الضعف الهجومي لنيوكاسل يهدد طموحه في التأهل لدوري أبطال أوروبا

السجل الدفاعي للفريق هو الأفضل في الدوري الإنجليزي... لكن يتعين على لاعبيه معرفة الطريق إلى المرمى

هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
TT

الضعف الهجومي لنيوكاسل يهدد طموحه في التأهل لدوري أبطال أوروبا

هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)

يعيش جمهور نيوكاسل يونايتد حلماً جميلاً هذا الموسم. لقد كان الفريق يحتل أحد المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى إيدي هاو المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وبعدما قاد النادي لإنهاء الموسم الماضي في المركز الحادي عشر، كوفئ هاو بعقد جديد في الصيف، وتم تدعيم صفوف الفريق بشكل قوي حتى يتمكن المدير الفني الإنجليزي من مواصلة المشوار الذي بدأه. وحقق نيوكاسل نتائج تجاوزت كل التوقعات خلال النصف الأول من هذا الموسم، وهو ما جعل الفريق مرشحاً بقوة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، كما وصل النادي إلى المباراة النهائية لإحدى البطولات الكبرى – نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة – للمرة الأولى منذ عام 1999.
لكن حظوظ الفريق تغيرت كثيراً منذ مطلع العام الجديد، حيث لم يحقق نيوكاسل الفوز سوى أربع مرات فقط في عام 2023، من بينها انتصار وحيد في الدوري، في حين كانت الانتصارات الثلاثة الأخرى في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. كما ودع الفريق كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد أمام شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.
ومن المؤكد أن نيوكاسل يطبق مشروعاً طويل الأمد سيواجه خلاله الكثير من العقبات والتحديات على طول الطريق، حيث يتطلع الملاك الجدد لإعادة النادي إلى قمة كرة القدم الإنجليزية مرة أخرى، لكن من الواضح للجميع أن المستوى الحالي للفريق يثير القلق بعض الشيء. ربما لا يزال الفريق متأثراً بتداعيات الخسارة في المباراة النهائية لكأس الرابطة أمام مانشستر يونايتد على ملعب ويمبلي. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد لم يلعب بشكل جيد، فإنه سجل هدفين قبل نهاية الشوط الأول، ونجح في الحفاظ على تقدمه، والخروج بالمباراة إلى بر الأمان. ومن المؤكد أن فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من ذلك، يجعل التراجع الحالي أسوأ بكثير.

