هل يتأثر مسلسل «رمضان كريم 2» بغياب أبطال الجزء الأول؟

شريف سلامة وروبي وريهام عبد الغفور أعلنوا عدم مشاركتهم بالنسخة الثانية

لقطة من الفيديو الترويجي للعمل (الشركة المنتجة للمسلسل)
لقطة من الفيديو الترويجي للعمل (الشركة المنتجة للمسلسل)
TT

هل يتأثر مسلسل «رمضان كريم 2» بغياب أبطال الجزء الأول؟

لقطة من الفيديو الترويجي للعمل (الشركة المنتجة للمسلسل)
لقطة من الفيديو الترويجي للعمل (الشركة المنتجة للمسلسل)

يشهد الجزء الثاني من المسلسل المصري «رمضان كريم» غياب بعض أبطاله البارزين، وهم شريف سلامة، روبي، ريهام عبد الغفور، سهر الصايغ، محمد محمود، بعد تأكُد مشاركاتهم في أعمال أخرى، حيث تشارك روبي في مسلسل «حضرة العمدة»، الذي سيعرض في الموسم الرمضاني المقبل، كما يشارك شريف سلامة في بطولة مسلسل «كامل العدد» مع دينا الشربيني، وتشارك ريهام عبد الغفور في بطولة مسلسل «رشيد» مع محمد ممدوح، فيما تشارك سهر الصايغ في مسلسل «بابا المجال» مع مصطفى شعبان، بينما يشارك الفنان محمد محمود في 3 مسلسلات هم «الهرشة السابعة»، و«الكبير أوي»، و«1000 حمد لله على السلامة». هذا بالإضافة إلى غياب الفنان محمود الجندي أحد أبطال العمل الرئيسيين في الجزء الأول بعد وفاته.
وتساءل متابعون، هل سيكون الجزء الثاني من المسلسل بنفس قوة الجزء الأول، بسبب هذه الغيابات؟ لا سيما أن العمل حقق تفاعلاً كبيراً خلال عرضه في 2017.
ويشهد الجزء الثاني مشاركة سيد رجب، وبيومي فؤاد، وسلوى خطاب، ونجلاء بدر، ومحمد لطفي، وصبري فواز، وسلوى عثمان، وإنعام سالوسة، وكريم عفيفي، وويزو، وبدرية طلبة، وهو من تأليف أحمد عبد الله، وإخراج سامح عبد العزيز.

البوستر الدعائي للجزء الثاني من مسلسل رمضان كريم (الشركة المنتجة للمسلسل)

ويرى الكاتب أحمد عبد الله مؤلف العمل أن غياب بعض نجوم الجزء الأول عن الجزء الثاني ليس متعمداً من قبل صناعه، بل أمر خارج عن إرادة الجميع، وأضاف في تصريح خاص إلى «الشرق الأوسط» أن الغياب يعود إلى أسباب تتعلق بعدم قدرتهم على التنسيق بين عقودهم القديمة، والعمل مجدداً بالجزء الثاني، وأوضح عبد الله أنه تمت الاستعانة بنجوم جديدة، وتم تعديل بعض خطوط الدراما، حتى يتوافق الأمر مع منطق الأحداث والعلاقات بين الناس.
ويؤكد المؤلف المصري أن «المشاهد لن يشعر بغياب نجوم الجزء الأول؛ لأن المسلسل قائم على تفاصيل يوميات شهر رمضان، وليس على الأسماء المشاركة؛ فهذه الجزئية تعطي القدرة على التنوع، وخلق أحداث جديدة توائم الجزء الثاني».
وشهدت الدراما المصرية في السنوات الأخيرة إنتاج عدد كبير من الأعمال على أجزاء، بعد الإشادة بالجزء الأول، ومن بين تلك الأعمال مسلسلات «كلبش»، و«الاختيار»، و«الكبير أوي»، و«المداح»، و«اللعبة»، و«أبو العروسة»، و«في بيتنا روبوت»، بالإضافة إلى أعمال ناقشت مشكلات الأسرة والمرأة مثل أجزاء مسلسلات « ليه لا»، و«إلا أنا»... وغيرها من الأعمال الفنية.
وبينما يرى نقاد أن تقديم جزء ثانٍ من عمل درامي ناجح بمنزلة «إفلاس فني»، يرى آخرون أنه «استغلال جيد لنجاح وجماهيرية الجزء الأول».

