أزمة الكهرباء تدفع اللبنانيين لاعتماد وسائل «خطرة» لتسخين المياه

سخانات الغاز تسببت في حالات اختناق ووفيات

لبناني وابنه قضيا اختناقاً بغاز سخان المياه في يناير الماضي (الوكالة المركزية)
لبناني وابنه قضيا اختناقاً بغاز سخان المياه في يناير الماضي (الوكالة المركزية)
TT

أزمة الكهرباء تدفع اللبنانيين لاعتماد وسائل «خطرة» لتسخين المياه

لبناني وابنه قضيا اختناقاً بغاز سخان المياه في يناير الماضي (الوكالة المركزية)
لبناني وابنه قضيا اختناقاً بغاز سخان المياه في يناير الماضي (الوكالة المركزية)

«حالنا كحال جميع اللبنانيين، نعيش من دون كهرباء، ما دفعنا إلى إيجاد بدائل أخرى للحصول على المياه الساخنة، لذا قرّرنا تركيب سخان للمياه على الغاز». بلوعة وحرقة كبيرة، تروي أم لبنانية فقدت ابنتها التي لم تتجاوز الـ18 عاماً نتيجة تنشّقها للغاز.
ويؤدّي عطل في جهاز تنظيم درجة الحرارة «الترموستات» أو عدم وصول الماء إلى السخان بطريقة منتظمة، إلى انفجار سخان المياه. كما يمكن أن يسبب سخان المياه الاختناق لأفراد المنزل، بسبب تسرب الغاز من القارورة أو من أنابيب التوصيل، أو بسبب تسرب ثاني أوكسيد الكربون الناتج عن احتراق الغاز، في حال كان الجهاز مثبتاً في حمام الاستحمام.
ولجأ لبنانيون كثيرون إلى السخان العامل على الغاز، بكثافة هذا العام، لتوفير مياه ساخنة، في ظل الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي في لبنان؛ وبات تشغيل سخان المياه الذي يعمل على الكهرباء يعتمد بشكل كامل على المولدات الخاصة، وهذا يحتاج إلى ما لا يقل عن 5 أمبيرات لتشغيله. وتختلف فاتورة المولد من منطقة إلى أخرى، إلا أنها لا تقل عن 100- 130 دولاراً أميركياً. لذا كان البحث عن وسائل بديلة من البديهيات.
وقالت السيدة التي تقطن مع عائلتها في النبطية (جنوب لبنان) لـ«الشرق الأوسط»: «حصل تسرّب للغاز خلال استحمام ابنتي تسبب في اختناقها، وأدّى إلى وفاتها فوراً».
وقال خال الفتاة (شقيق الأم) لـ«الشرق الأوسط»، إن «غياب الكهرباء السبب الرئيسي وراء اللجوء إلى سخان الغاز»، مضيفاً: «قيل لنا إنه آمن ويفي بالغرض تحديداً خلال موسم الشتاء».
وأوضح أنه «تم تركيب السخان منذ نحو شهر قبل وفاة ابنة شقيقتي التي أرادت الاستحمام عقب عودتها من الجامعة، ووقعت الفاجعة». وقال: «بعد مرور بعض من الوقت تنبّهت شقيقتها الصغرى لحصول أمر ما، ولكن للأسف الأوان كان قد فات، ولم نتمكّن من إسعافها، وفارقت الحياة في منزل العائلة».
ومع حلول فصل الشتاء، نشطت ظاهرة تركيب سخّانات الغاز في لبنان، ويتراوح ثمنها بين 110 و350 دولاراً حسب النوعية وبلد المنشأ. ولا تكمن الخطورة في السخان نفسه؛ بل في سوء تركيبه ووضعه في الحمامات، إذ يفترض وضعه في منطقة معزولة يدخلها الهواء؛ لأن احتراق الـCO في غرفة مقفلة يسبب الاختناق، وفق أحد العاملين في هذا المجال.
وقال رئيس مجلس إدارة ومدير مستشفى النبطية الحكومي، الدكتور حسن وزني لـ«الشرق الأوسط»: «الناس لجأت إلى سخان الغاز من دون التنبّه إلى خطورة نقص الأوكسيجين الذي يتسبب فيه خلال الاستحمام». وأضاف: «قد تكون المشكلة تقنية لناحية تركيب السخانات، لذا بتنا نرى ارتفاعاً في حالات الاختناق». ومن المهم -حسب وزني- أن يتم ضبط المسألة أكثر لناحية مكان وطريقة التركيب.
وأسف وزني لأننا «بتنا اليوم نرى العودة إلى هذه التقنيات في لبنان، واعتماد وسائل قديمة بهذا الموضوع»، شارحاً أنه «طبياً الأمور لا تزال تحت السيطرة؛ لكن لا يجب الاستهانة بالمخاطر الناجمة عن تركيب هذه السخانات».
وبغياب إحصائيات دقيقة وأرقام عن الوفيات وحالات الاختناق التي يتحدث عنها البعض في مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الشهرين الماضيين، قال وزني إنه باعتباره طبيباً يفضّل عدم اعتماد هذه الآلية، إلا أنه نصح من ليس لديه وسيلة أخرى بـ«عدم وضع السخان داخل الحمام إذا كان ذلك ممكناً، أو إيجاد منفذ للهواء تجنّباً للاختناق».
وشدد على ضرورة «وجود فتحة في مكان تركيب سخانات المياه على الغاز لإخراج غازات الاحتراق، وكذلك فتحة لإدخال الهواء المشبّع بالأوكسجين، لتفادي توليد غازات سامة».
وترتبط مخاطر استخدام سخانات المياه التي تعتمد على الغاز ببلد المنشأ وتقنيّة الإمدادات، ومكان وضعها في المنازل، لا سيما أن معظم الشقق السكنية في لبنان غير مجهّزة للعمل وفقاً لأنظمة التسخين على الغاز، حسبما أكد أحد العاملين في مجال تركيب سخانات الغاز لـ«الشرق الأوسط».
وتُشكل سخانات المياه خطراً كبيراً على الأشخاص عند أي خلل يطرأ عليها، وبسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية يتردّد البعض قبل استبدال سخان المياه، على الرغم من الأخطار التي قد يتعرضون لها. لذلك شدّد العامل في مجال تركيب السخانات على ضرورة إجراء الصيانة الدورية لها.
وارتفع الطلب بشكل كبير على تلك السخانات. وقال أحد أصحاب محال بيع سخانات المياه، إن نسبة الطلب على تلك السخانات ارتفعت بشكل ملحوظ جداً. فمقابل شراء سخان واحد على الكهرباء يتم شراء ما لا يقل عن 5 سخانات غاز.
ومما لا شكّ فيه أن الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة أجبرت قسماً كبيراً من اللبنانيين على الاتجاه نحو سخانات الغاز. في هذا السياق، ذكر أحد الصناعيين أنه في ظل عدم توفّر الكهرباء «بات الناس يلجأون إلى سخانات المياه التي تعتمد على الغاز بشكل أكبر، كلٌّ حسب إمكاناته المادية ومكان إقامته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)
زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)
TT

