البنوك السعودية في مأمن من تعثرات المصارف الأميركية

تحسين الأنظمة والقوانين لضمان تقاعد مستدام وعادل

جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

البنوك السعودية في مأمن من تعثرات المصارف الأميركية

جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في أول تصريحات رسمية تصدر عن مسؤول بعد أزمات الإفلاس التي شهدتها مؤسسات مالية في الولايات المتحدة الأميركية، أكد أيمن السياري، محافظ البنك المركزي السعودي، عدم وجود تعاملات مالية بين البنوك المحلية والمصارف الأميركية المتعثرة، مشدداً على قوة ومتانة القطاع المصرفي المحلي وتوفر السيولة التي تجعله في مأمن من الأحداث الاقتصادية العالمية الحالية.
وبحسب تصريحات السياري لقناة «العربية» على هامش مؤتمر القطاع المالي المنعقد في الرياض: «لا تعاملات لبنوكنا مع المصارف الأميركية المتعثرة»، مشيراً إلى أن «القطاع المصرفي السعودي يتمتع بكفاية رأسمالية وسيولة مطمئنة».
- تنمية القدرات
وتابع السياري «نؤكد الإيمان التام للبنك المركزي وبالشراكة مع برنامج تطوير القطاع المالي بأهمية تحقيق المستهدفات من خلال دعم نمو واستدامة الاقتصاد المحلي مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي ومتانته، ومواصلة السير قدماً لإقامة المؤتمر في نسخته الثالثة ليكون حافزا للاقتصاد وجاذبا للاستثمارات بما يحقق تطلعات الحكومة».
وأكد خلال كلمته الختامية أمس (الخميس) في مؤتمر القطاع المالي على أهمية الحدث لأثره المباشر وغير المباشر في تنمية القدرات عبر تبادل الخبرات والرؤى التطويرية ومناقشة الصعوبات التي تواجه القطاع المالي وسبل تجاوزها.
- تحفيز الادخار والتمويل
وزاد السياري، أن المشاركة العالمية الواسعة في المؤتمر هذا العام ضمت عددا من أبرز ممثلي الصناعة المالية والخبراء على الصعيدين المحلي والدولي، لتبادل التجارب واستعراض أفضل الممارسات العالمية من خلال عدد من الحوارات والجلسات وتسليط الضوء على الأنظمة والتشريعات والتحديات التي تهدف إلى العمل بشكل تعاوني لتطوير القطاع بما يتواكب مع خطط التوسع والنمو الذي يشهده في المملكة.
وتطرق إلى استمرارية جهود البنك المركزي السعودي وشركائه في برنامج تطوير القطاع المالي لتمكين المؤسسات ودعم نمو القطاع الخاص والاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، إلى جانب تحفيز الادخار والتمويل والاستثمار.
- أنظمة المعاشات
من جهة أخرى، كشف فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، عن توجه الحكومة للعمل على تحسين وتعزيز الأنظمة والقوانين المتعلقة بالتقاعد ليكون مستداما وعادلا وغير مكلف، مبيناً أن السعودية تحرص على أن تكون سباقة لضمان سياسات توضع لمعالجة ازدياد معدل العمر وتبعاتها.
وواصل الإبراهيم، أمس (الخميس) خلال أعمال اليوم الأخير من مؤتمر القطاع المالي الذي أقيم على مدى يومين في الرياض، أن السعودية لديها نسبة كبيرة من أعمار الشباب وإمكانية للعمل على معالجة تحديات نظام التقاعد، وتحرص على إعطاء المزيد من المرونة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بخصوص تغييرات الأنظمة ذات العلاقة.
وأبان أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، اتخذت الحكومة خطوات كبيرة للتوسع في أنظمة التقاعد وتحديثها باستمرار، وأن نظام المعاشات في دول العالم يسعى لتحقيق العديد من الأهداف والتركيبة السكانية تغيرت، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في آلية المعاشات التقاعدية وسن التقاعد.
