تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

يمكن تخزينها لسنوات طويلة

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية
TT

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

قد يفكر شخص ما في تجميد الحيوانات المنوية (الحيامن) الخاصة به، وذلك إذا كان يعاني من حالة محددة ومعينة ولأسباب خاصة ووجيهة، أو إذا كان مُقدِماً على تلقي علاج طبي لحالة معينة قد يؤثر على خصوبته، أو إن كان على وشك إجراء عملية قطع للقناة الدافقة في جهازه التناسلي لسبب معين ويريد توفير الحيوانات المنوية في حال تزوج بعد ذلك وأراد الإنجاب. فمتى يطلب الرجل تجميد حيواناته المنوية؟ وما هي المدة التي يمكن تخزين الحيوانات المنوية فيها؟ ما الفرق بين المقذوف والخزعة من الخصية؟ كيف يتم تقديم العينة؟ وكيف يتم تجميدها؟ هل هي طريقة آمنة أم تحمل مخاطر محددة؟
التقت «صحتك» الأستاذ الدكتور نايف الهذال، استشاري جراحة المسالك والعقم والإخصاب وأمراض الذكورة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض والأستاذ بجامعة الفيصل رئيس المجموعة السعودية للعقم والإخصاب مدير برنامج التدريب للبورد السعودي والزمالة، وقد كان أحد أبرز المتحدثين في المؤتمر الطبي الفقهي لمستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة قبل الإرجاع وأخلاقياتها والذي عقد مؤخراً (4 - 6 مارس/آذار 2023) في مدينة الرياض – للحديث حول تجميد الحيوانات المنوية.

أ.د. نايف الهذال

تجميد الحيامن

بداية، أوضح الأستاذ الدكتور الهذال، أن تجميد الحيوانات المنوية يُعد أنجح الطرق للحفاظ على خصوبة الرجل؛ حتى يتمكن من محاولة إنجاب طفل في وقت لاحق من حياته. ويستطيع الرجال، عموماً، تجميد حيواناتهم المنوية لاستخدامها في علاجهم المستقبلي. أولاً، ستحتاج إلى اختبار أي أمراض معدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد. هذا ليس له أي تأثير على ما إذا كان بإمكانك تجميد الحيوانات المنوية أم لا، ولكن الهدف منه هو التأكد من تخزين عينات الحيوانات المنوية المصابة بشكل منفصل لمنع تلوث العينات الأخرى.
ستحتاج بعد ذلك إلى إعطاء موافقتك الخطية والمستنيرة على تخزين الحيوانات المنوية وتحديد المدة التي تريد تخزينها فيها.
من هم الذين يحتاجون إلى تجميد الحيوانات المنوية؟ يجيب الأستاذ الدكتور نايف الهذال بأن لكل شخص الحق في أن يفكر في تجميد حيواناته المنوية إذا كان واحداً من القائمة التالية:
- مرضى السرطان
- التعرض لعلاجات لها تأثير سلبي على الخصوبة «كيميائي - بيولوجي»
- التعرض لعلاج إشعاعي
- حالات انعدام الحيوانات المنوية واستخراجها من الخصية
- حالات تناقص متواصل للحيوانات المنوية أو أن جودتها تتعرض للتدهور.
- قبل قطع الناقل المنوي
- قبل عمليات البروستاتا
ما هو الفرق بين المقذوف والخزعة من الخصية؟ المقذوف يحتوي على حيوانات منوية ناضجة ومتحركة، أما الحيوانات المنوية المستخرجة من الخصية فهي مكتملة ولكن في الغالب غير متحركة، والأفضل دائماً تجميد المقذوف. وفي حالات الإعياء الشديد بسبب أمراض مزمنة أو العلاج الكيميائي، يتم اللجوء للسحب من الخصية مباشرة وتجميدها كنسيج.

