«الوزراء السعودي» يأمل بمواصلة الحوار البنّاء مع إيران وفقاً لأسس الاتفاق

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

«الوزراء السعودي» يأمل بمواصلة الحوار البنّاء مع إيران وفقاً لأسس الاتفاق

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، عن الأمل بالاستمرار في مواصلة الحوار البنّاء مع إيران؛ وفقاً للمرتكزات والأسس التي تضمنها الاتفاق، وبما يعود بالخير والنفع على البلدين والمنطقة بشكل عام، ويعزز السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر عرقة بالرياض، حيث تطرق إلى ما تم التوصل إليه بين السعودية وإيران في بكين، بتوجيهات من قيادة المملكة، واستجابة لمبادرة الرئيس الصيني شي جينبينغ، من اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتأكيد على مبادئ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والمواثيق والأعراف الدولية.
واطّلع مجلس الوزراء، على فحوى استقبال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس وزراء بولندا، وما جرى خلاله من استعراض العلاقات، وسبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وكذلك اجتماعه مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وما اشتمل عليه من التأكيد على استمرار دعم المملكة للمجلس والحكومة اليمنية والشعب اليمني الشقيق، وللجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة.
وتناول المجلس مجمل أعمال السياسة الخارجية، النابعة من الدور المحوري للمملكة على المستوى الدولي، والحرص الدائم على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتفضيل الحلول السياسية والحوار، مجدداً موقف السعودية الداعم للمساعي الدولية كلها لإيجاد حل سياسي للأزمة الروسية الأوكرانية، وتسهيل الحوار بين الطرفين، ولكل ما من شأنه تخفيف التوتر والمعاناة التي طالت الجميع بسبب تداعيات الأزمة، خصوصاً الدول النامية والأقل نمواً.
ونوّه، بما أكدته السعودية في مؤتمر الأمم المتحدة الذي عُقد بالدوحة، من التزامها بالعمل مع المجتمع الدولي لدعم البلدان الأقل نمواً، ومساعدتها على تجاوز ظروفها وتحدياتها، ودفعها نحو التقدم والنماء، وكذا مواصلة الدور الريادي في جميع المجالات الإنمائية على المستويين الإقليمي والدولي، بتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير عن المؤتمرات الدولية التي استضافتها السعودية في الأيام الماضية، سعياً لمواكبة المستجدات في العالم، وتعزيز دور مجالاته الرئيسة، وتطوير واغتنام فرصه الجديدة؛ من خلال التنسيق وتبادل الرؤى والتعاون المشترك. كما تابع المجلس التطورات الاقتصادية بالمملكة، في ضوء ما حققته برامج الإصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي في إطار «رؤية 2030»، من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني، الذي بات الأسرع نمواً على مستوى مجموعة العشرين لعام 2022، مع انخفاض معدل التضخم، وتواصل النمو المستدام على المدى المتوسط، مدعوماً بنمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
وقرر الموافقة على اتفاقيتي تعاون أمني، وتعاون في مجال قدوم الحجاج مع بنغلاديش، وإقامة علاقات دبلوماسية مع جزر كوك على مستوى «سفير غير مقيم»، وتفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروع البروتوكول اللازم. كما وافق على انضمام السعودية إلى اتفاق «حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال عام 1995»، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، وعلى مشروع إعلان نوايا بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، ووزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية البريطانية، وتفويض وزير الصناعة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأنه، والتوقيع عليه.
ووافق المجلس على توقيع مذكرات للتعاون العلمي والتقني مع اليونان، ومع المغرب في مجال الاعتراف المتبادل بشهادات الحلال للمنتجات المحلية، وفي مجال الأرشفة مع إندونيسيا. وفوّض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى، بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيون بين الهيئة وتلك الجهات، والتوقيع عليه.
وأقر ـ من حيث المبدأ ـ على تحويل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، إلى مؤسسة مستقلة ذات طبيعة خاصة وغير هادفة للربح، مملوكة من الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وأن يكون اسمها «مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث»، ووافق أيضاً على ترقية للمرتبة الخامسة عشرة، وتعيين على وظيفة «وزير مفوض».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)
جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)
جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

آمنت الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية بأن الملك يجب أن يُرى كي يُصدَّق وجوده. وقد حرصت على تحقيق ذلك حتى في ظل الطقس البريطاني المتقلّب المعروف، فكانت رائدة في استخدام معطف مطري شفاف من البلاستيك، حتى لا تحجب المظلة السوداء التقليدية رؤيتها عن الجمهور.

