هاري وميغان يبرمان صفقة مع «باكنغهام» لعدم دفع إيجار «فروغمور»

هاري وميغان يبرمان صفقة مع «باكنغهام» لعدم دفع إيجار «فروغمور»
TT

هاري وميغان يبرمان صفقة مع «باكنغهام» لعدم دفع إيجار «فروغمور»

هاري وميغان يبرمان صفقة مع «باكنغهام» لعدم دفع إيجار «فروغمور»

كشفت تقارير إخبارية أن هاري وميغان أبرما صفقة مع قصر باكنغهام لعدم دفع إيجار «فروغمور كوتيدج»، بعد أن سدّدا مبلغ 2.4 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب لتجديد القصر.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، كان من المقرر أن يدفع الزوجان «سعراً تجارياً» للمنزل المكون من 5 غرف نوم في ضيعة وندسور، مما يكلفهم ما بين 150 إلى 230 ألف جنيه إسترليني سنوياً. لكن التزامات الزوجين بالإيجار سُدّدت بالكامل بعد أن دفعا ثمن إتمام العمل في المنزل. ولن يُجددا الإيجار عندما ينتهي أوانه في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال المتحدث باسم القصر: «قدَّم دوق ودوقة ساسكس مساهمة قدرها 2.4 مليون جنيه إسترليني في المنحة السيادية التي غطّت تجديد فروغمور كوتيدج. وقد وفّى المبلغ بالتزاماتهما المالية فيما يتعلق بالمنزل».
وتابع: «تمشياً مع الممارسة المعتادة لتقرير المِنح السيادية، جرى التدقيق في المعاملة المحاسبية والتوقيع عليها من قِبل مكتب مراجعة الحسابات الوطنية والخزانة. وكما هي الحال بالنسبة لأي اتفاق من هذا القبيل بين مالك العقار والمستأجر، فإن تقديم مزيد من التفاصيل بشأن ترتيبات إيجار الزوجين ساسكس سيكون مسألة خاصة».
وكان قصر باكنغهام قد أعلن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أن الدوق والدوقة سوف يتخذان من «فروغمور كوتيدج» مقراً رسمياً لهما، فجدَّد الزوجان المنزل وحوّلوه من سلسلة من البيوت المنفصلة إلى منزل واحد كبير.
وعندما تخلّيا عن أدوارهما الملكية العليا وانتقلا إلى كاليفورنيا عام 2020، وافقا على سداد الأموال مقابل العمل الذي أنجزاه بعد الإعراب عن رغبتهما في أن يصبحا «مستقلّيْن مالياً».
وفي أعقاب حادثة «خروج ميغان» من المحيط الملكي، قال متحدث باسم القصر إن الزوجين سيواصلان دفع الإيجار في «فروغمور كوتيدج».
وقد دفعا إيجار 5 أشهر، لكنهما توقّفا عن دفع مبلغ إجمالي قدره 2.4 مليون جنيه إسترليني في صفقة لم يُفصح القصر عنها. وتلقّى هاري وميغان دعوتين لحضور مراسم تتويج الملك في 6 مايو (أيار)، لكنهما لم يؤكدا ما إذا كانا سيحضران من عدمه.
ويبدو أن العاملين بقصر باكنغهام أبلغوا بالتجهيز كما لو أن الزوجين سوف يحضران المراسم وسوف يوضعان في الاعتبار ضمن كل الترتيبات؛ بما فيها السيارات، والجلوس في كنيسة وستمنستر، وتناول الطعام.



إسرائيل تكثف تدمير القرى الحدودية اللبنانية استباقاً للمحادثات السياسية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تكثف تدمير القرى الحدودية اللبنانية استباقاً للمحادثات السياسية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كثف الجيش الإسرائيلي من وتيرة النسف والتدمير في قرى جنوب لبنان، قبل ساعات من انعقاد أول جلسة مباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، وذلك تمهيداً لاستغلال أي فرصة ميدانية لتحقيق أهداف كان الجيش الإسرائيلي أعلن عنها، تسبق أي احتمال للتوصل إلى وقف إطلاق للنار.

وتواصلت الاشتباكات في بنت جبيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه خلال نشاط لقوات لواء المظليين، الليلة الماضية، في بنت جبيل، اشتبكت القوات وجهاً لوجه مع خلية مكوّنة من ثلاثة مقاتلين أطلقوا النار نحوها. وقال إنه «في إغلاق دائرة سريع تمكنت القوات بمساندة جوية من تصفية مخربين اثنين، واستهداف المبنى الذي تحصّنا داخله»، فيما تمت ملاحقة ثالث، بينما أُصيب ثلاثة من جنود الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة وجندي بجروح متوسطة، وستة جنود آخرين بجروح طفيفة.