بيومي فؤاد في لقطة من الجزء الثاني من مسلسل رمضان كريم (الشركة المنتجة للمسلسل)

ويؤكد الناقد الفني المصري طارق الشناوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: أن «الزمن لا يتوقف عند أحد، وتغيير النجوم أمر طبيعي مع الوقت، كي يصنعوا قاعدة جماهيرية مثلما فعل من سبقوهم».
وأوضح الشناوي أن «مسلسلات الأجزاء نوعان... الأول يتم إعداده من البداية على أنه متعدد الأجزاء، على غرار مسلسل (ليالي الحلمية)، والثاني، يستغل نجاح الجزء الأول، وهو هدف ربما يصيب، وربما يخيب، لكن الترتيب المسبق للعمل من البداية على تقديم جزء ثانٍ، مطلوب مثلما حدث في مسلسل (المال والبنون)، وكذلك مسلسل (زيزينيا)، لكن في مسلسل (رمضان كريم) ومع غياب هذا العدد الكبير من أبطاله الرئيسيين، فإنه ينفي صلة الجزء الثاني بالأول من الأساس على المستوى النظري، وربما يكون حظه أقل، ولن يستفيد بقوة دفع الجزء الأول».


مقالات ذات صلة

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

يوميات الشرق وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

أعرب الفنان المصري أحمد وفيق عن سعادته بتجربته السينمائية الجديدة «الغربان» مع النجم عمرو سعد.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

رغم مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسّد دوراً صعيدياً، وتصدر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

جدد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات بعد ردود الفعل المتباينة التي نالها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«الفرنساوي»... دراما تشويقية مصرية عن استغلال ثغرات القانون

تنطلق أحداث مسلسل «الفرنساوي» من فكرة مركزية تقوم على تفكيك العلاقة بين القانون والعدالة، فلا تبدو النصوص القانونية كضامن مطلق للحقيقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان أحمد عزمي في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

أكد الفنان المصري أحمد عزمي أنَّ مسلسل «حكاية نرجس» الذي شارك في بطولته بموسم رمضان الماضي جذبه منذ الحلقات الأولى للسيناريو.

انتصار دردير (القاهرة)

معركة جنوب لبنان تتدحرج نحو التصعيد

عمال يرفعون الركام الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عين بعال بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عمال يرفعون الركام الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عين بعال بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

معركة جنوب لبنان تتدحرج نحو التصعيد

عمال يرفعون الركام الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عين بعال بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عمال يرفعون الركام الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عين بعال بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتدحرج وتيرة التصعيد في جنوب لبنان نحو مستويات غير مسبوقة، مع انتقال العمليات الإسرائيلية من نمط الضربات الموضعية إلى استهداف واسع ومتزامن لبلدات وقرى عدة، بالتوازي مع توسيع دائرة الإنذارات الميدانية، إذ وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى بلدة حبوش في قضاء النبطية، في موازاة اشتباكات متصاعدة وإعلانات متقابلة من الجانبين تعكس انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً.

وفي مؤشر إلى احتمال اتساع رقعة الاستهداف نحو مناطق إضافية في العمق، وتوسع رقعة قصف «حزب الله» إلى شمال إسرائيل، بالتوازي مع أي توسعة للعملية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بتقييد تجمّعات مفتوحة في بلدات حدودية مع لبنان لما يصل إلى 200 شخص، وفي المباني لما يصل إلى 600 شخص.

توسع في الخط الأصفر

وبدا لافتاً، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي كثّف ضرباته المدفعية باتجاه بلدتيْ طلوسة وبني حيان، الواقعتين داخل الخط الأصفر، لكنه لم يسيطر عليهما، مما يرفع المخاوف من أن يكون القصف تمهيداً لتوغل في البلدتين الواقعتين شرق وادي الحجير الاستراتيجي، وذلك تكراراً لوتيرة قصف مدفعي كانت تستهدف بلدات قبل التوغل فيها.

انفجار قذيفة يُعتقد أنها من الفوسفور الأبيض أطلقها الجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود (رويترز)

وتزامن القصف مع قصف مُشابه لبلدات الصوانة وقلاويه وأطراف وادي الحجير ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين، وهي بلدات تطل على وادي الحجير، وتشرف على البلدات الواقعة داخل الخط الأصفر، سواء تلك التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي، أم لم يستكمل السيطرة عليها.

قصف متواصل

وغداة يوم دمويّ، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي قصف 15 بلدة في جنوب لبنان، الجمعة، ضِمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف النار. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات طالت برعشيت وياطر وعين بعال وكونين ومجدل زون ويحمر الشقيف وكفرا في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى دير قانون رأس العين، حيث أدت الضربات إلى سقوط قتيلين وجريحين، في حين أسفرت غارات أخرى على الغندورية وبرج قلاويه عن مقتل مواطن.

