا تحذف وثيقة على موقعها الإلكتروني حول خطة لتغيير حدودها على البلطيق

مدمرة روسية خلال مشاركتها بمناورات عسكرية في بحر البلطيق (أرشيفية - رويترز)
مدمرة روسية خلال مشاركتها بمناورات عسكرية في بحر البلطيق (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تحذف وثيقة على موقعها الإلكتروني حول خطة لتغيير حدودها على البلطيق

مدمرة روسية خلال مشاركتها بمناورات عسكرية في بحر البلطيق (أرشيفية - رويترز)
مدمرة روسية خلال مشاركتها بمناورات عسكرية في بحر البلطيق (أرشيفية - رويترز)

حذف الموقع الإلكتروني للحكومة الروسية، دون إعطاء أي تفسير، مقترحاً لوزارة الدفاع الروسية بشأن خطة لتغيير حدود روسيا على بحر البلطيق وتوسيع مياهها الإقليمية المتاخمة لفنلندا وليتوانيا، والذي أثار ردود فعل حادة من جانب ليتوانيا وفنلندا.

وبحسب وكالة «الأنباء الألمانية»، طرحت الوزارة، في وثيقة نشرت على الموقع الإلكتروني للحكومة للمناقشة العامة، قائمة بالإحداثيات المعدلة للنقاط التي تحسب عندها المياه الإقليمية الروسية، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وإذا تمت الموافقة على النقاط الجديدة، فإنها ستغير حدود الدولة حول جيب «كالينينجراد» الروسي المتاخم لدولتي ليتوانيا وبولندا العضوتين في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وقالت الوثيقة إن الوزارة تريد تعديل إحداثيات النقاط التي تحسب عندها المياه الإقليمية لروسيا، مشيرة إلى وثيقة أقرها الاتحاد السوفياتي في عام 1985 لتبرير المقترح.

وأضافت الوثيقة أن المشاورات العامة ستستمر لمدة 15 يوماً حتى 4 يونيو (حزيران) المقبل، وأن موعد تغيير الحدود سيكون في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقال الموقع الإلكتروني، اليوم (الأربعاء)، إن المشروع قد تم حذفه.

وقبل حذف المشروع، نشرت ثلاث وكالات أنباء روسية رئيسية بياناً نسبته لـ«مصدر دبلوماسي عسكري» لم يذكر اسمه ينفي فيه أن يكون لدى موسكو أي خطط لمراجعة الحدود بين الدول في بحر البلطيق أو لمراجعة مياهها الإقليمية.

ولم تذكر الوكالات الروسية سبب نشر الوثيقة.