البنوك السعودية في مأمن من تعثرات المصارف الأميركية

تحسين الأنظمة والقوانين لضمان تقاعد مستدام وعادل

جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

البنوك السعودية في مأمن من تعثرات المصارف الأميركية

جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في أول تصريحات رسمية تصدر عن مسؤول بعد أزمات الإفلاس التي شهدتها مؤسسات مالية في الولايات المتحدة الأميركية، أكد أيمن السياري، محافظ البنك المركزي السعودي، عدم وجود تعاملات مالية بين البنوك المحلية والمصارف الأميركية المتعثرة، مشدداً على قوة ومتانة القطاع المصرفي المحلي وتوفر السيولة التي تجعله في مأمن من الأحداث الاقتصادية العالمية الحالية.
وبحسب تصريحات السياري لقناة «العربية» على هامش مؤتمر القطاع المالي المنعقد في الرياض: «لا تعاملات لبنوكنا مع المصارف الأميركية المتعثرة»، مشيراً إلى أن «القطاع المصرفي السعودي يتمتع بكفاية رأسمالية وسيولة مطمئنة».
- تنمية القدرات
وتابع السياري «نؤكد الإيمان التام للبنك المركزي وبالشراكة مع برنامج تطوير القطاع المالي بأهمية تحقيق المستهدفات من خلال دعم نمو واستدامة الاقتصاد المحلي مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي ومتانته، ومواصلة السير قدماً لإقامة المؤتمر في نسخته الثالثة ليكون حافزا للاقتصاد وجاذبا للاستثمارات بما يحقق تطلعات الحكومة».
وأكد خلال كلمته الختامية أمس (الخميس) في مؤتمر القطاع المالي على أهمية الحدث لأثره المباشر وغير المباشر في تنمية القدرات عبر تبادل الخبرات والرؤى التطويرية ومناقشة الصعوبات التي تواجه القطاع المالي وسبل تجاوزها.
- تحفيز الادخار والتمويل
وزاد السياري، أن المشاركة العالمية الواسعة في المؤتمر هذا العام ضمت عددا من أبرز ممثلي الصناعة المالية والخبراء على الصعيدين المحلي والدولي، لتبادل التجارب واستعراض أفضل الممارسات العالمية من خلال عدد من الحوارات والجلسات وتسليط الضوء على الأنظمة والتشريعات والتحديات التي تهدف إلى العمل بشكل تعاوني لتطوير القطاع بما يتواكب مع خطط التوسع والنمو الذي يشهده في المملكة.
وتطرق إلى استمرارية جهود البنك المركزي السعودي وشركائه في برنامج تطوير القطاع المالي لتمكين المؤسسات ودعم نمو القطاع الخاص والاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، إلى جانب تحفيز الادخار والتمويل والاستثمار.
- أنظمة المعاشات
من جهة أخرى، كشف فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، عن توجه الحكومة للعمل على تحسين وتعزيز الأنظمة والقوانين المتعلقة بالتقاعد ليكون مستداما وعادلا وغير مكلف، مبيناً أن السعودية تحرص على أن تكون سباقة لضمان سياسات توضع لمعالجة ازدياد معدل العمر وتبعاتها.
وواصل الإبراهيم، أمس (الخميس) خلال أعمال اليوم الأخير من مؤتمر القطاع المالي الذي أقيم على مدى يومين في الرياض، أن السعودية لديها نسبة كبيرة من أعمار الشباب وإمكانية للعمل على معالجة تحديات نظام التقاعد، وتحرص على إعطاء المزيد من المرونة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بخصوص تغييرات الأنظمة ذات العلاقة.
وأبان أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، اتخذت الحكومة خطوات كبيرة للتوسع في أنظمة التقاعد وتحديثها باستمرار، وأن نظام المعاشات في دول العالم يسعى لتحقيق العديد من الأهداف والتركيبة السكانية تغيرت، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في آلية المعاشات التقاعدية وسن التقاعد.
- الرهن العقاري
وفي إحدى الجلسات الحوارية للمؤتمر، قال ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن سوق الرهن العقاري تجاوزت الـ24 في المائة، قياساً بـ8 في المائة عند انطلاق رؤية 2030، مشيراً إلى أن وزارته مستمرة بالعمل على تطوير رحلة برنامج الإسكان وإيجاد منتجات مالية مبتكرة لدعم السوق المحلية، وتعزيز التمويل بما يرفع كفاءة العرض والطلب. وبالعودة إلى محافظ البنك المركزي السعودي، أفصح عن المساعي الحكومية لتوفير بيئة جاذبة لشركات التقنية المالية الناشئة بما يتناسب مع تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي لتمكينها من الابتكار والاستثمار في هذا القطاع الواعد مع إعطاء التأمين أهمية كبرى كونه يشهد نموا متسارعا في ظل تكامل جهود شركاء برنامج تطوير القطاع المالي، ليكون مستداماً ومزدهراً بما يعزز مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
- العملات الرقمية
من جهته، بين محمد القويز، رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية، أن مخاطر الأصول الرقمية تعكس الفوائد والفرص، موضحاً أن التنظيم أمر بالغ الأهمية لدفع تطور هذا القطاع.
ووفقاً للقويز، التحديات لا تزال قائمة أمام المنظمين في فهم الفضاء الرقمي كون حالات الاستخدام تتطور وتتوسع باستمرار، ومن غير المحتمل النظر إلى عملة «البيتكوين» كوسيلة للدفع بل على أنها ذات قيمة.
أما محمد الرميح، المدير التنفيذي لتداول السعودية، أكد أن السوق المالية في المملكة تعد إحدى أسرع أسواق المال نمواً في العالم، في حين لفت يزيد الدميجي، وكيل هيئة السوق المالية للشؤون الاستراتيجية والدولية، إلى أن رؤية 2030 تجعل السوق الأهم في المنطقة وواحدة من 10 أسواق في العالم.