وتصاعدت العمليات العسكرية بوتيرة كثيفة؛ إذ ترافقت التفجيرات في القرى، مع استهدافات وغارات جوية لقرى محيطة بمناطق التوغل، تمثل منصات للإسناد الناري لمقاتلي «حزب الله» في بنت جبيل أو جبهة الخيام أو الطيبة وغيرها... وفي هذا السياق، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية مقطع فيديو قالت إنه يوثّق لحظة انقضاض طائرة مسيّرة على عنصر من «حزب الله» ومقتله في جنوب لبنان، في موازاة نشر «حزب الله»، بدوره، تقريراً مصوّراً بعنوان «اشتباكات من مسافة صفر في بنت جبيل، واستهداف لتجمعات للعدو»، في دلالة على تصاعد الحرب الإعلامية المرافقة للمعركة الميدانية.

مروحية إسرائيلية تطلق شعلات حرارية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)

رسائل ميدانية

على الأرض، لم يقتصر التصعيد على القصف، بل ترافق مع مؤشرات واضحة إلى تثبيت وقائع ميدانية؛ فقد نشر الجيش الإسرائيلي صورة لقائد لواء «غيفعاتي» من داخل بنت جبيل، أمام جدار يحمل صور قتلى من «حزب الله»، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز التوثيق العسكري إلى الرسائل الرمزية.

وتزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن انتشار القوات داخل جنوب لبنان بعمق يتراوح بين 7 و10 كيلومترات من الحدود، ما يعكس محاولة لإقامة نطاق أمني ميداني متقدّم، أو على الأقل فرض معادلة انتشار جديدة عشية التفاوض.

في المقابل، شهدت محاور بنت جبيل وحاريص ومحيطهما قصفاً مدفعياً كثيفاً، بالتوازي مع اشتباكات متقطعة في مدينة بنت جبيل، ما يشير إلى أن التوغّل لا يزال محكوماً بمواجهة مباشرة تمنع تثبيت سيطرة كاملة، وهو ما يعزّزه حديث «حزب الله» عن اشتباكات قريبة المسافة داخل هذه المحاور.

من الحافة الحدودية إلى العمق

اتسعت رقعة الضربات الجوية لتشمل طيفاً واسعاً من البلدات الجنوبية، من زوطر الشرقية وجويا وقبريخا، إلى كفردونين والقليلة وشمع، وصولاً إلى أطراف شبعا وبرعشيت وصديقين. كما استهدفت مسيّرات طرقات داخلية، بينها طريق محرونة ومنطقة العاصي بين صديقين وكفرا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وامتد القصف نحو منطقة جزين، حيث استُهدف منزل في بلدة الريحان، فيما طالت غارة سيارة على طريق العباسية - صور، في مؤشر إلى تركيز متزايد على الأهداف المتحركة.

ولم تغب الحرب النفسية عن المشهد، مع إلقاء مناشير في بلدة شبعا، في محاولة للتأثير على السكان في المناطق الحدودية.

استهداف البنية المدنية

تظهر طبيعة الأهداف أن الضربات لم تعد تقتصر على مواقع عسكرية، بل طالت بنى مدنية بشكل مباشر. فقد استُهدفت بلدات عين بعال، عيتيت، المجادل، أرنون، الحوش وقلويه.

وفي الحوش - صور، أدى قصف مبانٍ سكنية إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمحال التجارية. كما أسفر استهداف منزل في عربصاليم عن سقوط قتيلين وإصابة امرأة، مع تدمير كامل للمبنى.

علم إسرائيلي مرفوع في بلدة إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

وامتد القصف إلى منشآت عامة، أبرزها مبنى البلدية القديم في عدلون، فيما طالت غارة أخرى منزلاً في دير انطار، حيث تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض.

وفجراً، أصيبت بلدة تبنين بضربة عنيفة أدت إلى أضرار جسيمة في المستشفى الحكومي، ما يرفع منسوب القلق حيال استهداف المرافق الحيوية. كما أدى استهداف سيارة على طريق المصيلح إلى احتراقها وسقوط قتيلين.