فستان زفاف الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا الذي ارتدته عام 1947... في «معرض الملك» بقصر باكنغهام في لندن بريطانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

يشكّل هذا المعطف واحداً من نحو 300 قطعة من الملابس والمقتنيات المرتبطة بالموضة، تُعرض ابتداءً من يوم الجمعة في «كينغز غالوري» (معرض الملك) بقصر باكنغهام، ضمن معرض يحتفي بحياة الملكة الراحلة ومسيرتها، بينما تستعد بريطانيا لإحياء الذكرى المئوية لميلادها. ويُعدّ هذا المعرض الأكثر شمولاً على الإطلاق لخياراتها في الأزياء، إذ يستعرض قصة إليزابيث وتأثيرها في الموضة البريطانية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت القيّمة على المعرض، كارولين دو غيتو: «أعتقد أنها كانت تمتلك إحساساً واضحاً بما يناسبها. لقد كانت تعرف تماماً كيف تريد أن تظهر».

تنورة «بودل» ارتدتها الملكة إليزابيث الثانية عام 1951... في «معرض الملك» في قصر باكنغهام في لندن 9 أبريل 2026 (أ.ب)

لحظة أولمبية واستثنائية

بعض المعروضات مألوف وسهل التعرّف إليه، نظراً إلى أن إليزابيث كانت من أكثر الشخصيات تصويراً في التاريخ. إلا أن فساتين السهرة، وأوشحة الرأس المميّزة، تبدو غريبة أحياناً عند عرضها على دمى المتاحف بدلاً من أن تكون الملكة نفسها ترتديها.

أزياء ارتدتها الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في «معرض الملك» بقصر باكنغهام في لندن بريطانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وهناك أيضاً قطع فريدة من نوعها. من بينها الفستان الذي ارتدته البديلة المثيلة للملكة خلال حفل افتتاح أولمبياد لندن 2012، حين ظهرت الملكة، التي كانت تبلغ 86 عاماً آنذاك، وكأنها تهبط بالمظلة إلى داخل الملعب إلى جانب الممثل دانيال كريغ في شخصية «جيمس بوند». ولإكمال الخدعة، ظهرت الملكة لاحقاً في المدرجات مرتدية زياً مطابقاً.

ويُعرض الفستانان، اللذان صمّمتهما أنجيلا كيلي، المصممة المقرّبة للملكة، جنباً إلى جنب، مع وجود سحّاب كبير في ظهر فستان البديلة لاستيعاب المظلة.

قبعات وحقائب وأحذية ارتدتها الأميرة إليزابيث معروضة في «معرض الملك» في قصر باكنغهام في لندن 9 أبريل 2026 (أ.ب)

الموضة وسيلة تواصل مع الجمهور

يستكشف المعرض، الذي يضم مقتنيات من بين نحو 4 آلاف قطعة كانت مملوكة للملكة، كيف تحوّلت الموضة إلى واحدة من أقوى أدوات إليزابيث للتواصل، مع تطورها من أميرة شابة إلى أطول ملوك بريطانيا حُكماً.

وقد ظهر ذلك في اختياراتها للألوان والتفاصيل الزخرفية، مثل الفستان الأخضر والأبيض من تصميم نورمان هارتنيل، الذي ارتدته خلال مأدبة رسمية في زيارتها إلى باكستان عام 1961، تكريماً لمضيفيها عبر اعتماد ألوانهم الوطنية.

أزياء رقص الباليه في الطفولة وفساتين الأطفال ارتدتها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية... في «معرض الملك» بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

وقالت دو غيتو: «كان لدى الملكة فهم عميق لكيفية توظيف الموضة في الدبلوماسية، وهي سمة تعود جذورها إلى عهود سابقة، لكنها طوّرتها إلى ما يشبه فناً متكاملاً. فالألوان أو الزخارف كانت تنقل رسائل احترام للدولة المضيفة حتى قبل أن تنطق بأي كلمة في خطابها».

ومع تقدّمها في العمر، كانت إليزابيث تميل إلى ارتداء ألوان زاهية أو لافتة خلال الفعاليات العامة الكبيرة، حتى يسهل على الحاضرين تمييزها والقول إنهم رأوا الملكة.

