«الاستثمارات العامة» السعودي لضخ 266 مليار دولار في مشاريع جديدة

إعلان مبادرة برامج لتطوير قدرات القطاع الخاص وتحفيز المحتوى المحلي

محافظ صندوق الاستثمارات ووزير الصناعة والثروة المعدنية بعد توقيع إحدى الاتفاقيات المبرمة في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات ووزير الصناعة والثروة المعدنية بعد توقيع إحدى الاتفاقيات المبرمة في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» السعودي لضخ 266 مليار دولار في مشاريع جديدة

محافظ صندوق الاستثمارات ووزير الصناعة والثروة المعدنية بعد توقيع إحدى الاتفاقيات المبرمة في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات ووزير الصناعة والثروة المعدنية بعد توقيع إحدى الاتفاقيات المبرمة في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن استثمار ما يقارب 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) في 4 شركات وطنية تختص بقطاع المقاولات خلال الفترة الماضية، مفصحاً عن استهداف ضخ تريليون ريال (266.6 مليار دولار) في المشاريع الجديدة محلياً.

- التوجهات الاستراتيجية
وأفصح الرميان عن تأسيس إدارة عامة للتنمية الوطنية، لتقوم بدورها في تحديد التوجهات الاستراتيجية في التنمية الاقتصادية وقياس الأثر، حيث أطلقت مجموعة من البرامج ومنها تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» الذي يهدف إلى دعم وتطوير القدرات المحلية للمنافسة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقال الرميان في كلمته الافتتاحية على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أمس (الثلاثاء)، في الرياض، إن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، يولي اهتماماً وحرصاً شديدين على إشراك القطاع الخاص وتعزيز دوره في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية المملكة، والتي تشجع على الابتكار والتنوع الاقتصادي وتهدف إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 40 إلى 65 في المائة بحلول 2030.

- المنافسات الحكومية
وفي جلسة حوارية تحت عنوان «الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة استراتيجية في تشكيل الاقتصاد المحلي للمملكة»، ذكر بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، أن عدد المنافسات الحكومية التي تنطبق عليها القائمة الإلزامية 50 ألف منافسة، يستفيد منها أكثر من 4 آلاف مصنع وطني، فيما بلغت قيمة المنافسات التي تنطبق عليها السياسات أكثر من 400 مليار (106.6 مليار دولار) منذ تطبيق لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وحسب الخريف، الصناعة في المملكة أصبحت جاذباً بشكل كبير، والمستثمرون المحليون يتجهون نحو القطاع، مبيناً أن المحتوى المحلي هو جزء أساسي من أجندة صندوق الاستثمارات العامة ويحظى باهتمام وتمكين غير محدودين.
ولفت وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن القطاع الخاص له دور جوهري في تنمية المحتوى المحلي ويعد شريكاً رئيسياً وأساسياً للهيئة ويعوَّل عليه بشكل كبير في نجاح المستهدفات.

- تحفيز كبرى الشركات
من جانبه، أفاد عبد العزيز العريفي، الرئيس التنفيذي لمركز برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، أن إطلاق البرنامج جاء لإحداث أثر ملموس على المشهد الاستثماري للشركات والمؤسسات الوطنية في السوق المحلية، نظراً لأهميتها في تحقيق عدد من المستهدفات الاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف العريفي أن المملكة لديها الكثير من الشركات الرائدة سواءً على الصعيد الإقليمي أو العالمي، وتمتلك القدرة والرغبة على النمو بما يخدم مستهدفاتها وتطلعات البلاد على حد سواء.
وبيَّن أن دور «شريك» يكمن في تقديم الدعم والحوافز للشركات الكبرى وتمكينها من وصول أقصى مدى ممكن للنمو داخل المملكة والوصول إلى مستهدف الـ5 تريليونات (1.3 تريليون دولار)، حيث يعمل البرنامج بشكل وثيق مع هذه المنشآت على دراسة الخطط والمشاريع التوسعية وسبل تمكينها لمعالجة التحديات التي قد تُؤخِّر من تنفيذ هذه المشاريع والتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة.
وزاد الرئيس التنفيذي للمركز أن دعم الشركات الكبرى للتوسع والنمو وزيادة استثماراتها داخل المملكة سيفتح سوقاً أكبر لجميع المستثمرين محلياً، مبيناً أن رفع كفاءة وجودة الاستثمار سيفتح المجال للكثير من الفرص للمنشآت التي تعمل ضمن سلاسل القيمة والإمداد لهذه المجالات.
وتحدث عن تشكيل لجان إشرافية قطاعية من أجل تطوير الفرص الاستثمارية وتقديمها للشركات الكبرى المستثمرة، بالإضافة إلى مناقشة التمكين التنظيمي المطلوب لتعظيم استثمارات الشركات الكبرى في هذه القطاعات.
وطبقاً للعريفي، هناك تكامل كبير بين الجهات في تحقيق الرؤية والحرص على وضع القطاع الخاص كحجر أساس في تحقيق هذه الأهداف، مؤكداً أن ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من تطوير فرص للشركات الوطنية مهمٌّ ويُسهم في نموها وذلك سينتج عوائد اقتصادية للمملكة.

