«الشرعية» تتمنى جدية الحوثيين لتبادل الأسرى

الجانبان بحثا في جنيف تثبيت الأسماء السابقة وإضافة أخرى

جانب من مشاورات جنيف اليمنية بشأن الأسرى والمحتجزين (الشرق الأوسط)
جانب من مشاورات جنيف اليمنية بشأن الأسرى والمحتجزين (الشرق الأوسط)
TT

«الشرعية» تتمنى جدية الحوثيين لتبادل الأسرى

جانب من مشاورات جنيف اليمنية بشأن الأسرى والمحتجزين (الشرق الأوسط)
جانب من مشاورات جنيف اليمنية بشأن الأسرى والمحتجزين (الشرق الأوسط)

كشف مسؤول يمني مشارك في جولة المفاوضات اليمنية الجديدة، التي بدأت، السبت، في جنيف برعاية الأمم المتحدة، أن الاجتماع الأول بدأ بالاتفاق على مراجعة، وتثبيت الأسماء السابقة، والتشاور حول إضافة أسماء جديدة.
وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، عضو الوفد الحكومي، ماجد فضائل، لـ«الشرق الأوسط»: «شهد الافتتاح الذي كان بروتوكولياً من الدرجة الأولى، ترحيباً، ثم اتفقنا على أن نبدأ بتثبيت الأسماء المتوافق عليها، ومراجعتها، وتثبيتها، ثم تبادل أسماء جديدة للتوافق عليها». ولفت فضائل إلى أنهم حريصون على النجاح، وقال: «أتمنى أن تكون هناك جدية من قِبل وفد الحوثيين، فكل يوم يتأخر فيه المختطَفون داخل السجون يمثل ألماً كبيراً لأُسرهم، ولنا في الحكومة أيضاً».
ومع أن هذه الاجتماعات كانت مُجَدولة مسبقاً بين الطرفين، لكن إعلان الاتفاق السعودي - الإيراني برعاية الصين قد ينعكس إيجاباً على هذه الاجتماعات ونتائجها، وفق مراقبين للشأن اليمني.
ويسود التفاؤل بأن تفضي النقاشات التي تستمر 11 يوماً إلى اتفاق، يقود إلى إطلاق المزيد من السجناء والمختطفين والأسرى من الجانبين، مع استمرار المخاوف لدى الجانب الحكومي من فشل الجهود لجهة التعنت الحوثي المعهود في كل جولة مفاوضات.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد قال في بيان، السبت، إن الاجتماع السابع للجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين يبدأ في سويسرا؛ حيث يترأس اللجنة مكتب المبعوث بالمشاركة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعضوية أطراف النزاع في اليمن.
وتشكلت اللجنة في 2018؛ لدعم أطراف النزاع في الوفاء بالتزاماتهم، طبقاً لاتفاق استوكهولم، فيما يتعلق بـ«إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجَزين تعسفياً، والمخفيّين قسرياً، والموضوعين تحت الإقامة الجبرية لأسباب تتعلق بالنزاع في اليمن، من دون أي استثناءات أو شروط». وأفضت الجولات السابقة من المفاوضات إلى إطلاق المئات من الطرفين، تمثَّل أضخمها في إطلاق دفعة تجاوزت ألف محتجز، وسط آمال بأن تقود المفاوضات الجارية إلى تنفيذ اتفاق سابق بإطلاق نحو 2200 شخص من الطرفين.



قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
TT

قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)

يعمل مسؤولو إنفاذ القانون في ولاية جورجيا الأميركية على تحديد دوافع إطلاق نار وقع في حفل فوضوي يمتد على دائرة نصف قطرها أربع كتل سكنية في بلدة بجنوب جورجيا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ما يقرب من ثلاثين آخرين.

وحدد مأمور مقاطعة دولي، كرايج بيفي، هوية الشخصين اللذين قتلا بأنهما جاكيفيون جاكسون (21 عاما) من كورديلي، وماكاليب جاكسون (23 عاما) من هوكينزفيل، جورجيا.

وقال كريس هوزي، من مكتب التحقيقات في جورجيا، مساء الأحد إن عشرات المصابين يعانون من جروح ناتجة عن أعيرة نارية، لكنه لم يستطع تقديم رقم محدد. وقال هوزي خلال مؤتمر صحفي «ما زلنا نحاول العمل على ذلك». ولم تعتقل السلطات أي مشتبه به حتى الآن، كما لم تتضح بعد دوافع إطلاق النار.

وقال بيفي إن أعمار المصابين تراوحت بين 14 و51 عاما، وتم نقلهم إلى عدة مستشفيات محلية. وقال إن بعضهم كان في حالة حرجة مساء الأحد والآخر في حالة مستقرة.

