عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> وليد بن عبد الرحمن الرشيدان، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية طاجيكستان، زار أول من أمس الجامعة الروسية الطاجيكية (السلوفيانية)، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس الجامعة البروفسور فيض الله مشراب قربان علي، وتم التطرق خلاله إلى سبل تفعيل التعاون بين الجامعة والجامعات السعودية، وألقى السفير محاضرة بحضور أساتذة الجامعة تحدث فيها عن العلاقات الثنائية السعودية الطاجيكية، مبرزاً الحراك الاقتصادي والثقافي والعلمي والسياحي والرياضي الذي تشهده المملكة والمشاريع الاقتصادية الكبرى، وملامح عن رؤية المملكة 2030.
> ألكساندرا ريدمارك، سفيرة السويد في عمّان، التقت أول من أمس بوزير الأشغال العامة والإسكان ووزير النقل المهندس ماهر أبو السمن، لبحث سبل تطوير التعاون في اختصاصات وزارة النقل، وأشار الوزير إلى العلاقات الوثيقة بين البلدين الصديقين، مؤكدا ضرورة تعزيزها وتطويرها لما فيه مصلحة الطرفين، وتناول الجانبان أوجه التعاون في مجالات تبادل الخبرات فيما يتعلق بسلامة النقل على الطرق، والتعاون في عمل الإدارات البحرية التي تشمل الأمن والسلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ، وتفتيش السفن.
> جان ماري صفا، سفير فرنسا لدى اليمن، استقبله أول من أمس مستشار وزير الخارجية لشؤون الديوان العام السفير جمال ناصر، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، خاصة الجوانب الاقتصادية والتجارية والثقافية، منوها بمواقف فرنسا الداعمة للحكومة الشرعية وإسهاماتها في مشاريع التنمية والدعم الإنساني المباشر أو من خلال برامج الأمم المتحدة. من جانبه، أكد السفير اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدا موقفها الثابت في دعم الحكومة الشرعية والشعب اليمني.
> ألبيرتو فيكي، سفير إيطاليا لدى الصومال، التقى أول من أمس بوزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي داود أويس جامع، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وبالأخص تطوير الإعلام الوطني للدولة، وشكر السفير الوزير الصومالي على حسن الاستقبال والترحيب، مؤكدا عزم السفارة على تقوية العلاقات بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة بين الدولتين.
> روبرتو بيس، سفير جمهورية مالطا لدى مصر، حضر أول من أمس اللقاء الذي جمع كريستوفر كوتاجار، السكرتير الدائم بوزارة الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة في جمهورية مالطا، وأحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، رئيس اتحاد غرف حوض البحر المتوسط (إسكامي)، لبحث سبل التعاون بين الجانبين والتعاون الاقتصادي المتبادل، حيث تطرق اللقاء إلى فرص التعاون، خاصة في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه، إضافة إلى تعظيم التبادل التجاري بين الطرفين، وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
> إميل كاريموف، سفير أذربيجان لدى الكويت، استقبله أول من أمس الرئيس التنفيذي لمجموعة «الراي» الإعلامية راشد العميري، حيث جرى بحث عدد من الموضوعات، واستعراض مجالات التعاون، ووصف السفير العلاقات بين الكويت وأذربيجان بالراسخة والتي تزداد عُمقاً مع مرور الأيام، معرباً عن سعادته بالإقبال السياحي الكويتي المتزايد لبلاده، والاهتمام بالتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وأكد على أن أذربيجان تقدّم كل التسهيلات للكويتيين بدءاً من الحصول على التأشيرة إلكترونياً أو لدى الوصول إلى المطار، فضلاً عن تذليل أي عقبات تواجههم.
> محمد الشريف كورطة، سفير الجزائر لدى عمّان، التقى أول من أمس رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية مع دول المغرب العربي النائب مجحم الصقور، الذي أعرب عن تقديره للجهود التي بذلها السفير أثناء فترة عمله ودوره في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بما يحقق المصالح المُشتركة، وأشاد بالدور الكبير الذي قدمه السفير حيث كانت له بصمات واضحة في تعزيز آفاق التعاون المشترك في المجالات كافة، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين عميقة، ما يدعو إلى تعزيزها في جميع المجالات.
> باولا غانلي، سفيرة أستراليا لدى العراق، استقبلها أول من أمس رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي بمقر إقامته في مدينة سامراء، وتم خلال اللقاء التطرق للعلاقات الثنائيَّة التي تجمع البلدين الصديقين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين، وأهمية محافظة صلاح الدين ومدينة سامراء التاريخية وما تمثله من مكانة مهمة في التراث الإنساني، وأعربت السفيرة عن حرصها وحكومة بلادها على دعم الاستقرار والتنمية في العراق عموماً والمناطق المحررة.



