بعد 25 عامًا من الغزو العراقي.. هواجس الكويتيين من جارة أخرى

يرون أن الأزمة لم تنتهِ.. فهُم عرضة لفقدان الأمن مجددًا.. وهذه المرة بسبب دولة مجاورة مثل إيران تنشر الفرقة

الدبابات العراقية تجتاح مدينة الكويت صبيحة يوم الغزو (غيتي)
الدبابات العراقية تجتاح مدينة الكويت صبيحة يوم الغزو (غيتي)
TT

بعد 25 عامًا من الغزو العراقي.. هواجس الكويتيين من جارة أخرى

الدبابات العراقية تجتاح مدينة الكويت صبيحة يوم الغزو (غيتي)
الدبابات العراقية تجتاح مدينة الكويت صبيحة يوم الغزو (غيتي)

قبل ربع قرن وتحديدا في مثل هذا اليوم من أغسطس (آب) 1990 أمر الرئيس العراقي السابق صدام حسين جيشه بغزو الكويت في عملية عسكرية استغرقت يومين وانتهت باستيلاء قواته على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس.
كان من بين أول فرمانات صدام تشكيل حكومة صورية في الكويت برئاسة العقيد علاء حسين لم تستمر سوى خمسة أيام. ففي 9 أغسطس 1990، أعلن صدام «ضم» الكويت إلى العراق باعتبارها «المحافظة 19» للعراق وتغيير أسماء الشوارع والمنشآت بل وحتى اسم العاصمة الكويتية.
بموازاة ذلك، تشكلت في الطائف بالمملكة العربية السعودية الحكومة الكويتية في المنفى حيث وجود أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الراحل الشيخ سعد العبد الله الصباح والكثير من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية. واستمر الاحتلال العراقي للكويت فترة 7 أشهر، لينتهي بتحريرها في 26 فبراير (شباط) 1991 بعد حرب الخليج الثانية «عاصفة الصحراء». وشهدت فترة الاحتلال تلك عمليات سلب ونهب واسعة النطاق شملت جميع مرافق الكويت وبدأت حملة منظمة لنقل ما تم الاستحواذ عليه إلى العراق. كذلك ارتكب جيش صدام الكثير من الجرائم كعمليات الاعتقال والتعذيب والإعدام.
«الشرق الأوسط» تستذكر الأحداث التي سبقت الغزو والدور الذي قامت به السعودية تحديدا خلاله حتى لا تصبح الكويت لقمة سائغة لصدام، وتستشرف كذلك مستقبل العلاقة بين الكويت والعراق بينما لا يزال البلدان يتعاطيان مع تداعيات مغامرة صدام حسين تلك.

في كتابه الشهير «سيكولوجية الجماهير» الذي كتبه في عام 1895 يقول عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون إن الجمهور ذا الطبيعة المختلفة وغير المتجانسة (أي تلك التي تنتمي إلى طبقات ومذاهب وعرقيات مختلفة) تحت ظروف معينة وخاصة، يتشكل لديه ما يسمى بالجمهور النفسي الذي يكتسب خصائص مشتركة تمامًا مثل الجمهور المتجانس، وقد تكون هذه الخصائص عامة ومؤقتة وقد تزول بعد زوال الظروف التي خلقتها.
وفي الكويت وفي الذكرى الخامسة والعشرين للغزو العراقي حاولت «الشرق الأوسط» أن تغوص قليلاً لفهم «الجمهور النفسي» الذي تشكل منذ تاريخ 2 أغسطس (آب) عام 1990 إلى اليوم لمعرفة ما الذي تشكل وما الذي تبقى من ذلك الجمهور النفسي، وهل هناك خصائص باقية للمستقبل، وما هي نظرة الكويتيين نحو الوضع الراهن والمستقبلي.
واستطلعت «الشرق الأوسط» آراء شخصيات مختلفة من المجتمع من أعمار مختلفة وخلفيات مختلفة، وقد لا يزال هناك بعض الشخصيات الذين يعبرون عن شرائح مختلفة من المجتمع لم يتم استطلاعها، إلا أن التعددية الاجتماعية والعمرية للشخصيات التي تم استطلاعها قد تعطي تصورًا ولو بسيطًا عن تأثير الغزو على العقلية والنفسية الكويتية العامة أو «الجمهور النفسي» الكويتي. ومن خلال أعين وأفكار وذاكرة هؤلاء الأشخاص سنعيش الأحداث في الذكرى الخامسة والعشرين للغزو العراقي.
