تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

717 عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية.. ومليارا دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر
TT

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

شهد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب أمس توقيع 4 بروتوكولات لتسليم الحكومة المصرية عددا من المشاريع التي تم تنفيذها ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر في مجالات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات. قام بتوقيع البروتوكولات عن الجانب الإماراتي، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، وعن الجانب المصري، كل من محافظ القاهرة، ووزراء التعليم والصحة والتنمية المحلية.
إلى ذلك، كشف تقرير حكومي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ارتفاعا كبيرا في حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات خلال عام 2014 ليصل إلى مليارين و142 مليون دولار أميركي مقابل مليار و828 مليون دولار عام 2013، بزيادة نسبتها 17 في المائة، حيث حققت الصادرات المصرية إلى الإمارات عام 2014 زيادة غير مسبوقة بلغت 827 مليون دولار مقارنة بـ608.5 مليون دولار العام السابق بزيادة نسبتها 35.9 في المائة.
اشتملت المشاريع التي قامت دولة الإمارات بتسليمها أمس إلى مصر على 100 مدرسة في مختلف المراحل التعليمية، بعد الانتهاء من بنائها وتجهيزها بالمناطق الريفية والنائية في 17 محافظة، وكذلك 78 وحدة لطب الأسرة بالمناطق الأكثر احتياجا في 23 محافظة مصرية، و4 جسور تم تشييدها في 3 محافظات، و600 حافلة للنقل الجماعي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، وذلك ضمن حزمة المشاريع التنموية الإماراتية التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من 10 ملايين من المواطنين المصريين، وتوفر ما يزيد على 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة.
عقب مراسم التوقيع أشاد رئيس الوزراء المصري بما تقوم به دولة الإمارات من دور كبير وملموس في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المجالات، قائلاً: «المصريون جميعا يقدرون مواقف دولة الإمارات قيادة وشعبًا تجاه مصر، ولن ينسى الشعب المصري ما قدمته وتقدمه من مساندة لمصر سواء من خلال مشاريعها التنموية التي أسهمت في تعزيز التقدم في مختلف القطاعات الحيوية، أو مواقفها التي تعبر بصدق وإخلاص عن العلاقات المتينة والراسخة التي تربط البلدين».
وأضاف «هذه المواقف الصادقة من جانب الإخوة في دولة الإمارات تثبت يومًا بعد يوم بأنها تقوم على أسس راسخة وعلاقات تاريخية قوية»، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في قلب كل مصري، نظرًا لمواقفها العظيمة المساندة لمصر على كل المستويات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر تعتمد على تقديم حلول واقعية للكثير من التحديات في مجالات مهمة وحيوية، بالأمس القريب تسلمنا أكثر من 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي لتسليمها للشرائح المستهدفة حسب الشروط التي حددتها وزارة الإسكان، ومن قبلها تسلمنا محطة «شعب الإمارات» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بواحة سيوة.
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى قيادة وشعب مصر، ويسرنا تسليم هذه المشاريع الأربعة ضمن قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات إلى الحكومة المصرية وذلك ضمن الجدول المحدد وتماشيا مع الأهداف الرامية إلى تقديم حلولٍ عملية تحقق آثارًا اقتصادية واجتماعية إيجابية وتستجيب لمختلف التحديات»، مضيفا «دخل عدد من هذه المشاريع نطاق الخدمة الفعلية للمواطنين لا سيما في المناطق الريفية والنائية».
ونوه الجابر إلى الطبيعة المستدامة والتأثير الممتد لهذه المشاريع، مؤكدا أن «المدارس ستستمر بنشر العلم والوعي لأجيال وأجيال، وستبقى العيادات تقدم خدمات الرعاية الصحية لعشرات السنين، وكذلك الأمر بالنسبة للخدمات التي ستقدمها الحافلات والجسور».
وأضاف «تعطي الإمارات أولوية للتعليم والرعاية الصحية نظرًا لدور هذين القطاعين في بناء رأس المال البشري الذي يشكل الأساس لكل الجهود التنموية»، موضحا أن «الانتهاء من إنشاء المدارس الجديدة ووحدات طب الأسرة والجسور الأربعة وتصنيع وتوريد حافلات النقل الجماعي في وقت قياسي يرجع إلى نجاح وتميز النموذج الفريد في أسلوب العمل على تنفيذ تلك المشاريع، وإلى روح التعاون والتنسيق المتواصل والمتابعة الدءوبة بين فريقي العمل الإماراتي والمصري».
يشار إلى أن الإمارات تقوم بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مصر تستهدف إحداث تأثير فوري وملموس في حياة المواطنين المستهدفين، وتتركز على مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية، والنقل والمواصلات والأمن الغذائي والإسكان، ومرافق البنية التحتية وغيرها. وتم إنجاز وتسليم الكثير من هذه المشاريع للحكومة المصرية، ودخلت طور التشغيل الفعلي، ففي مجال الطاقة المتجددة، تم إنشاء وتسليم محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة بقدرة 10 واط. وفي مجال الإسكان، تم إنجاز وتسليم 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي. ويجري أيضًا تنفيذ برنامج لتدريب وتشغيل الباحثين عن العمل بهدف تمكين المرأة وجيل الشباب.
في سياق متصل، أشار تقرير صادر عن المكتب التجاري المصري بأبوظبي إلى الصادرات المصرية إلى الإمارات تنوعت بين سلع زراعية بنسبة 34 في المائة ثم الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بنسبة 19 في المائة والزيوت العطرية بنسبة 6.4 في المائة ثم المنتجات المعدنية بنسبة 3.5 في المائة والنسيجية بنسبة 3.1 في المائة ثم مواد البناء بنسبة 2.3 في المائة ثم الأثاث 2 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات خلال عام 2014.
وأشار التقرير إلى أن الواردات المصرية من الإمارات خلال نفس العام ارتفعت بنسبة 17 في المائة لتصل إلى مليار و700 مليون دولار منها 439 مليون منتجات معاد تصديرها وكانت أهم المنتجات اللؤلؤ الطبيعي والمعادن الثمينة بنسبة 49 في المائة ثم اللدائن ومصنوعاتها بنسبة 16 في المائة ثم منتجات غذائية وحاصلات زراعية بنسبة 10 في المائة وملح وكبريت 3.8 في المائة.
وأوضح التقرير أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية في قائمة الدول المستثمرة في مصر حيث بلغت استثماراتها في مصر عام 2014 نحو 5 مليارات و840 مليون دولار ووصل عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية 717 شركة حتى نهاية أبريل (نيسان) 2014.
وأكد منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة على أهمية السوق الإماراتية والتي تتميز بإمكانات واعدة ونشاط تجاري كبير يمكن للمنتجات المصرية أن تحصل على نصيب كبير داخل هذه السوق خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لمصر وهي ثاني أكبر الدول المستثمرة في مصر.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على توسيع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة للبلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أنه سيتم وضع خطط تسويقية تتماشى مع السوق الإماراتية وتركز على الاستثمارات التي تخدم حركة الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير مفوض تجاري علي الليثي رئيس جهاز التمثيل التجاري إن «الطفرة التي حدثت في حركة التجارة البينية بين مصر والإمارات خلال عام 2014 مقارنة بـ2013 جاءت نتيجة للجهود المستمرة للجهاز في النهوض بالصادرات المصرية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العربية والعالمية من خلال تنفيذ المكاتب التجارية لخطة شاملة تستهدف دعم ومساندة المنتج المصري في الأسواق الخارجية وكذا تشجيع الاستثمارات الأجنبية على الاستثمار في السوق المصرية».



السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.