- التقنيات المالية
وعلى هامش مؤتمر القطاع المالي، أعلنت مبادرة «فنتك السعودية»، التي أطلقها البنك المركزي السعودي «ساما» بالتعاون مع هيئة السوق المالية، عن توقيع 12 مذكرة تفاهم 7 منها في الأمن السيبراني، وإطلاق 3 مبادرات ستُسهم في دعم منظومة شركات التقنية المالية في المملكة، من حيث تعزيز قدراتها ومهارات منسوبيها.
وشدد نزار الحيدر، المدير العام لمبادرة «فنتك السعودية»، على أهمية مذكرات التفاهم الموقعة والمبادرات التي تمت بالشراكة مع عدد من القطاعات الحكومية والأهلية والأكاديميات التقنية على المستويين المحلي والدولي، والتي تهدف في مجملها العام إلى جعل المملكة مهداً للابتكار ومركزاً عالمياً لمنتجات وخدمات التقنية المالية، فضلاً عن تحفيز القطاع بما يُعزز التمكين الاقتصادي للفرد والمجتمع.
وأضاف الحيدر، أن المبادرات والاتفاقيات تُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي –أحد أهم برامج رؤية 2030- واستراتيجية التقنية المالية، من حيث الإسهام في زيادة عدد الشركات خاصة الناشئة منها، وتنمية مهارات الكوادر الوطنية وتغذية المحتوى العربي بمواد متخصصة.
- مسرعة فنتك
وبالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، سيتم إدراج 9 شهادات مهنية احترافية معتمدة مطلوبة للتقديم على وظائف شركات التقنية المالية، لدعم الكوادر الوطنية من الجنسين بالمهارات التطبيقية والمعرفية اللازمة.
وستُطلق «فنتك السعودية» بالشراكة مع جامعة هونغ كونغ للعلوم التقنية أول دورة افتراضية تُقدم باللغة العربية على الإنترنت بعنوان «مقدمة في التقنية المالية».
وخلال مؤتمر القطاع المالي، فتحت «فنتك السعودية» الباب للشركات الناشئة الراغبة بالتسجيل في النسخة الثالثة من برنامج «مسرعة فنتك» بالتعاون مع «ساما» وهيئة السوق المالية كجزء من أنشطة دعم رواد الأعمال في التقنية المالية.
- ريادة الأعمال
ويهدف تنوع مذكرات التفاهم إلى تعزيز حضور شركات التقنية المالية في منظومة الاقتصاد الوطني، ومن ذلك التعاون مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية لتمكين القطاع، فيما تهدف الاتفاقية الموقعة مع مركز «أرامكو» السعودية لريادة الأعمال «واعد» إلى دعم النظام البيئي للتكنولوجيا المالية في المملكة.
ووقعت «فنتك» مذكرة تفاهم مع فيزا العالمية لدعم التقنيات المالية والابتكار في السعودية، ويتضمن ذلك شراكتها الاستراتيجية معها في دعم مبادرات الأخيرة، التي تهدف إلى تحفيز الابتكار لدى شركات التكنولوجيا المالية.
- الأمن السيبراني
ومن أجل تقديم خدمات مجانية لشركات التقنية المالية في المملكة، تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركتين، الأولى متخصصة في توفير واجهات برمجة التطبيقات المصرفية المفتوحة والبيئة التجريبية، والثانية مختصة في التحقق من الهوية ومصادقة المستخدم ومساعدة الشركات على مكافحة الاحتيال، ومن المُقرر أن توفرا وصولاً مجانياً إلى «البيئة التجريبية».
ولتعزيز قدرات الأمن السيبراني لدى خدمات ومنتجات شركات التقنية المالية في المملكة، وقعت «فنتك» مذكرة تفاهم مع 7 جهات متخصصة في أمن المعلومات والبنية التحتية المعلوماتية، لتقديم أسعار مُخفضة لشركات التقنية المالية السعودية، بما يضمن استدامتها في تقديم خدماتها ومنتجاتها لأصحاب المصلحة المباشرين.
- الأهلي العراقي
من ناحية أخرى، حصلت شركة التقنية المالية «تمارا» على نحو 563 مليون ريال (150 مليون دولار) لتمويل ديون من «غولدمان ساكس» وهو الأول من نوعه في المنطقة، وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للتمويل الذي حصلت عليه الشركة السعودية ما يقارب 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار) منذ سبتمبر (أيلول) 2020.
وشهد المؤتمر أيضاً رعاية محافظ البنك المركزي السعودي، تدشين أعمال فرع المصرف الأهلي العراقي في المملكة، وكذلك إطلاق الشركة السعودية للاستثمار الجريء، بالشراكة مع هيئة السوق المالية، وبرنامج تطوير القطاع المالي منتج «الاستثمار في صناديق التقنية المالية».
- التقنية الخضراء
واحتلّت مواضيع الابتكار الرقمي والاستثمار في التقنية الخضراء ودورهما الرئيسي في نمو القطاع المالي، وأثرهما في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي وتنوعه خلال الأعوام العشرة القادمة، مساحة كبيرة من نقاشات الجلسات الحوارية خلال مؤتمر القطاع المالي في ختام أعماله أمس والذي استضاف 3 آلاف مشارك من المجتمع المالي العالمي تحت شعار «آفاق مالية واعدة».
ومع تصاعد وتيرة التحول الرقمي للخدمات المالية وخصوصاً في نظام المدفوعات، والتوسع الذي يحدث حالياً في قطاع التقنية المالية، أصبح الاعتماد على الأوراق النقدية شيئاً من الماضي. لذا تحدّث أندرو توري، الرئيس الإقليمي لشركة فيزا في وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في جلسةٍ حوارية حول تشكيل مستقبل المدفوعات الرقمية، قائلاً «الأوراق النقدية ستختفي، مع تصاعد استخدام المدفوعات الرقمية». وأضاف توري «في 2017 كانت المدفوعات الرقمية في المملكة تشكّل نسبة 17 في المائة من المدفوعات، أما الآن فهي تمثل 96 في المائة».