ليفربول يراهن على موهبة الـ15 عاماً… وجوش آبي أمام مفترق طرق مبكر

جوش آبي (رويترز)
جوش آبي (رويترز)
TT

ليفربول يراهن على موهبة الـ15 عاماً… وجوش آبي أمام مفترق طرق مبكر

جوش آبي (رويترز)
جوش آبي (رويترز)

يُعدّ جوش آبي أحد أكثر المواهب الشابة إثارة في أكاديمية ليفربول بـ«كيركبي»، غير أن النادي الإنجليزي يجد نفسه أمام تحدٍ مبكر للحفاظ على خدمات اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً، في ظل اهتمام متزايد بمستقبله.

الجناح الأيمن الأعسر، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة، تلقى خلال الأسابيع الأخيرة دعوات متكررة للتدريب مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب آرني سلوت، في مؤشر واضح على الثقة بإمكاناته الفنية وتطوره السريع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خاض آبي أولى مبارياته مع فريق تحت 19 عاماً في مواجهة أمام إم إس كيه زيلينا ضمن دوري أبطال أوروبا للشباب، قبل أن يحتفل السبت الماضي بأول ثلاثية له مع فريق تحت 18 عاماً، حين قاد ليفربول لاكتساح ليدز يونايتد 6 - 1.

كما انضم هذا الأسبوع إلى منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً، إلى جانب زميليه في النادي فينسنت جوزيف وشادراك إكييوغبو؛ استعداداً للمشاركة في بطولة ودية بتركيا بمواجهة منتخبات الدنمارك وإسبانيا وفرنسا.

هذا التطور اللافت في مسيرة آبي أثار حالة من الحماس داخل أروقة النادي؛ إذ يرى المدربون الذين عملوا معه أنه يمتلك الموهبة والانضباط الذهني والالتزام الكافي للوصول إلى أعلى المستويات. غير أن مستقبله بعد نهاية الموسم الحالي لا يزال غير محسوم، بعدما لم يوافق بعد على عرض المنحة الدراسية الذي قدمه له ليفربول.

وتتابع أندية عدة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموقف من كثب؛ إذ سيكون اللاعب حراً في التفاوض مع أندية أخرى ابتداءً من 1 يونيو (حزيران) إذا لم يُحسم الاتفاق قبل ذلك.

سيناريو مشابه مكّن ليفربول في صيف 2024 من ضم ريو نغوموها من تشيلسي، في صفقة أقرّت هيئة تحكيم مطلع هذا الشهر أن يدفع بموجبها بطل الدوري الإنجليزي مبلغاً أولياً قدره 2.8 مليون جنيه إسترليني تعويضاً، قد يرتفع إلى 6.8 مليون جنيه مع الحوافز المستقبلية.

وأكدت مصادر متعددة تحدثت إلى «The Athletic» شريطة عدم الكشف عن هويتها أن المفاوضات لا تزال جارية، في مسعى من ليفربول لإقناع آبي بالبقاء.

ويسمح للاعبين الشباب بتعيين وكيل ابتداءً من سبتمبر (أيلول) من العام الدراسي الذي يبلغون فيه 16 عاماً، ويمثل آبي وكالة «بي إل جي» التي يشارك في ملكيتها تايلر ألكسندر- أرنولد، شقيق ترينت ألكسندر- أرنولد. ومن بين لاعبي ليفربول الذين تمثلهم الوكالة أيضاً أندي روبرتسون وكالفين رامزي ولوك تشامبرز.

وكان ترينت قد علق في يناير (كانون الثاني) الماضي على منشور للوكالة يرحب بآبي، بعبارة: «لم يكن هناك شك أبداً»، في إشارة إلى ثقته بموهبة اللاعب. وقبل أعياد الميلاد، حضر آبي مباراة في «سانتياغو برنابيو» إلى جانب ترينت لمتابعة فوز ريال مدريد على إشبيلية، والتقى عقبها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

ينحدر آبي من مدينة وارينغتون، الواقعة على بعد 20 ميلاً شرق ليفربول، وانضم إلى أكاديمية النادي في سن الرابعة بعد أن اكتشفه الكشافون أثناء لعبه لنادٍ محلي في مدينته. وكان ليفربول قد تفوق على مانشستر سيتي في سباق التعاقد معه عندما انضم إلى فريق تحت 9 أعوام، ومنذ ذلك الحين عدَّه المدربون أبرز موهبة في فئته العمرية.

ومع بلوغه مرحلة التوقيع على المنحة الدراسية، تتركز المناقشات أيضاً على ما يمكن أن يحصل عليه في أول عقد احترافي عندما يبلغ 17 عاماً في يوليو (تموز) 2027. ويحصل اللاعبون في برامج المنح الدراسية عادة على نحو 1200 جنيه إسترليني شهرياً، بينما تحدد سياسة ليفربول رواتب اللاعبين المحترفين الجدد في عامهم الأول عند نحو 52 ألف جنيه سنوياً راتباً أساسياً، إضافة إلى الحوافز، مع وجود استثناءات لبعض الحالات.