وفي بافليه، تسببت غارة بدمار واسع، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين، بينما أدى استهداف منزل في الشبريحا إلى سقوط قتيل وثلاثة جرحى.

وامتد القصف إلى نطاق جغرافي أوسع شمل جبال البطم، المنصوري، الشهابية، البيسارية، عربصاليم، أنصارية، المحمودية ومحيط النبطية الفوقا، في حين أُطلقت قنابل مضيئة فوق صور وساحلها.

البقاع يدخل المعادلة

في تطور نوعي، لم يعد التصعيد محصوراً في الجنوب؛ إذ استهدفت غارة فجراً بلدة سحمر في البقاع الغربي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة رابع، إضافة إلى دمار كبير، في مؤشر إلى اتساع نطاق العمليات.

وفي هذا السياق، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه «تصدّوا، الاثنين، لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء البقاع الغربي بصاروخ أرض - جو»، في خطوة تعكس محاولة إدخال عنصر الاشتباك الجوي المباشر إلى المعركة.

رد «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع إسرائيلية، مستخدماً الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية. وشملت العمليات استهداف ثكنة «ليمان» شمال نهاريا، وغرفة إدارة نار قرب كفرجلعادي، إضافة إلى مرابض مدفعية في بلدة البياضة.

كما أعلن استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في مواقع حانيتا والمالكية، وتجمعات للجنود والآليات جنوب مركبا، وفي عين إبل وشرق بنت جبيل وبلدة رشاف.

وامتدت العمليات إلى عمق إضافي، مع استهداف مستوطنة «مسكاف عام»، ومحطة الاتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري، إلى جانب مواقع في مستوطنة كابري وموقع «نافه أطيب».


أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً، وفق ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تسعى فيه كييف إلى توسيع قدراتها العسكرية في مواجهة الغزو الروسي الشامل المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في أثناء زيارة إلى برلين: «اقترحنا على ألمانيا اتفاقاً ثنائياً بشأن الطائرات المسيّرة، يشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات والصواريخ والبرمجيات وأنظمة الدفاع الحديثة. فرقُنا بدأت العمل العملي على ذلك»، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

من جهته، أكد ميرتس أنَّ التزام ألمانيا بدعم المجهود الحربي الأوكراني يشكّل «إشارةً واضحةً جداً» إلى روسيا. وأضاف: «لن نتراجع في جهودنا للدفاع عن أوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تعثر المساعي الدبلوماسية الأميركية

وتراجعت في الآونة الأخيرة الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، مع انشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالحرب مع إيران، رغم تأكيد نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أمام مجلس الأمن، الاثنين، أن واشنطن «ستواصل الدفع نحو إنهاء تفاوضي ودائم» للحرب.

وتسيطر روسيا حتى الآن على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من طرف واحد عام 2014.

أوكرانيا تحتاج إلى تمويل لتوسيع الإنتاج العسكري

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تملك القدرة على إنتاج ضعف كمية المعدات العسكرية التي تنشرها حالياً، لكنها تفتقر إلى التمويل اللازم لزيادة الإنتاج. وأضاف: «ببساطة، لا نملك ما يكفي من المال».

وأشار إلى أن مفتاح إطلاق هذه الإمكانات يتمثل في الحصول على قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) وعد به الاتحاد الأوروبي، إلا أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كان يعرقل صرفه، غير أن خروجه المرتقب من السلطة بعد الانتخابات الأخيرة قد يتيح الإفراج عن الأموال.

وأشار ميرتس إلى أنَّ أوكرانيا تحتاج إلى هذه الأموال «بشكل عاجل».

وشدَّد زيلينسكي على قوة الصناعة الدفاعية في بلاده. وخلال المؤتمر الصحافي مع ميرتس، صرَّح زيلينسكي بقوله: «إن غالبية الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا في مختلف العمليات - من الضربات على العمق، مروراً بالمعارك على الجبهة، وصولاً إلى الدفاع الجوي - تُنتَج اليوم داخل أوكرانيا»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح الرئيس الأوكراني أنَّ القدرات الإنتاجية الأوكرانية في هذا المجال تضاعفت. وأضاف: «ما ينقصنا ببساطة هو المال، وقد ناقشنا ذلك جزئياً اليوم».