مقالات ذات صلة

السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

الاقتصاد نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

تتخذ الحكومة السعودية الإجراءات والتدابير كافة لتحصين سوق العمل من الممارسات السلبية المخالفة للأنظمة المحلية والدولية، ومنها الاتجار بالأشخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر متحدثاً للحضور خلال حفل إطلاق الخدمة الجديدة في الرياض (الشرق الأوسط)

«الخطوط السعودية» تدشن النسخة التجريبية لخدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أطلقت الخطوط السعودية الناقل الوطني في المملكة النسخة التجريبية من «المساعد الافتراضي بتقنية الذكاء الاصطناعي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)

بحضور نائب رئيس الوزراء البريطاني... الرياض تستضيف مبادرة «غريت فيوتشرز»

تستضيف الرياض مبادرة «غريت فيوتشرز» وفعالياتها المصاحبة على مدى 12 شهراً في مايو (أيار) المقبل، بمشاركة نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة «ساسرف» في الجبيل الواقعة شرق السعودية (الشرق الأوسط)

«أرامكو» تبرم صفقة تبادل مع «رونغشنغ» الصينية للبتروكيميائيات

تخطط شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» للاستحواذ على 50 % من وحدة «نينغبو تشونغجين بتروكيميكال» التابعة لـ«رونغشنغ للبتروكيميائيات»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع فائض الميزان التجاري السعودي 13 % على أساس شهري في فبراير

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ارتفاع فائض الميزان التجاري بنسبة 13 في المائة خلال فبراير (شباط) إلى 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخزونات النفط الأميركية تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط في مركز كاشينغ النفطي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مركز كاشينغ النفطي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط في مركز كاشينغ النفطي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مركز كاشينغ النفطي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

تراجعت مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 6.4 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 19 أبريل (نيسان)، وهو أول تراجع في 5 أسابيع، مقابل توقعات 6 محللين استطلعت «رويترز» آراءهم بارتفاع قدره 800 ألف برميل.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تقريرها الأربعاء، الذي يحظى باهتمام واسع في أوساط أسواق النفط، إن إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بلغ 453.6 مليون برميل، بنهاية الأسبوع الماضي.

وأشارت إلى تراجع مخزونات البنزين أيضاً، بنحو 600 ألف برميل، لتصل إلى 226.7 مليون برميل، لكن مخزونات المقطرات (الديزل ووقود التدفئة) ارتفعت بمقدار 1.6 مليون برميل، لتصل إلى 116.6 مليون برميل.

في الأثناء، استقرت أسعار النفط فوق 88 دولاراً للبرميل، خلال تعاملات النصف الثاني من الأربعاء، بعد أن حققت مكاسب في الجلسة الصباحية، نتيجة تقرير معهد النفط الأميركي، الذي أفاد بارتفاع مخزونات الخام الأميركية أيضاً، لكن بوتيرة أقل من الأرقام الرسمية لإدارة معلومات الطاقة، وهو ما قد يتبعه ارتفاع في الأسعار مع إغلاقات الأربعاء. وقد تكبح بيانات أفادت بتراجع الأنشطة التجارية في أكبر مستهلك للنفط في العالم، مكاسب النفط، خوفاً من تراجع الطلب.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً، بما يعادل 0.78 في المائة، إلى 88.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:01 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 77 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 82.88 دولار للبرميل.

وتراجعت بعض مكاسب برنت بنحو 1.6 في المائة من الجلسة السابقة، عندما تعزّزت السوق بفعل ضعف الدولار وتقليل المستثمرين لمخاوفهم إزاء الصراع في الشرق الأوسط. ويمكن أن يؤدي خفض أسعار الفائدة الأميركية إلى تعزيز النمو الاقتصادي وبالتالي الطلب على النفط.


«صندوق النقد» يدشن مكتبه الإقليمي في الرياض لتعزيز الشراكة مع دول الشرق الأوسط

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً في المؤتمر الذي ينظمه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً في المؤتمر الذي ينظمه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد» يدشن مكتبه الإقليمي في الرياض لتعزيز الشراكة مع دول الشرق الأوسط

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً في المؤتمر الذي ينظمه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً في المؤتمر الذي ينظمه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية (الشرق الأوسط)

دشّن صندوق النقد الدولي رسمياً مكتبه الإقليمي في الرياض، الأربعاء، بهدف تعزيز الشراكة مع دول الشرق الأوسط وخارجه، ولينخرط مع المؤسسات الإقليمية، ويوثق العلاقات مع الحكومات في بلدان المنطقة، عبر توسيع نطاق أنشطته في مجال تنمية القدرات، وتنفيذ سياسات تسهم في تحقيق نموذج نمو مستدام ومتنوع بالمنطقة.

وكان وزير المالية محمد الجدعان، وقّع مع المدير العام للصندوق كريستالينا غورغييفا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مذكرة تفاهم لإنشاء مكتب إقليمي في المملكة، ثم أعلن مجلس الوزراء السعودي في مارس (آذار) موافقته على اتفاقية المقر بين الحكومة السعودية وصندوق النقد الدولي.