والبداية هي مع المواطن فيصل المضف الذي ينتسب إلى إحدى الأسرة القديمة والمعروفة في الكويت والذي كان يعمل قبل تقاعده في القطاع النفطي الكويتي. فبالنسبة إلى شخص في عمر المضف فإن الأحداث لها تفسيرات أخرى تختلف كثيرًا عن تفسيرات جيل الشباب الذي عاصروا الأحداث وهم صغار في السن. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن المضف من الذين بقوا في الكويت خلال احتلال قوات النظام السابق لصدام حسين لفترة طويلة قاربت 3 أشهر قبل أن ينتقل مع أسرته إلى خارجها بعد أن ضاقت الحياة عليهم تمامًا في الكويت وبدأ الهاجس الأمني يزداد عندهم، وخصوصًا بعد تعرضه لموقف صعب أن يتقبله أي رب أسرة عندما حاول بعض جنود الاحتلال أن يأخذوا ابنه الصغير سالم منه. ويحكي المضف بداية الأحداث بقوله: «استيقظت في فجر يوم الخميس الثاني من أغسطس على أصوات تشبه الانفجارات. لم يكن يدور في ذهني حينها أن الكويت تتعرض لأي عملية عسكرية وكنت أستبعد مثل هذا الأمر تمامًا». ولا يختلف المضف في هذا الأمر عن أي من الكويتيين الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، إذ إنه بدا مستحيلاً لهم أن يقوم العراق بغزو الكويت وقد يكون هذا بسبب الإفراط في حسن النية أو في الثقة في الشعوب والدول المحيطة بهم أو لأن الطبيعة النفسية الكويتية بطبعها لا تتوقع حدوث الأسوأ.
ومن حسن حظ أو من سوء حظ المضف أن يكون منزله في قلب العاصمة على مقربة كبيرة جدًا من فندق الشيراتون، إذ تمكن المضف من الصعود على سطح منزله لتقصي الأمر والأصوات التي يسمعها. ويضيف: «لقد رأيت مدرعات وآليات عسكرية تجول في الشارع على مقربة من (دوار الشيراتون) عليها أعلام غريبة ليست كويتية أو عراقية، ثم توقفت هذه المدرعات وتم إخراج مدافع متحركة لضرب المباني وتم ضرب مبنى الثنيان، ولا أعلم حقيقة لماذا تم ضرب هذا المبنى، ثم تم ضرب المبنى المجاور لمبنى وزارة الإعلام، وهنا تيقنت أن هناك استهدافا لمحطة التلفزيون والإذاعة في الكويت. ومع ذلك فقد استمر البث لأيام قليلة في البداية دون انقطاع بسبب النقل التلفزيوني المتحرك على سيارات مخصصة».
والمضف حاله حال كثير من الكويتيين الذين فوجئوا، إذ لم يكونوا على دراية أو علم بما يحدث، بل إن بعضهم توجه إلى مقر عمله صبيحة ذلك اليوم توقعًا منهم أن الوضع طبيعي في البلاد. وقد لا يتكرر مثل هذا السيناريو اليوم في بلد يدمن أهله مواقع التواصل الاجتماعي إدمانًا تامًا ولا يبقى فيه سر إلا ويتم نشره في أحد هذه المواقع. وسيكون من الصعب أن لا يعلم أحد بحقيقة ما يجرى. وبقي المضف في الكويت حتى توافرت الفرصة له للخروج إلى السعودية ومن ثم إلى البحرين حيث ظل هناك إلى حين تحرير البلاد، إذ كان من أوائل العائدين إليها في اليوم الثاني للتحرير وهو يقود شاحنة محملة بأسطوانات الغاز الذي جاء بها من البحرين بينما يقود زميله القيادي النفطي السابق كامل الحرمي شاحنة مماثلة أخرى بهدف المساعدة في سد نقص غاز الطبخ في الكويت.
