الأسواق العالمية تنزف جراء كابوس المصارف

وسط استمرار عمليات بيع أسهم البنوك

متداولون في بورصة فرنكفورت الألمانية يتابعون الأسهم على مؤشر داكس (رويترز)
متداولون في بورصة فرنكفورت الألمانية يتابعون الأسهم على مؤشر داكس (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تنزف جراء كابوس المصارف

متداولون في بورصة فرنكفورت الألمانية يتابعون الأسهم على مؤشر داكس (رويترز)
متداولون في بورصة فرنكفورت الألمانية يتابعون الأسهم على مؤشر داكس (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع استمرار هبوط أسهم البنوك في المنطقة، رغم تدخل السلطات للحد من تداعيات الانهيار المفاجئ لبنك سيليكون فالي، إضافة إلى التوقعات برفع أسعار الفائدة.
ويرى المستثمرون الآن أن احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل وصلت إلى 90 في المائة، في تغيير جذري عن الزيادة التي توقعوها في السابق عند 50 نقطة أساس بعد بيانات اقتصادية قوية.
وقال بنك غولدمان ساكس مساء الأحد، إنه لا يتوقع رفع أسعار الفائدة في ضوء الضغوط الأخيرة التي يتعرض لها القطاع المالي. وفي غضون ذلك، من المقرر أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة 50 نقطة أساس في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
يأتي هذا فيما ارتفعت العقود الآجلة في وول ستريت بعد أن أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ووزارة الخزانة الأميركية عن مجموعة من الإجراءات لتحقيق الاستقرار في النظام المصرفي، وقالا إن المودعين في بنك سيليكون فالي سيمكنهم الوصول إلى ودائعهم يوم الاثنين.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.3 في المائة بحلول الساعة 10:20 بتوقيت غرينيتش بعد أن أغلق عند أدنى مستوى في أكثر من خمسة أسابيع يوم الجمعة. وسجلت البورصات الأوروبية أسوأ جلسة في السنة، وبلغ التراجع 2.95 في المائة في باريس، و3.12 في المائة في فرنكفورت، و2.43 في المائة في لندن، و4.60 في المائة في ميلانو. وبين المصارف تراجع بي إن بي باريبا بنسبة 6.06 في المائة، وسانتاندير 7.37 في المائة، وإي إن جي 8.30 في المائة، وكومرتسبنك 12.2 في المائة.
وانخفض سهم إتش إس بي سي 0.1 في المائة بعد أن قال البنك البريطاني إنه استحوذ على وحدة بنك سيليكون فالي في بريطانيا مقابل جنيه إسترليني واحد (1.21 دولار)، مما يعني إنقاذ بنك رئيسي لإقراض الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا ببريطانيا. واتخذت السلطات الأميركية إجراءات طارئة الأحد لتعزيز الثقة في النظام المصرفي بعد أن هدد انهيار بنك سيليكون فالي بإثارة أزمة مالية أوسع نطاقا.
وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكي الياباني أكثر من واحد في المائة يوم الاثنين، وقادت البنوك الخسائر فيما يشعر المستثمرون بالقلق من التداعيات المحتملة لانهيار بنك سيليكون فالي الأميركي. كما تراجعت شركات صناعة السيارات وسط ضغوط من قوة الين، وقادت «ميتسوبيشي موتورز» الهبوط.
ونزل مؤشر نيكي 1.11 في المائة إلى 27832.96 نقطة عند الإغلاق، وإن ظل بعيدا عن أدنى مستوى خلال اليوم البالغ 27631.53 نقطة، وهو الأضعف منذ الثاني من مارس (آذار) الجاري. كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 في المائة إلى 2000.99 نقطة، بعد أن لامس في وقت سابق 1987.00 نقطة للمرة الأولى منذ الأول من مارس.
وكان قطاع البنوك الأسوأ أداء من بين 33 مجموعة صناعية، إذ انخفض 4.01 في المائة، يتبعه قطاعا التأمين والأوراق المالية اللذان هبطا 3.66 في المائة و2.82 في المائة على الترتيب.
وحاول أكبر متحدث باسم الحكومة اليابانية تهدئة المخاوف إزاء تداعيات انهيار بنك سيليكون فالي، قائلا إنه لا يرى أن للأمر تأثيرا على المقرضين اليابانيين. وانخفضت أسهم صناع معدات النقل 2.34 في المائة مع ارتفاع الين إلى أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار.
والهبوط المحلي أعقب فوضى في وول ستريت يوم الجمعة، حيث تراجعت أسهم البنوك بعد أن أصبح بنك سيليكون فالي يمثل أكبر انهيار مصرفي منذ الأزمة المالية. وقال كازو كاميتاني محلل الأسهم في نومورا: «من المحتمل أن تنتعش الأسهم إلى المستويات السابقة بحلول يوم الثلاثاء».
وكانت مجموعة «كوندورديا» المالية المقرض الأسوأ أداء على المؤشر نيكي، بانخفاض 5.29 في المائة. ونزل سهم «ميزوهو» 4.94 في المائة، وتصدر سهم «ميتسوبيشي موتورز» الأسهم الخاسرة على المؤشر نيكي متراجعا 6.46 في المائة، يليه سهم «مازدا» الذي انخفض 5.96 في المائة، وتراجع سهم «نيسان» 4.95 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

الاقتصاد متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

تتّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)

هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون الحكومية؟

إذا تحققت طفرة إنتاجية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، فقد تمنح الاقتصادات الكبرى مزيداً من الوقت لتقويم أوضاعها المالية العامة المرهقة، وفق ما يرى اقتصاديون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.


الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.