«الجبيل وينبع» الصناعية لتخصيص برنامج لدعم المنشآت السعودية الصغيرة

رئيس الهيئة الملكية خالد السالم قال لـ«الشرق الأوسط» إن 346 مليار دولار حجم استثمارات المدينتين حتى 2022

رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية في السعودية المهندس خالد السالم
رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية في السعودية المهندس خالد السالم
TT

«الجبيل وينبع» الصناعية لتخصيص برنامج لدعم المنشآت السعودية الصغيرة

رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية في السعودية المهندس خالد السالم
رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية في السعودية المهندس خالد السالم

كشف رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع السعودية، المهندس خالد بن محمد السالم، أن حجم الفرص الاستثمارية الصناعية تحت الإجراء تقدر بنحو 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، موزعة على صناعات أساسية وتحويلية وخفيفة ومساندة.
وقال السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الهيئة الملكية للجبيل وينبع نجحت في جذب استثمارات في صناعات النحاس والزنك ولفائف الفولاذ بتكلفة 56.8 مليار ريال (15.1 مليار دولار) بوصفها استثمارات قائمة حاليا، بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات تحت التصميم بتكلفة 57.7 مليار ريال (15.3 مليار دولار). ولفت السالم إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات في مدن الهيئة الملكية بلغ أكثر من 1.3 تريليون ريال (346 مليار دولار) بنهاية عام 2022، منها 1.1 تريليون ريال استثمارات القطاع الخاص؛ حيث بلغ عدد الصناعات القائمة أكثر من 500 صناعة حتى نهاية عام 2022 تمثل طاقة إنتاجية تتجاوز 593.79 مليون طن سنويا، لتصبح مساهمة الهيئة في النتاج المحلي الصناعي مقدرة بنحو 179 مليار ريال (47.7 مليار دولار).
وأفصح السالم عن أن الهيئة الملكية ستطلق قريباً برنامجا خاصا بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي سيحتوي على مزايا عديدة من ناحية القيمة الإيجارية التنافسية وفترات السماح واستقطاب الجهات الحكومية والخاصة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدن الهيئة الملكية وتقديم الخدمات لها. إلى تفاصيل أخرى في نص الحوار التالي:

- أهداف الهيئة
يقول السالم إن الاستراتيجية بعد مواءمتها مع أهداف الرؤية خلصت إلى المحافظة على القاعدة الصناعية القائمة وإنمائها من خلال التركيز على الصناعات التحويلية وتعزيز التكامل وتطوير الصناعات الواعدة بالمواءمة مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والاستراتيجية الوطنية للتعدين والاستراتيجيات الوطنية الأخرى، كذلك استقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركات التقنيات الناشئة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ما سيرفع مساهمة الهيئة الملكية في الاقتصاد الوطني عن طريق رفع حصة الهيئة الملكية في الناتج المحلي الإجمالي ومساهمتها في زيادة الوظائف الصناعية المباشرة وغير المباشرة ورفع حصة الاستثمار الأجنبي المباشر.
- تشجيع الاستثمار
تهدف الهيئة الملكية، وفقا للسالم، إلى رفع مساهمتها في الناتج المحلي الصناعي الذي بدوره يعزز مكانة المملكة في الاقتصاد العالمي من خلال تنمية القاعدة الصناعية الحالية وتطوير قطاعات جديدة واستقطاب المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومستثمري التقنيات الناشئة.
وتابع أن شركة الجبيل وينبع لخدمات المدن الصناعية (جبين) تلعب دوراً في جذب الاستثمارات لمدن الهيئة الملكية، عبر تقديم خدمات ممكنة ذات قيمة مضافة في مدن الهيئة الملكية لرفع تنافسية وجاذبية المدن ورفع مستوى التكامل الصناعي والنمو الاقتصادي فيها، مع تعظيم الاستفادة من أصول الهيئة الملكية وتحويلها إلى فرص استثمارية ذات ربحية؛ ما يحسن الاستدامة المالية للهيئة الملكية، وكذلك تنفيذ خطط الهيئة الملكية لبرامج التحول لمسؤولياتها التشغيلية بالشراكة مع القطاع الخاص لرفع كفاءة المدن، إضافة إلى تحفيز وتنفيذ استثمارات جاذبة ومستمرة ومتنوعة لدعم النمو الاقتصادي في المدن التابعة للهيئة الملكية.
- سفن وسيارات
يقول السالم إن الهيئة ترجمت جهودها في استقطاب عدد من الاستثمارات الصناعية والتجارية والسكنية ليصل إجمالي حجم الاستثمارات في مدن الهيئة الملكية إلى أكثر من 1.3 تريليون ريال (346 مليار دولار) بنهاية الربع الرابع من عام 2022، منها 1.1 تريليون ريال استثمارات القطاع الخاص؛ حيث بلغ عدد الصناعات القائمة أكثر من 500 صناعة حتى نهاية عام 2022 تمثل طاقة إنتاجية تتجاوز 593.79 مليون طن سنويا، لتصبح مساهمة الهيئة في النتاج المحلي الصناعي تقدر بنحو 179 مليار ريال (47.7 مليار دولار).
وشدد السالم على أن الهيئة الملكية تحرص في تطوير استراتيجياتها وأعمالها على تحقيق أعلى مستوى من التكامل بين الصناعات وإمكانات النمو الاقتصادي المستقبلي، موضحا أن الهيئة حددت قدراتها التنافسية وعناصر عرض القيمة لكل قطاع في كل مدينة من مدنها، بما في ذلك تصنيع السفن والمطاط والألمنيوم وتجميع السيارات.
واستطرد: على سبيل المثال نعمل على القدرة التنافسية من حيث التكلفة (مثل توافر المواد الخام، وتكاليف عوامل الإنتاج، والحوافز، وتوفير خيارات تمويل جذابة)، وكذلك توفير عوامل تمكين المدن (مثل البنية التحتية المتقدمة، ومرافق التدريب الأكاديمي الصناعي والفني المصممة خصيصاً)، بجانب الوصول إلى العملاء (مثل قدرات التصدير) بالاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمدننا في مراكز التجارة المزدحمة التي تستحوذ على ساحل الخليج العربي (القريب من آسيا) وساحل البحر الأحمر (القريب من أوروبا وأفريقيا).
وقال إن كل مدينة توفر خدمة مجتمعية شاملة عالية الجودة، تشمل الإسكان والتعليم والرعاية الصحية والمرافق الاجتماعية والترفيهية؛ حيث تمكنت الهيئة الملكية من جذب عدد من الاستثمارات في القطاعات؛ منها مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير، وميتشل ربر العربية، وشركة إطارات المملكة المختصة في صناعات المطاط بمدينة ينبع، وشركة سنام في صناعة السيارات في مدينة الجبيل الصناعية، وعدد من استثمارات الألمنيوم في كلٍ من رأس الخير وجازان وينبع.
- النحاس والفولاذ
قطاع الصناعات التحويلية للمعادن هو أحد القطاعات المستهدفة في مدن الهيئة الملكية، بحسب المهندس السالم، الذي قال: «نجحنا في جذب عدد من الاستثمارات في صناعات النحاس والزنك ولفائف الفولاذ بتكلفة 56.8 مليار ريال وهي استثمارات قائمة حاليا، بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات تحت التصميم بتكلفة 57.7 مليار ريال».
وأضاف أن عدد مشروعات صناعة الزنك بلغ مشروعين؛ أحدهما في مرحلة التصميم والآخر في مرحلة التشغيل، بقيمة 15.8 مليار ريال، كما بلغ عدد مشروعات صناعة النحاس إلى 6 مشروعات (منها 3 في مرحلة التصميم و3 في مرحلة التشغيل) بقيمة إجمالية تبلغ 9.8 مليار ريال. وزاد أن صناعة لفائف الفولاذ بلغت 6 مشروعات بنحو 15.9 مليار ريال.
- حجم الفرص
يبلغ حجم الفرص الاستثمارية الصناعية تحت الإجراء 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، وفقا لرئيس الهيئة، الذي قال إنها موزعة على صناعات أساسية وتحويلية وخفيفة ومساندة، في وقت ما تزال جهود الهيئة الملكية قائمة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الصناعية المستهدفة.
وأضاف السالم «أحد النجاحات التي حققتها الهيئة الملكية تمثل في قدرتها على استقطاب نحو 243 مليار ريال من الاستثمارات الأجنبية الصناعية، هذا، وتسعى الهيئة الملكية إلى تعزيز القدرات التنافسية والقيمة النوعية من خلال عدد من المبادرات لتوفير بيئة أفضل لدعم الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات ذات الأولوية».