- الرهن العقاري
وفي إحدى الجلسات الحوارية للمؤتمر، قال ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن سوق الرهن العقاري تجاوزت الـ24 في المائة، قياساً بـ8 في المائة عند انطلاق رؤية 2030، مشيراً إلى أن وزارته مستمرة بالعمل على تطوير رحلة برنامج الإسكان وإيجاد منتجات مالية مبتكرة لدعم السوق المحلية، وتعزيز التمويل بما يرفع كفاءة العرض والطلب. وبالعودة إلى محافظ البنك المركزي السعودي، أفصح عن المساعي الحكومية لتوفير بيئة جاذبة لشركات التقنية المالية الناشئة بما يتناسب مع تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي لتمكينها من الابتكار والاستثمار في هذا القطاع الواعد مع إعطاء التأمين أهمية كبرى كونه يشهد نموا متسارعا في ظل تكامل جهود شركاء برنامج تطوير القطاع المالي، ليكون مستداماً ومزدهراً بما يعزز مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
- العملات الرقمية
من جهته، بين محمد القويز، رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية، أن مخاطر الأصول الرقمية تعكس الفوائد والفرص، موضحاً أن التنظيم أمر بالغ الأهمية لدفع تطور هذا القطاع.
ووفقاً للقويز، التحديات لا تزال قائمة أمام المنظمين في فهم الفضاء الرقمي كون حالات الاستخدام تتطور وتتوسع باستمرار، ومن غير المحتمل النظر إلى عملة «البيتكوين» كوسيلة للدفع بل على أنها ذات قيمة.
أما محمد الرميح، المدير التنفيذي لتداول السعودية، أكد أن السوق المالية في المملكة تعد إحدى أسرع أسواق المال نمواً في العالم، في حين لفت يزيد الدميجي، وكيل هيئة السوق المالية للشؤون الاستراتيجية والدولية، إلى أن رؤية 2030 تجعل السوق الأهم في المنطقة وواحدة من 10 أسواق في العالم.
- التقنيات المالية
وعلى هامش مؤتمر القطاع المالي، أعلنت مبادرة «فنتك السعودية»، التي أطلقها البنك المركزي السعودي «ساما» بالتعاون مع هيئة السوق المالية، عن توقيع 12 مذكرة تفاهم 7 منها في الأمن السيبراني، وإطلاق 3 مبادرات ستُسهم في دعم منظومة شركات التقنية المالية في المملكة، من حيث تعزيز قدراتها ومهارات منسوبيها.
وشدد نزار الحيدر، المدير العام لمبادرة «فنتك السعودية»، على أهمية مذكرات التفاهم الموقعة والمبادرات التي تمت بالشراكة مع عدد من القطاعات الحكومية والأهلية والأكاديميات التقنية على المستويين المحلي والدولي، والتي تهدف في مجملها العام إلى جعل المملكة مهداً للابتكار ومركزاً عالمياً لمنتجات وخدمات التقنية المالية، فضلاً عن تحفيز القطاع بما يُعزز التمكين الاقتصادي للفرد والمجتمع.
وأضاف الحيدر، أن المبادرات والاتفاقيات تُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي –أحد أهم برامج رؤية 2030- واستراتيجية التقنية المالية، من حيث الإسهام في زيادة عدد الشركات خاصة الناشئة منها، وتنمية مهارات الكوادر الوطنية وتغذية المحتوى العربي بمواد متخصصة.
- مسرعة فنتك
وبالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، سيتم إدراج 9 شهادات مهنية احترافية معتمدة مطلوبة للتقديم على وظائف شركات التقنية المالية، لدعم الكوادر الوطنية من الجنسين بالمهارات التطبيقية والمعرفية اللازمة.
وستُطلق «فنتك السعودية» بالشراكة مع جامعة هونغ كونغ للعلوم التقنية أول دورة افتراضية تُقدم باللغة العربية على الإنترنت بعنوان «مقدمة في التقنية المالية».