وبعيدًا عن الخوض في التفاصيل الأخرى للأحداث فإن الأهم هو الدرس الذي تبقى من تلك التجربة والذي لخصه المضف بالتالي: «منذ واقعة الغزو وأنا فقدت الثقة. كيف يمكن لدولة تتشارك معك في كل شيء تقريبًا أن تغدر وتباغتك وتحتلك؟! والأسوأ من هذا أن هناك دولا أخرى صادقت على ما فعله العراق ووقفت معه». وعند الحديث عن نظرته للمستقبل تبرز ملامح خصيصة من خصائص «الجمهور النفسي» الكويتي، إذ إن المضف وكثيرا مثله يرون أن الأزمة لم تنتهِ وأن الكويت عرضة لفقد الأمن والأمان مجددًا ولكن هذه المرة لن يكون بسبب الاعتداء الخارجي، بل إن الأزمة القادمة ستكون داخلية، إذ إن الدول المحيطة بالكويت وبخاصة إيران قد تسعى لزعزعة الأوضاع الداخلية في دول الخليج من خلال استغلال أبناء الخليج، وهو تمامًا ما تفعله «داعش» في العراق والتي استطاعت أن تغسل عقول بعض الشباب في السعودية والكويت لتحريضهم على أعمال إرهابية.
وبالنسبة إلى المضف فإن مستقبل الكويت الآن يكمن في التحالف مع دول الخليج لتحصينها ضد أي اعتداء خارجي، وبسبب الاتفاقيات الأمنية الكثيرة التي تم عقدها وبسبب الوجود العسكري الأميركي في المنطقة من خلال القواعد الموجودة فإن مسألة فقدان الأمن بسبب اعتداء خارجي تضاءلت. ويرى المضف أن هناك خاصية أخرى للجمهور النفسي الكويتي برزت في السنوات الأخيرة الحالية، وهي أن المواطنين الكويتيين عادوا للتراخي والتفاؤل مجددًا ولم يعد هناك أي اهتمام بمستقبل الأمن ولم يعد هناك هاجس وكأن شيئًا لم يكن، وخصوصا لجيل الشباب الذي يبدو أنه في غيبوبة تامة عن أوضاع المنطقة ومستقبلها.
ورغم الفارق الكبير في العمر بين المضف والشخصية الأخرى، وهي شخصية عبد المحسن البحر، ذلك الشاب الذي عمل في إحدى شركات الاستثمار قبل أن يبدأ في أعماله الخاصة والاستثمار في العقار، فإن البحر يفكر بنفس الطريقة حيال مستقبل بلاده وقلقه على أمنها وأمانها. ويرى البحر كما يرى المضف أن الغزو الخارجي ليس هو الخطر القادم ولكن الانهيار الداخلي للمجتمع وللنظام هو الخطر الحقيقي، واصفًا ذلك بقوله: «انظر إلى العراق وسوريا وغيرهما من الدول الآن. انظر كيف انهارت بسبب الفوضى الداخلية وتلاعب الكل من الخارج بأنظمتها ومجتمعها. أليس هذا أمرا مقلقا لو أنه حدث في الكويت؟!».
وبالنسبة إلى البحر الذي عاصر الغزو صغيرًا في السن، إذ لم يكن عمره يتجاوز 12 عامًا حينها، فإن «الأمن نعمة كبيرة وثمينة يجب المحافظة عليها ويجب أن يستشعر الجميع وخصوصًا الأجيال القادمة أهمية هذه النعمة وكيفية الحفاظ عليها».
ويرى البحر كما يرى المضف أن مستقبل أمن الكويت يقوم على المنظومة الخليجية. ويضيف البحر قائلاً: «دول الخليج تركيبة واحدة ومصير واحد والمفترض أن يضعوا خلافاتهم الصغيرة جانبًا ويتجاهلوا كل الخلافات البسيطة ويتوحدوا أكثر، إذ لم يعد هناك طريق نمشيه سوى طريق الاتحاد الخليجي والوحدة».
ورغم أن البحر لم يكن موجودًا في الكويت حين حدث الغزو ورغم حداثة سنه حينها فإنه استشعر أهمية أن يكون للإنسان وطن مستقر وآمن. ويقول: «لقد كنا في ألمانيا حين حدث الغزو وانتقلنا إلى القاهرة للعيش هناك في شقة يملكها أحد الأقارب، ورغم أن السفارة تكفلت بكل شيء وكانت تعطينا مرتبات فإن بقاءك دون وطن إحساس غريب ومزعج. لقد كنت صغيرًا ولكن عندما ترى الجميع حولك متأثرين وعندما تدرك أنك قد لا تعود إلى منزلك وأصدقائك ومدرستك فإن هذا لا بد أن يؤثر في نفسيتك».
ومن الأمور العالقة في ذهن البحر هو تدهور حالة جده الصحية بسبب الصدمة التي تعرض لها حين سماعه خبر احتلال الكويت. ويقول: «لم ينطق جدي بكلمة بعد أن سمع الخبر، وظل على هذه الحالة أشهرًا وكان يتحدث بكلمات بسيطة إلى أن مات بعدها، رحمه الله».