فحص العينات

> طريقة تقديم العينة، وتتم بعد التوقف عن الجماع من 3 - 5 أيام ويتم فحص الدم عن أمراض الإيدز ومرض الكبد الوبائي. ويمكن تجميع السائل بالبيت وإحضاره خلال نصف ساعة للمختبر أو تجميعه بالمختبر. ثم يتم فحص العينة قبل تجميدها من حيث العدد والحركة والتشوهات والالتهابات. ويتم تجميد العينة في أنابيب إلى أجل غير مسمى.
> طريقة التجميد. أوضح الأستاذ الدكتور نايف الهذال، أن عملية التجميد المذكورة هنا هي عبارة عن عملية تبريد الحيوانات المنوية، المستخرجة طبيعياً أو بمساعدة عملية بسيطة للخصية، إلى درجة حرارة منخفضة تصل إلى ما تحت الصفر (- 196 درجة مئوي). وأضاف، أن التطور العلمي البالغ في مجال تجميد الخلايا جعل من عملية تجميد الحيوانات المنوية عملية سهلة وآمنة، الهدف منها هو المساعدة على الحفاظ على الخصوبة والقدرة على الإنجاب لدى الرجل تحت ظروف معينة، نذكر منها ما يلي:
- التجميد في حال تعرّض المريض للعلاج الكيميائي أو الفيزيائي السام والمضر بالحيوانات المنوية
- التحليل المخبري للأمراض البكتيرية أو الفيروسات المضرة بالحيوانات المنوية وإنتاجيتها
- التجميد لصغار السن المعرّضين لفقد القدرة على الإنجاب لأسباب مرضية شديدة مثل السرطان
> خطوات التجميد. وتشمل:
- تحضير المريض قبل التجميد. لا بد من تحضير المريض قبل تجميع العينة للتأكد من معرفته معرفة جيدة بكل التعليمات والتحضيرات اللازمة لجمع العينة. وعند مكتب الاستقبال، يتم التأكد من هوية المريض، ثم يعطى جميع الأوراق اللازمة مع الوعاء الخاص بتجميع العينة بعد إلصاق الطابع الموضح لمعلوماته (الاسم الثلاثي للمريض، سنة الولادة، ورقم ملفه الطبي لدى المنشأة الصحية).
- التعامل مع العينة. في حال صلاحية العينة للتجميد، وقبل عمل التجميد، يتم إعطاء المريض شرحاً كافياً عن طبيعة التجميد والفوائد أو أي أضرار قد تترتب عليه، والتأكد من فهمه المعلومات المذكورة بالإقرار واستيعابها استيعاباً جيداً. ويوقّع المريض على إقرار تجميد الحيوانات المنوية والذي يشمل: إقرار الموافقة على تخزين الحيوانات المنوية، بما في ذلك المدة المسموح بها للتجميد. وكيفية استخدام الحيوانات المجمدة علاجياً في حال الحاجة إلى ذلك. وإتلاف العينات في حالة الوفاة. وإتلاف العينات في حال فقد القدرة العقلية لأي سبب كان. ولا يمكن استخدام العينات المجمدة في أي حال من الأحوال إلا بوجود موافقة خطية من صاحب العينات شخصياً بتذويب العينات واستخدامها لعلاجه وأيضاً بعد الحصول على موافقة الطبيب المختص بذلك.
> عملية التذويب. عند التذويب يتأكد الموظف المختص من صلاحية الإقرار الخاص بالمريض ومن المعلومات المذكورة أعلاه قبل إجراء العملية. ثم يتم تحديد موقع العينة المطلوب إذابتها واستخراجها بحضور الموظف الشاهد وتثبيت ذلك ورقياً و/أو إلكترونياً. ونقل العينة من أنابيب التجميد إلى الأوعية الخاصة بالمختبر بحضور الموظف الشاهد. ثم تذويب العينة ومن ثم استخدامها حسب حاجة المريض بحضور الموظف الشاهد.
> المخاطر المحتملة. يقول الأستاذ الدكتور نايف الهذال: إن مخاطر تجميد الحيوانات المنوية تكاد تكون نادرة جداً، والتجميد آمن للغاية، حيث لا ضرر في التلقيح، وأنه يتم إتلاف العينة في حالة الوفاة، ولا يتم تذويب العينة إلا بوجود المالك، ويتم تلف الحيوان المنوي المجمد، وأن الإجراءات المتبعة محكمة وصارمة نحو عدم اختلاط العينات أو حتى انتقال الفيروسات.