وجاء الإعلان عن بدء المكتب الإقليمي عمله رسمياً خلال انطلاق مؤتمر ينظمه صندوق النقد الدولي حالياً بالتعاون مع وزارة المالية تحت اسم «السياسات الصناعية لتعزيز التنويع الاقتصادي»، بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

وبحسب بيان صادر عن صندوق النقد الدولي، سيعمل المكتب الجديد على لتعزيز الشراكة مع دول الشرق الأوسط وخارجه، وتوسيع نطاق بناء القدرات والمراقبة الإقليمية والتواصل لتعزيز الاستقرار والنمو والتكامل الإقليمي، ومن شأنه أن يعزز مشاركة صندوق النقد الدولي مع المؤسسات الإقليمية والحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين.

تنمية القدرات

وأعرب صندوق النقد الدولي عن امتنانه للمساهمة المالية التي قدمتها السعودية لتعزيز تنمية قدرات أعضاء الصندوق - بما في ذلك الدول الهشة.

وسيكون أول مدير للمكتب الإقليمي هو عبد العزيز واني، وهو أحد قادة صندوق النقد الدولي المتمرسين، ويتمتع بمعرفة عميقة بالمؤسسة وشبكة واسعة من صناع السياسات والأكاديميين في جميع أنحاء العالم، بحسب البيان.

وذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن افتتاح مكتب إقليمي لصندوق النقد في السعودية دليل على إقرار المؤسسة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي من جهة، وبالمكانة التي يتمتع بها إقليمياً ودولياً. وقالت إن الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها السعودية سريعاً من ضمن «رؤية 2030»، كانت سبباً إضافياً لقرار الصندوق.

وأضافت المصادر إياها أن دور السعودية من ضمن «مجموعة العشرين»، وما تحققه من بيانات اقتصادية وضع المملكة في مركز الثقل في المنطقة.

التنويع الاقتصادي

وقال الإبراهيم خلال المؤتمر، إن السعودية ستشهد تحولاً في التنويع الاقتصادي، وإن هناك حاجة للتشجيع على الانفتاح المبكر للمنافسة المحلية والعالمية؛ لضمان أن صناعة البلاد قادرة على الازدهار بجدارة وبأسرع وقت ممكن.

وأضاف أنه منذ انطلاق «رؤية 2030» وبرنامجها المتكامل الذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل الأخرى، شهدت المملكة تغيرات جوهرية في المنظومة التشريعية والسياسية التي أدت إلى تحويل بيئة الأعمال، وإنشاء قطاعات جديدة، وإطلاق مشاريع ضخمة مثل «نيوم»، و«البحر الأحمر» التي تؤكد على التزام البلاد بهذه التوجهات الجديدة.

وبيّن الإبراهيم أن وزارة الاقتصاد والتخطيط اتخذت عدداً من الدراسات التي تهدف إلى تنويع الساحة الاقتصادية في المملكة. كما قامت بتشخيص واضح لجميع القطاعات لتعزيز الفرص، والتي أظهرت أن التنمية المستدامة في المجال تتطلب تبني نموذج يعتمد على تنويع سلة الاستثمارات.

وأوضح أن التنسيق ومواءمة الجهود بين جميع الجهات الحكومية في غاية الأهمية، باتباع مقاربة موحدة، مما يضمن أن سياسات البلاد الصناعية متماسكة، وتعمل بطريقة سلسلة.

وأكد الإبراهيم على أهمية بناء القدرات والحفاظ على الحوار المفتوح والمستمر مع القطاع الخاص، منوهاً أن هذا التفاعل المستمر يساعد على تكييف السياسات بشكل سلس، وكذلك التأكد من تلبية متطلبات السوق وفعالياتها.

وبالانتقال إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لفت الإبراهيم إلى تحقيق عدد من الدول تقدماً ملحوظاً في جهود التحول الصناعي، وأساس ذلك يعتمد على التنويع، والصناعات الهيدروكربونية، ولكن هذا لا يقلص من الصناعات المحققة، بوجود تحول في كثير من القطاعات الأخرى، مثل الصلب ومواد البناء والآلات.

وذكر أن رأس المال البشري هو مصدر الإنتاجية، وأن جميع الجهود مطلوبة لتعزيزها، مبيّناً قيام الوزارة بتطوير سياساتها الصناعية، كما تلتزم بالتشجيع على مناخ يطور الصادرات وكذلك القطاع الخاص، كاشفاً عن القيام بتحليل قطاعات فرعية مختلفة مع فتح حوار مفتوح مع كثير من أصحاب المصلحة لتحديد الصعوبات وإدخال المبادرات التنافسية.

وتابع أن منهجية الوزارة تعتمد على اختيار آلية واضحة لانتقاء القطاعات التي تتطلب الاستثمار الاستراتيجي والدعم.

ولتعزيز التنمية المستدامة في الصناعات المحلية، أبان الإبراهيم أن التركيز يظل على تحفيز التنافسية المحلية والدولية، وهذا الانكشاف على السوق الدولية يشجع الشركات للتحسين المستمر والابتكار للحفاظ على ميزتها التنافسية.

القطاعات التقنية

وشدّد على ضرورة تعزيز القطاعات الموجودة خارج القطاع النفطي والغاز، مثل التعدين والبتروكيماويات، وذلك على المدى القريب.

وعلى المدى المتوسط، قال وزير الاقتصاد والتخطيط إن التركيز يجب أن يكون على التحول في قطاعات تمثل نقلة تقنية، ولكن لا تزال ترتبط بقدرات ناشئة أو متطورة مثل الإلكترونيات وغيرها.

ووفق الإبراهيم، تسعى البلاد على المدى البعيد لتحقيق إنجازات هائلة، تتطلب استثمارات ضخمة ونقلات تقنية هائلة، إضافة إلى الابتكار، لافتاً إلى أن جميعها محاور تضعها المملكة أولوية وتستثمر فيها.