وعند سؤاله ما إذا كان يحس بأن جيل الشباب يعي ويدرك خطورة حادثة الغزو، أجاب البحر: «لا أعتقد هذا، فهناك شباب إلى اليوم لا يعرفون شيئًا عما حدث. في بعض الأحيان أنظر إلى بعض الشباب الذين يستمعون إلى أغانٍ عراقية حديثة وأقول في نفسي هل تحرك هذه الأغاني فيهم ذكرى الغزو؟! لا أعتقد».
وننتقل إلى شريحة أخرى عاصرت الغزو في الكويت وتألمت منه وتضررت بسببه، ولكن ينظر إليها أنها لا علاقة لها بالأحداث، وهي شريحة المواطنين السعوديين المقيمين بالكويت. وغانم المطيري أحد أبناء هذه الشريحة، فالمطيري السعودي الجنسية مولود في الكويت حاله حال كثير من أبناء جلدته الذين عمل آباؤهم في الكويت طويلاً.
وقدم والد غانم إلى الكويت في أوائل الستينات وهو من الفئة التي تحمل إحصاء 1965 ولكن والده لم يكن مهتمًا بالحصول على الجنسية الكويتية حينها. وعمل والده في وزارة الداخلية الكويتية كما لا يزال يعمل اليوم كثير من السعوديين في بعض القطاعات العسكرية أو في بعض المؤسسات والشركات الخاصة.
وعندما حدث الغزو كان المطيري البالغ من العمر 20 عامًا وأسرته يقيمون في الوفرة حيث يعمل بعض من أقاربه في شركة «جيتي أويل» التي تحولت لاحقًا إلى شركة «تكساكو» ثم إلى شركة «شيفرون» العربية السعودية. وكانت الوفرة قرية حينها وكان مجتمعها كما يحكي عنه المطيري مكونًا في المقام الأول من السعوديين وبعض العرب وكثير من العراقيين والذين كان أغلبهم من فئة «البدون» الذين لا يحملون أي هوية.
وكما هو الحال مع الباقين فإن المطيري وسكان الوفرة فوجئوا بالخبر ولم يكن أحد منهم يصدق أن العراق احتل الكويت. وبعد أيام ما زالت أسرة المطيري وجيرانها غير مستوعبة ما حدث وكان الجميع يقولون إن «المسألة ستدوم أياما بسيطة وستكون مجرد تهويش وستعود الكويت مرة أخرى». ويستذكر المطيري كيف أن قناة الكويت كانت لا تعرض سوى أناشيد وطنية في أول يوم دون أي أخبار حول ما حدث، ثم انقطع البث التلفزيوني وظل المذيع الكويتي يوسف مصطفى يبث بالصوت دون صورة من خلال بثه من عربات نقل تلفزيونية متنقلة بعد سيطرة العراقيين على تلفزيون الكويت. ويقول: «ما زلت أتذكر كيف كان يدعو الجميع إلى الصمود وإلى وحدة الكويت».
ولكن ما جعل سكان الوفرة يقلقون ويفكرون في النزوح إلى السعودية هو خروج الحكومة الكويتية إلى الخارج واستسلام الجيش الكويتي حقنًا للدماء. ويقول المطيري: «لقد ظللنا لأيام نترقب ما نفعل. وفي أحد الأيام كان كل جيراننا مجتمعين في المجلس عند والدي ويتحدثون عن الحل، وكنت صغيرا حينها ولكني وقفت وقلت لهم رأيي بكل صراحة، وهو أن بقاءنا هنا يعرض أعراضنا ونساءنا للخطر، وما إن قلت ذلك حتى ساد الهدوء ثم قرر الجميع أن نخرج وجهزنا قافلة من 12 سيارة للخروج إلى السعودية».
وبعيدًا عن الخوض في تفاصيل مأساة المطيري منذ خروجه وحتى عودته وأهله مجددًا إلى الكويت بعد التحرير فإن هناك أمورا لا تزال عالقة في ذهنه؛ أولها هو أنه تم تفرقة مجتمع الوفرة من قبل الحكومة الكويتية بعد الغزو وخرج منها أغلب سكانها. ويقول: «فجأة لم يعد هناك قرية ولم يعد هناك جيران ولم يعد هناك أي شيء لنا واضطررنا حالنا حال غيرنا إلى البحث عن سكن في منطقة أخرى من مناطق الكويت، وهكذا تفرقنا وتفرق جميع أصدقاء الطفولة وانتهت علاقتنا تقريبًا بعضنا ببعض».