نجاح ومدة التخزين

ما مدى نجاح تجميد الحيوانات المنوية؟ يؤكد الأستاذ الدكتور نايف الهذال، بأن العلاج بالحيوانات المنوية المجمدة له نفس نجاح العلاج باستخدام الحيوانات المنوية الطازجة.
ما هي المدة الزمنية للتخزين؟ من الممكن تخزين الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى 55 عاماً، ويتم تجديد الموافقة على التخزين كل 10 سنوات.
إذا لم يتم استخدام الحيوانات المنوية على الفور في العلاج، فيمكن، في حالة الرغبة، تخزينها حتى يمكن استخدامها للعلاج في المستقبل. وكي يتم تخزين الحيوانات المنوية المجمدة، سوف يحتاج الشخص إلى التفكير في المدى الذي قد يرغب فيه في المستقبل أو يكون قادراً على استخدام الحيوانات المنوية المخزنة والتكاليف المحتملة للتخزين.
في 1 يوليو (تموز) 2022، تغيرت القواعد الخاصة بمدة تخزين البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة. فقبل ذلك التاريخ، كان بإمكان معظم الناس عادة تخزين أجنتهم لمدة تصل إلى 10 سنوات فقط. وإذا كان لديهم عقم مبكر أو كانوا سيحصلون على علاج طبي يمكن أن يؤثر على خصوبتهم فيمكنهم التخزين لمدة تصل إلى 55 عاماً. وفقاً لهيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة (Human fertilisation & Embryology Authority (HFEA)).
يسمح القانون الآن بتخزين البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة لاستخدامها في العلاج لأي فترة تصل إلى 55 عاماً كحد أقصى من تاريخ تخزين الأجنة لأول مرة. ومع ذلك، من الضروري أن تستمر عملية التخزين بشكل قانوني، وستحتاج إلى تجديد الموافقة كل 10 سنوات. يجب أن تعطي الموافقة على استمارة الموافقة ذات الصلة.
ماذا يحدث عند الرغبة في استخدام الحيوانات المنوية؟ سيحتاج صاحب الحيوانات المنوية المجمدة إلى علاج الخصوبة الذي قد يشمل الإخصاب في المختبر (IVF) أو التلقيح داخل الرحم (IUI). بمجرد إذابة الحيوانات المنوية، سيتم استخدامها بنفس طريقة استخدام الحيوانات المنوية الطازجة تماماً.

أسباب إضافية

هناك عدد من الأسباب الإضافية لجميد الحيامن، مثل تزويد بنوك الحيوانات المنوية Sperm Banking، التي تجري عمليات جمع وتجميد وتخزين الحيوانات المنوية. يمكن إذابة الحيوانات المنوية واستخدامها في المستقبل لإجراءات مثل التلقيح داخل الرحم (IUI) أو الإخصاب في المختبر (IVF).
هناك العديد من الأسباب لتجميد الحيوانات المنوية، كما أوضحناه سابقاً، ولعل السبب الأكثر شيوعاً هو عند الحاجة إلى علاج للسرطان بعد العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. وهناك أسباب آخر، نذكر منها ما يلي:
- العمر: تقل جودة الحيوانات المنوية مع تقدم العمر؛ لذلك يمكنك اختيار تجميد الحيوانات المنوية قبل الكبر والرغبة في الحفاظ على الخصوبة.
- الإجراءات والشروط الطبية: أولئك الذين يختارون إجراء قطع القناة الدافقة قد يرغبون في خيار إنجاب الأطفال في المستقبل. يمكن أن تؤثر بعض الأدوية، مثل علاج التستوستيرون أو علاج الخلايا المنجلية، على الخصوبة.
- المهنة: يمكن للأشخاص الذين لديهم وظائف عالية الخطورة، مثل أولئك العاملين في الجيش، تجميد الحيوانات المنوية لإتاحتها لهم عند الحاجة.
- استخراج الحيوانات المنوية بعد الوفاة: قد يختار أفراد الأسرة جمع الحيوانات المنوية من شخص متوفى. يمكن استخراج الحيوانات المنوية وتجميدها لمدة تصل إلى 72 ساعة بعد الوفاة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.