نيوكاسل يواجه نوتنغهام فورست اليوم لتجديد آماله في العودة إلى المربع الذهبي

آرسنال لاستغلال انشغال منافسيه بالكأس لتعزيز صدارته للدوري... وليفربول يرتاح في انتظار 3 مواجهات حاسمة لموسمه

لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
TT

نيوكاسل يواجه نوتنغهام فورست اليوم لتجديد آماله في العودة إلى المربع الذهبي

لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)

يأمل نيوكاسل مواصلة صحوته وتجديد آماله في العودة للمربع الذهبي عندما يحل ضيفاً على نوتنغهام فورست اليوم في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين للدوري الممتاز الإنجليزي، التي تبدو فيها فرص آرسنال كبيرة لتعزيز صدارته عندما يستضيف جاره كريستال بالاس الجريح في ديربي لندني الأحد.
وأوقف نيوكاسل الأحد الماضي سلسلة من خمس مباريات دون انتصار (ثلاثة تعادلات وخسارتان) كلفته التراجع من المركز الثالث إلى الخامس، وذلك عندما تغلب على ولفرهامبتون 2 - 1.
ويدرك نيوكاسل الذي يملك 44 نقطة جيداً أهمية النقاط الثلاث في مباراة اليوم لأن القمة التالية ستكون أمام ضيفه مانشستر يونايتد الذي هزمه في نهائي كأس الرابطة أواخر الشهر الماضي، لكن نوتنغهام فورست الذي ابتعد عن منطقة الخطر متقدماً للمركز الرابع عشر برصيد 26 نقطة، يدرك أيضاً أن أي تعثر قد يعيده للدائرة المهددة بالهبوط حيث لا يفصله عن المركز الثامن عشر سوى نقطتين فقط.
وتبدو الفرصة مواتية أمام آرسنال للابتعاد ثماني نقاط في الصدارة عندما يستضيف جاره كريستال بالاس الجريح الأحد في ختام المرحلة واستغلال انشغال المطارد مانشستر سيتي بخوض مباراة ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بيرنلي غداً السبت.
وسيحاول رجال المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا استغلال تأجيل مباراة سيتي حامل لقب الموسم الماضي مع ضيفه وستهام لتعزيز الصدارة ومواصلة مشواره نحو لقبه الرابع عشر في تاريخه والأول منذ عام 2004.

كلوب ودع دوري الأبطال وتنتظر فريقه ليفربول 3 مباريات حاسمة (إ.ب.أ)

