إنزو فرنانديز... نقطة مضيئة في مرحلة صعبة لتشيلسي

اللاعب لن يتمكن بمفرده من حل المشكلات التي يعاني منها خط وسط الفريق

إنزو فرنانديز لعب  دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
إنزو فرنانديز لعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

إنزو فرنانديز... نقطة مضيئة في مرحلة صعبة لتشيلسي

إنزو فرنانديز لعب  دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
إنزو فرنانديز لعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)

تأهل تشيلسي لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه بروسيا دورتموند الألماني 2 - صفر في إياب دور الستة عشر، ومن قبلها الفوز على ليدز في المرحلة السابقة من مسابقة الدوري الإنجليزي، وهو الفوز الأول للفريق منذ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، لا يعني أن تشيلسي تخلّص من المشكلات الفنية التي يعاني منها وبخاصة في خط الوسط، والتي أدت إلى احتلاله المركز العاشر في ترتيب الدوري المحلي وإقصائه من مسابقتي الكأس المحليتين.
ونظراً إلى أن النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز انتقل إلى تشيلسي بمقابل مادي كبير، فإن النادي وجماهيره والمشككين في قدراته توقعوا أن يقدم لاعب خط الوسط مستويات استثنائية وأن يساعد في تحسين مستوى ونتائج الفريق على الفور.
لقد تحول فرنانديز إلى نجم عالمي بعد كأس العالم 2022 التي حصدها المنتخب الأرجنتيني. صحيح أن اللاعب الشاب كان يحظى بتقدير كبير في الأرجنتين بعد تألقه في صفوف ريفر بليت وتطور مستواه بشكل كبير خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع بنفيكا البرتغالي، لكنه لم يصبح نجماً لامعاً على الساحة العالمية إلا في مونديال قطر.
لقد استعان المدير الفني للأرجنتين، ليونيل سكالوني، بفرنانديز من على مقاعد البدلاء في أول مباراتين لراقصي التانغو في كأس العالم، لكن الهدف الذي سجله في مرمى المكسيك أقنع المدير الفني بالدفع به في التشكيلة الأساسية فيما تبقّى من مباريات البطولة.
واصلت الأرجنتين مشوارها بنجاح حتى حصدت اللقب في نهاية المطاف، وعزز فرنانديز مكانته كأحد أفضل اللاعبين في مركزه في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة –وهي الجائزة التي حصل عليها من قَبل لاعبون عظماء مثل بيليه وفرانز بيكنباور وتوماس مولر وكيليان مبابي. وبالتالي، فقد أعلن مونديال قطر عن مولد نجم جديد اسمه إنزو فرنانديز.
وجذب النجم الأرجنتيني الشاب أنظار أغنى الأندية في أوروبا، لكنّ تشيلسي هو الذي لبّى مطالب بنفيكا المالية ودفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب بالكامل، لينتقل النجم الأرجنتيني الشاب إلى ملعب «ستامفورد بريدج» في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني.
لم يكن هذا رقماً قياسياً في سوق انتقالات اللاعبين في بريطانيا فحسب، لكنه كان أيضاً مبلغاً باهظاً بالنسبة إلى لاعب يبلغ من العمر 22 عاماً لم يلعب من قَبل في أي من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، والذي كان قد انتقل إلى بنفيكا قبل سبعة أشهر فقط مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني!
فتح تشيلسي خزائنه ودعم صفوفه بقوة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث أنفق ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع فرنانديز، وميخايلو مودريك، وبينوا بادياشيل، ونوني مادويكي، ومالو غوستو، وأندري سانتوس، وديفيد داترو فوفانا، بالإضافة إلى التعاقد مع جواو فيليكس على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد حتى نهاية الموسم. ويكفي أن نعرف أن المبالغ المالية التي أنفقها تشيلسي في يناير الماضي تتجاوز إجمالي ما أنفقته جميع أندية الدوري الألماني الممتاز، والدوري الإسباني الممتاز، والدوري الإيطالي الممتاز، والدوري الفرنسي الممتاز، مجتمعةً! ونظراً إلى أن فرنانديز هو النجم الأبرز والأغلى في الصفقات التي أبرمها تشيلسي مؤخراً، فإنه يواجه ضغوطاً هائلة لتقديم مستويات تتناسب مع قيمة انتقاله للبلوز. وعلى الرغم من المبالغ المالية الطائلة التي أنفقها تشيلسي، فإنه لا يزال يفتقر إلى المهاجم القادر على تسجيل الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. لم يسجل تشيلسي سوى 24 هدفاً فقط في 25 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، كما أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق يتجاوز عدد الأهداف التي سجلها.