- القطاعات الجديدة
من ناحيته، بيَّن يزيد الحميد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أحد أهم المبادئ الرئيسية في برنامج «الاستثمارات العامة» مشاركة الشركات في القطاعات الجديدة، مبيناً أن اقتصاد المملكة ونموه المتسارع يعد مجالاً واسعاً للجميع والفرص كبيرة جداً وواعدة فيه.
وأبان الحميد أنه بعد تطبيق استراتيجية القطاعات الـ13 التي استثمر الصندوق فيها وجد القطاع الخاص فرصاً كثيرة من حيث الاستثمار والمشاركة أو كموّرد وموّفر لخدمات ولتحقيق سلاسل الإمداد في مشاريع تخص «السيادي» السعودي.

- المحتوى المحلي
من جهة أخرى، أعلن الصندوق خلال تدشين المنتدى، عن إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف إلى دعم وتمكين القطاع الخاص، والمساهمة في تحفيز نمو المحتوى المحلّي، وذلك من خلال برنامج «مساهمة».
ويهدف إلى زيادة مساهمة الصندوق وشركاته التابعة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة بنهاية 2025، حيث سيعمل على تعزيزه في المشاريع على مراحل أعمالها كافة، من خلال اتّباع السّياسات ودعم الممارسات المعنية لأعمال المشتريات.
وأطلق المبادرة الثانية وهي برنامج تطوير المورّدين الذي سيدعم تطوير قدرات ومهارات المورّدين المحليين لتلبية المتطلبات المتزايدة لشركات الصندوق التابعة.
وخلال 2023 سينظم الصندوق مجموعة من الدورات للمورّدين لقطاع المقاولات، لمساعدة المقاولين من المستويين الثاني والثالث على إعداد شركاتهم للتأهّل كموردين.
وجاءت منصّة القطاع الخاص، كمثال ثالث للمبادرات من أجل تمكين شركات القطاع الخاص المحلّي من خلال التعرف على الفرص المتاحة والاستفادة منها، لتعزيز دورها كمستثمر وشريك رئيسي في الاستثمارات وكمورّد في مشاريع الصندوق وشركات محفظته، حيث تضم أكثر من 100 فرصة متاحة، على أن يتم تحديثها وتحسينها بشكل مستمر.
وأوضح جيري تود، مدير إدارة التنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إطلاق برامج تنمية المحتوى المحلّي «مساهمة»، و«تطوير المورّدين»، لبناء شراكات مثمرة على المدى الطويل، والتركيز على رفع مستوى المحتوى المحلي في أنشطة وعمليات الصندوق وشركاته التابعة، بما يعزّز القدرات المحلية ويُسهم في تعزيز تنافسية المنتجات الرئيسية، ويحسّن سلاسل الإمداد ويحفّز الابتكار في الاقتصاد المحلي.