ويتصدر آرسنال الترتيب برصيد 66 نقطة مقابل 61 لمانشستر سيتي، وسيسعى أيضاً إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى جاره كريستال بالاس الذي مني بثلاث هزائم متتالية وست في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري التي لم يذق فيها طعم الفوز و12 مباراة في مختلف المسابقات.
ويعود الفوز الأخير لرجال المدرب الفرنسي باتريك فييرا إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما تغلبوا على مضيفهم بورنموث 2 - صفر.
وضرب آرسنال بقوة في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري محققاً العلامة الكاملة بعدما حصد نقطة واحدة في ثلاث مباريات قبلها ما سمح لمانشستر سيتي بتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط قبل أن يرفعها الفريق اللندني إلى خمس بسقوط رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في فخ التعادل أمام نوتنغهام فورست في المرحلة الرابعة والعشرين.
ويواصل أرتيتا مفاجأة الجميع وكتابة التاريخ مع آرسنال، ففي نهاية الأسبوع الماضي عندما تغلب على الجار فولهام 3 - صفر، وصل المدرب الإسباني إلى حاجز 100 انتصار في 168 مباراة على مقاعد البدلاء في النادي اللندني في جميع المسابقات، بنسبة 59.52 في المائة.
واستغرق أرتيتا وقتاً أقل من جميع المدربين السابقين لفريق المدفعجية لتحقيق هذا الرقم القياسي، ورغم ذلك، أبدى تواضعه قائلاً: «إنه أمر رائع، يجب أن نستمر على هذا النحو، أنا سعيد للقيام بذلك. لسوء الحظ، هذا ليس لقباً، لذلك لا يزال هناك الكثير لتحسينه! لكنه مذهل ويعني أن لدينا الكثير من الأشخاص يقومون بالأشياء الصحيحة في النادي».
بدوره، سيحاول الفريق اللندني الآخر توتنهام الرابع استغلال انشغال مانشستر يونايتد بمباراته مع فولهام ضمن ربع نهائي كأس الاتحاد، لانتزاع المركز الثالث من «الشياطين الحمر»، وذلك عندما يحل ضيفاً على ساوثهامبتون غداً السبت.
ويتخلف توتنهام صاحب 48 نقطة بفارق نقطتين عن مانشستر يونايتد علماً بأنه لعب مباراة أكثر من رجال المدرب الهولندي إريك تن هاغ.
ويطمح توتنهام إلى طي صفحة خروجه المخيب من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي على يد ميلان الإيطالي بتعادلهما سلباً إياباً في لندن بعدما خسر صفر - 1 ذهاباً في ميلانو.
ويبقى الوجود بين الأربعة الأوائل الهدف الأساسي لرجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي ضمن منافسة شرسة على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى المسابقة القارية العريقة مع يونايتد ونيوكاسل الخامس وليفربول السادس دون الاستهانة ببرايتون السابع وصاحب 42 نقطة الذي لعب مباراتين أقل من توتنهام.
من جهته، يمني تشيلسي العاشر النفس بمواصلة انتفاضته وتحقيق فوزه الثالث توالياً عندما يستضيف إيفرتون الذي يصارع من أجل البقاء في البريميرليغ. وفي باقي مباريات السبت، يلعب ولفرهامبتون مع ليدز يونايتد، وأستون فيلا مع بورنموث، وبرنتفورد مع ليستر سيتي. فيما تأجلت أيضاً مباراة ليفربول وفولهام بسبب ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وستكون أول مباراة مقبلة لليفربول في الأول من أبريل (نيسان) المقبل بعد الانتهاء من فترة التوقف الدولية للمنتخبات، حيث يكون على موعد مع الاختبار الصعب أمام مانشستر سيتي.
واعترف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أن الأسبوع الأول من الشهر المقبل سيحدد شكل الموسم الحالي لفريقه وربما أيضاً الموسم المقبل.
وخرج ليفربول من دوري أبطال أوروبا بخسارته 2 - 6 على يد ريال مدريد الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر، لتقتصر آمال الفريق على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للمشاركة في الموسم المقبل بدوري الأبطال.
وبعدما بدا أن ليفربول في طريقه لاستعادة اتزانه بحصد 13 نقطة من 15 نقطة محتملة، عاد وتعرض لهزيمة مفاجئة على ملعب بورنموث السبت الماضي، ليتلقى ضربة موجعة لطموحه في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي.
وبعد انتهاء فترة التوقف الدولي، سيخوض ليفربول أسبوعاً حاسماً حيث يخرج لملاقاة مانشستر سيتي الوصيف ثم تشيلسي ويستضيف آرسنال المتصدر في غضون أسبوع واحد.
وعلق كلوب: «مهمتنا الحصول على أقصى ما يمكن من هذا الموسم قدر الإمكان. إنه موسم غريب حتى الآن، خاصة في آخر مباراتين، قدمنا أداء مثيراً ضد مانشستر يونايتد، كفريق جيد للغاية، وأداء سيئ حقاً ضد بورنموث. هذا وضعنا مرة أخرى تحت ضغط أكبر. فقدنا 3 نقاط كانت في المتناول، وكنا سنرتاح قليلاً إذا حققنا الفوز».
وعن توديع دوري الأبطال قال كلوب: «بصراحة، بعد الخسارة الكبيرة أمام الريال (2 - 5) في ملعبنا لم نكن نتوقع معجزة في الإياب، حتى لو كنا حققنا التعادل في أرضنا ولعبنا بالأداء الذي قدمناه في مباراة الإياب، كنا سنودع البطولة أيضاً، لا يمكن أن نأتي إلى مدريد ونأمل في تحقيق مفاجأة».
وأضاف: «استعددنا لتقديم أداء مثالي، لكننا لم نتمكن من القيام بذلك على أرض الملعب... كان هذا واضحاً في رأيي، لم يفكر أحد كيف سينجو ليفربول؟ هذه ربما أبرز دلالة على أن الفريق الأجدر تأهل. ليس هذا ما أردناه، ولكن هكذا حدث الأمر، الآن علينا أن نمضي قدماً».
وواصل: «هذه البطولة نريد أن نشارك بها كل عام، لذا عندما نعود من فترة التوقف الدولي ينتظرنا أسبوع خاص، من خلال ثلاث مباريات على الأرجح سيتحدد مصيرنا. لذا نأمل أن يستعيد الأولاد عافيتهم».


مقالات ذات صلة

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

رياضة عالمية لوحة المباراة الإعلانية تشير إلى توقف المباراة لشرب الماء (أ.ف.ب)

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

قررت شبكة «آي تي في» البريطانية إلغاء الإعلانات التي كانت ستعرض أثناء سير مباريات الرغبي عند نقل بطولة الأمم الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدافع إنجلترا ريس جيمس (أ.ف.ب)

 شكوك حول مشاركة جيمس مع إنجلترا أمام بنما

غاب مدافع إنجلترا ريس جيمس عن التدريبات الجماعية، الجمعة، قبل مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم أمام بنما.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة بنما (أ.ف.ب)

بعد تعثر غانا... كيف يعيد توخيل إنجلترا إلى الطريق الصحيح أمام بنما؟

دخل منتخب إنجلترا كأس العالم 2026 بقوة بعدما أسقط كرواتيا 4-2 في مباراة افتتاحية مثيرة، لكن التعادل السلبي أمام غانا أعاد الشكوك سريعاً.

The Athletic (فوكسبورو (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساحر غاني يبطل تعويذة ألقاها على كين

ادعى أحد السحرة الغانيين أنه أبطل تعويذة ألقاها على قائد منتخب إنجلترا هاري كين، بعدما فشل المهاجم في تسجيل أي هدف خلال مباراة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

كان منتخب إنجلترا يعيش حالة من التفاؤل بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا، لكن التعادل السلبي أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى ليس سهلاً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).