هل الحنين إلى الماضي كافٍ وحده لعدم إطاحة مويز؟

المدرب الاسكوتلندي لا يزال يحظى بدعم جماهيري رغم أن الطريقة التي يلعب بها عفا عليها الزمن

لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
TT

هل الحنين إلى الماضي كافٍ وحده لعدم إطاحة مويز؟

لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)

عاش مشجعو وستهام مغامرة أخرى، عندما فاز فريقهم على آيك لارنكا القبرصي بهدفين دون رد في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري المؤتمر الأوروبي. لقد سار كل شيء على ما يرام في تلك المواجهة، حيث خرج وستهام بشباك نظيفة في مشهد لم يتكرر كثيراً هذا الموسم، وأحرز هدفين رائعين من توقيع مايكل أنطونيو، كما شارك كورت زوما في المباراة كاملة وقدم أداءً جيداً. وبالتالي، شهدت هذه المباراة الكثير من الإيجابيات بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، قبل العودة للندن لمواجهة أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقال مويز عن مباراة أستون فيلا: «إنها مباراة كبيرة بالنسبة لنا، فكل مباراة نخوضها على ملعبنا خلال الأسابيع الأخيرة هي مباراة هامة». من المؤكد أن مويز محق تماماً في تلك التصريحات، خاصة أن وستهام لم يحصد سوى ست نقاط فقط من المباريات التي لعبها خارج ملعبه في الدوري هذا الموسم - الفوز الوحيد الذي حققه وستهام خارج ملعبه في الدوري هذا الموسم كان أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» في أغسطس (آب) الماضي - كما تعرض لهزيمة قاسية أمام برايتون برباعية نظيفة في الجولة قبل الأخيرة.
وبدا شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى أقرب من أي وقت مضى إلى وستهام بعد هذا الأداء الهزيل أمام برايتون. لقد كان هذا بمثابة دليل إضافي على أن وستهام ليس جيداً بما يكفي للمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يزال ديفيد مويز يحظى بدعم داخل وستهام، لكن الحقيقة أن النادي يمر بأوقات صعبة للغاية، وربما يكون من الصعب الاستمرار في دعم المدير الفني الأسكوتلندي في حال مواصلة نزيف النقاط.

الضغوط تزداد يوماً بعد يوم على مويز (أ.ب)