يجب على هاو أن يجد طريقة لتحويل العروض الجيدة إلى نقاط  (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الأولى من الموسم، كان نيوكاسل يقدم مستويات ثابتة وقوية، ويتمتع باستقرار واضح. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 11 لاعباً من نيوكاسل لعبوا أكثر من 1000 دقيقة في الدوري حتى الآن هذا الموسم، لكن الاعتماد على التشكيلة الأساسية نفسها يجعل الفريق يعاني من التعب والإرهاق. وعلاوة على ذلك، كان يتعين على نيوكاسل التغلب على مشكلة الإصابات التي لحقت بعدد كبير من اللاعبين طوال الموسم - بمن في ذلك ألكسندر إيزاك، الذي ضمه النادي في صفقة قياسية بلغت 59 مليون جنيه إسترليني، والذي غاب عن الملاعب لما يقرب من ثلاثة أشهر - لكن هذه المشكلات تراكمت بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض برونو غيماريش، اللاعب المبدع في خط وسط الفريق، للإيقاف لثلاث مباريات، كما غاب كل من جو ويلوك، وميغيل ألميرون، وآلان سانت ماكسيمين، وكالوم ويلسون عن الفريق لبعض الوقت. كما حصل حارس المرمى نيك بوب على بطاقة حمراء كلفت الفريق الكثير أمام ليفربول، وأدت إلى غيابه عن المباراة النهائية لكأس الرابطة أمام مانشستر يونايتد. لقد تسببت هذه الغيابات في حالة من عدم التوازن في جميع أنحاء الملعب، وجعلت الفريق يفقد حالة الزخم التي كان عليها.
وكان ألميرون أحد العناصر الأساسية في خط هجوم نيوكاسل تحت قيادة هاو في بداية الموسم، وسجل 10 أهداف رائعة هذا الموسم - سبعة لاعبين فقط في الدوري سجلوا أكثر منه – لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد منذ بداية هذا العام. وأصبح نيوكاسل يعاني من مشكلة واضحة في الخط الأمامي، خصوصاً أن ثاني أفضل هداف للفريق في الدوري هو كالوم ويلسون بسبعة أهداف، يليه غيماريش وإيزاك بثلاثة أهداف لكل منهما. وسجلت تسعة فرق أهدافاً أكثر من مجموع أهداف نيوكاسل البالغ عددها 35 هدفاً، بما في ذلك ليستر سيتي صاحب المركز الخامس عشر. ومنذ بداية عام 2023، يعد نيوكاسل الفريق الأقل إحرازاً للأهداف في الدوري - ثلاثة أهداف في سبع مباريات – وهو ما لعب دوراً كبيراً في تراجع نتائج ومستوى الفريق. وحصلت ثلاثة فرق فقط على نقاط أقل من إجمالي النقاط التي حصدها نيوكاسل في عام 2023، والتي بلغت سبع نقاط.
لا يزال نيوكاسل يصنع الفرص، لكنه يفشل في استغلالها. ويحتل الفريق المركز السادس بين جميع أندية الدوري من حيث عدد التسديدات، لكنه يحتل المرتبة العاشرة من حيث نسبة التسديد على المرمى (33 في المائة)، والمرتبة الحادية عشرة من حيث نسبة الأهداف لكل تسديدة (9 في المائة)، والمرتبة الثانية عشرة من حيث نسبة الأهداف من التسديدات على المرمى (28 في المائة). هناك استثناءات في الفريق – خصوصاً كيران تريبير الذي يقدم مستويات ثابتة دائماً، والذي مرر 71 تمريرة أدت إلى هجمة واعدة، ليأتي في المركز الثاني خلف النجم البلجيكي كيفين دي بروين (78 تمريرة) ليس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا – لكن يتعين على مهاجمي نيوكاسل أن يعرفوا الطريق إلى المرمى. لقد أضاع نيوكاسل 44 فرصة محققة في الدوري هذا الموسم، ليأتي في المركز الثالث خلف ليفربول ومانشستر سيتي.
لم تكن قلة الأهداف تمثل مشكلة كبيرة لنيوكاسل في بداية الموسم، نظراً لأن خط دفاع الفريق كان صلباً للغاية. وكان بوب وخط دفاعه يقدمان مستويات استثنائية في النصف الأول من الموسم. لا يزال نيوكاسل هو صاحب أكبر عدد من المباريات بشباك نظيفة في (12 مباراة) – من بينها ست مباريات على التوالي خلال الفترة بين منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) وأواخر يناير (كانون الثاني) – لكن الفريق بدأ يستقبل أهدافاً بشكل سهل في المباريات القليلة الماضية. وتشير الإحصائيات إلى أنه من أصل 24 هدفاً دخلت شباك الفريق في جميع المسابقات هذا الموسم، جاء 25 في المائة منها في آخر ثلاث مباريات فقط!
إذا تأخر نيوكاسل في النتيجة خلال المباريات - كما فعل في مبارياته الأربع الماضية – فإن المنافسين يعرفون تماماً أن الفريق يفتقر للقوة الهجومية التي تساعده على العودة في النتيجة. وهذا هو ما حدث في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. فبعدما تقدم مانشستر يونايتد في الشوط الأول، لم ينجح نيوكاسل في خلق أي فرصة خطيرة على مرمى ديفيد دي خيا. ورغم أن نيوكاسل كان الأكثر استحواذاً على الكرة، وسدد 17 تسديدة، فإن تسديدتين فقط كانتا بين القائمين والعارضة.
يجب ألا يشعر مشجعو نيوكاسل بالحزن الشديد، خصوصاً أن الفريق لم يخسر سوى ثلاث مرات فقط في الدوري هذا الموسم – من بينها مباراة واحدة على ملعب الفريق – ويأتي نيوكاسل في الصدارة في هذه الإحصائية إلى جانب المتصدر آرسنال. اهتزت شباك نيوكاسل بـ17 هدفاً في الدوري (ثمانية على ملعبه وتسعة خارج ملعبه)، وهو معدل جيد بشكل ملحوظ بالنسبة لهذه المرحلة من الموسم، خصوصاً أن صاحب أقوى خط دفاع بعد ذلك اهتزت شباكه بـ25 هدفاً (آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي). ومع ذلك، فإن العقم التهديفي قد كلف الفريق خسارة نقاط ثمينة. لا يوجد فريق في الدوري تعادل أكثر من نيوكاسل (11 مباراة)، كما تراجع الفريق الآن إلى المركز السادس في جدول الترتيب، على الرغم من أنه لعب مباراتين أقل من توتنهام صاحب المركز الرابع. لم يحقق نيوكاسل سوى انتصار وحيد في آخر ثماني مباريات بالدوري، وهو شيء يدعو للقلق، خصوصاً بالنظر إلى تحسن مستوى الفرق الموجودة في مراكز قريبة منه، وخير مثال لذلك ليفربول الذي استعاد الكثير من عافيته. لقد تجاوز ليفربول نيوكاسل في جدول الترتيب بعد الفوز الساحق على مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي بسباعية نظيفة.
كان من المفترض أن يكون الموسم الحالي انتقالياً لنيوكاسل، وعلى الرغم من الآمال الكبيرة بعد البداية القوية، فإن ما حققه الفريق حتى الآن ليس سيئاً على الإطلاق. يتميز إيدي هاو بأنه مدير فني شاب وموهوب، ولديه مجموعة مميزة من اللاعبين تحت تصرفه، وقد نجح بالفعل في تكوين فريق مميز. ومع ذلك، إذا كان هاو يسعى حقاً لإعادة النادي للمشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان – وهو الشيء الذي كان يبدو قريباً ومؤكداً للغاية قبل بضعة أسابيع فقط – فيتعين عليه أن يجد طريقة لتحويل العروض الجيدة إلى نقاط، ومساعدة فريقه على التغلب على الركود الحالي!


