إطلاق ثلاث مبادرات لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين طوكيو والرياض

تتعلق بشباب الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ونقل التقنية والخبرات

الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} بطوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} بطوكيو أمس (واس)
TT

إطلاق ثلاث مبادرات لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين طوكيو والرياض

الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} بطوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} بطوكيو أمس (واس)

طرح مجلس الغرف السعودي أمس في طوكيو، ثلاث مبادرات للجانب الياباني لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري لقطاع الأعمال في البلدين، مشيرا إلى أن الحكومة اليابانية تسمح لأول مرة لمنشآتها الصغيرة والمتوسطة بنقل خبرتها للسعودية.
وقال من طوكيو لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف المهندس خالد العتيبي، أمين عام مجلس الغرف السعودية: «إن المجلس طرح رؤيته لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال ثلاث مبادرات، أولها التعاون بين شباب الأعمال في البلدين، وفق إطار معين وطبيعة تعاون معين، وتطبيق خبرات الرواد منهم في كل المراحل وبكل الأبعاد».
وأوضح أن المبادرة الثانية تتعلق بالتعاون بين البلدين في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مبينا أن الحكومة اليابانية سمحت لأول بتزويد خبرات المنشآت اليابانية والاستثمار في مشاريع مشتركة خارج اليابان وفي السعودية تحديدا، حيث كان في السابق نقل الخبرات والشراكات، حكر على الشركات اليابانية الكبيرة فقط.
وأضاف العتيبي، أن المبادرة الثالثة تتعلق في الاستفادة من الخبرات الاقتصادية والأكاديمية اليابانية في المجالات الاقتصادية المختلفة، متوقعا توقيع اتفاق مع الجانب الياباني، تفضي بزيارة مجموعة رائدة من الاقتصاديين من الخبراء الصناعيين اليابانيين لإلقاء محاضرات في السعودية، يدعى لها القطاع الخاص بهدف نقل تجارب رائدة يابانية.
وزاد الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، بأن هذه المبادرات الثلاث في طور الموافقة عليها من الجانب الياباني، وفق خطة محكمة وجدول وتوقيت محدد بغية الاطمئنان على أن تجد تلك المبادرات موقعها من حيث التنفيذ خلال خطة زمنية واضحة الملامح.
وقال: «نحن بصدد توقيع مذكرة تعاون بشأن ذلك، حيث اقترحنا على الجانب الياباني هذه المبادرات، وسنركز في المرحلة المقبلة على الاستفادة من الخبرات اليابانية في شباب الأعمال، والمساهمة في نقل التقنية اليابانية لتوطين الصناعة في السعودية بالاستفادة من الخبرات اليابانية الاقتصادية والأكاديمية المتراكمة».
وتوقع العتيبي أن يترجم ذلك عمليا في القريب العاجل، مبينا أن ذلك يتواكب مع هيكلة الاقتصاد والشركات السعودية، مؤكدا أن الغرض من هذا التعاون نقل التقنية الجديدة، للمساهمة في توطين الصناعات في السعودية.
وأكد أن هذا التعاون النوعي بين البلدين، من شأنه تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة الدخول في شركات في الصناعات الجديدة داخل السعودية بتقنية يابانية، لتوطين تلك الصناعة وبالتالي تمكين وإعطاء الفرصة لشباب الأعمال للانطلاق في مثل هذه المشاريع الصناعية المختلفة.
ونوه بأن مجلس الأعمال السعودي - الياباني عقد اجتماعا في طوكيو اليوم (أمس)، وهو الاجتماع الرابع عشر للمجلس المشترك، أمن من خلالها على أهمية الاتفاق على المبادرات السعودية سالفة الذكر.
يشار إلى أن مجلس الأعمال السعودي - الياباني الذي اختتم أعماله أمس (الخميس) بالعاصمة طوكيو، ثمن في بيانه الختامي بشأن فعالياته، دعم القيادة السياسية في المملكة واليابان، في سبيل تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأعرب الجانبان عن تقديرهما للنتائج الإيجابية لزيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لليابان وما مثلته من قوة دفع كبيرة للتعاون في المجالات الصناعية والاستثمارية.
ونوه بتشريف ولي العهد ورئيس الوزراء الياباني للاتفاقيات التي وقعتها فعاليات حكومية وخصوصا، تضمنت توقيع مذكرة تفاهم في التعاون بين هيئة الاستثمار السعودية (ساقيا) ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط «جي سي سي إم إي»، فيما يتعلق بتطوير التعاون في مجال الاستثمار المشترك واتفاقية لإنشاء شركة مشتركة في المجال الصناعي.
وأشاد المجلس بقطاعي الأعمال السعودي والياباني ومجلس الأعمال المشترك للجهود التي يضطلع بها فريق التعاون الصناعي السعودي - الياباني والخدمات التي يقدمها بهدف تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد أهمية تعزيز التعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص عمل أمنة ومجزية للشباب السعودي وفي مجال التعليم والتدريب التقني والمهني للشباب.
وعدَّ أن المعهد السعودي للإلكترونيات والأجهزة المنزلية أحد أبرز إنجازات مجلس الأعمال السعودي – الياباني، مؤكدا استمرار دعم المعهد لما يمثله من رمز لعلاقة التعاون والشراكة الفاعلة بين القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين.
وأعلن البيان الختامي لمجلس الأعمال المشترك عن الاتفاق على تفعيل مبادرات رجال الأعمال السعوديين واليابانيين في هذا الجانب من خلال زيادة العمل التجاري وتبادل الزيارات بين شباب الأعمال وأصحاب المشاريع التجارية في سياق دعم الجهود والمبادرات المختلفة لدفع التعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ودعا لتكثيف الاجتماعات والأعمال الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين، والعمل على تعزيز مشاركة الخبراء اليابانيين في مختلف المجالات لنقل خبرات الإدارة اليابانية المتميزة للسعوديين من خلال تقديم ندوات ومحاضرات بالمملكة.
واتفق الجانبان على بذل أقصى الجهود لتعزيز كل المبادرات التي خلصت إليها زيارة وفد رجال الأعمال السعوديين لليابان، وأكدا أهمية دور مجلس الأعمال المشترك لتفعيل دور القطاع الخاص وزيادة الصفقات والاستثمارات والفرص التجارية بين البلدين مجددين التزامهم ببذل جهود مشتركة لتعزيز العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.