وتجمع أكثر من 1000 شخص في الموقع، وأطلقت أكثر من 50 رصاصة في موقعين على الأقل تفصل بينهما كتلة سكنية واحدة تقريبا في فيينا، حسبما صرح بيفي لقناة «دبليو إم إيه زد- تي في». وفيينا هي مجتمع قروي صغير يبعد حوالي 210 كيلومترات جنوب أتلانتا.

وقال بيفي إن نواب المأمور كانوا بالقرب من مكان الحادث عندما بدأ إطلاق النار، وبعد وصولهم اندلع المزيد من إطلاق النار على بعد كتلة سكنية واحدة تقريبا.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة دولي، بريت وولز، إن الرجلين أعلنت وفاتهما في مكان الحادث نتيجة جروح ناتجة عن أعيرة نارية قاتلة. وقال إن العديد من الأشخاص الآخرين تعرضوا أيضا لإطلاق النار، واصفا المشهد بأنه «مروع».


بولسونارو يواجه لولا في الجولة الثانية من انتخابات البرازيل

أنصار الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحتفلون بعد إعلان نتائج جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
أنصار الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحتفلون بعد إعلان نتائج جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

بولسونارو يواجه لولا في الجولة الثانية من انتخابات البرازيل

أنصار الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحتفلون بعد إعلان نتائج جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
أنصار الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحتفلون بعد إعلان نتائج جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

يواجه السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية، بعد أن حصل منافس الرئيس على نحو 47 بالمئة من الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى يوم الأحد، متفوقا على توقعات معظم استطلاعات الرأي الخاصة.

وسيتأهل المرشحان المتصدران إلى الجولة الثانية من التصويت في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما تصدرا قائمة تضم 12 مرشحا في حملة ركزت على المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين.

ويتجه بولسونارو، نجل الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو الذي يقضي عقوبة بالسجن 27 عاما بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022، إلى مواجهة مع لولا اليساري، الذي حصل على 44.9 بالمئة من الأصوات، مع الإبلاغ عن نتائج نحو 99 بالمئة من الأصوات.

وكانت استطلاعات خاصة أجريت قبيل الانتخابات قد توقعت تقدم لولا في الجولة الأولى بفارق نحو ثلاث نقاط مئوية. ومن شأن الأداء الأقوى من المتوقع لبولسونارو أن يدعم حملته وقد يعزز العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين ارتفعتا على خلفية احتمالات فوز المنافس المؤيد لقطاع الأعمال.

وقال روبرت موجا الشريك المؤسس لمعهد إيجارابي البحثي «أخطأت شركات استطلاعات الرأي بشكل كبير». وأضاف «أتوقع أن تقلل استطلاعات جولة الإعادة، التي تظهر تعادلا متقاربا، من شأن بولسونارو أيضا».

ومن شأن فوز السناتور أن يوسع نطاق موجة انتصارات في أنحاء أميركا اللاتينية حققها مرشحون يمينيون يتفق نهجهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما قد يتسبب انتخاب لولا لفترة جديدة في إزعاج لواشنطن، التي تختلف مع حكومته بشأن التجارة والأمن.

ورغم تزايد المخاوف بشأن وضع المالية العامة للبرازيل وتباطؤ النمو الاقتصادي، لم تقدم الحملة الانتخابية سوى نقاش سياسي محدود، مع تغيب كلا المرشحين المتصدرين عن المناظرات التلفزيونية الرئيسية.

أداء مفاجئ

في وقت مبكر من يوم الأحد، قال بولسونارو لصحفيين في ريو دي جانيرو إنه يعول على «تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر، لكنهم يعترضون على لولا».

وقالت تايس ليما (41 عاما)، وهي محامية كانت في طريقها للتصويت في ساو باولو، إن هدفها الرئيسي هو إخراج حزب العمال الذي يتزعمه لولا من السلطة. وأضافت «لا أعتقد أن فلافيو هو أفضل مرشح، لكن قد أقرر التصويت له خلال الدقائق القليلة المقبلة»، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى لو أن الطبيب النفسي والكاتب أوغوستو كوري مرشح أكثر قدرة على المنافسة.

وقال فرناندو تيمبل، وهو مستشار إداري، (49 عاما) لرويترز إنه صوت لفلافيو رغم أنه كان يعتزم في البداية التصويت لروميو زيما، حاكم ولاية ميناس جيرايس السابق.

وقال المحلل السياسي رافائيل فافيتي «تصويت الاحتجاج ينذر بما سيحدث في جولة الإعادة». وأضاف «في حين ينبغي أن يفيد ذلك فلافيو بولسونارو الآن، فإن إمكاناته للنمو في الجولة الثانية تتراجع بالتحديد لأن هذا الدعم جاء مبكرا بالفعل».