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة يحمر بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وامتدت الضربات إلى العمق، إذ استهدفت مُسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة المنصوري (قضاء صور)، في حين طالت غارة أخرى مدينة صور قرب مؤسسات الإمام الصدر. كذلك نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في منطقة حامول - الناقورة، وأخرى في بلدة شمع، بالتوازي مع تحليق مُسيّرات على علو منخفض فوق صور والبقاع الغربي (جب جنين وكامد اللوز) والضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أكثر من 40 هدفاً لـ«حزب الله» في آخِر 24 ساعة، وذكر أن الأهداف التي هُوجمت تقع «في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، حيث دمرها»، مشيراً إلى أنها «شملت مقرات كانت (العناصر) تنشط فيها، ومنشآت عسكرية وبنى تحتية أخرى».

هجمات متبادلة بين «حزب الله» وإسرائيل

بالتوازي، أعلن «حزب الله»، في سلسلة بيانات، استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في محيط مدرسة بلدة حولا، وقصف تجمُّع آخر في محيط مجمع موسى عباس في بنت جبيل بالمدفعية، فضلاً عن استهداف موقع في البياضة بمسيّرة انقضاضية قال إنها حققت إصابة مؤكَّدة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق صاروخاً ومسيّرة مفخخة سقطا قرب منطقة تعمل فيها قواته في جنوب لبنان دون تسجيل إصابات، مشيراً إلى اعتراض مسيّرة أخرى. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية وقوع إصابتين واندلاع حريق في مركبة عسكرية قرب مستوطنة مسكفعام نتيجة انفجار مسيّرة.

عمليات الفرقة 98 وتدمير ملعب بنت جبيل

وعلى صعيد العمليات البرية، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 98، التي تضم ألوية المظليين و«جفعاتي» والكوماندو ولواء النيران (214)، نفّذت، خلال الأسابيع الأخيرة، عمليات في منطقة بنت جبيل؛ «بهدف تطهيرها من البنى التحتية»، مشيرة إلى تدمير أكثر من 900 هدف، والعثور على مئات الوسائل القتالية، وقتل أكثر من 200 مقاتل في اشتباكات من مسافة قريبة وبغطاء جوي. وأضافت أن سلاح الجو دمّر ملعب البلدة بعد العثور عليه مفخخاً، في حين أعلن الجيش تفكيك أكثر من 7500 قطعة سلاح، ومصادرة كميات كبيرة من الذخائر والمُعدات.

انتشال ضحايا من تحت الأنقاض

وواصلت فِرق الدفاع المدني انتشال الجثث جراء ضربات الخميس الذي شهد تنفيذ أكثر من 84 غارة على قضاءيْ صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعيّ، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 29 شخصاً، بينهم عسكري في الجيش اللبناني مع أفراد من عائلته، في غارة استهدفت منزلهم بكفررمان، إضافة إلى مقتل مسؤول في «حزب الله»، وإصابة 33 آخرين.

في سياق العمليات الإغاثية، أنهت فِرق الدفاع المدني والإسعاف، التابعة لكشافة «الرسالة الإسلامية» في مركز كفررمان، عمليات رفع الأنقاض من مبنى استُهدف في غارة ليلية، وتمكّنت بعد جهودٍ استمرت حتى ما قبل ظهر اليوم من انتشال خمسة جثامين.

فرق الإسعاف والإنقاذ اللبنانية تبحث عن أشلاء بين الأنقاض غداة استهداف منزل بغارة جوية إسرائيلية بمدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كما استهدفت مسيّرات إسرائيلية بلدة زبدين بصاروخين موجّهين، خلال تجمع لمواطنين قرب مقبرة البلدة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، في حين أدت غارة على بلدة تول إلى سقوط أربعة قتلى، وإصابة 13 آخرين؛ بينهم خمسة أطفال، في حين توزعت غارات أخرى على بلدات قانا وقلاوية والبازورية، حيث استهدفت مسيّرة سيارة مدنية في قلاوية، ما أدى إلى سقوط قتيل واحتراق المركبة بالكامل.

ومع استمرار العمليات، ترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا، منذ مطلع مارس (آذار) الماضي، إلى 2586 قتيلاً، وأكثر من 8 آلاف جريح، وفق بيانات وزارة الصحة، في مؤشر إلى تصاعد غير مسبوق في وتيرة المواجهات واتساع نطاقها الجغرافي.