وتعتمد هذه السياسة على مبدأ مكافأة التطور التدريجي والحفاظ على الحافز، في حين تعرض أندية أخرى مبالغ مالية مضمونة أعلى. إلا أن ليفربول يعوّل على وضوح المسار الفني الذي يقدمه للاعب، ومن ضمن ذلك إشراكه في تدريبات الفريق الأول، لإقناعه بالبقاء.

وقال مدرب فريق تحت 18 عاماً سايمون وايلز عقب تسجيل آبي هدفين أمام ديربي كاونتي مؤخراً: «يمكنك أن ترى ثقته تنمو وجودته الفنية تتطور. لديه قدرة حقيقية على التوغل إلى الداخل والتسجيل. إنه موهبة حقيقية، والعمل معه أمر مثير للغاية. جوش في مكان جيد جداً حالياً».

وكان قائد الفريق الأول فيرجيل فان دايك من بين الحاضرين في تلك المباراة. ورفع آبي رصيده هذا الموسم إلى 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 10 مباريات ضمن الدوري الإنجليزي تحت 18 عاماً، كما سجل في أول ثلاث مباريات له مع منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً.

ويمتاز اللاعب بالسرعة والقوة والنزعة الهجومية المباشرة، في حين شبّه بعض مدربي الأكاديمية أسلوبه بالسنغالي السابق ساديو ماني. وقال أحد مدربيه السابقين لـ«The Athletic»: «لا يوجد نادٍ في هذا البلد لن يرغب في ضم جوش آبي».

ويبقى هدف ليفربول واضحاً؛ ضمان استمرار هذه الموهبة في «كيركبي» مع انطلاق الموسم الجديد في أغسطس (آب).


روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

وأجرى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكان من المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وحثّ لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن فرض حصار على كوبا، التي تواجه صعوبات في استيراد النفط لمحطات توليد الكهرباء والمصافي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يتحدثان خلال اجتماعهما في موسكو 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال لافروف خلال المحادثات مع رودريغيز: «إلى جانب معظم أعضاء المجتمع الدولي، ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة، واعتماد نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري».

ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل العديد من الدول الأخرى، تحدثت باستمرار ضد فرض حصار على الجزيرة».

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «لدينا علاقاتنا مع كوبا، ونحن نثمّن هذه العلاقات كثيراً، ونعتزم تطويرها أكثر، وبالطبع في الأوقات الصعبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسن الأخير في العلاقات مع واشنطن، ردّ بيسكوف قائلاً: «لا نعتقد أن هذه القضايا مترابطة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو 18 فبراير 2026 (رويترز)

وكان بوتين قد أشاد بجهود ترمب للتوسط من أجل إنهاء النزاع في أوكرانيا، كما ناقشت موسكو وواشنطن سبل إحياء علاقاتهما الاقتصادية.

وتوقفت فنزويلا، وهي أحد أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن بيع الخام لكوبا في يناير (كانون الثاني)، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في مداهمة قبيل الفجر ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

كما أوقفت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير، بعد أن هدد ترمب بفرض الرسوم الجمركية.

وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية الأسبوع الماضي، نقلاً عن السفارة الروسية في هافانا، أن موسكو كانت تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى العاصمة الكوبية في المستقبل القريب. وقال السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، الاثنين، إن موسكو تبحث في تفاصيل تنظيم مساعدات لكوبا، من دون تقديم تفاصيل محددة.

وكانت أزمة الوقود في كوبا قد دفعت بالفعل شركات السياحة الروسية إلى تعليق بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن توفر الوقود للطائرات التي تهبط على أراضيها.


فرحة رمضانية مسلوبة في مناطق السيطرة الحوثية

سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)
سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)
TT

فرحة رمضانية مسلوبة في مناطق السيطرة الحوثية

سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)
سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)

حلّ شهر رمضان هذا العام ثقيلاً على ملايين اليمنيين القاطنين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والإنسانية والأمنية لتصنع واقعاً معيشياً هو الأقسى منذ سنوات، فبدلاً من أن يكون الشهر موسماً للسكينة والتكافل الاجتماعي، بات لدى كثير من الأسر مرادفاً للقلق والخوف والمزيد من الجوع.

وتكشف مظاهر الحياة اليومية في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة عن حجم التحول القاسي الذي أصاب المجتمع اليمني، إذ لم تعد الأسواق تعكس أجواء الاستعداد المعتادة للشهر الكريم، بل تبدو الحركة التجارية محدودة، نتيجة تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة.