- الناتج المحلي
وقال المهندس السالم، إن مساهمة الهيئة الملكية للجبيل وينبع في الناتج المحلي الصناعي تبلغ 179 مليار ريال، بينما نستهدف مضاعفة حجم استثمارات القطاع الخاص في مدن الهيئة الملكية، مما يساهم في مضاعفة المساهمة في الناتج المحلي الصناعي بحلول عام 2040، من خلال تنمية القاعدة الصناعية الحالية وتطوير قطاعات جديدة والتركيز على الصناعات التحويلية وتعزيز التكامل وتطوير الصناعات الواعدة واستقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركات التقنيات الناشئة.
- الشركات الصغيرة
أكد السالم، أن من أبرز الأهداف الاستراتيجية للهيئة تنمية القاعدة الصناعية الحالية وتطوير قطاعات جديدة عبر استقطاب المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، لذلك طورنا عدداً من المبادرات تعمل على تعزيز جاذبية مدن الهيئة للمؤسسات، وتمكينهم من النمو ورفع تنافسيتهم، ومن ذلك تقديم خدمات مشتركة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص إجراءات خاصة بالمنشآت لتسهيل رحلة رواد الأعمال بالهيئة الملكية، كما أن الهيئة الملكية ستطلق قريباً برنامجها الخاص بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي سيحتوي على مزايا عديدة من ناحية القيمة الإيجارية التنافسية وفترات السماح واستقطاب الجهات الحكومية والخاصة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمدن الهيئة الملكية وتقديم الخدمات لها. وأضاف أنه لتلبية الطلب المتزايد على المصانع الجاهزة، لا سيما من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فإن الهيئة أنشأت مجمعا للمصانع الجاهزة بمدينة ينبع الصناعية، وجارٍ العمل الآن مع شركة الجبيل وينبع لخدمات المدن الصناعية (جبين) لإنشاء مجمعات للمصانع الجاهزة في باقي مدن الهيئة الملكية؛ حيث ستكون هذه المصانع مجهزة بجميع التجهيزات الضرورية للتصنيع؛ وذلك بهدف تقليل التكاليف الرأسمالية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقديم خيارات تقلل المخاطر أمام رواد الأعمال.
- قطاع التعدين
وطبقا للسالم، لعبت الهيئة الملكية للجبيل وينبع دورا رئيسيا لنهوض القطاع الصناعي في المملكة وتعظيم الفائدة الاقتصادية من الصناعات النفطية، إذ تخطط الهيئة لجعل مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية مركزاً صناعياً للمعادن في السعودية من خلال التوسع في الصناعات التحويلية للمعادن مع التركيز على إنتاج المنتجات المشتقة من الفوسفات والصلب والألمنيوم والنحاس والزنك والمعادن الصناعية الأخرى. من أجل تحقيق هذا الهدف، تلتزم الهيئة الملكية للجبيل وينبع بتطوير أفضل بنية تحتية في فئتها لقطاع المعادن، وضمان أعلى مستوى من التكامل والتعاون مع الصناعات والمستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين الآخرين، والتواصل المكثف مع المستثمرين المحتملين.
- تأهيل القوى العاملة
في هذا الجانب يقول المهندس السالم، إن إحدى المزايا التمكينية التي سعت الهيئة الملكية لتوفيرها منذ تأسيسها هي الخدمات التعليمية عالية الجودة، حيث توفر الهيئة الملكية خدمات تعليم عام وتعليم تقني وتعليم عال، تتماشى مع الاحتياج الصناعي، وتنعكس جودة خدمات التعليم في الهيئة الملكية على متوسط معدل درجات طلبة مدارس الهيئة الملكية حيث يبلغ 87 في المائة، وعلى صعيد التعليم العالي فإن معدل توظيف معاهد الهيئة الملكية التقنية يبلغ 90 في المائة، وتكمن نقطة قوة الهيئة الملكية في حرص الهيئة الملكية على تخصيص مناهج تعليمية مصممة بالتعاون مع الجهات الصناعية تتماشى مع احتياج سوق العمل الصناعي، ويبلغ عدد العاملين في مدن الهيئة الملكية أكثر من 200 ألف موظف.
- الهيئة والرؤية
وقال السالم، تساهم الهيئة الملكية بشكل كبير في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)، وهو أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، الذي تساهم فيه الهيئة بـ(40) مبادرة بتكلفة تتجاوز 18 مليار ريال، ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرات في تعزيز التحول الصناعي، وتطوير القاعدة الصناعية الحالية، وتطوير قطاعات جديدة، والتركيز على جذب المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وجذب وتطوير مستثمري التقنيات الناشئة، وتوفير ميزات تمكينية فريدة، وتقديم خدمات متقدمة، وتمكين مشاركة القطاع الخاص، وتحسين الاستدامة المالية.
- جودة الحياة
إن جودة الحياة التي تتمتع بها مدنُ الهيئة، وفق السالم، هي نتيجة للنجاحات التي تحققت على مدى أكثر من 45 عاماً، موضحا أن الهيئة قامت بتجهيز البنية التحتية لمركز المدينة الاقتصادي بمدينة الجبيل الصناعية، الذي سيكون وجهة للمال والأعمال وإتاحة عدد من الفرص الاستثمارية التي تتنوع ما بين مجمعات تجارية مفتوحة ومغلقة ومكاتب إدارية وفرص ترفيهية وفنادق عالمية ووحدات سكنية، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في جزيرة الحويلات وحديقة التلال ومرسى الفناتير، وتأتي جميعها محاطة بعدد من الخدمات الممكنة لأنسنة الحياة في مدن الهيئة الملكية، منها 5 شواطئ مخصصة للسباحة و19 حديقة ومتنزهات عامة و3 نواد للفروسية.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».