الاقتصاد السعودي يحلّق بأعلى نمو في منظومة «مجموعة العشرين»

الناتج المحلي يتخطى توقعات المنظمات الدولية بأسرع وتيرة ارتفاع منذ عقد بنسبة 8.7 %

الاقتصاد السعودي يواصل نموَّه المطرد بعد الإصلاحات التي أجرتها الحكومة والتي رفعت الناتج المحلي بأسرع وتيرة منذ 11 عاماً (الشرق الأوسط)
الاقتصاد السعودي يواصل نموَّه المطرد بعد الإصلاحات التي أجرتها الحكومة والتي رفعت الناتج المحلي بأسرع وتيرة منذ 11 عاماً (الشرق الأوسط)
TT

الاقتصاد السعودي يحلّق بأعلى نمو في منظومة «مجموعة العشرين»

الاقتصاد السعودي يواصل نموَّه المطرد بعد الإصلاحات التي أجرتها الحكومة والتي رفعت الناتج المحلي بأسرع وتيرة منذ 11 عاماً (الشرق الأوسط)
الاقتصاد السعودي يواصل نموَّه المطرد بعد الإصلاحات التي أجرتها الحكومة والتي رفعت الناتج المحلي بأسرع وتيرة منذ 11 عاماً (الشرق الأوسط)

سجل الاقتصاد السعودي خلال العام المنصرم نمواً في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.7 في المائة، ليصبح أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين رغم الظروف والتحديات الاقتصادية المعقدة التي تعيشها بلدان العالم.
وتجاوز الاقتصاد السعودي توقعات المنظمات الدولية التي بلغت في أقصى تقديراتها 8.3 في المائة، ويعد معدل النمو الأخير أعلى المعدلات السنوية في العقد الأخير، وفقاً لتقرير الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات الحسابات القومية للربع الرابع 2022 الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء أمس الخميس.
- مسارات الدعم
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن جهود الحكومة السعودية في تحفيز القطاع الخاص المحلي وزيادة حجم الاستثمارات أسهمتا في تسجيل الناتج المحلي الإجمالي زيادة فاقت توقعات المؤشرات الدولية، مبينين أن الإصلاحات الاقتصادية وكفاءة الإنفاق وتوجيه الدعم لمسارات محددة ساهمت في نمو الأنشطة غير النفطية والتي عادت بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.
وبين فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي شهد ارتفاعا لافتا كأسرع وأعلى نمو على مستوى مجموعة العشرين بفضل جهود الحكومة المستمرة في الإصلاحات الاقتصادية وتطوير القطاع غير النفطي الذي يعيش انتعاشاً غير مسبوق.
وبحسب البوعينين، فإن الحكومة تواصل دعم القطاع الخاص المحلي لرفع حجم الإنتاج وتصدير المنتجات الوطنية للوصول إلى أغلب بلدان العالم، مما يعود على نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب رفع حجم الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية التي أسهمت أيضا في تحقيق مستهدفات الدولة لتفوق توقعات المؤشرات الدولية.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى نموذج يكشف توجهات دعم النشاط الاقتصادي المحلي في المملكة، إذ لفت إلى أهمية برنامج «شريك» الذي أطلقته الحكومة، أخيرا، لتعزيز دور القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي، متوقعاً أن تحقق الحزمة الأولى من المشروعات المدعومة أثراً مباشراً على الناتج المحلي للمملكة بما يقرب من 466 مليار ريال (124.2 مليار دولار) خلال العقدين القادمين، وتوليد نحو 64 ألف وظيفة حتى 2030.
- الانتقاء الحصيف
وأبان البوعينين أن الانتقاء الحصيف للقطاعات المستهدفة بالتحفيز يعكس حرص الحكومة على توجيه دعمها للشركات الكبرى القادرة على تحقيق أهداف الرؤية ذات العلاقة برفع مساهمة قطاعات اقتصادية محددة في الناتج المحلي الإجمالي، إضافةً إلى أهميتها في نقل التقنية وتوطينها والابتكار، وقدرتها على المنافسة العالمية وتلبية الطلب المحلي، وبما يحد من الواردات، ويعزز الصادرات السعودية، ويسهم في بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر، وزيادة مرونة اقتصاد الدولة.
- الأنشطة غير النفطية
من جانبه، أفاد فهد بن جمعة، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية إلى هذا المستوى جاء بسبب تنامي الأنشطة غير النفطية وكفاءة الإنفاق التي تحققت بسبب تقديم الحكومة كافة المحفزات للقطاع الخاص المحلي وتوجيه الدعم للمسارات الصحيحة التي انعكست إيجاباً على اقتصاد البلاد.
وطبقاً لفهد بن جمعة، فإن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي هذا الارتفاع يؤكد متانة وقوة الاقتصاد السعودي ونجاح الإصلاحات الهيكلية وفقاً لرؤية 2030. مشيراً إلى أن رفع القدرة والكفاءة والفاعلية واستغلال مكامن القوة أسهمت في تجاوز البلاد الأزمات التي واجهت العالم وتحويلها إلى فرص.
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء أمس (الخميس) عن بلوغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية أكثر من تريليون دولار في 2022. وهي المرة الأولى التي يحقق فيها هذه القيمة الإجمالية مدعوماً بتنوع الأنشطة التي أسهمت في تحقيقه.
- الغاز الطبيعي
وحققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية خلال العام السابق، لتبلغ نسبة مساهمة الزيت الخام والغاز الطبيعي 32.7 في المائة، تليها الخدمات الحكومية 14.2 في المائة، ثم الصناعات التحويلية ما عدا تكرير الزيت 8.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة مساهمة قدرها 8.2 في المائة.
وكشفت نتائج التقرير وجود نمو إيجابي في الأنشطة غير النفطية بمقدار 5.4 في المائة خلال العام الفائت، وبلغت أنشطة النقل والتخزين والاتصالات أعلى معدلات النمو بمقدار 9.1 في المائة، تليها الصناعات التحويلية ما عدا تكرير الزيت بنسبة 7.7 في المائة.
وفي إطار الربع الرابع من العام الفائت، أفصح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالربع المماثل من 2021. حيث حققت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً 6.2 في المائة قياساً بما كان عليه في ذات الفترة من العام المنصرم.
- الإصلاحات الاقتصادية
وأظهر التقرير نمو الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة النفطية خلال الربع الرابع 6.1 في المائة مقارنةً بذات الفترة من العام قبل الماضي، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً ارتفاعاً بلغت نسبته 1.3 في المائة بالمقارنة مع الربع الثالث 2022. وأسهمت السياسات التي اتخذتها المملكة لدعم الاقتصاد الوطني في تنوع مصادره وتوفير البيئة المناسبة لتحقيق النمو الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي بكافة مكوناته خلال العام الماضي. وتمكنت الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وكذلك برامج الرؤية ومبادراتها ومشاريعها الكبرى، إضافةً إلى إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية أمام الصناديق التنموية والقطاع الخاص، من تحقيق تطلعات البلاد في المرحلة الحالية والمقبلة.
- الإنتاج الصناعي
من جهة أخرى، أصدرت الهيئة العامة للإحصاء أمس، نتائج مؤشر الإنتاج الصناعي ليناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أظهرت نتائج النشرة ارتفاع المؤشر بنسبة 6.8 في المائة مقارنةً بالشهر المماثل من العام السابق، وجاء ذلك نتيجة للارتفاع في نشاط التعدين واستغلال المحاجر، ونشاط الصناعة التحويلية.
وأظهرت نتائج النشرة الشهرية للمؤشر ارتفاع الرقم القياسي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 3 في المائة مقارنةً بالشهر ذاته من العام المنصرم. وارتفع نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 19.2 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الفائت، فيما ظهر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز منخفضاً بنسبة 3.4 في المائة، قياسا بيناير من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تضاعفت تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم العالمية تقريباً خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، وما يحمله من آمال بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 23.47 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بنحو 12.11 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء هذا التحسن بالتزامن مع أداء قوي للأسهم الآسيوية التي كانت في طريقها لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من 3 سنوات، بارتفاع تجاوز 7 في المائة، وفق «رويترز».

واستقطبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات صافية بلغت 9.76 مليار دولار، بزيادة تقارب 80 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، في حين سجلت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات داخلة بلغت 9.1 مليار دولار وملياري دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، بلغت التدفقات الصافية نحو 4.79 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف فبراير (شباط)، مع تركّز الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق، التي جذبت على التوالي 3.88 مليار دولار و1.36 مليار دولار و530 مليون دولار.

وفي أسواق الدخل الثابت، سجّلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 13.87 مليار دولار، ما عوّض جزئياً التدفقات الخارجة البالغة 19.25 مليار دولار في الأسبوع السابق. وقادت صناديق السندات قصيرة الأجل والحكومية هذا الانتعاش، بتدفقات بلغت 7.5 مليار دولار و3.4 مليار دولار على التوالي.

كما عادت صناديق أسواق النقد إلى تسجيل تدفقات إيجابية بعد أسبوعين من التراجع، مستقطبة نحو 72.05 مليار دولار. وفي المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 1.9 مليار دولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد شهدت عودة ملحوظة لشهية المخاطرة، مع تسجيل تدفقات داخلة بقيمة 2.77 مليار دولار في الأسهم و228 مليون دولار في السندات، بعد 4 أسابيع متتالية من صافي التخارج، وفق بيانات شملت 28,765 صندوقاً استثمارياً.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية الأميركية أول تدفق إيجابي في 3 أسابيع، بإجمالي 2.84 مليار دولار، مدعومة بقطاعات التكنولوجيا والصناعة والمرافق التي جذبت 2.43 مليار دولار و994 مليون دولار و494 مليون دولار على التوالي.

وفي سوق السندات الأميركية، بلغت التدفقات الداخلة نحو 9.6 مليار دولار، عاكسةً إلى حد كبير تدفقات خارجة سابقة بلغت 10.14 مليار دولار. وبرزت صناديق السندات الحكومية والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، التي استقطبت 7.28 مليار دولار، مقارنة بـ366 مليون دولار فقط في الأسبوع السابق، إلى جانب تدفقات إلى صناديق السندات البلدية والمحمية من التضخم بقيمة 866 مليون دولار و709 ملايين دولار.

وفي السياق ذاته، واصلت صناديق أسواق المال جذب الاستثمارات للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 9.7 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار الحذر النسبي لدى المستثمرين رغم تحسن شهية المخاطرة.


أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.