«العند» محررة بـ«السهم الذهبي».. وفرار جماعي لقادة التمرد والخبراء الإيرانيين

سقوط نحو 50 من مسلحي الحوثي وقوات صالح بين قتيل وجريح

عنصر من رجال المقاومة الجنوبية يقف أمام سرب من الدبابات داخل قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية شمال عدن (غيتي)
عنصر من رجال المقاومة الجنوبية يقف أمام سرب من الدبابات داخل قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية شمال عدن (غيتي)
TT

«العند» محررة بـ«السهم الذهبي».. وفرار جماعي لقادة التمرد والخبراء الإيرانيين

عنصر من رجال المقاومة الجنوبية يقف أمام سرب من الدبابات داخل قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية شمال عدن (غيتي)
عنصر من رجال المقاومة الجنوبية يقف أمام سرب من الدبابات داخل قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية شمال عدن (غيتي)

حققت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ومعها المقاومة الشعبية الجنوبية وبدعم من قوات التحالف، أمس، نصرا جديدا، وذلك باستعادتها السيطرة على «قاعدة العند» العسكرية الاستراتيجية في محافظة لحج بجنوب البلاد، حيث تمكنت هذه القوات من بسط سيطرتها الكاملة على «قاعدة العند» العسكرية الاستراتيجية في محافظة لحج بجنوب البلاد، وذلك في عملية عسكرية كبيرة نفذتها تلك القوات بدعم ومساندة جوية من قوات التحالف، وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن تحرير العند، جاء في ضوء استئناف عملية «السهم الذهبي» التي حررت عدن، والتي بدأت في تحرير محافظتي لحج وأبين، وضمنها «قاعدة العند» التي باتت محررة بالكامل وتحت سيطرة المقاومة، مؤكدا أن العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح فروا من جبهة القتال، إضافة إلى أسر عدد آخر من المقاتلين والجرحى، وأكد المصدر العسكري أن قوة عسكرية مكونة من نحو 4 آلاف مقاتل ونحو 400 آلية عسكرية التفت على القاعدة من جهة منطقة الصبيحة (غربا)، في الوقت الذي قامت الجبهات الأمامية على الطريق العام إلى مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، بمشاغلة قوات المتمردين من الجهة الشرقية، وقد قتل وجرح نحو 50 وأسر العشرات من عناصر الميليشيات والقوات المتمردة على الشرعية، فيما قتل 21 مقاتلا وجرح 24 من المقاومة وقوات الجيش الموالية للشرعية، وبحسب المصادر الميدانية، فقد فرت معظم القيادات العسكرية، سواء الموالية للمخلوع صالح أو التي عينها الحوثيون من العند، وتشير المصادر إلى خلافات دبت بين الطرفين قبيل سقوط القاعدة مباشرة.
وأكد الناطق باسم جبهة العند قائد نصر لـ«الشرق الأوسط» أن دخول قوات الجيش والمقاومة تمت بقيادة قائد اللواء الأول حزم العميد فضل حسن وبإشراف ومتابعة من قائد المنطقة الرابعة أحمد سيف اليافعي.
وأضاف المتحدث أن المقاومة المسنودة بقوات الجيش الموالي للشرعية نجحت مساء أمس من دخول قاعدة العند شمال عدن، وسط هروب جماعي لميليشيات الحوثي وصالح والتي تركت مواقعها وتم إلقاء القبض على البعض الآخر فور هجوم المقاومة والجيش المسنودين بغطاء جوي من طيران التحالف العربي.
وأشار إلى أن عملية تحرير العند بدأت الساعة الثالثة من فجر أمس الاثنين، منوها بأن مواجهات عنيفة اندلعت في أطراف القاعدة العسكرية عقب وصول تعزيزات عسكرية من محافظة عدن جنوبا، وأن هذه المواجهات أسفرت عن سقوط المواقع المحيطة بالقاعدة بيد المقاومة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى بين صفوف الميليشيات التي انسحبت تاركة مواقعها وأسلحتها.
وأردف أن المقاومة وقوات الجيش وقبل اجتياحها لقاعدة العند كانت قد سيطرت على وادي عرعرة ومواقع أخرى تطل بشكل مباشر على القاعدة العسكرية، فيما تمكن أفراد المقاومة من الدخول إلى ساحة المعسكر الجوي تحت غطاء من طائرات التحالف التي قصفت بشكل عنيف دفاعات الحوثيين وقوات صالح، إذ شوهدت آليات عسكرية وهي تحترق إلى جانب جثث متفحمة ومشتعلة.
وقال علي شايف الحريري، المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إنه ألقي القبض على خبراء إيرانيين في القاعدة، ضمن الأسرى الذين وقعوا في يد المقاومة وإن «تحرير قاعدة العند خطوة هامة جدا، ومن هذه القاعدة سوف ننطلق لتحرير محافظتي أبين وشبوة، لأن العند هي خاصرة الجنوب وستتمكن المقاومة من الاتصال الجغرافي ببقية الجبهات»، مؤكدا أنه وبتحرير العند «تم فك الحصار الخانق على محافظة الضالع ومناطق ردفان ويافع التي عانى أهلها جراء الحصار منذ بداية الحرب، وسوف نتمكن من إدخال المساعدات إلى المناطق المنكوبة»، وأشار إلى أن الطريق من الضالع إلى عدن بات مفتوحا وآمنا، وبالسيطرة على «قاعدة العند»، يكون الحوثيون وقوات صالح، قد خسروا أهم المواقع العسكرية التي سيطروا عليها عقب الانقلاب على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، قبل بضعة أشهر، وباتت محافظة لحج، المجاورة لعدن، شبه محررة بالكامل من الميليشيات وقوات المخلوع صالح.
