السعودية تجدد إدانتها لحادثة حرق رضيع فلسطيني وتناشد المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته

مجلس الوزراء يقر جملة إجراءات لمنع التفريط في أراضي السواحل والشواطئ وتوفير متنفس للناس

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تجدد إدانتها لحادثة حرق رضيع فلسطيني وتناشد المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي إدانة بلاده واستنكارها «الجريمة الإرهابية البشعة» التي نفذها مستوطنون إسرائيليون في قرية دوما بمدينة نابلس الفلسطينية، وأدت إلى حرق رضيع فلسطيني وإصابة عدد من أفراد أسرته بحروق شديدة، وما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفون اليهود من اقتحام وتدنيس للمسجد الأقصى المبارك وإقفال أبوابه ومنع المسلمين من الدخول إليه والتعدي بالضرب والعنف على من فيه، مناشدًا المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية «لحماية أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان».
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة أمس.
وأثنى مجلس الوزراء على الهدنة الإنسانية التي قررتها قيادة التحالف لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني، مثمنًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز توجيهاته بتقديم المساعدات العاجلة للشعب اليمني، وتأمين جسر جوي لنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يقدمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».
ونوه مجلس الوزراء بالعلاقات الوثيقة والراسخة والمميزة التي تربط السعودية وجمهورية مصر العربية، واستمع في هذا الشأن إلى نتائج زيارة ولي ولي العهد إلى القاهرة، واجتماعه مع الرئيس المصري، مثنيًا على إعلان القاهرة الذي أكد خلاله الجانبان الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل معًا على حماية الأمن القومي العربي ورفض محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتم خلالها الاتفاق على وضع حزمة من الآليات التنفيذية في عدد من المجالات، وشدد المجلس على أهمية إعلان القاهرة لما يحمله من مضامين عليا ومهمة للأمتين الإسلامية والعربية.
ورفع الأمير محمد بن نايف، الشكر والعرفان للملك سلمان، على «توجيهاته السديدة وجهوده الدؤوبة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار»، وقال إن «تدشينه خلال شهر رمضان المبارك خمسة مشروعات في المسجد الحرام، يأتي في إطار حرصه على كل ما فيه عناية ورعاية للحرمين الشريفين لأداء رسالتهما الإسلامية العظيمة لجميع المسلمين، والتيسير على ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم وسط منظومة متكاملة من الخدمات».
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء اطلع على جملة من التقارير عن الجهود بشأن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات الإقليمية والعربية والدولية، وجدد المواقف الثابتة للسعودية التي عبرت عنها في بيانات سابقة حول مختلف تلك الأحداث والقضايا.
وأفاد الدكتور القصبي بأن مجلس الوزراء اطلع على موضوعات مدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر المجلس، بعد النظر في قرارات مجلس الشورى رقم 104/ 47 وتاريخ 28/ 7/ 1433هـ، ورقم 52/ 30 وتاريخ 15/ 6/ 1435هـ، ورقم 53/ 30 وتاريخ 25/ 6/ 1436هـ، الموافقة على نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 57/ 30 وتاريخ 25/ 6/ 1436هـ، الموافقة على قرارات مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي «الخامس والعشرين» المنعقد في الدوحة بدولة قطر خلال المدة من 8 إلى 29/ 11/ 1433هـ، المتضمنة تعديلات على النظام العام للاتحاد البريدي العالمي، والاتفاقية البريدية العالمية، والبروتوكول الختامي، والاتفاق الخاص بخدمات الدفع البريدية، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العاجي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وحكومة جمهورية ساحل العاج، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 60/ 33 وتاريخ 8/ 7/ 1436هـ، الموافقة على انضمام السعودية إلى بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، وأعد مرسوم ملكي بذلك.
محليًا، أقر المجلس جملة إجراءات، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة الخاصة بدراسة ما يتعلق بتأجير أراضي الشواطئ، «بما يمنع التفريط في أراضي السواحل والشواطئ، ويوفر متنفسًا للناس، ومن بين الإجراءات أن يكون لكل شاطئ حرم 100م، مفتوحًا للعامة لا يجوز التأجير فيه أو إقامة أي منشأة عليه، عدا (الملكيات الخاصة)، الصادرة في شأنها صكوك نظامية قبل صدور الأمر السامي رقم 1004 وتاريخ 20/ 1/ 1419هـ، وما تستدعيه الضرورات الأمنية بحسب ما تراه الجهات الأمنية، بالإضافة إلى المواقع المخصصة للخدمات العامة (التي تقدم بالمجان أو بمقابل رمزي لجميع مرتادي الموقع) على أن تكون في الجزء الخلفي من ناحية اليابسة، والمواقع المخصصة للأنشطة التجارية، بما لا يتجاوز 10 في المائة من المساحة الكلية لحرم الشاطئ، على أن تكون في الجزء الخلفي من ناحية اليابسة، ومشاريع الإيواء السياحي الواقعة خارج الكتلة العمرانية وحد حماية التنمية للنطاق العمراني للمدن والمناطق الترفيهية المعتمدة، ويكون حرم الشاطئ مفتوحًا لمرتادي المشروع وخاليًا من أي منشأة أو بناء في الجزء الأمامي من ناحية البحر، ومشاريع الاستثمار السمكي، على أن يكون التأجير في أضيق الحدود بما يضمن المحافظة على السواحل وتوفر مساحات مفتوحة للعامة».
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: سامي بن سليمان بن عبد الرحمن النحيط، على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون الأبحاث والتنمية الزراعية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الزراعة، وسعود بن قابل بن بريك الزايدي، على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن سليمان بن محمد المسهر، على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مهناء، على وظيفة «مدير عام الحقوق» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الله بن محمد بن سعد الدهيمي، على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة ذاتها بوزارة العدل، ونقل محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الحسن من «مستشار ضريبي» بالمرتبة الرابعة عشرة إلى وظيفة «مدير عام إدارة الرقابة والمراجعة» بالمرتبة ذاتها بمصلحة الزكاة والدخل، وأيضًا تعيين كل من: منصور بن صالح بن يوسف الوابلي، على وظيفة «مستشار ضريبي» بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الزكاة والدخل، والمهندس سعد بن محمد بن سليمان السياري، على وظيفة «مدير عام إدارة الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة ذاتها بوزارة النقل، ومرعي بن بركة بن بشير الدرباس، على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية.
في حين اطلع مجلس الوزراء على نتائج ملتقى الإعلام البترولي «الثاني» لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد بالرياض خلال الفترة من 2 - 4/ 6/ 1436هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد فيها.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».