معوقات اقتصادية

رغم تراجع التفاوت والبطالة، واجه لولا صعوبة في كسب تأييد الناخبين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة وديون الأسر الباهظة وتهديد جرائم الشوارع وتنامي نشاط العصابات.

وسعى فلافيو بولسونارو إلى استغلال المخاوف بشأن تكاليف المعيشة، بينما تحرك لولا لحظر المقامرة عبر الإنترنت، ومع احتدام السباق وسع برامج الرعاية الاجتماعية واقترح إعفاءات جديدة من الديون للأسر.

وأثار ارتفاع الإنفاق والدين العام الذي تجاوز 82 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مخاوف مالية سيتعين على الرئيس المقبل للبرازيل التعامل معها. وخفضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام والعام المقبل إلى اثنين بالمئة و2.3 بالمئة على الترتيب.

وقال مارسيانو دي سوزا إي سيلفا (52 عاما) وهو موظف حكومي في برازيليا صوت لفلافيو «صوتت لكي تبدأ البرازيل في النمو مجددا».

وقال ماركو سارافالي كبير مسؤولي الاستثمار في «إم.إس.إكس إنفست/كريفو كابيتال» إن الأداء القوي للمرشحين اليمينيين في انتخابات مجلس الشيوخ يوم الأحد قد يعزز قدرة بولسونارو على تمرير إصلاحات اقتصادية وتطبيق «سياسة مالية أكثر انضباطا» وتعزيز النمو في نهاية المطاف إذا انتخب.

نقاش طغت عليه قضايا أخرى

طغت الفضائح والمخاوف من تدخل خارجي قبل التصويت إلى حد كبير على النقاشات بشأن السياسات خلال الحملة الانتخابية. وطغت على النقاش بشأن السياسات فضيحة تحيط ببنك ماستر الذي توقف عن العمل، وشملت جانبا كبيرا من الطبقة السياسية البرازيلية وأججت الغضب الشعبي من الفساد.

وألقي القبض على دانيال فوركارو، الذي كان يدير البنك، في وقت سابق من العام واتهم بالتورط في مخطط احتيال بمليارات الدولارات. وبحث التحقيق صلات المصرفي بشخصيات تمتد من قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس إلى فلافيو بولسونارو، الذي تحقق الشرطة الاتحادية معه بتهمة غسل أموال مرتبطة بالقضية. ونفى الاثنان الاتهامات الموجهة إليهما.

من ناحية أخرى، حذر حلفاء لولا من أن إدارة ترمب قد ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات في حال فوزه، مشيرين إلى محاولة باءت بالفشل لإرسال مسؤولين أمريكيين إلى البرازيل.

وقال لولا بعد الإدلاء بصوته في ساو برناردو دو كامبو بولاية ساو باولو «ما هو على المحك هو مستقبل البرازيل».

ولم يعلن ترمب رسميا تأييده أي مرشح، لكنه استضاف السناتور فلافيو بولسونارو في البيت الأبيض وأشاد به علنا.

وأفادت رويترز يوم الأربعاء بأن مسؤولين في المخابرات البرازيلية أطلعوا وفدا فرنسيا وألمانيا على ما يقال عن تدخل أميركي وروسي قبل الانتخابات. ونفت الولايات المتحدة اتهامات التدخل في الشؤون البرازيلية.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات البرازيلية كاسيو نونيس ماركيز بعد ظهر الأحد إن الانتخابات كانت تجري بصورة طبيعية.


كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
TT

كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)

وجد المنتخب السعودي نفسه في اختبار مختلف، عندما واجه منتخب قطر في نصف نهائي كأس الخليج الـ27، لكنه نجح في انتزاع بطاقة العبور إلى النهائي الكبير بواسطة ركلات الترجيح، ليحيي ليلة فرح تاريخية على ملعب الإنماء بجدة في حضور الآلاف من عشاقه.

مواجهة قطر، «بطل آسيا» في النسخة الأخيرة، كانت اختباراً فنياً وذهنياً لهذا المنتخب بقيادة دونيس، وقياساً لمدى تطوره. فبعد أداء رفيع المستوى أنهى به «الأخضر» دور المجموعات، جاءت مواجهة صعبة وقد اعترف بذلك دونيس في حديثه الصحافي بعد المباراة، وكان الاختبار الحقيقي إلى أي مدى وصلت شخصية لاعبي المنتخب السعودي وحضورهم الذهني، وكانت النتيجة رائعة، إذ لم يهتز اللاعبون في ملعب شهد حضور أكثر من 51 ألف مشجع.