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)
زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي بشمال شرقي سوريا، ينتظر فراس أحمد، مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصوراً شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، وهو الحق الذي حرم منه عشرات الآلاف لعقود.

ويقول أحمد (49 عاماً): «الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي، أو البيوت بأسمائنا». ويشرح: «لم يملك جدي الجنسية، وكنا نعيش حتى الآن من دون وثائق» رسمية.

مركز لتلقي طلبات التجنيس في القامشلي (أ.ف.ب)

على طاولات اصطف أمامها طابور طويل، تناثرت استمارات التسجيل المختومة بشعار الدولة السورية، إلى جانب صور شخصية، ووثائق قديمة، بينما انهمك موظفون حكوميون في تسجيل البيانات، قبل أن تظهر على إحدى الشاشات عبارة «تمت بنجاح»، على ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الخميس.

ومنذ الأسبوع الماضي، يتوافد سوريون أكراد من «مكتومي القيد»، وممن لا يملكون أوراقاً ثبوتية رسمية إلى مراكز مخصصة للتسجيل، وتقديم الطلبات في مدن عدة في شمال شرقي سوريا، بينها القامشلي، والحسكة، والمالكية، إضافة إلى أخرى في محافظات حلب، ودير الزور، والرقة، ودمشق، بناء على إيعاز من وزارة الداخلية.

ويأتي ذلك تطبيقاً لمرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير، ونصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، بعد عقود من حرمان عشرات الآلاف منهم من الجنسية.

كما أقر حقوقاً ثقافية ولغوية للأكراد، بينها اعتبار لغتهم «لغة وطنية».

وصدر المرسوم في خضم مناوشات استمرت لأسابيع بين المقاتلين الأكراد الذين كانوا يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا والقوات الحكومية، وانتهت بتوقيع اتفاق أواخر يناير نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها تباعاً في إطار مؤسسات الدولة.

مسنة كردية تقدم طلبها للتجنيس في القامشلي (أ.ف.ب)

وتبعت ذلك خطوات عدة، بينها دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة، والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي في فبراير (شباط)، وتعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو في مارس (آذار) معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.

«عانينا كثيراً»

وتقول غالية كلش، وهي أم لخمسة أطفال، باللغة الكردية: «عانينا كثيراً من الصعوبات، لم يستطع أولادي الخمسة استكمال دراستهم، ولم يكن بمقدورنا السفر نهائياً».

وتتابع: «حتى الآن منزلنا ليس مسجلاً باسمنا».