المتمردون في مالي يمددون سيطرتهم... و«القاعدة» يدعو إلى «جبهة مشتركة»

رئيس المجلس العسكري متحدثاً للماليين عقب التقدم الذي أحرزه على الأرض منذ السبت الماضي (رويترز)
رئيس المجلس العسكري متحدثاً للماليين عقب التقدم الذي أحرزه على الأرض منذ السبت الماضي (رويترز)
TT

المتمردون في مالي يمددون سيطرتهم... و«القاعدة» يدعو إلى «جبهة مشتركة»

رئيس المجلس العسكري متحدثاً للماليين عقب التقدم الذي أحرزه على الأرض منذ السبت الماضي (رويترز)
رئيس المجلس العسكري متحدثاً للماليين عقب التقدم الذي أحرزه على الأرض منذ السبت الماضي (رويترز)

سيطر المتمردون الطوارق، الجمعة، على قاعدة عسكرية استراتيجية في أقصى شمال مالي، غير بعيد عن الحدود مع الجزائر، وذلك بعد انسحاب الجيش المالي وقوات «الفيلق الأفريقي» الروسية من القاعدة، في تطور جديد يكرّس هيمنة المتمردين على الشمال.

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصادر محلية وأمنية وأخرى في الحركة الانفصالية، أنَّ القاعدة العسكرية «باتت الآن تحت سيطرة الجماعات المسلحة»، وذلك بعد مرور أسبوع على هجمات عنيفة ومنسقة شنَّها المتمردون بالتحالف مع تنظيم «القاعدة»، ضد العاصمة باماكو ومدن عدة أخرى، أسفرت عن اغتيال وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، وسقوط مدينة كيدال في قبضة المتمردين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ينحدرون من شمال مالي، مقاطع فيديو قصيرة وصوراً لدخول المتمردين القاعدة العسكرية، دون أي قتال أو مواجهة، رغم أنَّ القاعدة كان يوجد بها «الفيلق الأفريقي» الروسي، إلى جانب الجيش المالي.

متمردون طوارق تابعون لتحالف «جبهة تحرير أزواد» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وصرَّح مسؤول محلي بأنَّ الجيش المالي وحلفاءه الروس «تخلوا عن مواقعهم في تيساليت صباح اليوم (الجمعة)». ووفقاً لمصدر أمني، فقد قام هؤلاء بـ«إخلاء» المعسكر بالفعل قبل وصول الجماعات المسلحة، مؤكداً أنَّه «لم تقع أي اشتباكات».

من جانبه، ذكر مسؤول في الجماعات المتمردة أنَّ القوات المتمركزة هناك قامت بـ«الاستسلام» في تيساليت، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أنَّ خروج القوات الروسية والمالية من القاعدة العسكرية يشبه في تفاصيله ما حدث في كيدال، حين فاوض الروس المتمردين من أجل انسحاب آمن ودون أي احتكاك.

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

ويعدُّ خروج القوات المالية والروسية من قاعدة «تيساليت» خسارة كبيرة، حيث تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لموقعها الجغرافي، بالإضافة إلى امتلاكها مدرج هبوط كبيراً وبحالة جيدة، قادراً على استقبال المروحيات وطائرات النقل العسكرية الضخمة.

وسبق أن كانت هذه القاعدة العسكرية محطةً مهمةً في التدخل العسكري الفرنسي عام 2013 وحتى 2021 لمواجهة الإرهاب في شمال مالي ومنطقة الساحل، بل إنَّ قوات أميركية كانت تستخدمه في إطار الإسناد اللوجستي.

هجوم مضاد

على صعيد آخر، وبينما كان المجلس العسكري الحاكم في مالي، الخميس، يُشيِّع وزير الدفاع الذي قُتل على يد تنظيم «القاعدة»، السبت الماضي، كانت طائراته تشنُّ غارات جوية مكثفة على مواقع تابعة للمتمردين في منطقة كيدال، أقصى شمال شرقي البلاد.

وجاء هذا القصف بالتعاون مع تحالف دول الساحل، الذي يضم إلى جانب مالي كلاً من النيجر وبوركينا فاسو، ويحظى بدعم كبير من روسيا، حيث شكَّل التحالف قوةً عسكريةً مشتركةً للحرب على الإرهاب قوامها 15 ألف جندي.

وزير خارجية روسيا في موسكو برفقة وزير الدفاع المالي (يسار) الذي قُتل قرب باماكو... يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)

وقالت حكومة النيجر، الخميس، إنَّ القوة العسكرية المشتركة نفَّذت «حملات جوية مكثفة» في شمال مالي، وذلك «رداً على الهجمات الإرهابية الغادرة»، مشيرة إلى أنَّ الغارات الجوية استهدفت مدن غاو وميناكا وكيدال.

وفي بيان، اتهمت حكومة النيجر قوى أجنبية، وفي مقدمتها فرنسا، برعاية هجمات السبت في مالي؛ وهي اتهامات تكرِّرها النيجر بانتظام تجاه باريس التي تنفي دائماً سعيها لزعزعة استقرار البلاد.

صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي لمرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وسبق أن طلب المتمردون الطوارق من النيجر وبوركينا فاسو عدم التدخل في الأحداث الجارية في مالي. وقال المتحدث باسم المتمردين محمد مولود رمضان: «على النيجر وبوركينا فاسو النأي بنفسيهما عن الأحداث الجارية في مالي».

ولكن وزير الحرب والدفاع في بوركينا فاسو، الجنرال سيليستين سيمبوري، رفض هذا الطلب، وقال خلال حضور تشييع جثمان وزير الدفاع المالي الخميس في باماكو، إنَّ تحالف دول الساحل سيطارد المسؤولين عن اغتيال وزير الدفاع المالي حتى «آخر معاقلهم».

متمردون طوارق تابعون لتحالف «جبهة تحرير أزواد» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

إسقاط النظام

إلى ذلك، يواصل مقاتلو «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، حصار العاصمة المالية باماكو، من خلال إغلاق عدد من الطرق الوطنية التي تربطها بدول موريتانيا والسنغال وكوت ديفوار المجاورة، بينما تقع مواجهات بين الفينة والأخرى مع الجيش الذي يحاول كسر الحصار.

وفي حين يشتد الخناق على باماكو، دعت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الخميس، إلى تشكيل «جبهة مشتركة» واسعة ضد المجلس العسكري الحاكم. وقالت إن هذه الجبهة مفتوحة أمام الأحزاب السياسية، والقوات المسلحة الوطنية، والسلطات الدينية، والزعماء التقليديين، ومكونات المجتمع المالي كافة.

صورة وزَّعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم مروحية بشمال مالي خلال أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

وأوضحت الجماعة، في بيان موجه إلى الشعب المالي ومكتوب باللغة الفرنسية، أن «المجلس العسكري أغرق مالي في الفوضى والإذلال». وأضاف: «لقد حانت لحظة الحقيقة: يجب إنقاذ مالي من الهاوية قبل فوات الأوان. إننا ندعو جميع الوطنيين الصادقين، دون أي تمييز، إلى الهبوب وتوحيد قوانا في جبهة مشتركة».

وشدَّدت الجماعة على أن «إسقاط المجلس العسكري وحده لا يكفي. يجب علينا معاً منع أي فراغ فوضوي قد يهوي بوطننا نحو انهيار شامل»، وأكدت على أنَّها تدعو إلى ما سمته «تحقيق انتقال سلمي، مسؤول وشامل، هدفه الأساسي بناء مالي جديدة، تكون من بين أولوياته الجوهرية إقامة الشريعة الإسلامية».

وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، انفتاحها على الأحزاب السياسية والجيش في مالي.


مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

أكد مدرب بنفيكا ثاني الدوري البرتغالي لكرة القدم جوزيه مورينيو، الجمعة، أنه لم يحدث أي تواصل بينه وبين ريال مدريد، على الرغم من التكهنات حول احتمال لجوء العملاق الإسباني إلى خدماته هذا الصيف.

وقال مورينيو البالغ من العمر 63 عاماً والمدرج اسمه على قائمة المرشحين لدى النادي الملكي للتعاقد مع مدرب جديد، للصحافيين: «لم يتحدث إليّ أحد من ريال مدريد. أستطيع أن أضمن لكم ذلك».

وأضاف المدرب المخضرم الذي قاد «لوس بلانكوس» بين عامي 2010 و2013 في منافسة محتدمة مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا: «أنا في عالم كرة القدم منذ سنوات طويلة، وأنا معتاد على مثل هذه الأمور... لكن لا يوجد أي شيء من ريال مدريد».

ويبدو أن مدرب ريال مدريد الحالي ألفارو أربيلوا في طريقه إلى الرحيل، في ظل توجه الفريق لإنهاء موسم ثانٍ توالياً من دون إحراز أي لقب كبير.

وكان رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز عين أربيلوا في يناير (كانون الثاني) خلفاً لتشابي ألونسو الذي لم يمكث سوى بضعة أشهر في المنصب.

ويتخلف ريال مدريد بفارق 11 نقطة عن غريمه التقليدي برشلونة حامل اللقب ومتصدر الدوري قبل خمس مراحل من النهاية، كما خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني.

وتابع مورينيو الذي قاد ريال مدريد إلى لقب الدوري عام 2012: «يتبقى لي عام واحد في عقدي مع بنفيكا، وهذا كل شيء»، علماً بأن فريقه خرج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي في فبراير (شباط) الماضي.