- شراكات طويلة
من ناحية أخرى، شدد صندوق الاستثمارات العامة، أمس، على نجاح الشراكة طويلة المدى مع القطاع الخاص، حاثّاً المزيد من الشركات على المشاركة في مسيرة الوصول لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «بناء الشراكات الناجحة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص».
وأفاد رئيس إدارة استثمارات الأوراق المالية في صندوق الاستثمارات العامة عبد المجيد الحقباني، بأنّ بناء شراكات ناجحة مع القطاع الخاص يرتكز على إطارات رئيسية والقيمة الإضافية التي يمنحها الصندوق، أولها الحوكمة ومتابعة القطاع الخاص من خلال وضع نظام خاص للحوكمة ولجان مختصة للوصول إلى أفضل القرارات، مع الإدارة والمتابعة الوثيقة لهذه الاستثمارات لزيادة العوائد المالية والعود بنفعها على جميع المستثمرين. والإطار الثاني تبني نموذج تشغيليّ فعّال، عبر إنشاء مركز للخدمات المشتركة، للاستفادة من خبرات التواصل المؤسسي والتمويل والشؤون القانونية والضريبية ورفع مستوى كفاءة الموارد البشرية، ويهدف إلى تحفيز الابتكار وتطوير الأعمال وتوفير بنية تحتية لجميع الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة والشركاء من القطاع الخاص. وأخيراً، إنشاء شبكة لصندوق الاستثمارات العامة مع شركاء محليين وإقليميين ومستثمرين دوليين وجهات حكومية، لتوفير آفاق ومجالات جديدة وواسعة للشركاء.
من جهته، ناقش الرئيس التنفيذي لمجموعة «الزامل القابضة» أديب الزامل، تجربة شراكة مجموعة «الزامل القابضة» مع صندوق الاستثمارات العامة، موضحاً أنّ الاستثمار طويل المدى والثقة المتبادلة من أسرار نجاح مثل هذه الشراكات، حيث إنّ العوائد المالية قد لا تكون فورية، والهدف الرئيسي هو النمو بالإمكانات البشرية والتقنية المتوفرة والاستفادة منها على المدى الطويل في الاستثمارات.
وأكّد الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» بادي بادماناثان، أنّ الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة تعطي الثقة والمصداقية لتوفير وتطوير مخرجات ومنتجات جديدة على حجم كبير، لافتاً إلى أنّ تجربة الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة منح الشركة النمو السريع، وكان العامل الرئيسي في جذب رؤوس الأموال بمعدلات أكبر.
وقال إن الشراكة، كذلك، منحت «أكوا باور» قيمة إضافية، ووفّرت القوة للنمو وتوفير القدرة على تطوير المنتجات بشكل كبير، ووجود فرص أكبر للاستثمارات المشتركة، بالإضافة إلى إحضار تقنيات جديدة لتقديم المشاريع الضخمة.

- مذكرات تفاهم
من جانب آخر، وقّع صندوق الاستثمارات العامة خلال المنتدى، أمس، 4 مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات والهيئات، لتعزيز التعاون المشترك من خلال الكثير من المبادرات التي تهدف إلى تمكين القطاع الخاص المحلّي في عدد من القطاعات الاستراتيجية بالمملكة، وذلك على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص المنعقد بمدينة الرياض.
وشملت مذكرة التفاهم الأولى التوقيع مع هيئة المحتوى المحلّي والمشتريات الحكومية، للعمل على تنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني عن طريق التعاون في تطوير برامج واستراتيجيات الصندوق وشركاته، إلى جانب تطوير وإطلاق فرص في مختلف القطاعات المستهدفة.
وتركزت مذكرة التفاهم الثانية على التوقيع مع مبادرة البناء الحديث بوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، لاستكشاف فرص تطوير الأساليب الحديثة والتقنيات ذات الصلة لخدمة التوجه المستقبلي لقطاعي الإسكان والإنشاءات في المملكة.
كما تم توقيع مذكرة التفاهم الثالثة مع الهيئة السعودية للمقاولين، والتي تتضمن العمل على عدة مبادرات داعمة لتطوير القطاع محلياً وتعزيز مكانة البلاد كجهة رائدة في خدمات التشييد والبناء لدعم طموحات مشاريع الشركات التابعة للصندوق.
وأبرم الصندوق الاتفاقية الرابعة مع اتحاد الغرف السعودية، من أجل تحديد مسارات التعاون وتفعيل دور القطاع الخاص في المشاريع والاستثمارات وزيادة المحتوى المحلي، انطلاقاً من دور الاتحاد كمظلة لقطاع الأعمال والغرف التجارية بالمملكة.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.