وانعكس الحرمان من الجنسية على تفاصيل الحياة اليومية برمّتها، من تعذُّر تسجيل الولادات، وتثبيت الملكيات، إلى صعوبات الدراسة، والتنقل، والعمل، والسفر، ما أبقى كثيرين على هامش الدولة من دون اعتراف قانوني كامل بوجودهم.

ويعود حرمان الأكراد من الجنسية إلى تدابير استثنائية نجمت عن إحصاء مثير للجدل أجري عام 1962 في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وتمّ بموجبه سحب الجنسية من عشرين في المائة من المكون الكردي حينها.

وإثر ذلك، عانى الأكراد، الذين يشكلون أساساً نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، من التهميش من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم، والاحتفال بأعيادهم، وممارسة تقاليدهم.

وبحسب تقديرات «شبكة ضحايا انعدام الجنسية» الكردية المحلية في الحسكة، يبلغ عدد مكتومي القيد في سوريا حالياً نحو 150 ألف شخص، وفق ما يشرح عضو الشبكة علي موسى.

ملفات التجنيس... (أ.ف.ب)

ويطالب موسى السلطات بإبداء «مرونة في تطبيق القرار، وتقديم تسهيلات للمقيمين خارج سوريا»، والذين لم يشملهم مرسوم الشرع، مع توفير بدائل، لا سيما أن كثيراً منهم يعانون «صعوبة السفر إلى سوريا بسبب القيود المتعلقة بكونهم طالبي لجوء في بلدان أوروبية، أو تخوفهم على إقامتهم في ظل ظروف الحرب الإيرانية التي أغلقت معظم المطارات بسببها».

ومن المقرر أن تبقي السلطات السورية مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر.

ويوضح مسؤول شؤون الأحوال المدنية في الحكومة السورية عبد الله العبد الله، أن «المدة المفترضة للتسجيل هي شهر واحد قابل للتمديد». ويضيف: «أهم تعويض لهؤلاء الناس هو اكتساب الجنسية بعد حرمان استمر سنوات».

من أحد مراكز تلقي طلبات التجنيس في القامشلي (أ.ف.ب)

داخل مركز التسجيل، يروي محمّد أيو (56 عاماً) كيف لازمه الإحساس بالعجز باعتباره «مكتوم القيد». ويشرح: «تدرس سنوات طويلة، وفي النهاية يقولون لا شهادة لك»، مشيراً إلى أنه لم يتمكن بعد إنهاء المرحلة الثانوية من الحصول على وثيقة تتيح له متابعة دراسته الجامعية.

ويضيف أيو، الذي يعمل في التجارة العامة، أنّ الحرمان طال أيضاً حقوقاً مدنية أساسية، إذ «لم يكن لدينا الحق في الترشح، أو الانتخاب». ويوضح كيف تعذّر عليه الحصول على شهادة لقيادة السيارة، وحتى الإقامة في فندق في دمشق، كون ذلك تطلب الحصول على «ورقة أمنية» مسبقة.


الجيش السوري يتسلّم قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد انسحبت منها قوات التحالف

صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
TT

الجيش السوري يتسلّم قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد انسحبت منها قوات التحالف

صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، أن قواتها تسلّمت قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد، بعد خروج قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منها.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان، إن قوات الجيش السوري «تتسلم قاعدة (قسرك) الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي». وسبق للتحالف أن انسحب من قواعد عدة في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
TT

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد.

وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة.

وأشار مصدر في الوزارة إلى «مصادرة أسلحة حربية وجعب وذخائر كانت بحوزة الخلية المؤلفة من شخصين هما: محمود العبد الله، وجمعة الأحمد. بهدف استخدامها في تنفيذ أنشطة إرهابية».

كانت وحدات وزارة الداخلية في محافظة دير الزور، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، قد أحبطت، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، مخططاً إرهابياً لتنظيم «داعش» كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال، على ما أُفيد به رسمياً حينها.

اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)

وأوضحت وزارة الداخلية، عبر معرّفاتها الرسمية، أن «العملية جاءت نتيجة جهد استخباري مكثف، اعتمد على المتابعة الدقيقة وجمع المعلومات وتحليلها، حيث نفَّذت الوحدات المختصة إجراءات استباقية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو خالد أحمد عزاوي، المتورط في التخطيط للعملية، وضبط عبوات ناسفة كانت معدَّة للتفجير».

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية، بأن «(داعش) كثّف هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ضد قوى الأمن والجيش، خصوصاً في الرقة ودير الزور، بالتزامن مع الإنجازات الأمنية والسياسية التي حققتها الدولة في ملفات عديدة لبسط الاستقرار في ربوع البلاد، لا سيما المنطقة الشرقية. وأن تلك الهجمات الإرهابية شملت عمليات اغتيال واستهدافات مباشرة لعناصر أمنية وعسكرية».