وأضاف أنه لا يزال هناك كثير من المناقشات المحورية التي ستشكل المسارات الاقتصادية للدول، وتعد مهمة لاستكشاف العوامل المتداخلة للسياسة الصناعية في المنطقة والعالم، «نحن هنا لنتعمق في هذه المناقشات، ونتحدى مفاهيمنا السابقة، ونعمل سوياً على تشكيل مسار يدعم التنمية المستدامة».

يُذكر أن مؤتمر صندوق النقد الدولي يقام على مدى يومين، ويهدف إلى مراجعة المبادئ الأساسية للسياسة الصناعية، واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها في مناطق أخرى.


«كانتري غاردن» تحصل على إذن بتأجيل سداد لسندات محلية

أحد مشروعات شركة «كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في سنغافورة (أ.ف.ب)
أحد مشروعات شركة «كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

«كانتري غاردن» تحصل على إذن بتأجيل سداد لسندات محلية

أحد مشروعات شركة «كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في سنغافورة (أ.ف.ب)
أحد مشروعات شركة «كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في سنغافورة (أ.ف.ب)

قالت شركة «كانتري غاردن» العقارية الصينية المتعثرة إنها حصلت على موافقة حاملي السندات لمزيد من تأخير المدفوعات على 3 سندات محلية حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، من أجل منحها مزيداً من الوقت لجمع الأموال.

وكان أكبر مطوّر صيني خاص، الذي تخلف عن سداد سنداته الخارجية البالغة 11 مليار دولار ويعمل على خطة لإعادة هيكلة الديون الخارجية، قد مدّد في سبتمبر الماضي آجال استحقاق 8 سندات داخلية بقيمة 10.8 مليار يوان (1.49 مليار دولار) لمدة 3 سنوات.

ويشهد قطاع العقارات في الصين أزمة ديون منذ منتصف عام 2021، ما ترك العديد من الشركات في حالة تخلف عن السداد ومنازل غير مكتملة.

وقالت «كانتري غاردن»، في بيان لـ«رويترز»، إن الأقساط الأولى والفوائد للسندات الثلاثة باليوان المعنية كانت مستحقة أصلاً في مارس (آذار) ويونيو (حزيران)، دون تقديم تفاصيل عن القيمة الإجمالية المعنية.

وذكرت وسائل إعلام صينية أن اثنين من المدفوعات، بموجب خطة التمديد التي تم الانتهاء منها العام الماضي، تأخرا بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر ودخلا في فترة سماح مدتها 30 يوماً. وأضافت أن «موافقة حاملي السندات حلّت فعلياً مخاطر السداد الفوري للشركة، ووفرت فرصة قيمة للشركة لجمع الأموال من أجل السداد».


ألمانيا ترفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 إلى 0.3 %

العلم الوطني الألماني يرفرف فوق مبنى الرايخستاغ المضيء مقر مجلس النواب الألماني في برلين (رويترز)
العلم الوطني الألماني يرفرف فوق مبنى الرايخستاغ المضيء مقر مجلس النواب الألماني في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا ترفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 إلى 0.3 %

العلم الوطني الألماني يرفرف فوق مبنى الرايخستاغ المضيء مقر مجلس النواب الألماني في برلين (رويترز)
العلم الوطني الألماني يرفرف فوق مبنى الرايخستاغ المضيء مقر مجلس النواب الألماني في برلين (رويترز)

رفعت الحكومة الألمانية، الأربعاء، توقعاتها لنمو الاقتصاد هذا العام إلى 0.3 في المائة، مقارنة بـ0.2 في المائة سابقاً، وخفضت توقعاتها للتضخم بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

يأتي ذلك ضمن التوقعات الربيعية للحكومة، والتي قدمها وزير الاقتصاد روبرت هابك، الأربعاء، ونشرتها «رويترز» حصرياً الأسبوع الماضي.

وقال هابك خلال العرض التقديمي في برلين: «مع تقدم العام، نشهد الآن علامات على انتعاش اقتصادي طفيف، وأن الاقتصاد يخرج ببطء من مرحلته الضعيفة».

ومن المتوقع أن يساهم الاستهلاك الخاص بدفع كبير للنمو بفضل الارتفاع المتوقع للأجور الحقيقية في سوق عمل مرنة.

وفي عام 2025، تتوقع الحكومة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1 في المائة، وفقاً للتوقعات.

ومن المتوقع أن ينخفض التضخم إلى 2.4 في المائة هذا العام، مقابل توقع سابق عند 2.8 في المائة. وكان التضخم عند 5.9 في المائة، العام الماضي، مما أثر سلباً على الاستهلاك الخاص.

وقال هابك: «لقد انخفضت الأسعار بشكل أسرع مما توقع الكثيرون».

وعام 2025، تتوقع الحكومة انخفاض التضخم أكثر إلى 1.8 في المائة، وهو أقل من هدف المصرف المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

زيادة معاشات التقاعد

وافق مجلس الوزراء الألماني، الأربعاء، على زيادة بنسبة 4.57 في المائة في معاشات التقاعد، بدءاً من هذا الصيف، وهو ما يفوق بكثير معدل التضخم الحالي.

وترتبط زيادات المعاشات التقاعدية الألمانية إلى حد كبير بتطورات الأجور. وعلى الرغم من انخفاض التضخم على مدار العام الماضي، فإن نتائج مفاوضات الرواتب الأخيرة في مختلف القطاعات قد عكست مطالب بزيادات كبيرة في الأجور بعد ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وستدخل الزيادة حيز التنفيذ في 1 يوليو (تموز)، وهي المرة الأولى منذ عام 2000 التي ترتفع فيها المعاشات التقاعدية في أكبر اقتصاد في أوروبا بأكثر من معدل التضخم السنوي، والذي بلغ في مارس (آذار) 2.2 في المائة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكملت الزيادة التي حدثت العام الماضي بنسبة 4.39 في المائة في غرب ألمانيا سابقاً، و5.86 في المائة في الشرق الأقل ازدهاراً والشيوعي سابقاً، جهوداً لتوحيد معاشات التقاعد في منطقتي الدولة الموحَّدة سابقاً بعد أكثر من 30 عاماً على إعادة التوحيد.

