تعرّف على الحيوانات التي تمتلك أقوى عضّة على الإطلاق

تعرّف على الحيوانات التي تمتلك أقوى عضّة على الإطلاق
TT

تعرّف على الحيوانات التي تمتلك أقوى عضّة على الإطلاق

تعرّف على الحيوانات التي تمتلك أقوى عضّة على الإطلاق

وفقًا لدراسة نشرت في «Frontiers»؛ فان قوة العض هي القوة التي تولدها عضلات وعظام الفك العلوي والسفلي عندما يعض الحيوان. وعادة ما لا تواجه الحيوانات التي لديها قوى عض قوية مشكلة في تضييق الخناق على الفريسة التي تكافح. حتى أن بعض الحيوانات المفترسة قادرة على اختراق الفريسة التي هي بدروع قوية بشكل خاص.
ومن بين جميع الكائنات الحية اليوم، يمتلك تمساح المياه المالحة (Crocodylus porosus) أقوى قوة عض معروفة؛ عند 16.460 نيوتن (يقيس النيوتن مقدار القوة). وقد وجدت دراسة أجريت عام 2012 نشرت بمجلة «PLOS One» للمقارنة، أن 1 نيوتن يساوي حوالى ربع رطل من القوة؛ فكل ما ينتهي به المطاف بفك تمساح المياه المالحة يتعرض لقوة شديدة تودي به الى الموت.
وفي هذا الإطار، قام عالم الأحياء القديمة غريغوري إم إريكسون بجامعة ولاية فلوريدا بقياس قوة عض التمساح؛ حيث أفاد بأن هناك نوعين من المتنافسين يمكنهما تحدي وربما التغلب على التمساح. لكن لم يتم قياس قوة عضهما في بيئة حية لأن هذه الحيوانات مفترسة مائية. فإذا تم تأكيد ذلك، يمكن أن تكون أقوى قوة عضّة لحوت أوركا (Orcinus orca) إذ تقدر بـ 84.516 نيوتن سجلتها جمعية القرش الهولندية، وتليه سمكة قرش بيضاء كبيرة تدعى (Carcharodon carcharias) بحوالى 18000 نيوتن، وفقًا لنماذج الكمبيوتر المستخدمة بدراسة عام 2008 ونشرت بمجلة «علم الحيوان»، وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي المتخصص.
ومن بين الحيوانات المنقرضة، ربما كان تيرانوسورس ريكس (T. rex) ملكًا عند مستوى قوة عض 35000 نيوتن؛ وذلك قبل حوالى 68 مليون إلى 66 مليون سنة مضت. وروّع القرش الضخم ميغالودون (Otodus megalodon) البحار من 15 مليون إلى 3.6 مليون سنة بعضّة تصل إلى 182.200 نيوتن.
ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة حول ما إذا كان القرش قادرًا على التغلب على الديناصور.
وفي هذا يوضح جاك تسينغ عالم الأحياء الأستاذ المساعد بعلم الأحياء التكاملي بجامعة كاليفورنيا ببيركلي «أنه من الصعب أن تتنافس مع بعضها البعض لأن فكي القرش والديناصور لهما أنواع وأعداد مختلفة عن الأسنان. يمكن قياس قوة العض بشكل مباشر أو غير مباشر. كما يمكن للحيوانات الحية أن تعض على مقياس القوة؛ وهي الطريقة التي قاس بها العلماء عضّة تمساح المياه المالحة الشديدة. أما بالنسبة للحيوانات الحية التي لم يتمكن العلماء من اختبارها بهذه الطريقة مثل حيتان الأوركا وأسماك القرش فتعتمد قوة العض على ما هو معروف عن بنية أجسامها وشكلها ونوع الفريسة التي تصطادها». مضيفا أن «الحيوانات المنقرضة أصعب. إذ تبقى عظام الفك فقط في الجمجمة؛ وهذا هو سبب استخدام الباحثين لمحاكاة الكمبيوتر لإعادة تكوين عضلات الفك التي تحللت منذ فترة طويلة».
جدير بالذكر، تلعب الخصائص المتعددة بما في ذلك قوة الرأس والفك أدوارًا مهمة في العضّة الساحقة؛ والأسنان هي أيضا سلاح. حيث كان لرأس «T. rex» وحده قوة تكسير العظام، ولكن لديه أيضًا أسنان مسننة تشبه السكين. ومع ذلك، هناك عامل واحد يهيمن على جميع العوامل الأخرى.
وعندما سئل دانييل هوبر أستاذ رئيس قسم الدراسات البيئية في جامعة تامبا في فلوريدا، أجاب «ان حجم الجسم هو العامل الوحيد الأكثر أهمية في تحديد قوة العض».
ووجد هوبر أن حجم المفترس يطغى على كل شيء آخر، بما في ذلك عرض الرأس إلى صلابة الفريسة الشبيهة بالدروع. فيما تعتبر عضلات الفك المقربة المسؤولة عن إغلاق عظام الفك ضرورية. مبيّنا «يمكن تعديل أحجام ومواضع تلك المقرّبات تطوريًا لتعظيم مقدار القوة العضلية التي يمكن أن تنتقل إلى قوة العض. لذلك من المفترض أن يكون لدى T. rex الأيقوني فك قوي، وفقًا لمحاكاة الكمبيوتر لملك الديناصورات».
ويستدرك سينغ بالقول «بشكل عام، كلما كان طرف السن أكثر حدة زادت قوة العضّة المحتملة مع إعطاء نفس القوة العضلية المدخلة، لأن أي قوة من هذا القبيل ستتركز عند طرف السن».
ووفقًا لدراسة نشرت عام 2019 بمجلة «Proceedings of the Royal Society B» ليست كل الحيوانات التي لديها قوة عض هائلة ضخمة وذات أسنان؛ فالبعض ليس حتى مفترسا. إذ يمتلك عصفور غالاباغوس الأرضي الكبير (Geospiza magnirostris) أقوى قوة عضّة بالنسبة لحجمه. حيث يزن هذا الطائر حوالى أونصة واحدة فقط (33 غرامًا)، لكن منقاره يمكنه تكسير المكسرات الصلبة والبذور بقوة 70 نيوتن، ما يعني أنه يتمتع بأقوى قوة عضّة بالنسبة لحجم جسمه، وفقًا للدراسة. وهذا يعطي الطائر 320 ضعف قوة عضة «T. rex».


مقالات ذات صلة

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

يوميات الشرق السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

في حادثة مثيرة ومرعبة، استيقظت امرأة أسترالية في مدينة بريسبان منتصف الليل لتجد أفعى ضخمة ملتفّة فوق صدرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)

دراسة: نفوق حيوان أليف قد يكون مؤلماً بقدر فقدان أحد الأحباء

أظهرت دراسة حديثة أن الحزن على فقدان حيوان أليف قد يكون مؤلماً بالدرجة نفسها كالحزن على فقدان أحد أفراد الأسرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل وتتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الفقمة «كولد كول» تبدأ حياة ثانية بعيداً عن الأمواج (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

العثور على فقمة يتيمة في مكان غير متوقَّع

تبدأ جرو فقمة أنثى «نشيطة وحيوية» مرحلة إعادة تأهيل تستمر أشهراً في مركز «الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات»، بعد العثور عليها في نورفولك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)

وداعاً «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العدّ والرسم

نفقت أنثى الشمبانزي المولودة في غرب أفريقيا، والتي كانت تستطيع التعرُّف إلى أكثر من 100 رمز صيني، إضافة إلى الأبجدية الإنجليزية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.