وبالتالي، كان يتعين على تشيلسي أن يتعاقد مع مهاجم يمنحه الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، لكنّ الفريق كان يعاني من مشكلة واضحة في خط الوسط أيضاً. لقد عاد نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي إلى المشاركة في التدريبات للتوّ بعد ابتعاده عن الملاعب منذ أغسطس (آب) الماضي بسبب مشكلة في الفخذ؛ كما تعرض ماتيو كوفاسيتش للكثير من الإصابات، في حين باع النادي جورجينيو لآرسنال. لن يتمكن فرنانديز بمفرده من حل جميع المشكلات التي يعاني منها خط وسط الفريق، لكنه خطوة في الاتجاه الصحيح، كما أنه لاعب صغير في السن، وهو ما يجعله إضافة قوية للفريق، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل.
وتكيّف فرنانديز مع الأجواء الجديدة في تشيلسي بشكل أسرع مما توحي به نتائج تشيلسي السيئة، لكنَّ هناك إحصائية واحدة ستجعل جمهور تشيلسي يشعر بالقلق، وهي أن اللاعب الأرجنتيني قد تعرض للمراوغة 12 مرة في المباريات الأربعة التي لعبها في الدوري حتى الآن، أي أكثر من أي لاعب آخر في الدوري منذ انضمامه إلى تشيلسي! ومع ذلك، هناك عوامل قد تخفف من هذا الأمر، حيث يمكن لفرنانديز أن يلعب دورَ مُفسِد الهجمات ومستخلِص الكرات لحماية خط دفاع فريقه -كما أظهر في كأس العالم، وفي تجربته في البرتغال– لكنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق مع بنفيكا عندما كان يلعب إلى جانب فلورنتينو، لاعب خط الوسط الذي كانت وظيفته الأساسية تتمثل في استخلاص الكرات من الفريق المنافس.
ويمكن القول إن فرنانديز كان ضحية للظروف الحالية في تشيلسي، حيث يطلب منه المدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، القيام بدور لا يناسب قدراته الحقيقية. وعندما يعود كانتي للمشاركة في المباريات، ستقل الواجبات الدفاعية لفرنانديز وسيتفرغ للقيام بأدواره الهجومية ونقل الكرة بسرعة إلى الأمام. وعلاوة على ذلك، فإن اللعب في خط وسط مستقر، بدلاً من التغيير المستمر الذي يُحدثه بوتر، سيساعد فرنانديز على الظهور بشكل أفضل. لقد لعب فرنانديز إلى جانب كونور غالاغر وماسون ماونت أمام فولهام في أول ظهور له مع تشيلسي، ثم لعب في خط وسط مكوّن من لاعبين اثنين إلى جانب كوفاسيتش، قبل أن يجد نفسه يلعب مع روبن لوفتوس تشيك.
وعندما يستعيد لاعبو خط وسط الفريق لياقتهم البدنية والذهنية، فمن غير المرجح أن يشارك لوفتوس تشيك في التشكيلة الأساسية، وبالتالي سيجد فرنانديز نفسه يلعب إلى جانب لاعب آخر في خط الوسط! وفي ظل عدم ثبات التشكيل، فمن الصعب على فرنانديز تشكيل شراكة قوية في خط الوسط وإظهار قدراته الحقيقية.
وعلاوة على ذلك، يشهد خط هجوم تشيلسي الكثير من التغييرات أيضاً. لقد ضخّ النادي أموالاً طائلة لتدعيم صفوفه الصيف الماضي وفي فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، لكنّ بوتر وجد نفسه في حيرة وغير قادر على اختيار التشكيلة الأساسية المناسبة. وحتى عندما يستقر بوتر على التشكيلة الأساسية، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يتماسك الفريق ويتعود اللاعبون على اللعب معاً.
لقد نجح فرنانديز في التكيف مع قوة وشراسة كرة القدم الإنجليزية كما كان متوقعاً، لكنّ حظه السيئ أن النادي يقدم مستويات مخيّبة للآمال هذا الموسم –العقم الهجومي هو أكبر مشكلة تواجه الفريق- لكن فرنانديز كان بمثابة نقطة مضيئة وسط كل هذا الظلام، ومن المؤكد أنه سيتألق بشدة بمجرد اللعب في فريق متوازن ومستقر. ولعلّ الفوزين الأخيرين على ليدز في الدوري المحلي ودورتموند في دوري الأبطال يقودان إلى المزيد من الانتصارات.


مقالات ذات صلة

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ب)

رسمياً... تشابي ألونسو مدرباً لتشيلسي حتى 2030

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي تعيين الإسباني تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم، بعقد يمتد لـ4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».