ويبلغ عدد سكان ألمانيا 84 مليون نسمة، بما في ذلك أكثر من 21 مليون متقاعد.


إصدار التصاريح البيئية في السعودية يرتفع 120 % منذ مطلع 2024

فرقة تابعة للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أثناء إحدى الجولات التفتيشية (الشرق الأوسط)
فرقة تابعة للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أثناء إحدى الجولات التفتيشية (الشرق الأوسط)
TT

إصدار التصاريح البيئية في السعودية يرتفع 120 % منذ مطلع 2024

فرقة تابعة للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أثناء إحدى الجولات التفتيشية (الشرق الأوسط)
فرقة تابعة للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أثناء إحدى الجولات التفتيشية (الشرق الأوسط)

أفصح المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن ارتفاع في إصدار التصاريح البيئية للمنشآت ذات الأثر البيئي بنسبة 120 في المائة خلال الربع الأول للعام الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي والذي لم يُصدر به سوى 400 تصريح.

وعزا التقرير الصادر عن المركز الوطني للرقابة، الأربعاء، نمو الطلب إلى الارتفاع في إصدار التصاريح التشغيلية التي بلغت 2180 تصريحاً، في حين تم إصدار 188 تصريحاً لمنشآت جديدة، وهو ما يعرف بالتصريح الإنشائي.

وتبيّن أن حجم النمو في إصدار التصاريح التشغيلية للأنشطة ذات الأثر البيئي بلغ 92 في المائة، ويتفاوت تأثير المشروعات على البيئة - وفق تصنيف اللوائح التنفيذية لنظام البيئة - بين تأثير محدود أو كبير أو ذي تأثير عالي الخطورة؛ إذ كانت نسب الأنشطة التشغيلية الأقل تأثيراً على البيئة هي الأكثر بنحو 98 في المائة، في حين شملت الأنشطة التشغيلية والإنشائية مشروعات للبنى التحتية والقطاعات التجارية والسكنية والترفيهية، والصناعية والزراعية، ومشروعات للخدمات وأخرى تنموية وسياحية.

وفي السياق ذاته، اتسعت الرقعة الجغرافية للتصاريح المصدرة لتشمل 7 مناطق إدارية، حيث كانت المنشآت في منطقة الرياض الأعلى إصداراً بـ990 تصريحاً، بينما أصدر أكثر 390 تصريحاً في المنطقة الشرقية، والعدد ذاته تم إصداره في كل من منطقتي عسير ونجران، وينخفض عدد التصاريح المصدرة في منطقة مكة المكرمة إلى نحو 360، وفي جازان إلى أقل من 120 تصريحاً.

ويعمل المركز وفق صلاحيته التي نص عليها نظام البيئة على إلزام المنشآت ذات الأثر السلبي على البيئة بإصدار تصاريح تشغيلية وإنشائية تمكنه من الرقابة الدورية على أي تأثيرات سلبية للأنشطة البشرية تضرّ أو تهدد الموارد الطبيعية والأوساط البيئية: الماء والهواء والتربة، وبالتالي رفع جودتها واستدامتها، عبر ضمان التزام الشركات والمؤسسات بمعايير وأنظمة البيئة.


السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

تتخذ الحكومة السعودية الإجراءات والتدابير كافة لتحصين سوق العمل من الممارسات السلبية المخالفة للأنظمة المحلية والدولية، ومنها الاتجار بالأشخاص بجميع صوره وأشكاله؛ ولذلك تحرص المملكة عبر برامج ومبادرات بأن تكون السوق المحلية خالية من التجاوزات.

هذا ما لمّح إليه نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، الدكتور عبد الله أبو ثنين، خلال مشاركته في ندوة هيئة حقوق الإنسان بعنوان «تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص»، الأربعاء، في الرياض، مؤكداً أن المملكة أولت أهمية خاصة في مكافحة هذه الجرائم واحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على كرامة كل فرد يعيش على أرض هذا الوطن.

وقال أبوثنين خلال جلسة حوارية إن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عملت من منطلق مسؤوليتها على تنفيذ وتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، وهي: الوقاية، الحماية والمساعدة، الملاحقة القضائية، التعاون الوطني والإقليمي والدولي.

وواصل أبوثنين أن الوزارة سنّت التشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق التعاقدية للعاملين في السوق وحمايتهم من الممارسات غير النظامية، سواء الاتجار بالأشخاص أو العمل الجبري أو غيرها من الممارسات السلبية والجرائم العمالية.

وأوضح أن الوزارة أطلقت عدداً من البرامج التي تستهدف الحد من جرائم الاتجار بالأشخاص، ومنها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بهدف تفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقات العمالية، وبرنامج توثيق العقود.

وكشف عن تجاوز حجم العقود الموثقة منذ إطلاق البرنامج أكثر من 7 ملايين عقد.

وتطرق أيضاً إلى برنامج الأجور والذي يلزِم المنشآت بدفع أجور العاملين، وكذلك برنامج «ودي» لتسوية الخلافات العمالية، حيث وصلت نسبة الصلح في الخلافات 77 في المائة.

وأكد النائب أن الوزارة وبالتعاون مع هيئة حقوق الإنسان والجهات المعنية ماضية في رفع كفاءة سوق العمل السعودية وزيادة جاذبيتها، والحفاظ على الحقوق التعاقدية وحماية الفئات الأكثر عرضة لممارسات الاتجار بالأشخاص.