أما الأمر الآخر فهو عدم الإحساس بالأمان والذي تضاعف بالنسبة للمطيري، إذ إنه إلى جانب عدم الإحساس بالأمان في الكويت، فهو منذ الغزو لم يعد يحس بالاستقرار في الكويت. ولكن المطيري موجود في الكويت لأنه مولود في الكويت ويعمل في القطاع النفطي هنا، وإن كان يعمل تحت مظلة السعودية في المنطقة المحايدة. والمطيري متزوج بكويتية من نفس قبيلته، وأخواله كويتيون من نفس القبيلة، وأصدقاؤه كلهم يعيشون في الكويت.
ويصف المطيري حالته: «إلا لحظة تخرجي من الثانوية وأنا لم أكن أحس بأني سعودي، فلقد ولدت وتربيت ودرست هنا وكل أهلي وأقاربي وأصدقائي هنا. لقد كنت كويتيًا لدرجة أني كنت أشجع منتخب الكويت حين يلعب مع منتخب السعودية». ويضيف: «لم أنتبه إلى أني سعودي وأن هناك حواجز زجاجية بيني وبين باقي المجتمع إلا عقب تخرجي من الثانوية وعدم قبولي في كلية الهندسة في جامعة الكويت رغم حصولي على نسبة عالية. وما زلت أحس أني بين مجتمعين ولا أنتمي إلى هذا أو هذا. وفي فترة الغزو رغم بقائنا في السعودية قرابة العام ودخولي في الجامعة هناك فإن أهلي كلهم عادوا إلى الكويت بمجرد أن تم الإعلان عن تحريرها».
وكما في حالة البحر والمضف فإن المطيري هو أيضًا يرى أن الكويت عرضة لهزة مستقبلية أخرى بقوله: «لا أحد أعرفه إلا واستثمر جزءا من ماله خارج الكويت وبخاصة في السعودية. ولدى كثير من الكويتيين عقارات في السعودية كنوع من الأمان في حالة حدث شيء. لا أتصور أن هناك أحدا الآن لا يوجد لديه خطة بديلة (ب) في حال حدوث أي اعتداء أمني».
لقد تعمقت في السيكولوجيا الكويتية كما يبدو الهاجس الأمني، وأصبح هناك عدد لا بأس به من الكويتيين يتوقعون الأسوأ، خصوصا أن التاريخ يعيد نفسه ولا تزال الدول الكبيرة حول الكويت غير مستقرة. وتجذرت مسألة احتلال الكويت من قبل قوى خارجية عند كثير من الناس ولكن الكل يشير إلى جهة مختلفة والكل لديه بوصلة مختلفة بحسب خلفيته المذهبية والعرقية والاجتماعية وإن كانوا كلهم كويتيين وإن كانت الكويت أكبر مثال على التعايش السلمي لكل المذاهب الدينية والتيارات الفكرية في منطقة الخليج.
وتجسدت نظرية «الجمهور النفسي» للعالم الفرنسي لوبون في رمضان الماضي حين تلاحم المجتمع للوقوف ضد الإرهاب بعد حادثة تفجير مسجد الإمام الصادق، فبحسب النظرية عند تعرض الجميع لظرف عام فإن الشخصيات الفردية تذوب في شخصية عامة كبيرة، وكما يقول في كتابه: «وعندئذ تتشكل روح جماعية، عابرة ومؤقتة دون شك، ولكنها تتمتع بخصائص محددة». وما إن تزُل الظروف حتى تعود الروح الفردية للظهور، وهذا مكمن الخطورة المستقبلية في منطقة تعج بالفوضى السياسية والتهديدات الخارجية والطموحات التوسعية لبعض الدول أو الحركات والتنظيمات العسكرية مثل حزب الله أو «داعش».
وقبل نهاية حديث المضف مع «الشرق الأوسط» ختم كلامه بالتذكير بأن تاريخ الكويت مليء بالتهديدات الخارجية، ففي كل 25 إلى 30 عاما يطل شخص ليطالب بالكويت أو يفكر في ضمها أو احتلالها جزئيًا أو كليًا. ولا يوجد أوضح مما فعله عبد الكريم قاسم ومن بعده صدام حسين، ويبقى الأهم كما عبر عنه المضف: «هل تعلمنا شيئًا بعد كل هذا؟! هل أدركنا واستشعرنا الخطر القادم؟! هذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عنه كلنا ككويتيين. ولا أتصور أن جيل الشباب يعي شيئًا من هذا».



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.