كأس إنجلترا: يونايتد يضرب موعداً مع برايتون... وسيتي يواجه شيفيلد في نصف النهائي

آرسنال يعمق جراح بالاس ويقترب خطوة جديدة من حلم التتويج بالدوري الإنجليزي

النمساوي زابيتسر (وسط) يسجل هدف يونايتد الثاني في مرمى فولهام (د.ب.أ)
النمساوي زابيتسر (وسط) يسجل هدف يونايتد الثاني في مرمى فولهام (د.ب.أ)
TT

كأس إنجلترا: يونايتد يضرب موعداً مع برايتون... وسيتي يواجه شيفيلد في نصف النهائي

النمساوي زابيتسر (وسط) يسجل هدف يونايتد الثاني في مرمى فولهام (د.ب.أ)
النمساوي زابيتسر (وسط) يسجل هدف يونايتد الثاني في مرمى فولهام (د.ب.أ)

اجتاز مانشستر يونايتد عقبة ضيفه فولهام «المتوترة» 3 - 1 أمس وضرب موعداً مع برايتون الفائز غريمسبي تاون 5 - صفر في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في حين سيكون مانشستر سيتي على موعد مع شيفيلد يونايتد (من الدرجة الثانية) في اللقاء الثاني بقبل النهائي.
في ملعب «أولد ترافورد» كان فولهام هو صاحب الأفضلية والخطورة في الشوط الأول، وامتدت سيطرته حتى الدقائق الأولى من الشوط الثاني حين فاجأ أصحاب الأرض بهدف ألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50 لكن لحظة جنون قلبت الأمور وحسمت المواجهة ليونايتد.
في الدقيقة 72 ومن هجمة مرتدة سريعة مرر البرازيلي أنتوني عرضية إلى المنطلق جايدون سانشو الذي راوغ حارس فولهام وسدد في المرمى لكن البرازيلي ويليان لاعب فولهام منعها بيده من العبور للشباك لتحتسب ركلة جزاء (بعد فحص حكام الفيديو) وينال بطاقة طرد حمراء. وقبل تنفيذها اعترض ميتروفيتش ودفع الحكم ليتعرض بدوره للطرد أيضاً.
ونفذ البرتغالي برونو فرنانديز ركلة الجزاء بنجاح ليدرك التعادل، وسرعان ما أضاف النمساوي مارسيل زابيتسر الهدف الثاني بعد دقيقتين. وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، سجل فرنانديز الهدف الثالث بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء.

ساكا يحتفل بهدفيه من رباعية انتصار آرسنال (أ.ف.ب)