من جانبه، استعرض وكيل الوزارة للرقابة وتطوير بيئة العمل، سطام الحربي، جهود الوزارة الرقابية في حماية العاملين في سوق العمل من جرائم وحالات الاشتباه بالاتجار بالأشخاص.

وأشار إلى أن جميع الحالات الواردة للوزارة يتم التعامل معها بسرية تامة وإحالتها إلى الجهات المختصة، داعياً الجميع إلى تقديم أي بلاغ قد يشتبه فيه بتوفر مؤشرات جرائم الاتجار بالأشخاص عبر هذه القنوات لاتخاذ اللازم من قِبل الوزارة.


وزير الطاقة الجزائري يبحث مع «هاربور إنرجي» البريطانية فرص التعاون مع «سوناطراك»

مقر شركة سوناطراك بالعاصمة الجزائرية (من الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
مقر شركة سوناطراك بالعاصمة الجزائرية (من الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
TT

وزير الطاقة الجزائري يبحث مع «هاربور إنرجي» البريطانية فرص التعاون مع «سوناطراك»

مقر شركة سوناطراك بالعاصمة الجزائرية (من الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
مقر شركة سوناطراك بالعاصمة الجزائرية (من الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)

بحث وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، الأربعاء، مع المديرة التنفيذية لشركة هاربور إنرجي البريطانية ليندا كوك، فرص التعاون والاستثمار في مجال الطاقة وآفاق تطويرها، ولا سيما في مجال التنقيب عن النفط، واستغلال وتطوير حقول الغاز الطبيعي مع شركة سوناطراك الجزائرية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الجانبين بحثا أيضاً إمكانيات التعاون وفرص الاستثمار في مجال الصناعات البترولية والغازية، وكذا خفض الانبعاثات، والتقاط وتخزين الكربون وتقليل البصمة الكربونية.

ووفقاً للبيان، عبّرت كوك عن اهتمام هاربور إنرجي الكبير بقطاع الطاقة في الجزائر، ورغبتها في تحديد مشروعات محددة بمجال النفط والغاز.

في هذه الأثناء، أعلنت شركة سوناطراك توقيع بروتوكول تعاون مع شركة أبراج لخدمات الطاقة العمانية، لبحث فرص التعاون في مجال أنشطة حفر وصيانة وخدمات الآبار، بالإضافة إلى خدمات المشاريع المتكاملة.

وقالت «سوناطراك»، المملوكة للحكومة، في بيان، إن توقيع بروتوكول التفاهم على طموحاتها لتطوير التعاون في مجال أنشطة الخدمات النفطية على الصعيد الدولي، وتعزيز الشراكة أكثر مع الشركات العُمانية من خلال تبادل التجارب.

و«أبراج لخدمات الطاقة» إحدى الشركات الرئيسية في السلطنة التي تعمل بقطاع خدمات النفط والغاز.


تحالف صيني يدرس إقامة مدينة نسيجية في مصر باستثمارات 300 مليون دولار

رئيس هيئة الاستثمار المصرية حسام هيبة خلال لقائه رئيس المجلس الصيني لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في القاهرة (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة الاستثمار المصرية حسام هيبة خلال لقائه رئيس المجلس الصيني لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحالف صيني يدرس إقامة مدينة نسيجية في مصر باستثمارات 300 مليون دولار

رئيس هيئة الاستثمار المصرية حسام هيبة خلال لقائه رئيس المجلس الصيني لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في القاهرة (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة الاستثمار المصرية حسام هيبة خلال لقائه رئيس المجلس الصيني لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في القاهرة (الشرق الأوسط)

ذكرت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، في بيان الأربعاء، أن تحالفاً صينياً في مجال الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة عبَّر عن رغبته في إنشاء مدينة نسيجية متكاملة تتضمن مراحل الصناعة كافة باستثمارات تقدر بقيمة 300 مليون دولار.

وأوضح البيان أن ذلك جاء خلال اجتماع رئيس الهيئة حسام هيبة مع رئيس المجلس الصيني لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة لينيونفنج، الذي يزور مصر على رأس وفد يضم رؤساء وممثلي 20 من كبريات الشركات والتحالفات الصينية في المجال.

وعبَّر هيبة عن تطلع الحكومة المصرية إلى جذب المزيد من الشركات الصينية للاستثمار في مصر، خاصة بقطاع الغزل والنسيج لما له من أهمية اقتصادية وتنموية.

وقال إن قطاع الغزل والنسيج من القطاعات التي تستهدفها الحكومة كأحد القطاعات ذات القيمة المضافة الكبيرة، التي تساهم في خلق العديد من فرص العمل.


«الخطوط السعودية» تدشن النسخة التجريبية لخدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر متحدثاً للحضور خلال حفل إطلاق الخدمة الجديدة في الرياض (الشرق الأوسط)
مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر متحدثاً للحضور خلال حفل إطلاق الخدمة الجديدة في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الخطوط السعودية» تدشن النسخة التجريبية لخدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر متحدثاً للحضور خلال حفل إطلاق الخدمة الجديدة في الرياض (الشرق الأوسط)
مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر متحدثاً للحضور خلال حفل إطلاق الخدمة الجديدة في الرياض (الشرق الأوسط)

أطلقت الخطوط السعودية، الناقل الوطني في المملكة، النسخة التجريبية من «المساعد الافتراضي بتقنية الذكاء الاصطناعي»، وهي أحدث منصاتها الرقمية التي تمكّن الضيوف من التخطيط للسفر وإنهاء الإجراءات كافة، من استكشاف وحجز وشراء لكل متطلبات السفر.