وفيما يتعلق ببرنامج «بورل»، التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشراء أسلحة أميركية، أوضح زيلينسكي أن التركيز ينصب بشكل خاص على الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية. وأردف: «للأسف، لا تمتلك أوروبا حتى الآن وسائل لمواجهة ذلك. لكنني واثق من أنَّ أوروبا ستتمكَّن، بالتعاون مع أوكرانيا، من تطوير أنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

جولة دعم جديدة لكييف

وبعد زيارته إلى برلين، كان من المقرر أن يتوجَّه زيلينسكي إلى النرويج، الحليف المالي والعسكري المهم لكييف، في حين يعقد قادة دفاع من أكثر من 50 دولة شريكة اجتماعاً عبر الإنترنت، الأربعاء؛ لتنسيق مساعدات الأسلحة لأوكرانيا، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.

نقص حاد في القوات الأوكرانية

وتعتمد كييف بشكل كبير على الاستخبارات الأميركية لتحديد الأهداف داخل روسيا، كما تحتاج إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة لصدِّ الهجمات الصاروخية الروسية على شبكتها الكهربائية. ويخشى زيلينسكي أن يؤدي استمرار الحرب مع إيران إلى تآكل الدعم الأميركي الحيوي لأوكرانيا.

إلى جانب ذلك، يعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الأفراد، في ظلِّ تسجيل نحو 200 ألف حالة فرار من الخدمة العسكرية وتهرب نحو مليونَي شخص من التجنيد، بحسب وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في يناير (كانون الثاني).

وقال ميرتس إن ألمانيا ستساعد كييف على تسهيل عودة الرجال الأوكرانيين في سنِّ الخدمة العسكرية إلى بلادهم.

وأضاف: «نحتاج إلى تقدم سريع وملموس في هذا المجال».

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يصلون لحضور حفل توقيع اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

المسيّرات الأوكرانية عنصر حاسم في الحرب

وتلعب المنصات غير المأهولة المُطوَّرة محلياً دوراً محورياً في صدِّ الغزو الروسي. إذ تنتج أوكرانيا طائرات مسيّرة جوية وبحرية، وصواريخ يصل مداها إلى نحو 1750 كيلومتراً داخل روسيا، فضلاً عن روبوتات ميدانية تعوِّض جزئياً النقص في القوات البشرية.

وذكر زيلينسكي، الاثنين، إن 8 دول في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تركيا والعراق ودول في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا، تواصلت مع أوكرانيا بشأن التعاون الأمني، لا سيما في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة المجربة ميدانياً.

تقارير عن نجاحات ميدانية أوكرانية

ورغم التحديات، فإَّن محللين ومسؤولين غربيين يقولون إن أوكرانيا حقَّقت، خلال الأشهر الأخيرة، نجاحات ميدانية ضد الجيش الروسي الأكبر عدداً؛ ما أدى إلى تعطيل هجوم ربيعي بدأته موسكو مع تحسُّن الأحوال الجوية، وجفاف الحقول، وازدياد الغطاء النباتي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الطائرات المسيَّرة والصواريخ بعيدة المدى التي تُصمِّمها أوكرانيا ضرب منشآت نفطية ومصانع في عمق الأراضي الروسية.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في معهد «بروكينغز» بواشنطن الاثنين: «أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه في أي مرحلة من هذه الحرب المروعة».

وأضاف أن أوكرانيا «تتفوق عسكرياً»، مشيراً إلى أنَّها أطلقت، الشهر الماضي، عدداً من المسيّرات والصواريخ على روسيا يفوق ما أطلقته موسكو عليها.

في المقابل، أعلنت موسكو أيضاً إحراز تقدم ميداني، لكن تعذَّر التحقُّق بشكل مستقل من مزاعم الطرفين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقفان لالتقاط صورة مع أعضاء مجلس الوزراء من كلا البلدين في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

هجمات روسية في أنحاء أوكرانيا

ميدانياً، أدى هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو شرق أوكرانيا إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح، بينهم 10 في حالة خطرة، بحسب السلطات الإقليمية، الثلاثاء.

وقال مكتب الادعاء العام في المدينة إن الضحايا، وجميعهم مدنيون، كانوا يقودون سياراتهم أو يسيرون قرب موقع الضربة في المدينة الواقعة على بعد 485 كيلومتراً جنوب شرقي كييف.

وفي حادث منفصل، قُتلت امرأة تبلغ 52 عاماً في ضربة بطائرة مسيّرة روسية على مدينة خيرسون الجنوبية؛ ما أسفر أيضاً عن إصابة رجل بجروح خطرة، وفق السلطات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».