عدم الوفاء باستحقاقات السندات سيكون له عواقب على بورتوريكو

فيما تحاول تفادي الإفلاس مع شح السيولة

تواجه بورتوريكو أزمة مالية تبدو عواقبها في الاقتصاد والقوة الشرائية للمواطنين (غيتي)
تواجه بورتوريكو أزمة مالية تبدو عواقبها في الاقتصاد والقوة الشرائية للمواطنين (غيتي)
TT

عدم الوفاء باستحقاقات السندات سيكون له عواقب على بورتوريكو

تواجه بورتوريكو أزمة مالية تبدو عواقبها في الاقتصاد والقوة الشرائية للمواطنين (غيتي)
تواجه بورتوريكو أزمة مالية تبدو عواقبها في الاقتصاد والقوة الشرائية للمواطنين (غيتي)

تواجه بورتوريكو التي تحاصرها الديون ثاني أكبر اختباراتها في غضون بضعة أيام، عندما يحين موعد استحقاق مدفوعات سندات بقيمة 58 مليون دولار، وتعمل الحكومة بالفعل على صياغة موقف دفاعي في مواجهة احتمال ألا تتوفر لديها السيولة المالية.
وواصل المستشارون الحكوميون حول الجزيرة إرسال مذكرات إلى وسائل الإعلام على مدار عدة أيام ماضية، تشير إلى أنه حتى في حال لم تتمكن الحكومة من السداد، فإنها لن تكون مفلسة من الناحية الفنية، وهو شيء تحاول بورتوريكو أن تتحاشاه بشدة. فمن شأن حدوث إفلاس أن يكون له تبعات قانونية ومالية هائلة؛ إذ سيضع منطقة الكومونولث التابعة للولايات المتحدة في صحبة غير مريحة مع اليونان.
وتأتي المدفوعات التي يقترب موعد استحقاقها ضمن ما يسمى سندات الالتزام الأخلاقي، والتي يمكن للحكومة إصدارها من دون أي التزام قانوني بإعادة السداد.
وعلى الرغم من تحذيرات مسؤولي بورتوريكو، فإن خبراء ماليين مستقلين قالوا إن عدم سداد استحقاق مالي، حتى وإن كان صغيرًا، وسواء كان من الناحية الفنية إفلاس أوراق مالية أم لا، فسيكون له تبعات. كما قالوا إن الإخفاق في سداد دين الالتزام الأخلاقي سوف يصم مصداقية ديون بورتوريكو الأخرى من الأنواع كافة، وهو ما سيؤدي بدوره لتراجع قيمة السندات الأخرى ويرفع سعر أي أموال قد يكون لدى منطقة الكومونولث القدرة على اقتراضها في هذه المرحلة.
وقال جيمس إي. سبيوتو، وهو متخصص في الفصل التاسع من قانون الإفلاس، الخاص بالبلديات، الذي لا يقدم خدمات استشارية لبورتوريكو أو أي من مقرضيها، قال: «قد يكون هذا أشبه قليلاً بقول: الجمال في عين الرائي». وقال إن بورتوريكو كانت محقة في قولها إنها في حل من أي التزام أخلاقي بسداد قيمة السندات. ولكنه أضاف: «من وجهة نظر حامل السند، كان هناك وعد بالدفع، وهو التزام أخلاقي، ولم يتم الوفاء بهذا الوعد». ومن ثم (والحديث لسبيوتو) فإن السوق سيقول إن بورتوريكو مرت بصعوبة مالية، حتى ولو لم يستطع حاملو السندات فعل أي شيء بشأنها.
ونشأت سندات الالتزام الأخلاقي في ستينات القرن الماضي، على يد جون إن. ميتشيل، الذي أصبح في وقت لاحق، المدعي العام في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. وابتكر السيد ميتشيل تلك السندات بإيعاز من نيلسون روكفيلر، الذي كان آنذاك حاكمًا لنيويورك. وكان إخفاق سندات الالتزام الأخلاقي في نيويورك في عام 1975 هو ما أدى إلى الأزمة المالية التي حاصرت المدينة في ذلك العام.
ويبدو أن بورتوريكو تنزلق الآن إلى مسار مشابه. حيث تواجه منطقة الكومونولث التابعة للولايات المتحدة إجمالي ديون متعلقة بالسندات بقيمة 72 مليار دولار وما يقدر بـ40 مليار دولار قيمة فوائد تقاعد غير ممولة، مستحقة لصالح عمالها الحكوميين. وفي يونيو (حزيران) الماضي، بدأ الحاكم أليخاندرو غارسيا باديلا وصف الديون بأنها «لا يمكن سدادها» والترويج لـ«تجميد تفاوضي» بشأن الديون.
ومنذ ذلك الحين، توصي مجموعة عمل، شكلها الحاكم، بتغييرات كاسحة في اقتصاد بورتوريكو، إعفاء من الحد الأدنى الفيدرالي للأجور ومدفوعات رفاهية أقل. وأصدرت مجموعة استثمارية تقريرًا هذا الأسبوع قال إن منطقة الكومونولث قد تخرج من أزمتها برفع معدل جمع الضرائب الذي قال إنه أقل من المتوسط لأي من الولايات الخمسين، والحصول على قروض تجسيرية للسنتين المقبلتين.