لقد جاء الفوز على آيك لارنكا القبرصي في دوري المؤتمر الأوروبي - الفوز التاسع على التوالي لوستهام في البطولات الأوروبية - في توقيت مثالي تماماً، وكان بمثابة تذكير بالأسباب التي تجعل مويز لا يزال يحظى بدعم داخل النادي، فلم ينس جمهور وستهام أن المدير الفني الأسكوتلندي هو الذي قاد النادي من الأساس للتأهل والمشاركة في البطولات الأوروبية. ولا تزال ذكريات الفوز على إشبيلية وليون الموسم الماضي حية في أذهان الجماهير، حتى بعدما تبددت آمال وستهام في الفوز بلقب الدوري الأوروبي أمام أينتراخت فرانكفورت الألماني. وهناك أمل الآن في أن يتمكن مويز من قيادة النادي للفوز بأول بطولة أوروبية منذ عام 1965، رغم الصعوبات والتحديات التي يواجهها النادي في الدوري.
لكن السؤال الذي يجب طرحه في الوقت الحالي هو: هل الحنين إلى الماضي وحده كافٍ لمنع الإطاحة بمويز وتعيين مدير فني جديد؟ يقدم وستهام مستويات سيئة للغاية هذا الموسم، وقد يزداد الأمر سوءاً. وعلاوة على ذلك، يقدم الفريق كرة قدم مملة، عفا عليها الزمن تحت قيادة مويز، الذي لم يتمكن من تحسين مستوى الفريق رغم إنفاق نحو 160 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي.
ويجب الإشارة إلى أن هذا التراجع لم يكن مفاجئاً. لقد فاز وستهام في 13 مباراة في الدوري منذ بداية عام 2022. وأحرز 23 هدفاً في 25 مباراة بالدوري، ولم تنجح محاولات تغيير طريقة اللعب، التي تعتمد على التكتل الدفاعي في الخلف والهجمات المرتدة السريعة. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط استحواذ وستهام على الكرة بلغ 42.8 في المائة في الدوري هذا الموسم، وهو الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين اللاعبين، وكذلك المشجعين، الذين أطلقوا صيحات الاستهجان ضد مويز خلال الشوط الثاني من مباراة برايتون.
وقال مويز: «كل ما يمكنني قوله هو أننا لعبنا بشكل سيء للغاية. لا يمكنني أن أنتقد أي شخص على ما قدمه. لقد أتيحت لي الفرصة لإعادة مشاهدة المباراة مرة أخرى، وأرى أن الجميع كانوا محقين بشأن وجهة نظرهم». يجب الإشادة بمويز لأنه تحدث بكل صراحة وصدق، ومن المؤكد أنه لم يكن ليكسب أي شيء لو دخل في صدام مع جماهير النادي. لا يزال لدى مويز الوقت لإنقاذ الفريق، خاصة أنه يستمد دعماً هائلاً من التشجيع المثالي من قبل الجماهير خلال المباريات التي يخوضها وستهام على ملعبه. فمنذ مطلع العام الحالي، فاز وستهام على ملعبه على إيفرتون، وتعادل مع تشيلسي، وسحق نوتنغهام فورست برباعية نظيفة بعدما غيَّر طريقة اللعب. وقال مويز عن ذلك: «لو لعبنا بنفس المستوى الذي قدمناه أمام نوتنغهام فورست، فسنمنح أنفسنا فرصة للبقاء».
ويحتاج وستهام إلى الوحدة والعمل الجماعي. لقد صادف يوم الجمعة الماضي الذكرى السنوية الخامسة لاحتجاج الجماهير على مجلس إدارة النادي خلال المباراة التي خسرها وستهام بثلاثية نظيفة أمام بيرنلي على ملعب لندن. لقد أصبحت الأجواء أكثر هدوءاً الآن، بعدما أعاد مويز الاستقرار إلى النادي. وكان من الصعب الشكوى من مجلس الإدارة في الوقت الذي كان ينافس فيه الفريق على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
لكن المشاكل والتحديات التي يواجهها الفريق هذا الموسم أعادت الأضواء مرة أخرى على القضايا الهيكلية لوستهام. يمكن النظر إلى دعم مويز على أنه رفض مثير للإعجاب للعودة إلى الذعر وعدم الاستقرار، لكنه في الوقت نفسه يعكس حقيقة أن النادي ليست لديه خطة واضحة للمستقبل، فأحد الأسباب التي تدعو وستهام لعدم إقالة مويز هو عدم وجود بدائل. ومن الواضح للجميع أن وستهام ليس مثل برايتون، الذي رد على رحيل غراهام بوتر إلى تشيلسي بالتعاقد الفوري والجريء مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، الذي يحقق نتائج رائعة مع الفريق حالياً.
تتمثل مشكلة وستهام في أن كل المنافسين يعرفون جيداً الطريقة التي يلعب بها. وهناك مبرر يتم ترديده بشكل متكرر وهو أن وستهام لا يريد إقالة مويز لأنه يخشى من التعاقد مع مدير فني لا يعرف كرة القدم الإنجليزية. لكن مارك نوبل، الذي عُين مؤخراً مديراً رياضياً لوستهام، يتعين عليه أن يبحث عن دي زيربي التالي، بالإضافة إلى أن لجنة التعاقدات بالنادي يجب أن تكون أكثر تركيزاً في سوق انتقالات اللاعبين من أجل دعم الفريق بشكل جيد في المراكز التي يعاني فيها.
يمتلك وستهام الأموال التي تمكنه من إبرام صفقات قوية، لكن طريقته عفا عليها الزمن. وهذا هو السبب الذي يجعل العديد من المشجعين يرغبون في إحداث تغيير جذري على مستوى مجلس الإدارة. وليس هناك شك أن هذا الصيف سيشهد بشكل شبه مؤكد رحيل ديكلان رايس عن الفريق. يصر لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي على الانتقال إلى نادٍ آخر من أجل المنافسة على مستويات أعلى، وسوف ينضم على الأرجح إلى آرسنال. لم يتمكن وستهام من إقناع رايس بأن الفريق يتحسن وينتظره مستقبل جيد. وعلاوة على ذلك، فإن الصفقات التي ضمها الفريق الصيف لم تحقق النجاح المأمول - جيانلوكا سكاماكا، المهاجم الإيطالي الذي ضمه وستهام مقابل 35.5 مليون جنيه إسترليني، لم يتأقلم، ولا يزال لوكاس باكيتا، لاعب خط الوسط البرازيلي المنضم لوستهام مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، يقدم مستويات غير ثابتة - علاوة على أن بعض اللاعبين غير مقتنعين بالطريقة التي يلعب بها مويز منذ نهاية الموسم الماضي.
لقد تعجب الجميع عندما اختار مويز تشكيلة دفاعية بحتة أمام توتنهام الشهر الماضي. وأشار اللاعبون أنفسهم إلى أن الفريق لديه من القدرات ما يمكنه من تحقيق الفوز، لكن اللعب بهذا الشكل الدفاعي المبالغ فيه جعل الفريق يخسر بهدفين دون رد. ومع ذلك، لا يزال اللاعبون مستعدين للقتال من أجل مويز، كما يتعين عليهم أن يقدموا مستويات جيدة من أجل أنفسهم! أما بالنسبة لمويز، فإنه يأمل أن تبتعد الإصابات عن زوما، وأن يتمكن من تكوين شراكة دفاعية قوية مع نايف أكرد. كما أنه بحاجة إلى أن يكون رايس في أفضل مستوياته للسيطرة على خط الوسط، وإلى تألق جارود بوين في الناحية اليمنى. إنه يحتاج إلى فريق قادر على خلق الفرص لداني إنغز في الخط الأمامي!
في الحقيقة، لم يكن وستهام يخطط للمستقبل عندما تعاقد مع إنغز من أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث يبلغ اللاعب من العمر 30 عاماً ولديه تاريخ مثير للقلق فيما يتعلق بالإصابات، كما أنه لا يجيد اللعب بمفرده في الخط الأمامي. ومع ذلك، يقدم إنغز مستويات جيدة في الآونة الأخيرة، وسجل هدفين رائعين في مرمى نوتنغهام فورست. لكن أهم شيء بالنسبة للفريق الآن هو إيجاد طريقة ما لتحقيق الفوز في المباريات!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.


كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
TT

كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الجولة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم، (الجمعة)، حيث تستأنف منافسات المسابقة بعد جولة أولى شهدت فوز جميع الفرق الكبيرة والمرشحة للمنافسة على لقب الموسم الحالي. ويلعب إنتر ميلان، حامل اللقب، مع مضيفه كالياري، الأحد المقبل، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق المتوج بلقب الموسم الماضي، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي.

وبدأ إنتر ميلان الموسم بشكل جيد للغاية، حينما اكتسح ضيفه مونزا الصاعد 4 - 1، ليرسل رسالة واضحة لجميع المنافسين أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه. وتسود حالة من الاطمئنان بين صفوف الفريق الأزرق والأسود بعد البداية الجيدة، كما دعم الفريق صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بكثير من اللاعبين، بعدما ضم الثلاثي الإنجليزي، جون ستونز مدافع مانشستر سيتي السابق، وجيد سبينس الآتي من توتنهام، وكورتيس جونز المنضم من ليفربول، لتعويض رحيل بعض اللاعبين وعلى رأسهم المدافع الهولندي دينزل دومفريس الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

وإلى جانب الصفقات الجديدة، واصل الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، ثقته في نجوم الفريق مثل الظهير الأيسر فيدريكو ديماركو، والمدافع الشاب أليساندرو باستوني، بالإضافة إلى نجمي خط الوسط نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانوغلو، الذي افتتح أهداف إنتر ميلان في الموسم الجديد بتسديدة قوية في شباك مونزا في المباراة الأولى.

كما يوجد المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو بوصفه تهديداً حقيقياً لمكانة المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، حيث شارك إلى جانب القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في المباراة الأولى، ونجح في إحداث الفارق بتسجيله هدفاً ومساهمته في الفوز الكبير. على الجانب الآخر، يأمل كالياري في مفاجأة إنتر ميلان بعدما حقق فوزاً غالياً في الجولة الأولى على حساب مضيفه بارما بهدف نظيف.

وفي الجولة نفسها، وفي مباراة تقام الأحد سيكون عشاق كرة القدم الإيطالية على موعد مع مواجهة قوية بين نابولي وضيفه كومو. ونجح نابولي، حامل اللقب مرتين في آخر أربعة مواسم، في تحقيق فوز متأخر في الجولة الماضية على حساب مضيفه جنوا، محققاً أول فوز له تحت قيادة مدربه الجديد ماسيمليانو أليغري.

ومع رحيل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو إلى بشكتاش التركي، واصل أليغري الاعتماد على الدنماركي راسموس هويولند في قيادة الهجوم، بالإضافة إلى عناصر الخبرة مثل البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، والاسكوتلندي سكوت ماكتومناي، أفضل لاعب في الفريق في آخر موسمين، وغيرهم من اللاعبين. على الجانب الآخر، يعول كومو على عنصر الشباب، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، الذي نجح في الصعود بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا، وقدم كثيراً من الوجوه الشابة مثل الأرجنتيني نيكو باز والكرواتي مارتن باتورينا، والمهاجم اليوناني دوفيكاس.

من جانبه، يأمل روما في البناء على بدايته القوية في المسابقة، بعدما اكتسح ضيفه فيورنتينا برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وذلك حينما يحل ضيفاً على ليتشي الاثنين المقبل.

وحقق روما فوزاً كبيراً برباعية، رغم شكوى المدرب جيانبييرو غاسبريني من عدم قيام إدارة ناديه بواجبها كاملاً تجاه سوق الانتقالات، حيث يأمل في ضم مهاجم جديد رغم تألق الهولندي دونيل مالين الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الجولة الأولى.

ويلعب يوفنتوس مع ضيفه بارما، (السبت)، ضمن منافسات الجولة ذاتها. وفاز يوفنتوس على مضيفه الصاعد فروسينوني بهدف نظيف، وقال مدربه لوتشيانو سباليتي بعد تلك البداية إن على فريقه تقديم المزيد، مبدياً عدم رضاه عن الأداء في الظهور الأول للفريق هذا الموسم. من جانبه خسر بارما أمام كالياري في الجولة الأولى، ويسعى إلى التعويض في مواجهة صعبة.

وتفتتح الجولة (الجمعة) بمباراة تجمع ميلان بضيفه فينزيا، أحد الصاعدين الثلاثة للدوري الإيطالي هذا الموسم. وحقق ميلان فوزاً مستحقاً على مضيفه تورينو في الجولة الأولى، ويأمل مدربه الجديد، البرتغالي روبن أموريم، في تحقيق الفوز في أول ظهور له أمام جماهير فريقه في ملعب سان سيرو.