مقالات ذات صلة


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.


كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
TT

كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الجولة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم، (الجمعة)، حيث تستأنف منافسات المسابقة بعد جولة أولى شهدت فوز جميع الفرق الكبيرة والمرشحة للمنافسة على لقب الموسم الحالي. ويلعب إنتر ميلان، حامل اللقب، مع مضيفه كالياري، الأحد المقبل، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق المتوج بلقب الموسم الماضي، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي.

وبدأ إنتر ميلان الموسم بشكل جيد للغاية، حينما اكتسح ضيفه مونزا الصاعد 4 - 1، ليرسل رسالة واضحة لجميع المنافسين أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه. وتسود حالة من الاطمئنان بين صفوف الفريق الأزرق والأسود بعد البداية الجيدة، كما دعم الفريق صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بكثير من اللاعبين، بعدما ضم الثلاثي الإنجليزي، جون ستونز مدافع مانشستر سيتي السابق، وجيد سبينس الآتي من توتنهام، وكورتيس جونز المنضم من ليفربول، لتعويض رحيل بعض اللاعبين وعلى رأسهم المدافع الهولندي دينزل دومفريس الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

وإلى جانب الصفقات الجديدة، واصل الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، ثقته في نجوم الفريق مثل الظهير الأيسر فيدريكو ديماركو، والمدافع الشاب أليساندرو باستوني، بالإضافة إلى نجمي خط الوسط نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانوغلو، الذي افتتح أهداف إنتر ميلان في الموسم الجديد بتسديدة قوية في شباك مونزا في المباراة الأولى.

كما يوجد المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو بوصفه تهديداً حقيقياً لمكانة المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، حيث شارك إلى جانب القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في المباراة الأولى، ونجح في إحداث الفارق بتسجيله هدفاً ومساهمته في الفوز الكبير. على الجانب الآخر، يأمل كالياري في مفاجأة إنتر ميلان بعدما حقق فوزاً غالياً في الجولة الأولى على حساب مضيفه بارما بهدف نظيف.

وفي الجولة نفسها، وفي مباراة تقام الأحد سيكون عشاق كرة القدم الإيطالية على موعد مع مواجهة قوية بين نابولي وضيفه كومو. ونجح نابولي، حامل اللقب مرتين في آخر أربعة مواسم، في تحقيق فوز متأخر في الجولة الماضية على حساب مضيفه جنوا، محققاً أول فوز له تحت قيادة مدربه الجديد ماسيمليانو أليغري.

ومع رحيل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو إلى بشكتاش التركي، واصل أليغري الاعتماد على الدنماركي راسموس هويولند في قيادة الهجوم، بالإضافة إلى عناصر الخبرة مثل البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، والاسكوتلندي سكوت ماكتومناي، أفضل لاعب في الفريق في آخر موسمين، وغيرهم من اللاعبين. على الجانب الآخر، يعول كومو على عنصر الشباب، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، الذي نجح في الصعود بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا، وقدم كثيراً من الوجوه الشابة مثل الأرجنتيني نيكو باز والكرواتي مارتن باتورينا، والمهاجم اليوناني دوفيكاس.

من جانبه، يأمل روما في البناء على بدايته القوية في المسابقة، بعدما اكتسح ضيفه فيورنتينا برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وذلك حينما يحل ضيفاً على ليتشي الاثنين المقبل.

وحقق روما فوزاً كبيراً برباعية، رغم شكوى المدرب جيانبييرو غاسبريني من عدم قيام إدارة ناديه بواجبها كاملاً تجاه سوق الانتقالات، حيث يأمل في ضم مهاجم جديد رغم تألق الهولندي دونيل مالين الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الجولة الأولى.

ويلعب يوفنتوس مع ضيفه بارما، (السبت)، ضمن منافسات الجولة ذاتها. وفاز يوفنتوس على مضيفه الصاعد فروسينوني بهدف نظيف، وقال مدربه لوتشيانو سباليتي بعد تلك البداية إن على فريقه تقديم المزيد، مبدياً عدم رضاه عن الأداء في الظهور الأول للفريق هذا الموسم. من جانبه خسر بارما أمام كالياري في الجولة الأولى، ويسعى إلى التعويض في مواجهة صعبة.

وتفتتح الجولة (الجمعة) بمباراة تجمع ميلان بضيفه فينزيا، أحد الصاعدين الثلاثة للدوري الإيطالي هذا الموسم. وحقق ميلان فوزاً مستحقاً على مضيفه تورينو في الجولة الأولى، ويأمل مدربه الجديد، البرتغالي روبن أموريم، في تحقيق الفوز في أول ظهور له أمام جماهير فريقه في ملعب سان سيرو.