وترفض حكومة الولايات المتحدة حتى الآن إنقاذ بورتوريكو. وقال جاكوب جيه. ليو، وزير الخزانة في خطاب يوم الثلاثاء إلى السناتور أورين جي. هاتش، رئيس اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، إنه لا يجب أن يتم عمل إنقاذ لبورتوريكو، لكن وضعها المالي «ملح» وعلى الكونغرس أن ينظر في إجراء عملية مرتبة لإعادة هيكلة «المسؤوليات المالية غير القابلة للاستمرار» بالنسبة إلى الجزيرة. وبموجب القوانين الحالية، لا تتمتع بورتوريكو بالوصول إلى محاكم الإفلاس الفيدرالية.
وعلى رغم إعلان الحاكم في يونيو، فقد واصلت بورتوريكو سداد قيمة السندات في أوقات استحقاقها، بل إن المسؤولين صرحوا بأن كومونولث بورتوريكو قد يقترض 500 مليون دولار إضافية.
قال السيد سبيوتو: «هم يحاولون سداد ديونهم، ولكنهم لا يتمتعون بتدفق كاف في السيولة المالية.. الأمر أشبه بلعبة كراس موسيقية. ففي نهاية المطاف، ستتوقف الموسيقى ولا بد أنه سيكون هناك شخص ما لن يجد له كرسيًا».
ويحين الموعد النهائي لسداد الـ58 مليون دولار في الأول من أغسطس (آب)، الذي يصادف يوم سبت. وفي حال حدثت أول عملية تخلف عن السداد يوم الاثنين، وهو أول يوم عمل بعد الموعد النهائي، سيكون الخاسرون هم حاملي السندات التي أصدرتها مؤسسة التمويل العام في بورتوريكو.
ولا تملك المؤسسة، التي أنشئت في 1984 لمساعدة بورتوريكو على تمويل الكثير من الأنشطة الحكومية، إلا ما يزيد قليلاً على مليار دولار في صورة سندات قابلة للسداد. وهي لا تستطيع جمع ضرائب، وتعتمد بدلاً من ذلك على الجهة التشريعية لتخصيص أموال كافية سنويًا لإعادة سداد الديون عندما تحين مواعيد استحقاقها.
لكن عندما انتهت الجهة التشريعية من ميزانية السنة المالية الحالية، لم يتم عمل أي مخصصات من هذا النوع. ونتيجة لهذا، لم تحول المؤسسة أموال السداد إلى هيئة الأمناء، التي بدورها، ستتولى دفع أموال حاملي السندات.
وأكد خبراء قانونيون مستقلون أن حاملي سندات الالتزام الأخلاقي لم يكن أمامهم أي سبيل لإنفاذ استحقاقاتهم. ولكنهم توقفوا دون القول إن بورتوريكو لن تصل لحالة الإفلاس.
وقال تيموثي بليك، وهو مدير إداري بخدمة المستثمرين في وكالة موديز: «نادرًا جدًا بالنسبة إلى إحدى الحكومات أن تدرس عدم السداد.. فمعظم الحكومات ترى في هذا إشارة سلبية للغاية بالنسبة إلى سمعتهم في الأسواق المالية».
وكانت ولاية رود أيلاند قد نظرت في عدم سداد سند التزام أخلاقي بقيمة 75 مليون دولار في 2013، بعد أن أفلس المشروع الذي يجري تمويله، وكان عبارة عن شركة لألعاب فيديو بقيادة كيرت شيلينغ، الرامي السابق لفريق البيسبول، بوسطن رد سوكس. وبعد نقاش مكثف، قررت رود أيلاند الاستمرار في الدفع لحاملي السندات لحماية تصنيفها الائتماني.
إن الولايات التي تصدر سندات التزام أخلاقي تقوم بهذا في كثير من الأحيان لأن مؤسساتها تقيد بشدة إصدار سندات الالتزام العام، وهي نوع يجعل كيانًا ما ملزمًا قانونًا بإعادة الدفع. ويمكن لحاملي هذه السندات، على سبيل المثال، أن يطالبوا بزيادة ضريبية بأمر المحكمة إذا كان هذا هو المطلوب لاستعادة أموالهم.
ولأن التعهد الذي يتضمنه سند الالتزام العام قوي للغاية، فقد جعلت الولايات كذلك إصدار الكثير جدًا من هذه السندات أمرًا صعبًا. وفي كثير من الولايات لا يمكن إصدارها من دون موافقة الناخبين.
ولهذا ابتكر السيد ميتشل سند الالتزام الأخلاقي. حيث كان يسعى في ذلك الوقت إلى مساعدة الحاكم روكفيلر، الذي كان يحاول التصدي لخسائر وظائف التصنيع، عن طريق إطلاق مشروعات بناء ضخمة ولم يشأ الخوض في العملية التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها، والمتمثلة في السماح للناخبين بالموافقة على سندات الالتزام العام.
قال السيد بليك إن «المشرعين عادة ما يأخذون سندات الالتزام الأخلاقي التي يصدرونها على محمل الجد ويخصصون لها الأموال سنويًا. ولكن في الحالات النادرة، حيث لا يمكنهم تخصيص مثل تلك الأموال، لا يكون لدى حاملي السندات أي سبيل لإجبارهم على السداد». وقال: «الخسائر يمكن أن تكون جسيمة جدًا. وقد منحت وكالة موديز السندات التي تصدرها مؤسسة التمويل العام لبورتوريكو تصنيف Ca، ومعنى هذا أن الإفلاس ليس ممكنًا فحسب، بل إن التعافي سيكون هشًا. وهذا ثاني أدنى تصنيف لموديز».
* خدمة «نيويورك تايمز»