وتشهد الأسواق مع حلول رمضان ارتفاعات حادة ومفاجئة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي وضع معظم السكان أمام معادلة صعبة بين الاحتياجات الأساسية والدخل شبه المعدوم.

ويؤكد مواطنون أن استقبال الشهر الكريم لم يعد مرتبطاً بالتحضيرات والبهجة كما في السابق، بل أصبح موسماً للضغوط النفسية والقلق المستمر.

سوق شعبية وسط العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)

وتقول أم محمد، وهي أم لأربعة أطفال تسكن أحد الأحياء الشعبية جنوب صنعاء، إن رمضان فقد معناه بالنسبة لعائلتها، بعدما كانت المساعدات الغذائية والنقدية تساعدهم سابقاً على تجاوز الظروف الصعبة، أما اليوم، فتكتفي الأسرة بوجبات بسيطة لا تتجاوز الخبز والشاي، في محاولة للصمود أمام واقع اقتصادي قاسٍ.

ولا تختلف معاناة الموظفين الحكوميين كثيراً، إذ يؤكد عبد الله، وهو موظف في القطاع التربوي، أن انقطاع الرواتب منذ سنوات جعل آلاف العائلات عاجزة عن تلبية أبسط متطلبات الحياة. ويضيف أن استمرار فرض الالتزامات المالية والجبايات رغم غياب الرواتب فاقم الأعباء، محولاً رمضان من موسم للعبادة والطمأنينة إلى فترة اختبار يومي للبقاء.

هذا الواقع أدى إلى تراجع واضح في مظاهر الحياة الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل، مثل الولائم العائلية وتبادل الزيارات، حيث باتت الأولوية لدى الأسر تتركز على تأمين وجبة الإفطار فقط.

الجبايات والقيود

لا تقتصر الأزمة على السكان فحسب، بل تمتد إلى التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة فرض جبايات متعددة بمسميات مختلفة. ويقول أبو ياسر، وهو صاحب متجر في صنعاء، إن التجار يجدون أنفسهم مضطرين لرفع الأسعار لتغطية التكاليف الإضافية، ما ينعكس مباشرة على المستهلك الذي يتحمل العبء الأكبر.

ويتهم عاملون في المجال الإنساني الجماعة الحوثية بالمساهمة في تعميق الأزمة الاقتصادية عبر فرض رسوم غير قانونية على الأنشطة التجارية، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم الأسعار وتقليص حركة السوق.

باعة ومارة في إحدى أسواق صنعاء (الشرق الأوسط)

كما يشيرون إلى أن القيود المفروضة على المبادرات الخيرية والتطوعية في رمضان حدّت من قدرة المجتمع على تعويض جزء من النقص الغذائي عبر التكافل الاجتماعي.

وترافق هذه الضغوط الاقتصادية إجراءات أمنية مشددة، حيث تتزايد الرقابة على الأنشطة المجتمعية والخيرية، ما خلق بيئة من الخوف والحذر لدى السكان والمتطوعين، وأضعف شبكات الدعم التقليدية التي كانت تلعب دوراً مهماً خلال شهر رمضان.

اليمن ضمن بؤر الجوع

تتزامن هذه الظروف القاسية في مناطق سيطرة الحوثيين مع تحذيرات دولية متصاعدة بشأن الوضع الإنساني، إذ كشف تقرير عالمي حديث أن اليمن بات ضمن 10 دول تواجه أسوأ أزمات الجوع في العالم خلال العام الحالي، مع معاناة أكثر من نصف السكان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وبحسب تقرير «منظمة العمل ضد الجوع» حول بؤر الجوع لعام 2026، يتركز اثنان من كل ثلاثة أشخاص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد عالمياً في 10 دول فقط، من بينها اليمن الذي يحتل المرتبة السادسة، حيث يعاني نحو 16.7 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء.

يمنيات يتجمعن لطلب المساعدة من أحد المتاجر في صنعاء (الشرق الأوسط)

وتعكس هذه الأرقام حجم التدهور الذي وصل إليه الوضع الإنساني، إذ لم تعد المعاناة مقتصرة على الفئات الأشد فقراً، بل امتدت إلى شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة التي فقدت مصادر دخلها نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي المستمر.

كما تشير تقارير إغاثية إلى تزايد مظاهر الفقر في الشوارع، مع ارتفاع أعداد المتسولين وانتشار الباعة المتجولين من النساء والأطفال، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها البلاد.

ومع غياب حلول سياسية واقتصادية قريبة، يخشى اليمنيون أن يتحول رمضان هذا العام إلى محطة جديدة من المعاناة الممتدة، حيث تتراكم الأزمات دون بوادر انفراج حقيقية، بينما يبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في صراع طويل أنهك المجتمع وأفقده كثيراً من مقومات الحياة الكريمة.