جماهير الأخضر كانت في الموعد وقادت منتخبها للنهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)

لم يكن المنتخب يعيش أفضل حالاته في الأدوار الإقصائية، إذ خسر في آخر 10 مواجهات إقصائية 7 مباريات وفاز في 3، مما يعكس حالة ذهنية قد لا يفضل المنتخب اللعب في أجوائها المليئة بالضغوط. هذه المرة، لعب «الأخضر» نصف النهائي بين جماهيره وتحت ضغوط كسر سلسلة امتدت 23 عاماً من دون تتويج، لكن ما نجح فيه دونيس ولاعبوه هو أنهم كانوا واثقين بالخطة، بمرجعية واضحة على أرضية الملعب، وبدعم جماهيري كبير، ونجحوا فعلاً في جعل الجماهير عاملاً إضافياً للتحفيز لا للضغط.

وقال دونيس عن هذه الضغوط والشخصية قبل المواجهة: «الضغط طبيعي في كرة القدم، ولكن الأهم الإيمان بالخطة والزملاء، وهذا يجعل اللاعبين في موقف راحة للتعامل مع مختلف المواقف على أرضية الملعب».

ما يجعل الأمر يُقدّر بشكل أكبر للاعبين أنه حتى الدقيقة الأخيرة كان الفريق يحاول تسجيل الهدف، من خلال هجمات متتالية وضغط مستمر. في المقابل، قرر لوبتيغي الدفاع تماماً، معترفاً بالفروقات الفنية، حيث قال: «واجهنا أقوى منتخب في البطولة».

محمد القحطاني لاعب الأخضر في مواجهة القطري عاصم ماديبو خلال المواجهة (رويترز)

كان من الواضح أن خطة دونيس تتركز على إنهاء المواجهة قبل الوصول إلى ركلات الترجيح، لكن هذا لا يعني أن مدرب المنتخب السعودي لم يضع الركلات الترجيحية في الحسبان، بل كان هو ومساعدوه في الموعد. وما كان لافتاً حقاً أن مدرب الحراس ومساعدي دونيس قاموا بتحليل منتخب قطر بطريقة لافتة، حيث كان التوجيه حاضراً في كل ركلة للحارس محمد العويس، وتحديداً إلى أين يتجه وفقاً للمنفذ من المنتخب القطري.

لاعبو منتخب قطر قاموا بتنفيذ 6 ركلات، إذا ما احتسبنا ركلة خورخي بوعلام الذي صوب مرتين بعد الإعادة التي تقدم فيها العويس، وأمر الحكم بإعادة التنفيذ. وتصدى الحارس السعودي لـ4 ركلات من أصل 6، فيما أهدر المعز علي ركلة أخرى. وما يمنح العويس ومدرب الحراس تميزاً إضافياً أن العويس في الركلات الست توجه إلى مكان التصويب وتابع الكرة، مما يعكس جودة القراءة التحليلية التي نجح بها المنتخب السعودي.

كانت الجماهير السعودية عاملاً مهماً في المواجهة، وكذلك في ركلات الترجيح التي لُعبت في الجهة الشمالية من الملعب، حيث توجد الجماهير السعودية ورابطة المشجعين التي وجدت في المقاعد الشمالية خلف المرمى للمرة الأولى تاريخياً في جدة. وكان الحكم قد أجرى قرعة لتحديد الجهة التي سيتم تنفيذ ركلات الترجيح فيها، وعندما أشار إلى جهة المرمى التي توجد فيها الجماهير السعودية، صرخت الجماهير بصوت مرتفع يشبه تلك الصرخات التي تأتي وقت تسجيل الأهداف، لإدراكها مدى تأثيرها في هذه المواقف.

وقال لوبتيغي، مدرب منتخب قطر، عن ذلك: «واجهنا جمهوراً قوياً جداً كان عاملاً مؤثراً، وكانت لهم أفضلية الجمهور. في التدريبات عملنا على ركلات الترجيح بشكل أفضل، ولكن ما حدث في المواجهة من إهدار 3 ركلات يعود إلى الضغط النفسي الذي حدث».

وقبل ركلات الترجيح، أزاح دونيس الضغوط عن كاهل لاعبيه عندما جمعهم في أرضية الملعب، حيث طلب من جميع أفراد الفريق الالتفاف حول بعضهم بعضاً، رفقة المساعدين والجهازين الفني والإداري. وقال عن ذلك الاجتماع، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما قاله للاعبين: «قلت لهم: لديكم شخصية جيدة، أنتم تستحقون ذلك، استمتعوا، لأنكم تقومون بعمل ممتاز طوال هذه الفترات. لنذهب بكل ثقة، وأنا واثق تماماً بأننا نستطيع الذهاب إلى النهائي».