وخلال مؤتمر القطاع المالي، فتحت «فنتك السعودية» الباب للشركات الناشئة الراغبة بالتسجيل في النسخة الثالثة من برنامج «مسرعة فنتك» بالتعاون مع «ساما» وهيئة السوق المالية كجزء من أنشطة دعم رواد الأعمال في التقنية المالية.
- ريادة الأعمال
ويهدف تنوع مذكرات التفاهم إلى تعزيز حضور شركات التقنية المالية في منظومة الاقتصاد الوطني، ومن ذلك التعاون مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية لتمكين القطاع، فيما تهدف الاتفاقية الموقعة مع مركز «أرامكو» السعودية لريادة الأعمال «واعد» إلى دعم النظام البيئي للتكنولوجيا المالية في المملكة.
ووقعت «فنتك» مذكرة تفاهم مع فيزا العالمية لدعم التقنيات المالية والابتكار في السعودية، ويتضمن ذلك شراكتها الاستراتيجية معها في دعم مبادرات الأخيرة، التي تهدف إلى تحفيز الابتكار لدى شركات التكنولوجيا المالية.
- الأمن السيبراني
ومن أجل تقديم خدمات مجانية لشركات التقنية المالية في المملكة، تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركتين، الأولى متخصصة في توفير واجهات برمجة التطبيقات المصرفية المفتوحة والبيئة التجريبية، والثانية مختصة في التحقق من الهوية ومصادقة المستخدم ومساعدة الشركات على مكافحة الاحتيال، ومن المُقرر أن توفرا وصولاً مجانياً إلى «البيئة التجريبية».
ولتعزيز قدرات الأمن السيبراني لدى خدمات ومنتجات شركات التقنية المالية في المملكة، وقعت «فنتك» مذكرة تفاهم مع 7 جهات متخصصة في أمن المعلومات والبنية التحتية المعلوماتية، لتقديم أسعار مُخفضة لشركات التقنية المالية السعودية، بما يضمن استدامتها في تقديم خدماتها ومنتجاتها لأصحاب المصلحة المباشرين.
- الأهلي العراقي
من ناحية أخرى، حصلت شركة التقنية المالية «تمارا» على نحو 563 مليون ريال (150 مليون دولار) لتمويل ديون من «غولدمان ساكس» وهو الأول من نوعه في المنطقة، وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للتمويل الذي حصلت عليه الشركة السعودية ما يقارب 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار) منذ سبتمبر (أيلول) 2020.
وشهد المؤتمر أيضاً رعاية محافظ البنك المركزي السعودي، تدشين أعمال فرع المصرف الأهلي العراقي في المملكة، وكذلك إطلاق الشركة السعودية للاستثمار الجريء، بالشراكة مع هيئة السوق المالية، وبرنامج تطوير القطاع المالي منتج «الاستثمار في صناديق التقنية المالية».
- التقنية الخضراء
واحتلّت مواضيع الابتكار الرقمي والاستثمار في التقنية الخضراء ودورهما الرئيسي في نمو القطاع المالي، وأثرهما في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي وتنوعه خلال الأعوام العشرة القادمة، مساحة كبيرة من نقاشات الجلسات الحوارية خلال مؤتمر القطاع المالي في ختام أعماله أمس والذي استضاف 3 آلاف مشارك من المجتمع المالي العالمي تحت شعار «آفاق مالية واعدة».
ومع تصاعد وتيرة التحول الرقمي للخدمات المالية وخصوصاً في نظام المدفوعات، والتوسع الذي يحدث حالياً في قطاع التقنية المالية، أصبح الاعتماد على الأوراق النقدية شيئاً من الماضي. لذا تحدّث أندرو توري، الرئيس الإقليمي لشركة فيزا في وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في جلسةٍ حوارية حول تشكيل مستقبل المدفوعات الرقمية، قائلاً «الأوراق النقدية ستختفي، مع تصاعد استخدام المدفوعات الرقمية». وأضاف توري «في 2017 كانت المدفوعات الرقمية في المملكة تشكّل نسبة 17 في المائة من المدفوعات، أما الآن فهي تمثل 96 في المائة».


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.