جاء ذلك خلال حفل أقيم، اليوم (الأربعاء) في الرياض، للكشف عن الخدمة الجديدة التي تمكن الربط مع العديد من المنصات ووسائل النقل الأخرى والمطاعم وغيرها، وذلك وفق آلية تتميز بتخصيص تجربة مستقلة لكل ضيف حسب تفضيلاته.

ويعدٌّ الناقل الوطني السعودي من أهم شركات الطيران على مستوى العالم بابتكار وتطبيق هذه التقنية الحديثة، فيما يُعد هذا الإطلاق بمثابة المرحلة الأولى وسيتبع ذلك عدة مراحل من التطوير والتحديث، وفق خطة استراتيجية تستمر لمدة سنتين حتى يتم توفير جميع الخدمات المتكاملة لرحلة سفر الضيف.

وتهدف المنصة، التي يتم إطلاقها بالتعاون مع «أكسنتشر»، الشركة المتخصصة عالمياً في الاستشارات الإدارية والخدمات المهنية، إلى إعادة تعريف معايير السفر الرقمي وتعزيز سبل التفاعل مع شركة الطيران.

وتمتاز التقنية الجديدة بأن نتائجها مدعومة بالصور إلى جانب استقاء نتائج البحث من مصادر موثوقة ومحددة، كما تشمل الخدمات مختلف العمليات الخاصة بالطيران، والتي تتضمن استعراض الأسعار وإتمام الحجز وشراء التذاكر، وكذلك خدمات ما بعد البيع، بما في ذلك عمليات الاسترجاع وإمكانية التعديل، ويمكن الاستفادة من الخدمة باللغتين العربية والإنجليزية بطريقة الدردشة الكتابية حالياً أو الصوتية مستقبلاً.

يأتي ذلك في إطار الخطوات التطبيقية لمبادرات برنامج التحول الرقمي والتي تهدف إلى تعزيز وتطوير وإثراء تجربة السفر عبر الابتكار في الخدمات، حيث ستُعيد هذه التقنية تعريف مفهوم السفر في العالم من خلال تسهيل اكتشاف أفضل الوجهات والاستمتاع بالعديد من خيارات وأنشطة السفر المتنوعة التي تناسب مختلف شرائح الضيوف.

وستوفر «السعودية» خلال مراحل لاحقة من تطوير التقنية مميزات إضافية، مثل الأوامر الصوتية وحلول الدفع الرقمية، حيث سيكون الهدف النهائي هو تفضيل الضيوف لها كمنصة رقمية متنوعة تتجاوز مفهوم حجوزات الطيران، لا سيما مع حزمة التحديثات المستقبلية التي ستطرأ عليها بما يميز تجربة الطيران والسفر ويمنح «السعودية» الريادة في هذا المجال.

وأوضح مدير عام مجموعة السعودية المهندس إبراهيم العُمر أن من ركائز الاستراتيجية الجديدة للناقل الوطني هو المضي قدماً في الاعتماد على مبادرات التحول الرقمي في الأنظمة والخدمات، لا سيما وأنها من العوامل الرئيسية للتنافسية بين شركات الطيران وكذلك مساهمتها المباشرة في تعزيز رضا الضيوف وكسب ولائهم.

وأضاف أن المنصة الرقمية الجديدة تعدُّ إحدى ثمار الشراكة مع شركة أكسنتشر وتستهدف تطوير الخدمات والارتقاء بتجربة الضيوف بما يمكّنهم من التخطيط وتصميم رحلات تتناسب مع احتياجاتهم ومتطلباتهم منذ لحظة التفكير بالسفر وحتى وصوله إلى وجهته، بل إن ما يميز هذه الخدمة النوعية هو استمرار مرافقة الضيف للعديد من الأنشطة ووسائل النقل.


بحضور نائب رئيس الوزراء البريطاني... الرياض تستضيف مبادرة «غريت فيوتشرز»

مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
TT

بحضور نائب رئيس الوزراء البريطاني... الرياض تستضيف مبادرة «غريت فيوتشرز»

مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)

تستضيف الرياض مبادرة «غريت فيوتشرز» وفعالياتها المصاحبة على مدى 12 شهراً في مايو المقبل، بمشاركة نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن، وذلك بهدف بناء شراكات سعودية - بريطانية على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية التي تدعم «رؤية 2030».

وسيشارك خلال أعمال إطلاقها في مركز الملك عبد الله المالي (كافد)، يومي 14 و15 مايو، وفد يضم أكثر من 350 مسؤولاً حكومياً وقيادياً من قطاع الأعمال البريطاني، في إطار جهود مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني الهادفة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين في عدد من القطاعات الواعدة، إضافة إلى تطوير التجارة والاستثمار الثنائي بين البلدين.

ووصف نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن المبادرةَ بأنها فرصة مهمة لعقد شراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين تواكب المستقبل والإبداع، خاصة أنها ستركز على التعاون في مجال التقنية والابتكار، وتحديداً في تقنيات البحث والتطوير، والتقنية النظيفة، والتقنية المالية، والبناء المستدام، إلى جانب التعاون في القطاعات الخدمية وجودة الحياة، وأبرزها الفنون، الموضة، الإعلام، التعليم، الصحة، الرياضة، الهندسة المعمارية، والسياحة.

من جانبه، أكد وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي أن المبادرة تمهد الطريق لعقد شراكات موسعة تركز على الابتكار والتقنية بين قطاعي الأعمال في البلدين، لافتاً إلى أن «رؤية 2030» جعلت المملكة تشهد ازدهاراً في قطاعات الابتكار والتقنية والخدمات الرقمية، وأنها ترى في المبادرة فرصة لاستقبال العقول الرائدة في مجال الأعمال والأوساط الأكاديمية.

يذكر أن المبادرة تعد من الأحداث المهمة على المستوى العالمي، حيث تشارك فيها الشركات الأكثر إبداعاً وابتكاراً في المملكة المتحدة.