كما يستعرض المعرض أزياءها في أوقات الراحة، بما في ذلك بدلات ارتدتها في قلعة بالمورال، المقر الصيفي للعائلة الملكية في اسكوتلندا، إلى جانب ملابس ركوب الخيل والتنزه والأنشطة الخارجية. ويضم أيضاً معطفاً صوفياً سميكاً، إضافة إلى قطع ملابس أخرى.

لورا درو مديرة معارض مؤسسة المجموعة الملكية في صورة مع سترة رسمية كاملة كانت تُستخدمها الملكة إليزابيث أثناء ركوب الخيل في المناسبات الاحتفالية... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

مناسبات كبرى وأزياء لافتة

تُعرض أيضاً الملابس التي ارتدتها الملكة خلال أبرز محطات حياتها الطويلة، بدءاً من رداء التعميد الذي كُلّفت الملكة فيكتوريا بصنعه لتعميد الملك إدوارد السابع المستقبلي، وصولاً إلى فساتين زفافها وتتويجها.

كما يضم المعرض رسومات وملاحظات تكشف مدى انخراط الملكة في تصميم أزيائها.

أوشحة تتدلى كجزء من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة» في «معرض الملك» بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

وقالت نعومي بايك، المحررة في مجلة «إل يو كاي» (Elle UK)، إن هذه المجموعة تعترف أخيراً بمكانة إليزابيث أيقونةً للموضة، رغم أن أفراداً آخرين من العائلة المالكة، مثل شقيقتها الراحلة الأميرة مارغريت، وكنتها الراحلة الأميرة ديانا، سرقوا الأضواء خلال حياتها.

وأضافت: «نحن اليوم نمنح صفة الأيقونة بسهولة كبيرة... تُستخدم الكلمة بشكل مفرط. لكن في حالة الملكة، كانت بالفعل أيقونة، ويعود ذلك إلى امتلاكها إحساساً قوياً بأسلوبها الشخصي».

تاج ارتدته الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا عام 1953... في «معرض الملك» بقصر باكنغهام في لندن 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أجنحة خيالية ولمسة إنسانية

ورغم أن فساتين السهرة قد تكون أبرز ما يجذب الزوار، فإن المعرض يقدّم أيضاً مفاجآت، من بينها زيّ بسيط نسبياً يتكون من تنورة قصيرة مع أجنحة، بدا عليه بعض الاهتراء.

وتعد هذه القطعة المفضلة لدى سيسيليا أوليفر، خبيرة حفظ المنسوجات في «معرض الملك» في قصر باكنغهام، التي وصفتها بأنها «أجمل شيء في العالم».

وقالت: «أكثر ما يعجبني فيها أنها اشتُريت لإليزابيث عندما كانت طفلة، وفكرة أنها كانت فتاة صغيرة جداً قبل أن تصبح هذه المرأة العظيمة التي تحملت كل تلك المسؤوليات، تمنح القطعة طابعاً عاطفياً خاصاً».

قبعات أطفال ارتدتها الملكة إليزابيث ضمن معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في «معرض الملك» بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

وبدت أوليفر متأثرة وهي تتحدث عن أشهُر العمل الطويلة على المعرض، وعن الامتياز الذي حظيت به في التعامل مع مقتنيات مرتبطة بشخص يعرفه الجميع تقريباً، لكنه في الحقيقة لم يكن معروفاً إلا لقلة قليلة.

وأضافت: «بصفتي خبيرة حفظ، لدي معرفة حميمة بهذه القطع. تمكنت من لمسها وشمّها وفهمها. ومن خلال ذلك، شعرت بأنني قريبة جداً منها».

ويستمر معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة» حتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) في «معرض الملك» بقصر باكنغهام.


البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
TT

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتوبيخه على خلفية تصريحات للبابا لاوون الرابع عشر اعتُبرت انتقاداً لاستخدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقوة العسكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حسب صحيفة «ذي فري برس» التي تشترك في ملكيتها مع شبكة «سي بي إس نيوز»، تلقى الكاردينال كريستوف بيار «توبيخاً لاذعاً» من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي.

وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة «تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها».

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بما أسماه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات «ذي فري برس» المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيانٍ إنّ «التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشاً محترماً وعقلانياً».

وأضاف البيان: «لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها».

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش، إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه «لا تعكس ما جرى».

وأضاف بيرش: «نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي»، وقد «وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية» و«لقاء عادي».