وكانت القاعدة محاصرة من قبل المقاومة من المحورين الشمالي والشرقي منذ أسابيع وأن العمليات العسكرية التي بدأت يوم أمس جاءت بعد انضمام لواء الأول حزم بقيادة العميد فضل حسن، والذي سبق له عملية تحرير منطقة عمران غرب عدن ومفرق الوهط.
وأعلن اللواء أحمد سيف اليافعي قائد المنطقة العسكرية اليمنية الرابعة أن العمليات مستمرة من أجل اقتحام قاعدة «العند» العسكرية الجوية ومعسكر اللواء 15 في محافظة أبين جنوب البلاد من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وقال في تصريح صحافي يوم أمس الاثنين إن «مواجهات عنيفة تدور بين الحين والآخر من أجل تحقيق هذا الهدف وهناك معارك عنيفة تدور في أطراف قاعدة العند من جهة ومثلث العند ومعسكر لبوزة وكبدت قوات الجيش والمقاومة ميليشيات الحوثيين وصالح خسائر كبيرة».
وأضاف اللواء اليافعي أن قوات الجيش المسنود بالمقاومة الشعبية تمكنت من التقدم من الجهة الغربية لمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين وسيطرت على مواقع في دوفس والكود وستكون المعارك القادمة بهدف السيطرة التامة على معسكر اللواء 15 الذي لا تزال مجموعات للميليشيات متمركزة فيه من الجهة الشرقية لمدينة زنجبار. وكشف مصدر عسكري رفيع عن هوية الوحدات العسكرية الجديدة التي وصلت إلى محيط قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج جنوب اليمن. وقال المصدر العسكري إن ثلاث كتائب من قوات الجيش الوطني المدربة حديثًا في المنطقة العسكرية الأولى بمحافظة حضرموت وصلت إلى جبهة العند بعد أيام من وصولها العاصمة عدن وتزويدها بالأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة.
وأضاف المصدر أن قيادة أركان الجيش أصدرت أمرًا بتحريك ست كتائب عسكرية من المنطقة العسكرية الأولى إلى جبهات القتال في لحج وأبين وتعز وأول كتيبة وصلت إلى جبهة العند يوم الثلاثاء 28 يوليو (تموز) الماضي. وأوضح المصدر أن الكتائب الثلاث الواصلة إلى محيط قاعدة العند تضمنت قوات من النخبة المدربة على حرب العصابات واقتحام الحصون والأنفاق الأرضية ونزع الألغام.
وأشار المصدر إلى عشرات الدبابات والمدرعات وعربات الجنود والمدافع المرافقة للكتائب العسكرية الثلاث التي وصلت إلى الجهة الغربية من القاعدة بعد أيام من سيطرة الكتيبة الأولى ورجال المقاومة على سور المعسكر وتوغلهم أكثر 2 كم داخل عمق المعسكر.
وأكدت المصادر أن تلك الوحدات العسكرية تم تسليحها بالعتاد العسكري الجديد الذي حصلت عليها المقاومة والجيش من دول التحالف عبر ميناء ومطار عدن وأنهم الآن يشاركون في المرحلة الثانية من السهم الذهبي التي تهدف لتحرير لحج من ميليشيات الحوثيين والمخلوع.
وفي غضون ذلك أفادت مصادر عسكرية في الجيش الموالي للشرعية لـ«الشرق الأوسط» أن لواء عسكريا مزودا بالمدرعات والدبابات تم تحريكه من عدن إلى جبهة العند.
وتعد «قاعدة العند»، من أهم القواعد العسكرية في اليمن، فهي تحوي معسكرات ومطارا عسكريا وقوات كبيرة جوية وبرية، وكانت البحرية الأميركية تستخدمها، خلال السنوات الماضية، في إطار التعاون بين اليمن والولايات المتحدة في محاربة الإرهاب، وقد انسحبت منها القوات الأميركية مع الانقلاب على الشرعية ودخول الميليشيات الحوثية إليها، وكانت القاعدة العسكرية مركزا مهما لتواجد قوات الاتحاد السوفياتي السابق في المنطقة، حيث كانت علاقات اليمن الجنوبي، حينها، متينة بالمعسكر الشرقي وتحديدا موسكو، وقبل استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا (1967)، كانت القاعدة الأهم بالنسبة للبريطانيين في الشرق الأوسط، وكانت تسمى «القاعدة الأسطورة»، وقبيل بدء عملية «السهم الذهبي» لتحرير لحج وأبين، أمنت السلطات الشرعية مدينة عدن بنحو 3 آلاف مقاتل من قوات التحالف، وقالت مصادر في عدن لـ«الشرق الأوسط» إن هذه القوة وجدت لتأمين عدن والمنشآت الهامة، وإنها مزودة بأحدث الدبابات والتجهيزات العسكرية، وهي قوات سعودية ومصرية وإماراتية.



مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».


أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.