وأوقف برايتون مفاجآت منافسه غريمسبي تاون، المنتمي لدوري الدرجة الرابعة، وفاز عليه 5 - صفر ليبلغ قبل النهائي في لقاء تابعه مدرب الفائز روبرتو دي تسيربي من المدرجات بعد قرار إيقافه، وشاهد سيطرة فريقه على منافسه الذي يأتي خلفه بفارق 76 مركزا في ترتيب هرم أندية كرة القدم الإنجليزية.
وتقدم برايتون بهدف مبكر بعد ست دقائق، حيث تابع دينيس أونداف كرة مرتدة بعد تسديدة موزيس كايسيدو، لينتهي الشوط الأول 1 - صفر فقط.
وبعد الاستراحة بست دقائق، أضاف الشاب إيفان فيرغسون (18 عاما) الهدف الثاني، ثم اعتقد اللاعب ذاته أنه سجل هدفا آخر قبل إلغائه بسبب التسلل، لكن فيرغسون سجل بعد ذلك الهدف الثالث.
وأصبحت النتيجة 4 - صفر عن طريق سولي مارش بعد تمريرة آدم ويبستر ليحرز هدفه الثامن هذا الموسم، قبل أن يختتم كاورو ميتوما الأهداف بتسديدة أبدلت اتجاهها في اللحظات الأخيرة.
وأظهر شيفيلد يونايتد روحاً قتالية عالية بحسمه مواجهة المستوى الثاني مع ضيفه بلاكبيرن روفرز في الوقت القاتل 3 - 2، حاجزا مكانا في نصف النهائي لأول منذ 2014، وذلك بعد أن بدا بلاكبيرن روفرز هو الأقرب لبلوغ دور الأربعة لأول مرة منذ 16 عاماً بتقدمه مرتين، أولاً عبر التشيلي بن بريريتون دياز في الدقيقة (21 من ركلة جزاء)، ثم الآيرلندي سامي سموديكس في الدقيقة 60، لكن شيفيلد رفض الاستسلام ورد بفضل النيران الصديقة بعدما أدرك التعادل الأول بفضل سام غالاغر عن طريق الخطأ في مرماه في الدقيقة (28)، ثم الثاني عبر الاسكوتلندي أوليفر ماكبورني (81)، قبل أن يخطف الفوز وبطاقة التأهل في الوقت القاتل بواسطة تومي دويل، المعار من مانشستر سيتي، في الدقيقة (90 1). وسيخوض شيفيلد دور الأربعة للمرة الأولى منذ موسم 2013 - 2014 حين انتهى مشواره على يد هال سيتي (2 - 5) عندما كان في دوري المستوى الثاني أيضاً.
وكانت المواجهة بين بلاكبيرن وشيفيلد الأولى بين فريقين من الدرجة الثانية منذ موسم 2012 - 2013، وقد خرج منها الأول خالي الوفاض ليفشل في التأهل إلى دور الأربعة لأول مرة منذ 2007، حين انتهى مشواره على يد تشيلسي (1 - 2 بعد وقت إضافي).
وتواجه الفريقان أمس للمرة الأولى على صعيد الكأس منذ أن فاز شيفيلد بركلات الترجيح في مباراة معادة بينهما خلال ربع نهائي موسم 1992 - 1993.
من جهته يرى الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن فريقه قادر على المنافسة على 3 ألقاب هذا الموسم بعدما استعاد قوته في الفترة الأخيرة وقبل الدخول في فترة التوقف الدولي.
وكان مانشستر سيتي قد اكتسح ضيفه بيرنلي 6 - صفر السبت ليضمن التأهل لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وجاء ذلك بعد أربعة أيام من نتيجة ساحقة أخرى 7 - صفر على حساب لايبزيغ الألماني ليتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي ما زال فيه الفريق يطارد آرسنال على صدارة الدوري الإنجليزي.
وحقق مانشستر سيتي الفوز في آخر ست مباريات في كل البطولات، كما أنه لم يخسر في آخر عشر مباريات منذ الأسبوع الأول في فبراير (شباط) الماضي.
وقال غوارديولا: «نحن في لحظة جيدة، أمام نيوكاسل كنا جيدين وتعاملنا بشكل رائع في وقت صعب، بعد ذلك أمام لايبزيغ (ذهابا) وكريستال بالاس عانينا»، وأضاف «لكننا سجلنا كثيرا من الأهداف، واستقبلنا قليلا من الفرص، نحن نتبع أسلوبا متوازنا بمساهمة الجميع».
وتابع المدرب الإسباني: «لقد دافعنا جيدا وشكلنا تهديدا كبيرا في الضربات الثابتة كما لم يحدث من قبل، في السنوات الست أو السبع الماضية لم أشعر أبدا بأننا يمكننا التسجيل من كل زاوية في الضربات الحرة».
آرسنال يعزز صدارته
وفي الدوري الممتاز استفاد آرسنال من غياب ملاحقه مانشستر سيتي حامل اللقب الموسم الماضي عن المرحلة الثامنة والعشرين لانشغاله بمسابقة الكأس، وعزز صدارته بفارق 8 نقاط إثر فوزه على جاره كريستال بالاس 4 - 1 أمس.
بعد خيبة الخروج من ثمن نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» الخميس على يد سبورتينغ البرتغالي بركلات الترجيح، عاد آرسنال وصب تركيزه الكامل على صراع الدوري الحالم بإحراز لقبه لأول مرة منذ 2004، رافعاً رصيده في الصدارة إلى 69 نقطة.
وخلافاً لملاحقه مانشستر سيتي الفائز السبت على بيرنلي في ربع نهائي الكأس 6 - صفر، بات تركيز آرسنال بالكامل على الدوري بما أنه خارج مسابقة الكأس وودع «يوروبا ليغ».
صحيح أن آرسنال الذي حقق فوزه السادس توالياً بالدوري في وضع مريح حالياً، لكن الطريق ما زالت شاقة وطويلة، إذ عليه أن يواجه ليفربول في (المرحلة 30) ومانشستر سيتي (المرحلة 33) ونيوكاسل الخامس (المرحلة 35) خارج ملعبه وجاره تشيلسي في (المرحلة 34) على أرضه، إضافة إلى لقاء جاره وستهام بالمرحلة 31 بعيداً عن «استاد الإمارات».
وحسم فريق «المدفعجية» الفوز في الشوط الأول إلى حد كبير بعدما أنهاه متقدماً بهدفين نظيفين، الأول عبر البرازيلي المتألق غابريال مارتينيلي الذي رفع رصيده إلى 13 هدفاً في الدوري هذا الموسم بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 28 بتسديدة من زاوية صعبة إثر عرضية من بوكايو ساكا الذي أضاف بنفسه الهدف الثاني في الدقيقة 43 بعد تبادل جميل للكرة مع بن وايت.
وبات ساكا أول لاعب من آرسنال لديه رصيد 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في موسم واحد في البريميرليغ منذ التشيلي أليكسيس سانشيز موسم 2016 - 2017.
وكان بالاس الطرف الأخطر في بداية اللقاء، حيث سدد المهاجم العاجي ويلفريد زاها كرة قوية من داخل المنطقة ارتدت من القائم واصطدمت بظهر الحارس آرون رامسدايل ثم مرت إلى الخارج في الدقيقة 11، قبل أن ينفرد زميله عمر دوكورا ويسدد في جسد رامسدايل. وعاقب آرسنال ضيفه على ذلك بهدفي الشوط الأول قبل أن يضيف السويسري غرانيت تشاكا الثالث في الدقيقة 55 مع بداية الشوط الثاني بعد تمريرة في العمق من البلجيكي لياندرو تروسار، فقاوم الأول عودة المدافع جويل وارد وسدد بقدمه اليسرى إلى جانب القائم الأيسر.
وقلّص بالاس النتيجة بعد ركلة ركنية نفذها الفرنسي مايكل أوليز وصلت داخل المنطقة سيطر عليها الغاني جيفري شلوب وسددها سريعة بيسراه (في الدقيقة 63)، وساهم المهاجم البرازيلي غابريال خيسوس، في ثاني مبارياته كبديل (بعد 13 دقيقة أمام فولهام) عقب شفائه من إصابة في ركبته تعرض لها في مونديال قطر، في الهدف الرابع بعدما اخترق بالكرة التي وصلت إلى الاسكوتلندي كيران تيرنييه على الجهة اليسرى، فمررها أرضية لساكا الذي تابعها مباشرة في الشباك بالدقيقة 74، مسجلا ثاني أهدافه الشخصية في المباراة والحادي عشر هذا الموسم. وزاد آرسنال محنة جاره بالاس الذي كان يخوض مباراته الأولى بعد إقالة مدربه الفرنسي باتريك فييرا على خلفية سلسلة من 11 مباراة متتالية من دون فوز ارتفعت أمس إلى 12، وتحديداً منذ الفوز على بورنموث 2 - صفر في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.