عوائد السندات اليابانية ترتفع لمستوى غير مسبوق منذ 27 عاماً

رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية ترتفع لمستوى غير مسبوق منذ 27 عاماً

رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

لامست عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة عقود، يوم الجمعة، مع اقتراب حرب الشرق الأوسط من أسبوعها الخامس، مما زاد المخاوف بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي.

وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات 2.395 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999. أما عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، فقد بلغ 1.385 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ مايو (أيار) عام 1995. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي خطابٍ مرتقبٍ للغاية بُثّ خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الخميس، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته ضد محطات الطاقة المدنية الإيرانية، ولم يُقدّم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الأعمال العدائية. ومنذ اندلاعها بهجوم جوي أميركي إسرائيلي مشترك في 28 فبراير، لا تزال الحرب تُعمّق الفوضى في المنطقة، ما أدّى إلى ارتفاع حاد في أسعار المنتجات البترولية.

ولا يزال الاقتصاد الياباني مُعرّضاً لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتماده على الطاقة المستوردة. وتُؤدّي مخاطر التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة، وتزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية بهدف كبح جماح الأسعار.

وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «هناك احتمال أن تنخفض أسعار الفائدة إلى حدٍّ ما نتيجةً لعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار... وهناك أيضاً خطر تفاقم انخفاض أسعار الفائدة بسبب توقعات تسارع التضخم، لذا من غير المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.290 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.7 في المائة.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «إذا تبنت الحكومة سياسة مالية توسعية مع استمرار الحرب في إيران، فقد يكون لذلك تأثير كبير على أسعار الفائدة طويلة الأجل للغاية. وعلى وجه الخصوص، وكما ذكرنا سابقاً، إذا أدت قيود العرض إلى فرض قيود واسعة النطاق على النشاط الاقتصادي، فمن المرجح أن يزداد الضغط من أجل التوسع المالي».

آمال في البورصة

ومن جانبه، ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مقلصاً خسائره الأسبوعية، في أعقاب الجهود العالمية لاستئناف شحنات النفط من الخليج العربي التي توقفت بسبب الحرب في إيران.

وقادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مؤشر نيكي للارتفاع، حيث صعد المؤشر بنسبة 1.26 في المائة ليغلق عند 53,123.49 نقطة، منهياً الأسبوع بانخفاض قدره 0.47 في المائة. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.93 في المائة إلى 3,645.19 نقطة.

وخلال الليلة السابقة، سعت عشرات الدول إلى إيجاد سبل لإعادة تشغيل شحنات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات أكثر شراسة على إيران.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «أدت التوقعات المتزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز إلى انخفاض أسعار النفط الخام في طوكيو، وهو ما يبدو أنه يدعم سوق الأسهم اليابانية».

وأضاف: «مع انحسار حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط، وفي ظل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، تتزايد التوقعات بأن تقارير الأرباح، التي ستبدأ فعلياً في منتصف هذا الشهر تقريباً، ستؤكد الأداء القوي».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 182 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 41 سهماً. وارتفعت أسهم شركتي «فوروكاوا إلكتريك» و«فوجيكورا»، الموردتين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 10.4 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

وقفزت أسهم «ساكورا إنترنت» بنسبة 20.2 في المائة، مسجلةً الحد الأقصى اليومي، بعد إعلان «مايكروسوفت» عن شراكتها مع الشركة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10.02 مليار دولار) في مجال الذكاء الاصطناعي في اليابان.

وكان أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الأثاث المنزلي بالتجزئة، والتي انخفضت أسهمها بنسبة 5.1 في المائة، تلتها شركة «تشوغاي للأدوية» التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.6 في المائة.


تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.